كشفت دار الإفتاء المصرية عن الحكم الشرعي لقائمة المنقولات الزوجية عند الخلع، في حال كان الزوج قد اشتراها من ماله الخاص وأدرجت بالقائمة، وهل تُعد من المهر الذي يجب على الزوجة رده أم لا.

وأوضحت الإفتاء أن الزوجة المختلعة يجب عليها ردّ كل ما ثبت أنه مهر أو جزء من المهر، فإذا ثبت لدى القضاء أن المنقولات المدرجة في القائمة تمثل المهر أو جزءًا منه، وجب ردها إلى الزوج، أما إذا لم تثبت، فإنها تعد ملكًا خالصًا للزوجة ولا تُلزم بردها عند الخلع.

وأضافت أن الفتوى المعمول بها في القضاء المصري تنص على أنه عند الخلع يجب على الزوجة أن ترد للزوج المهر الذي أمهرها إياه، وأن تتنازل عن حقوقها المالية الشرعية، وهي: مؤخر الصداق، نفقة العدة، ونفقة المتعة، وذلك تخفيفًا للأعباء المالية عن الزوج الذي لا يختار الانفصال.

وأكدت أن النص الوارد في المادة (20) من القانون رقم 1 لسنة 2000 ينص على أنه إذا طلبت الزوجة الخلع، وافتدت نفسها بالتنازل عن حقوقها المالية الشرعية وردّ الصداق الذي أعطاه لها الزوج، فإن المحكمة تُحكم بتطليقها عليه.

وبيّنت أن الحقوق التي تسقط بالخلع لا تشمل حضانة الأطفال ولا حقوقهم؛ إذ إن الهدف من تنظيم الخلع هو تحقيق التوازن بين حماية حقوق الزوج من جهة، ورفع الضرر عن الزوجة من جهة أخرى، دون استغلال أي طرف للآخر.

وأشارت إلى أن اعتبار قائمة المنقولات جزءًا من المهر أو مجرد ضمان مدني للزوجة عند الزوج، أمر يرجع إلى ما يثبته القاضي من خلال الأدلة والبينات والقرائن؛ فإذا ثبت أنها تمثل المهر أو جزءًا منه، وجب ردها عند الخلع، وإذا لم يثبت ذلك بقيت ملكًا للزوجة سواء حدث خلع أم لا.
 

الوطنية للانتخابات: بطلان 70% من الدعاوى لتصحيح المسار وضمان إرادة الناخبين حقيقة طرد وفصل معلمة الإسكندرية من مدارس سابقة قبل واقعة إهانة الطلاب عمرو أديب يرحب بالإفراج عن شابي "فيديو المياه": ما يهم المواطنين سلامة المياه مدحت العدل يكشف شغفه بكتابة سيرة أم كلثوم: "الفنان لا يموت" اليوم.. نظر دعوى فسخ عقد شقة ضد اللاعب شادي محمد أمطار وشبورة وتحذير من برودة الليل.. الأرصاد تكشف تفاصيل طقس الإثنين عمرو قلاوة: حلمنا التتويج بالسوبر المصري..وواجهنا سوء توفيق أمام الأهلي توسع استثمارات رونالدو في السعودية… أنشطة المساجد تعكس نشاطًا تجاريًا متناميًا فعاليته تتجاوز 90%.. استشاري أوبئة يكشف أهمية لقاح الإنفلونزا

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الإفتاء المنقولات الزوجية قائمة المنقولات دار الإفتاء الزواج عند الخلع

إقرأ أيضاً:

لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

في عمق تاريخ مصر القديمة، وتحديدًا خلال عصر الدولة الوسطى في الأسرة الثانية عشرة (نحو 1985–1773 ق.م)، خرجت إلى الوجود واحدة من أكثر القطع النحتية غموضًا وإثارة في تاريخ الفن المصري القديم: تمثال ضخم لملك مجهول الهوية بدقة، يُعتقد أنه أحد ملوك هذه المرحلة العظيمة مثل سنوسرت الثالث أو سنوسرت الثاني، وربما امتدت احتمالاته إلى أمنمحات الرابع.

هذا التمثال، الذي اكتُشف في منطقة هيراكليوبوليس ماغنا قرب الفيوم، لا يمثل مجرد عمل فني، بل هو وثيقة سياسية ودينية تعكس تحولات كبرى في مفهوم الحكم والسلطة والخلود في الحضارة المصرية.

ملوك الدولة الوسطى.. بناء دولة مركزية قوية

شهدت الدولة الوسطى واحدة من أكثر مراحل مصر استقرارًا وازدهارًا، حيث أعاد ملوك الأسرة الثانية عشرة توحيد البلاد بعد فترات من الاضطراب، ونجحوا في بناء جهاز إداري قوي ودولة مركزية متماسكة.

برز من بين هؤلاء الملوك سنوسرت الثالث، المعروف بحملاته العسكرية في النوبة وإصلاحاته الإدارية الصارمة، إلى جانب ملوك آخرين مثل سنوسرت الثاني وأمنمحات الرابع، الذين أسهموا في ترسيخ قوة الدولة وتوسيع نفوذها.

وفي هذا السياق، جاءت التماثيل الضخمة لتكون أداة سياسية بصرية تعكس هيبة الملك وتؤكد طبيعته الإلهية.

فن يعكس التحول نحو الواقعية

يمثل هذا التمثال نموذجًا واضحًا للتحول الفني الذي ميّز عصر الدولة الوسطى، حيث ابتعد الفنانون تدريجيًا عن المثالية المطلقة التي كانت سائدة في العصور السابقة، واتجهوا نحو تصوير أكثر واقعية وصدقًا في ملامح الملوك.

فبدلًا من الوجوه الشابة المثالية، ظهرت تعابير أكثر جدية وصرامة، تعكس شخصية الملك كحاكم مسؤول عن حماية البلاد وإدارة شؤونها في عالم مليء بالتحديات.

ويُعتقد أن هذا الأسلوب بلغ ذروته في تماثيل سنوسرت الثالث، التي أظهرت ملامح تحمل مزيجًا من القوة والتجربة والرهبة، وكأنها تعكس ثقل الحكم ذاته.

لغز الهوية وإعادة الاستخدام الملكي

إحدى أبرز نقاط الغموض في هذا التمثال هي هويته الدقيقة، إذ يرى بعض الباحثين أنه قد يمثل سنوسرت الثالث، بينما يرجح آخرون أنه يعود إلى أمنمحات الرابع، بسبب محدودية المعلومات المتاحة عن فترة حكمه القصيرة.

كما أن التمثال يحمل دليلًا مهمًا على إعادة استخدامه في عصر لاحق، خلال الفترة الرعامسية، وربما في عهد مرنبتاح، ابن رمسيس الثاني. وقد كانت إعادة النقش وإعادة توظيف التماثيل ممارسة شائعة في مصر القديمة، حيث كان الملوك اللاحقون يربطون أنفسهم بإنجازات أسلافهم لتعزيز شرعيتهم السياسية.

الأميرات إلى جانب الملك.. رمزية العائلة والسلطة

ما يجعل هذا التمثال أكثر تميزًا هو وجود شخصيات صغيرة لأميرات بجوار الملك، وهو عنصر نادر في النحت الملكي المصري. هذه الإضافة لا تحمل بعدًا عائليًا فقط، بل تعكس أيضًا فكرة استمرار السلالة الملكية وترسيخ مفهوم الوراثة الإلهية للحكم.

كما تُظهر هذه التفاصيل كيف كان الفن المصري القديم وسيلة للتعبير عن السلطة بوصفها نظامًا متكاملًا يجمع بين الملك والعائلة الملكية والدين والدولة.

شاهد حجري على تاريخ متغير

اليوم، يقف هذا التمثال في المتحف المصري الكبير كطبقات متراكمة من التاريخ؛ فهو عمل فني من الدولة الوسطى، أعيد استخدامه في عصر لاحق، واكتشف في زمن حديث، ليصبح سجلًا مفتوحًا يروي قصة آلاف السنين من السياسة والدين والفن.

إنه ليس مجرد تمثال لملك مجهول، بل مرآة تعكس كيف كانت مصر القديمة تعيد تشكيل صورتها عبر الزمن، وكيف استطاعت أن تجعل من الحجر وسيلة لحفظ السلطة والهوية والذاكرة.

وهكذا، يبقى هذا التمثال الضخم شاهدًا على حقيقة واحدة: أن الملوك قد يرحلون، لكن الحجر الذي نُقشت عليه أسماؤهم يواصل الحديث عنهم إلى الأبد.

الملك المفقود 

مقالات مشابهة

  • ما حكم صلاة الجنازة على الغائب؟.. الإفتاء توضح
  • أحدث طرق النصب.. سيدة توعد شابا بالزواج على فيسبوك وأخذت المهر واختفت
  • اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه
  • تطورات جديدة في قضية أبو جنة.. والرقابة توضح أسباب سحب مشروبه
  • هل يجوز شرعا؟.. الإفتاء توضح حكم تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية دون إخوته
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟
  • نقل جثمان الزوجة المقتولة بقرية أجهور الكبرى إلى المشرحة
  • الطلاق في قانون الأسرة الجديد.. لمن منح المشرع سلطة إيقاعه؟