مشهد الدفاع في أوروبا: ما الدول الأكثر إنفاقا؟
تاريخ النشر: 2nd, December 2025 GMT
أنفقت دول الاتحاد الأوروبي 343,2 مليار يورو على الدفاع في عام 2024، وشكلت ألمانيا وفرنسا معا 44 بالمئة من إجمالي الإنفاق.
ارتفع الإنفاق الدفاعي في الاتحاد الأوروبي بشكل ملحوظ مع تصاعد التهديدات العالمية، إذ تضاعف تقريباً خلال السنوات الخمس الماضية.
وتتوقع الوكالة الأوروبية للدفاع (EDA) أن يبلغ 392 مليار يورو في عام 2025.
يربط كثير من خبراء الأمن هذا الارتفاع الحاد مباشرة بغزو روسيا لأوكرانيا، إلى جانب تعثر الدعم الأمريكي للأمن الأوروبي. ومع وجود خطة سلام روسية أوكرانية قيد الإعداد، يخشى الخبراء أن يهدد اتفاق يصب في مصلحة موسكو الاستقرار على المدى الطويل إذا جرى إغفال بعض الضمانات الأمنية. وبالنسبة لجيران أوكرانيا، بات خطر غزو روسي مستقبلي احتمالاً متزايد الواقعية.
ومع وقوف السلام العالمي على المحك، ما الدول الأوروبية التي تسهم أكثر في دفاعها؟
ألمانيا تتصدر الإنفاق الدفاعيبحسب بيانات الوكالة الأوروبية للدفاع، أنفقت دول الاتحاد الأوروبي 343,2 مليار يورو على الدفاع في 2024. وتتصدر ألمانيا القائمة بفارق واسع عند 90,6 مليار يورو، أي ما يعادل 26,4% من إجمالي الإنفاق الدفاعي للاتحاد. وتليها فرنسا بـ59,6 مليار يورو، أي 17,4% من إجمالي الاتحاد.
ومعاً، يشكل البلدان 43,8% من إجمالي الإنفاق الدفاعي للاتحاد، بقيمة 150 مليار يورو.
ونظراً لأن أرقام يوروستات أدنى من بيانات الوكالة الأوروبية للدفاع بسبب اختلافات في التصنيف، فإن الأرقام المعتمدة هنا تعكس بيانات الوكالة، وهي أيضاً الأحدث.
خمسة بلدان تستحوذ على سبعة من كل عشرة يورو من الإنفاقتحتل إيطاليا المرتبة الثالثة بإنفاق قدره 32,7 مليار يورو، تليها عن كثب بولندا عند 31,9 مليار يورو. وتأتي إسبانيا خامساً، لكن إنفاقها الدفاعي يبقى منخفضاً نسبياً بين كبرى الاقتصادات الأوروبية عند 22,7 مليار يورو. وفي وقت سابق هذا العام، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بطرد إسبانيا من الناتو بسبب رفضها الالتزام بزيادة الإنفاق العسكري إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي.
مجتمعة، أنفقت البلدان الخمسة الأولى في التصنيف 237,5 مليار يورو على الدفاع، وهو ما يشكل 69,2% من إجمالي الاتحاد.
14 بلدا يتقاسمون 8% من إجمالي الاتحاد الأوروبيأنفقت 14 دولة في الاتحاد الأوروبي أقل من 5 مليارات يورو لكل منها، فيما أنفقت ثمانية منها أقل من ملياري يورو. وبالمجمل، أنفقت هذه المجموعة البالغ عددها 14 دولة 28,2 مليار يورو، أي ما لا يتجاوز 8,2% من إجمالي الاتحاد. وتشمل هذه المجموعة النمسا (4,9 مليار يورو)، والمجر (4,5 مليار يورو)، والبرتغال (4,2 مليار يورو). وسجلت مالطا، أصغر دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، أدنى إنفاق عند 99 مليون يورو فقط.
المملكة المتحدة وتركيا عضوان أوروبيان بارزان في الناتو رغم أنهما ليستا ضمن الاتحاد الأوروبي. وبحسب الناتو، أنفقت المملكة المتحدة في 2024 نحو 65,8 مليار جنيه إسترليني (ما يعادل 74,97 مليار يورو) على الدفاع، فيما أنفقت تركيا نحو 24,4 مليار يورو.
الإنفاق الدفاعي للفرديتفاوت الإنفاق الدفاعي للفرد على نطاق واسع في أنحاء أوروبا، من 174 يورو في مالطا إلى 1.540 يورو في الدنمارك في عام 2024. وكان المتوسط البسيط عبر دول الاتحاد الأوروبي 686 يورو، و764 يورو عند احتسابه موزوناً بعدد سكان الاتحاد في بداية العام.
وإلى جانب الدنمارك، هناك أربعة بلدان أخرى تنفق أكثر من 1.000 يورو للفرد. وهي هولندا (1.184 يورو)، وفنلندا (1.140 يورو), والسويد (1.073 يورو) وألمانيا (1.069 يورو).
وهذا الرقم يقل عن 500 يورو في عشرة بلدان، من بينها إسبانيا عند 465 يورو.
ومن بين الاقتصادين الكبيرين الآخرين، تنفق فرنسا 869 يورو للفرد، فيما تخصص إيطاليا 555 يورو.
كيف يتغير الإنفاق الدفاعي في أوروبا؟قال كالي هوكانسون، الباحث في وكالة البحوث الدفاعية السويدية، لـ"Euronews Business": "كان الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا العامل الرئيس المحرك لارتفاع الإنفاق الدفاعي".
وأضاف: "وعلى الرغم من أن الاستثمارات الدفاعية في أوروبا كانت ترتفع بالفعل خلال العقد الماضي، فإن الحرب في أوكرانيا شكلت نقطة تحول كبرى".
تُظهر أرقام يوروستات والوكالة الأوروبية للدفاع زيادات في الإنفاق الاسمي، فيما تكشف أسعار 2024 الثابتة لدى الوكالة التغير الحقيقي بعد ضبط الأرقام على مستويات أسعار 2024.
وباستخدام أسعار 2024 الثابتة، بلغ الإنفاق الدفاعي للاتحاد الأوروبي 234,2 مليار يورو في 2020. وارتفع إلى 343,2 مليار يورو في 2024، ومن المتوقع أن يصل إلى 381 مليار يورو في 2025.
أما الزيادة الحقيقية خلال العقد الماضي، من 2015 إلى 2025، فتبلغ 99%. وفي 2014، كان الإنفاق عند أدنى مستوياته بالقيمة الحقيقية مسجلاً 188,5 مليار يورو. ومنذ ذلك الحين، ارتفع كل عام.
قال رافائيل لوس، الزميل الباحث في "المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية" (ECFR)، لـ"Euronews Business": "في عام 2014، أوقفت دول الاتحاد الأوروبي، ومعظمها أيضاً أعضاء في حلف الناتو، مسار تراجع ميزانيات الدفاع رداً على الغزو الروسي الأول لأوكرانيا".
لكنّه أشار إلى أن الأمر استغرق أعواماً قبل أن تتجاوز زيادات ميزانيات الدفاع النسبية نمو الناتج المحلي الإجمالي، وبذلك تقترب من هدف الناتو للإنفاق الدفاعي عند 2% الذي اعتمدته دول الاتحاد الأوروبي مرجعاً في حينه.
وفي قمة عقدت في وقت سابق هذا العام، اتفق أعضاء الناتو على زيادة الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2035 استجابةً لضغوط من الولايات المتحدة. وتستهدف الدول إنفاق 3,5% من الناتج على الدفاع الأساسي، فيما يمكن تخصيص 1,5% المتبقية للبنية التحتية الأمنية الأوسع.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل دونالد ترامب سوريا روسيا الذكاء الاصطناعي حروب إسرائيل دونالد ترامب سوريا روسيا الذكاء الاصطناعي حروب دفاع إسرائيل دونالد ترامب سوريا روسيا الذكاء الاصطناعي حروب فنزويلا غزة نيكولاس مادورو تغير المناخ الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دول الاتحاد الأوروبی من إجمالی الاتحاد الإنفاق الدفاعی ملیار یورو فی على الدفاع فی عام
إقرأ أيضاً:
اتفاق بـ60 مليون دولار ينقذ مليار و300 مشاهد من حجب المونديال
عاش عشاق الساحرة المستديرة في الهند حالة من القلق والترقب الشديدين، بعد أن هددت أزمة حقوق البث التلفزيوني بحرمان واحدة من أكبر الدول اكتظاظاً بالسكان في العالم من متابعة منافسات بطولة كأس العالم.
جاء الانفراج المنتظر قبل أيام قليلة على انطلاق العرس الكروي العالمي، إثر ماراثون من المفاوضات المعقدة والشاقة بين الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) وجهات البث المحلية.
????????رسمياً :
بعد 10 أيام فقط من بداية كأس العالم، توصلت الاتحاد الدولي لكرة القدم أخيرًا إلى اتفاق لنقل بطولة كأس العالم في الهند ????????
???? في البداية، كانت الاتحاد الدولي لكرة القدم تطالب بحوالي 100 مليون دولار أمريكي مقابل حقوق البث.
???? انخفضت القيمة في النهاية إلى حوالي 60… pic.twitter.com/HxlPO5kbuU
وبحسب شبكة "بي بي سي" فإن الخلاف المالي كان حجر العثرة الأساسي في هذه الأزمة غير المسبوقة، حيث كانت الجهات المالكة لحقوق الفيفا تطالب في بادئ الأمر بمبلغ فلكي يصل إلى حوالي 100 مليون دولار لمنح رخصة البث داخل الأراضي الهندية، وهو الرقم الذي واجه رفضاً قاطعاً من القنوات المحلية التي اعتبرت القيمة مبالغاً فيها ولا تتناسب مع السوق الإعلاني للعبة هناك مقارنة برياضة الكريكت.
ومع تصاعد حدة الانتقادات الجماهيرية وتزايد الضغوط على الاتحاد الدولي لتفادي خسارة سوق استهلاكي يضم ملايين المشجعين، بدأت القيمة المالية المطلوبة في الانخفاض تدريجياً لتبلغ نحو 60 مليون دولار، حتى نجحت الأطراف المتنازعة في التوصل إلى صيغة اتفاق نهائي أسدل الستار على الأزمة، مما سمح للقنوات الهندية بالبدء فوراً في نقل المباريات المتبقية من البطولة وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
وتعكس هذه الواقعة، التي سُجلت كواحدة من أغرب أزمات البث في تاريخ كأس العالم، حجم الصراع التجاري المحموم الذي يدور خلف الكواليس في عالم كرة القدم، حيث أثبتت التجربة أن الخوف من خسارة الشغف الجماهيري في الأسواق الكبرى قد يجبر أعتى المنظمات الرياضية على تقديم تنازلات مالية ضخمة في ربع الساعة الأخير لتأمين وصول اللعبة إلى الجميع.
وسبق أن عاشت بلاد المليار و300 نسمة مشكلة مشابهة قبل مونديال 2022 بقطر، إذ كانت شركة Infront (التي تمتلك حقوق البث الحصرية من الفيفا وقتها) تطلب مبلغاً ضخماً يتراوح بين 80 إلى 100 مليون دولار لمنح حقوق البث داخل الهند.
غير أن القنوات الهندية (وعلى رأسها التلفزيون الحكومي Doordarshan) رفضت دفع هذا المبلغ الضخم، لأن كرة القدم لم تكن اللعبة الشعبية الأولى هناك مقارنة بالكريكت، واعتبرت أن القيمة مبالغاً فيها.