عقدت السفيرة رشا سليمان، سفيرة جمهورية مصر العربية لدى سيراليون، لقاءً موسعاً بمشاركة أعضاء السفارة مع أعضاء الجالية المصرية وعدد من شيوخ الأزهر الموفدين إلى سيراليون لنشر قيم الوسطية والتسامح وتعليم اللغة العربية، ويأتي اللقاء في إطار جهود السفارة لتعزيز التواصل مع المصريين بالخارج وخلق روابط مستدامة مع أرض الوطن.


 شهد اللقاء حضوراً لافتاً من أفراد الجالية، حيث تم التأكيد على حرص السفارة على متابعة أوضاعهم وتذليل أي عقبات قد تواجههم، إلى جانب دعم جهود شيوخ الأزهر في تعليم اللغة العربية ومبادئ الدين الإسلامي المعتدل داخل المجتمع السيراليوني.

كما استمعت السفيرة للحضور واستعرضت معهم أبرز التحديات التي يواجهونها، مؤكدة أن أبواب السفارة مفتوحة دائماً لخدمتهم، وتم عرض أهم المبادرات التي أطلقتها وزارة الخارجية بالتعاون مع مختلف الجهات والهيئات الحكومية، والتي تهدف إلى التيسير على المواطنين بالخارج، سواء على مستوى الخدمات القنصلية أو الربط مع أرض الوطن.

في ختام اللقاء، أعرب المشاركون عن تقديرهم لجهود السفارة وما تبذله من دعم مستمر لتعزيز الروابط بين أبناء الجالية المصرية في سيراليون وأرض الوطن، مؤكدين أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات الدورية التي تسهم في تقوية جسور التواصل وتوفير بيئة آمنة وداعمة للجالية.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الجالية المصرية جسور التواصل وزارة الخارجية

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • السفارة المصرية في لوساكا تستضيف اجتماعا لتعزيز التنسيق بشأن فعاليات يوم إفريقيا
  • وزير السياحة يبحث التوسع في المعارض الأثرية المصرية بالخارج
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • السفارة الإيطالية تقيم حفل استقبال بمناسبة اليوم الوطني للجمهورية
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
  • الأرجنتين: احتجاز اثنين من مواطنينا قرب سرت خلال قافلة متجهة إلى غزة
  • جريمة قتل ضحيتها 4 أشخاص تهز الجالية اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية
  • وزير التعليم يبحث مع اليونسكو تعزيز التعاون الدولي وإبراز التجربة المصرية في إصلاح التعليم
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش