افتُتحت في العاصمة القطرية الدوحة اليوم الثلاثاء أعمال الاجتماع الرفيع المستوى لأقل البلدان نموا، الذي يستمر حتى الرابع من ديسمبر/كانون الأول الجاري، تحت عنوان "إقامة شراكات عالمية طموحة من أجل تخرج مستدام ومرن من قائمة أقل البلدان نموا".

ويعقد الاجتماع بتنظيم مشترك بين دولة قطر والأمم المتحدة ممثلة في مكتب الممثل السامي لأقل البلدان نموا والبلدان النامية غير الساحلية والدول الجزرية الصغيرة النامية، في إطار تنفيذ برنامج عمل الدوحة (2022-2031).

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الهلال الأحمر القطري يرمم 4 مراكز صحية في قطاع غزةlist 2 of 2قطر الخيرية واليونيسيف تطلقان "مشاريع طوارئ" في باكستانend of list

ويشهد الاجتماع مشاركة رؤساء حكومات، ووزراء، ومسؤولين وخبراء من الدول الأقل نموا، إلى جانب شركاء التنمية وممثلي الأمم المتحدة، لبحث أفضل السبل لدعم الدول الساعية للخروج من فئة أقل البلدان نموا، والانطلاق نحو آفاق التنمية عبر خطط وطنية مدعومة دوليا.

ويأتي هذا الحدث امتدادا للدور الرائد الذي تضطلع به دولة قطر منذ استضافتها مؤتمر الأمم المتحدة الخامس لأقل البلدان نموا في مارس/آذار 2023، حيث تواصل جهودها لدعم التنمية المستدامة وتشجيع الابتكار وتعزيز التعاون متعدد الأطراف.

التزام قطري

وفي كلمتها الافتتاحية، قالت وزيرة الدولة القطرية للتعاون الدولي مريم بنت علي بن ناصر المسند إن "الابتكار أصبح ضرورة لتحقيق التنمية، وأن دولة قطر لن تألو جهدا في دعم أقل البلدان نموا على تطوير بنيتها الاقتصادية والتكنولوجية، استنادا إلى سياستها المبنية على الشراكة الدولية".

وأشارت إلى أن الاجتماع يمثل منصة للحوار وتبادل الخبرات، مشيدة بالدور الحيوي الذي يقوم به صندوق قطر للتنمية والمؤسسات القطرية في دعم التعليم الجيد، والطاقة المستدامة، والرعاية الصحية، والمساعدة في حالات الطوارئ الإنسانية.

وأكدت أن قطر قدمت مساهمة مالية قدرها 60 مليون دولار لدعم أنشطة البرنامج وبناء القدرات على الصمود، إضافة إلى تعهد سابق بمبلغ 100 مليون دولار لمكافحة تغير المناخ في البلدان الأقل نموا والدول الجزرية النامية.

إعلان

بدورها، عرضت مديرة إدارة الاستثمار في صندوق قطر للتنمية روضة النعيمي أبرز مبادرات الصندوق، ومنها تقديم مساعدات تنموية وإنسانية مستدامة تجاوزت نسبتها 0.25% من إجمالي المساعدات الدولية.

وأضافت -في تصريح خاص للجزيرة- أن أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني تعهد بتقديم مبلغ 60 مليون دولار أميركي، لدعم الدول النامية ضمن برنامج عمل الدوحة لاستدامة المساعدات التنموية.

وأوضحت النعيمي أن صندوق قطر للتنمية يعمل على عدة مشاريع تهدف لدعم الأمن الغذائي وتسريع التخرج المستدام للدول الأقل نموا، كما ينفذ مشروعات لمكافحة التغير المناخي، ودعم التعليم عبر بناء المدارس وتقديم التعليم القائم على المهارات.

وتابعت "نقدم كذلك برامج في الدول النامية والدول التي تشهد حروبا موجهة للفئات الأكثر ضعفا، مثل المرأة في مناطق النزاع، بالإضافة إلى مبادرة قطر تصنع الرؤية لإعادة البصر للأطفال".

وأشارت النعيمي إلى أن أفريقيا حظيت بـ2.6 مليار دولار من المساعدات القطرية، مع توسع في دعم الدول العربية وفلسطين، إضافة لخطط مستقبلية لتقديم مساعدات للدول في أميركا اللاتينية.

يهدف اجتماع الدوحة لتمكين الدول الأقل نموا من بناء اقتصادات قوية ومقاومة للصدمات (الجزيرة)رؤية أممية

في الأثناء، عبرت رباب فاطمة، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للبلدان الأقل نموا، عن تقديرها لدولة قطر حكومة وشعبا على دعمها المستدام للدول الأقل نموا.

وأوضحت أن 8 دول نجحت بالفعل في الخروج من قائمة أقل البلدان نموا، في حين يحقق 14 بلدا تقدما ملموسا، مؤكدة أن الاستدامة تتطلب إصلاحات وطنية واستثمارات في البنية التحتية إلى جانب استمرار الدعم الدولي.

وشددت فاطمة على أن الخروج من هذا التصنيف هو إنجاز وطني، ولكن استدامة هذا النجاح يحتاج إلى إصلاحات وطنية واستثمار في البنية التحتية بالإضافة إلى استمرار الدعم الدولي.

ودعت لجعل اجتماع الدوحة بارقة أمل لتحقيق الاستدامة المالية ودعم عمليات التحول والخروج من هذا التصنيف.

من جانبه، أوضح كيه بي شارما، رئيس وزراء نيبال ورئيس مجموعة أقل البلدان نموا، أن هذه الدول لا تزال تواجه عقبات في الانفتاح على الاقتصاد الدولي والحصول على التكنولوجيا المتقدمة، مما يعيق نموها الاقتصادي.

وشدد على ضرورة توفير التمويل الدولي، وإعفاء الديون، ودعم مشاريع البنية التحتية والقدرات الإنتاجية، معتبرا أن برنامج عمل الدوحة فرصة لبناء قصة نجاح عالمية قائمة على التضامن والشراكات المتينة.

ومن المنتظر أن يختتم الاجتماع -بعد 3 أيام من المباحثات- بإصدار توصيات وموجهات سياسية لتعزيز الشراكات الإقليمية والدولية، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتمكين الدول الأقل نموا من بناء اقتصادات قوية ومقاومة للصدمات.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات الدول الأقل نموا لدعم الدول دولة قطر

إقرأ أيضاً:

لجنة عربية دائمة للذكاء الاصطناعى.. ومصر تتولى التنسيق

استضافت مصر اجتماع الخبراء والمشاورات المفتوحة للمنطقة العربية حول الحوار العالمى المعنى بحوكمة الذكاء الاصطناعى، الذى نظمته اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربى آسيا «الإسكوا» بالتعاون مع جامعة الدول العربية، وبمشاركة خبراء من لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا وعدد من المنظمات الأممية الشقيقة، وبالشراكة مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
ويأتى الاجتماع فى إطار الجهود الرامية إلى بلورة موقف عربى موحد تجاه الحوار العالمى المعنى بحوكمة الذكاء الاصطناعى، بما يعكس أولويات المنطقة العربية واحتياجاتها التنموية، ويعزز حضورها فى النقاشات الدولية المتعلقة بمستقبل هذه التقنية وحوكمته.
يعد الحوار العالمى المعنى بحوكمة الذكاء الاصطناعى منصة متعددة أصحاب المصلحة تابعة للأمم المتحدة، تهدف إلى تبادل أفضل الممارسات وتيسير نقاشات مفتوحة وشاملة حول حوكمة الذكاء الاصطناعى بمشاركة الحكومات وجميع الأطراف المعنية.
ومن المقرر عقد دورته الأولى فى جنيف يومى 6 و7 يوليو 2026 على هامش قمة «الذكاء الاصطناعى من أجل الخير» التى ينظمها الاتحاد الدولى للاتصالات، فيما ستعقد الدورة الثانية فى نيويورك خلال مايو 2027 على هامش المنتدى متعدد أصحاب المصلحة المعنى بتسخير العلم والتكنولوجيا والابتكار لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. 
واستهدف الاجتماع إتاحة الفرصة لخبراء المنطقة العربية للإسهام فى تشكيل ملامح هذا الحوار، ودعم مساهمة عربية منسقة فى العملية التحضيرية، بما يضمن إبراز أولويات المنطقة واحتياجاتها التنموية فى النقاشات العالمية الجارية، كما ناقش المشاركون مقترحات تتعلق بمضمون الحوار وآليات تصميمه وإدارته وطبيعة مخرجاته، إلى جانب وضع مؤشرات قابلة للقياس لتقييم مدى نجاحه.
ألقت الدكتورة هدى بركة، مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتنمية المهارات التكنولوجية، كلمة مصر فى الاجتماع، أكدت فيها أن مصر تؤمن بأهمية العمل متعدد الأطراف ركيزة أساسية فى صياغة مستقبل الذكاء الاصطناعى، وتولى اهتماماً خاصاً بتعزيز التعاون الإقليمى والدولى فى هذا المجال.
وشددت بركة على أهمية أن تكون الدول النامية شريكا فاعلا فى وضع قواعد الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعى لا مجرد متلق لها، مؤكدةً أن امتلاك القدرات والبنية التحتية الرقمية لم يعد خياراً بل ضرورة لضمان السيادة التكنولوجية.
وأشارت إلى أن العالم يشهد تسارعا فى تطور تقنيات الذكاء الاصطناعى وما يرتبط بها من تحولات فى الاقتصاد والمجتمع ونظم الحوكمة، مما يفرض على الدول أن تكون شريكاً فاعلاً فى صياغة القواعد التى ستحكم هذه التكنولوجيا.
ولفتت إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من الجهود الوطنية المتفرقة إلى عمل إقليمى أكثر تكاملاً، مؤكدة أن مستقبل الذكاء الاصطناعى لن يكون مستداماً أو عادلاً ما لم يبنَ على مشاركة متكافئة بين جميع الدول تراعى اختلاف مستويات التنمية.
تناولت المناقشات عدداً من القضايا المرتبطة بالعلاقة بين التكنولوجيا والمجتمع، شملت الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للذكاء الاصطناعى، وتحديات الوصول وبناء القدرات فى الدول النامية، وسبل تطوير أنظمة ذكاء اصطناعى آمنة وموثوقة، كما تطرق المشاركون إلى ملفات الشفافية والمساءلة وحماية حقوق الإنسان فى ظل التوسع المتسارع لتطبيقات الذكاء الاصطناعى.
واستهدفت المشاورات الخروج بمقترحات عملية تسهم فى تحديد ملامح الحوار العالمى وصياغة مخرجاته، بما يضمن تمكين الدول وتقليص الفجوات الرقمية وتوسيع نطاق الاستفادة العادلة من تطبيقات الذكاء الاصطناعى، كما بحث المشاركون سبل تعزيز التعاون متعدد أصحاب المصلحة على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، وربط أولويات الحوكمة فى المنطقة العربية بمخرجات الميثاق الرقمى العالمى ومرحلة ما بعد مراجعة القمة العالمية لمجتمع المعلومات.
جاء الاجتماع فى اليوم التالى للاجتماع التأسيسى للجنة الدائمة للذكاء الاصطناعى والتكنولوجيات البازغة، التى أقر إنشاءها مجلس وزراء الاتصالات العرب والمجلس الاقتصادى والاجتماعى لجامعة الدول العربية، وترأس اجتماعها أحمد سعيد، مستشار وزير الاتصالات للشؤون الاقتصادية والإحصائية.
وكلفت مصر بالتنسيق مع الدول العربية الراغبة والأمانة الفنية لمجلس الوزراء العرب للاتصالات والمعلومات والمنظمات الدولية والإقليمية المعنية، لتشكيل فرق فنية متخصصة تتواءم مع الاستراتيجية العربية للذكاء الاصطناعى والأجندة الرقمية العربية المعتمدتين، وأسفر الاجتماع عن وضع تصور مبدئى لفرق الذكاء الاصطناعى والحوسبة الكمية والتكنولوجيات البازغة.
يشكل ما خرج به الاجتماع من مقترحات ورسائل إقليمية منسقة مدخلاً للعملية التحضيرية للحوار العالمى فى جنيف 2026، على أن تواصل المنطقة العربية تنسيقها عبر اللجنة الدائمة المُنشأة حديثاً فى الفترة الفاصلة، ويبقى التحدى الرئيسى أمام الدول العربية هو ترجمة هذا التنسيق إلى موقف موحد وفاعل يمثل أولويات المنطقة فى المحطتين القادمتين، جنيف 2026 ونيويورك 2027.

مقالات مشابهة

  • السفارة المصرية في لوساكا تستضيف اجتماعا لتعزيز التنسيق بشأن فعاليات يوم إفريقيا
  • في الاحتفال بيوم البيئة العالمي.. جهود وطنية لحماية الموارد الطبيعية وتعزيز التنمية المستدامة
  • لجنة عربية دائمة للذكاء الاصطناعى.. ومصر تتولى التنسيق
  • مصر تستضيف الاجتماع التحضيري للمجموعة الإفريقية لمكافحة التصحر استعدادًا لـ "COP17"
  • «عبد الغفار»: الاستثمار في الصحة ركيزة للنمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة
  • الزراعة : مصر تستضيف الاجتماع التحضيري للمجموعة الإفريقية لمكافحة التصحر استعدادًا لـ COP17
  • مكتبة الإسكندرية تستضيف معرض «ديارنا» لدعم الحرف التراثية
  • القاهرة تستضيف الاجتماع الأفريقي التحضيري لمؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة التصحر
  • قطر تدين بشدة الهجمات الإيرانية على الكويت وتصفها بانتهاك للسيادة
  • وزير الخارجية يستعرض المقاربة المصرية لتعزيز التعاون الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة