تجدد التوغل الإسرائيلي في ريف القنيطرة السوري وسط تصاعد الانتهاكات
تاريخ النشر: 1st, December 2025 GMT
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح الاثنين، باتجاه الجهة الغربية لقرية صيدا الحانوت في ريف القنيطرة الجنوبي بسوريا، في أحدث انتهاك لسيادة البلاد، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا".
وأوضحت الوكالة أن القوة العسكرية الإسرائيلية، المؤلفة من ثلاث سيارات، تمركزت في القرية، فيما حلقت طائرة مسيرة لرصد المنطقة، بالتزامن مع نقل دبابتين من نقطة البرج باتجاه نقطة الحميدية في ريف القنيطرة الشمالي.
عرض هذا المنشور على Instagram تمت مشاركة منشور بواسطة Arabi21 - عربي21 (@arabi21news)
وأكد "المرصد السوري لحقوق الإنسان" أن القوات المتوغلة بقيت في المنطقة لساعات قبل أن تعود إلى مواقعها داخل الجولان المحتل، مشيرا إلى أن قوات الاحتلال أقامت حاجزا عسكريا مؤقتا على الطريق الواصل بين عين البيضة وجباتا الخشب، وسط عمليات تفتيش للمركبات ورصد تحركات السكان في المنطقة الحدودية.
وكشف المرصد أن القوات الإسرائيلية أفرجت عن مواطن من أبناء بلدة بيت جن بريف دمشق، كان قد احتجز خلال العدوان الأخير، دون توضيح أسباب الإفراج أو ظروف الاحتجاز، فيما أشار إلى استمرار التوغلات في ريفي القنيطرة الشمالي والجنوبي، وإقامة حاجزين لتفتيش المارة.
وفي تطور مشابه، دخلت قوة إسرائيلية المدخل الشرقي لقرية الحميدية، ضمت مدرعة عسكرية وسيارة تقل ستة جنود، ونصبت حاجزا مؤقتا وسط حالة توتر واستنفار أمني سادت المنطقة، بحسب المرصد.
وتأتي هذه التحركات في ظل فشل اللقاءات الإسرائيلية-السورية السابقة التي أُجريت خلال الأشهر الماضية، والتي كانت تهدف إلى التوصل إلى ترتيبات أمنية لضمان انسحاب الاحتلال من المنطقة السورية العازلة، التي احتلتها تل أبيب منذ كانون الأول/ديسمبر 2024.
وعلى الرغم من أن الحكومة السورية لم تشكل أي تهديد لتل أبيب، يواصل الاحتلال توغلاته المتكررة، إضافة إلى غارات جوية استهدفت مواقع وآليات عسكرية وأسلحة تابعة للجيش السوري، وأسفرت عن استشهاد مدنيين وتدمير مئات الدونمات من الغابات والأراضي الزراعية.
وأدانت وزارة الخارجية السورية هذه الاعتداءات معتبرة إياها "جريمة حرب مكتملة الأركان"، وجددت مطالبتها مجلس الأمن والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية بالتدخل العاجل لوضع حد لانتهاكات الاحتلال، واتخاذ إجراءات رادعة لضمان احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها والالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
منذ حرب 5 حزيران/يونيو 1967، يسيطر الاحتلال الإسرائيلي على معظم هضبة الجولان السورية، مستغلة الاضطرابات السياسية في البلاد لتوسيع رقعة احتلالها.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية الاحتلال القنيطرة التوغلات سوريا سوريا الاحتلال توغل القنيطرة المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال يدفع نحو هجوم جديد على غزة
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، يانيف أسور، يدفع باتجاه تنفيذ عملية عسكرية جديدة في قطاع غزة، معتبراً أن هدفها يجب أن يكون نزع سلاح حركة حماس وتفكيك قدراتها العسكرية.
وبحسب التقرير، فإنه في الوقت الذي تتركز فيه الأنظار على التصعيد على الجبهة اللبنانية والمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، تراجعت جبهة غزة إلى مرتبة ثانوية في النقاشات الإسرائيلية، إلا أن أسور أوصى خلال الأسابيع الأخيرة، في مداولات هيئة الأركان والمستوى السياسي، بإطلاق هجوم جديد على القطاع.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على المناقشات أن أسور عرض بالفعل خططاً عملياتية ويدفع نحو تنفيذها، مؤكداً أنه قادر على تفكيك القوة العسكرية لحماس خلال فترة تتراوح بين ستة وعشرة أسابيع. كما عرض على رئيس الأركان إيال زامير والقيادة السياسية التكاليف المتوقعة للعملية وتداعياتها، بما في ذلك الخسائر المحتملة في صفوف القوات الإسرائيلية.
وأشار التقرير إلى أن هذه التوصيات تأتي في ظل استمرار سيطرة حماس على نحو 40 بالمئة من مساحة قطاع غزة، حيث تواصل إدارة شؤون المناطق الخاضعة لها والعمل على تعزيز قدراتها.
ورغم توصيات قائد المنطقة الجنوبية، أبدى المستوى السياسي تحفظاً على تنفيذ العملية في الوقت الراهن، معتبراً أن "إسرائيل" لا تستطيع خوض حملة عسكرية مكثفة على جميع الجبهات في وقت واحد، وأن عليها ترتيب أولوياتها، بحيث تبقى الجبهتان اللبنانية والإيرانية في صدارة الاهتمام حالياً.
وقال مسؤول سياسي رفيع للصحيفة إن عدة نقاشات عُقدت بشأن غزة، مضيفاً: "نريد الحفاظ على ترتيب للأولويات من حيث الموارد والاهتمام. كل شيء ينتظر ظاهرياً رد حماس بشأن استعدادها لنزع سلاحها، لكن من الواضح أنها لن تفعل ذلك، ومن الواضح أيضاً أن هذه المهمة ستقع علينا في نهاية المطاف".
وأضاف المسؤول أن النقاش يدور حول ما إذا كان من الصواب العودة الآن إلى مناورة برية واسعة مع ما يرافقها من خسائر في صفوف القوات، أم أنه ينبغي أولاً محاولة خنق الحركة اقتصادياً، وتغيير آلية توزيع المساعدات الإنسانية، ثم العودة للتركيز على غزة بعد استقرار الجبهة اللبنانية.
وفي السياق ذاته، قال رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو خلال الأيام الماضية إن توجيهاته تقضي بتوسيع السيطرة الإسرائيلية داخل القطاع من خلال زيادة المساحات الخاضعة للجيش ودفع ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" نحو الغرب.
وأضاف نتنياهو خلال مؤتمر في غور الأردن: "نحن نسيطر حالياً على 60 بالمئة من القطاع. سنتقدم خطوة خطوة، أولاً إلى 70 بالمئة، ولنبدأ من هناك. نحن نضغط عليهم من كل الاتجاهات، وسنتعامل لاحقاً مع ما تبقى".
من جانبه، أعلن جيش الاحتلال أن قيادة المنطقة الجنوبية تعمل على إعداد خطط لسيناريوهات عملياتية متعددة وفقاً لتوجيهات رئيس الأركان والسياسة المعتمدة، وأن هذه الخطط عُرضت على هيئة الأركان العامة والمستوى السياسي باعتبارها بدائل محتملة، مع توضيح تداعيات كل خيار.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن حماس تواصل تعزيز قدراتها الاقتصادية في المناطق التي لا تزال خاضعة لسيطرتها. ووفقاً لتقارير متعددة وشهادات جنود ومصادر عاملة في المعابر، جرت محاولات كبيرة لتهريب مواد ذات استخدام مزدوج عبر شحنات المساعدات الإنسانية، بما في ذلك ضمن نحو 600 شاحنة تدخل القطاع يومياً بموجب شروط وقف إطلاق النار والمرحلة الأولى من الخطة الأمريكية.
وأضافت الصحيفة أن المستوى السياسي الإسرائيلي ناقش خلال الفترة الماضية تغيير نظام توزيع المساعدات بهدف منع وصولها إلى حماس أو الحد من قدرتها على الاستيلاء عليها. ومن بين الخيارات المطروحة إعادة العمل بنموذج مراكز توزيع المساعدات، عبر نشرها مجدداً قرب "الخط الأصفر"، رغم أن هذه المبادرة أخفقت قبل عام، إلى جانب مقترحات أخرى يجري بحثها.