أعلن الجيش السوداني، اليوم الثلاثاء، أنه أحبط هجومًا شنته قوات الدعم السريع على مدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان، مؤكّدًا أن قواته تمكنت من التعامل الميداني مع الاعتداء وإفشاله بالكامل.

وأوضح الجيش في بيان أن قوات الدعم السريع استمرت في الهجوم على المدينة رغم إعلانها هدنة وصفها الجيش بأنها “مناورة سياسية وإعلامية مضللة تهدف إلى تضليل الرأي العام الإقليمي والدولي والتغطية على تحركاتهم الميدانية وتدفق الدعم الخارجي”.

وأكد الجيش أن إعلان الهدنة كان مجرد غطاء لتحركات عسكرية تزيد من الأزمة الإنسانية في البلاد، مشددًا على أنه لن يسمح باستغلال الوضع الإنساني لأي أنشطة عسكرية تهدد المدنيين أو تعقّد المشهد الإنساني.

وأشار البيان إلى أن الهجوم الأخير جاء استمرارا لمحاولات قوات الدعم السريع خرق الهدنة التي أعلنتها بنفسها، مؤكّدًا أن القوات المسلحة تعاملت مع الاعتداء بحزم دفاعًا عن المدينة وسكانها، وجدد الجيش التزامه بحماية المدنيين ومواصلة عملياته لإفشال أي تحركات تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في مناطق النزاع.

 الدعم السريع تتهم الجيش السوداني بخرق الهدنة للمرة الثامنة وتعلن صدّ هجوم في بابنوسة

اتهمت قوات الدعم السريع في السودان، مساء الاثنين، الجيش بخرق الهدنة الإنسانية للمرة الثامنة، بعد تنفيذه هجوماً مباغتاً فجر اليوم على مواقع “قوات تأسيس” في مدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان.

وقالت “الدعم السريع” في بيان إن الهجوم يشكّل “خرقاً واضحاً” للهدنة التي دعت إليها دول الرباعية (الولايات المتحدة، السعودية، مصر، الإمارات)، مؤكدة التزامها الكامل بوقف إطلاق النار منذ لحظته الأولى.

وأضافت أن قوات الجيش استخدمت تشكيلات وصفتها بـ”المتطرفة”، مشيرة إلى أن الهجوم يعكس “عدم احترام الجيش لأي التزام إنساني أو قانوني”، وأنه يستهدف تعطيل جهود السلام ومنع وصول المساعدات للمدنيين.

وأوضحت “الدعم السريع” أن “قوات تأسيس” صدت الهجوم بالكامل قبل تنفيذ عملية عسكرية مضادة أدت إلى تحرير الفرقة 22 ومدينة بابنوسة بالكامل، وتحييد “تهديدات” قالت إنها كانت تستهدف المدنيين.

وذكرت أن العملية أسفرت عن تكبيد الجيش “خسائر كبيرة” وتدمير آليات ثقيلة والاستيلاء على معدات عسكرية “متطورة” من دول إقليمية.

وأكد البيان أن استعادة بابنوسة تمثل “محطة مفصلية” في مواجهة مجموعات “متطرفة” داخل الجيش، مجددة التزامها بالهدنة الإنسانية واستعدادها للانخراط في مسار سلام “عادل ودائم” يستبعد الحركة الإسلامية والإخوان.

في السياق، شهدت مدينة بورتسودان السودانية، أعمال تخريب طالت كنيستين في وسط المدينة، حيث قام مجهولون بكتابة شعارات دينية إسلامية على الجدران الخارجية لكل من الكنيسة الإنجيلية المشيخية والكنيسة الأرثوذكسية المجاورة باستخدام رشاشات حمراء.

وبحسب ما نشر موقع “ذا كريستيان بوست”، تقع الكنيستان في منطقة السوق وسط المدينة، مقابل مركز شرطة وبالقرب من المكاتب الحكومية، إلا أن السلطات المحلية لم تتخذ أي إجراءات لوقف هذه الأعمال أو التحقيق فيها.

ورغم وضوح الحادث وموقعه في منطقة عامة مزدحمة، قرر قادة الكنيسة الإنجيلية عدم تقديم شكوى رسمية لتجنب تأجيج التوترات المجتمعية، وقام المصلون بتغطية الكتابات وتحويلها إلى أعمال فنية تجريدية.

وعبرت إحدى عضوات الكنيسة عن قلقها، قائلة: “الله وحده يعلم ما سيحدث بعد ذلك إذا تم التسامح مع هذه الجريمة المليئة بالكراهية”.

وتأتي هذه الحوادث في وقت حساس بالنسبة للسودان، حيث أبدت الحكومة السودانية في بورتسودان رغبتها في توقيع اتفاقية مع روسيا لإقامة قاعدة بحرية على البحر الأحمر لمدة 25 عاماً.

وبحسب صحيفة وول ستريت جورنال، قد يُسمح بموجب الاتفاقية لموسكو بنشر ما يصل إلى 300 جندي ورسو أربع سفن حربية، بما في ذلك السفن النووية، بالإضافة إلى الحصول على امتيازات التعدين في السودان، ثالث أكبر منتج للذهب في إفريقيا.

ويتيح الموقع الاستراتيجي لبورتسودان لموسكو مراقبة حركة المرور البحرية من وإلى قناة السويس، الممر البحري الحيوي بين أوروبا وآسيا، ويمنحها القدرة على توسيع نفوذها العسكري والاقتصادي في المنطقة.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تثير توتراً دولياً، خصوصاً مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، الذين يراقبون بقلق تنامي النفوذ العسكري الروسي في إفريقيا والممرات البحرية الحيوية.

وتعد بورتسودان ثاني أكبر مدينة ساحلية في السودان، وميناءً استراتيجياً على البحر الأحمر، ما يجعلها موقعاً حساساً دولياً.

وتأتي أعمال التخريب في الكنائس ضمن سلسلة تحديات أمنية واجتماعية تواجه السودان منذ الانقلاب العسكري الذي قاده عبد الفتاح البرهان، حيث تتصاعد التوترات بين مختلف المجموعات الدينية والسياسية.

من جهة أخرى، يسعى السودان لتعزيز تحالفاته الدولية عبر اتفاقيات استراتيجية مع روسيا، في محاولة لتأمين دعم عسكري واقتصادي، لكنه يواجه ضغوطاً دولية من الولايات المتحدة وأوروبا، التي تخشى توسع النفوذ الروسي في البحر الأحمر وإفريقيا بشكل عام.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: أخبار روسيا الجيش السوداني وقوات الدعم السريع الحرب السودانية السودان السودان وأمريكا السودان وروسيا قوات الدعم السریع

إقرأ أيضاً:

تقرير بريطاني: إيران ألحقت أضرارا بالغةً بـ 20 قاعدة أمريكية في 8 دول

ووفقاً للتقرير، شمل التحليلُ الفضائي مواقع عسكرية أمريكية موزعة على ثماني دول في المنطقة، حيث أظهرت الصور تضرر عدد من أنظمة الدفاع الجوي والرادارات، إضافة إلى طائرات التزود بالوقود ومستودعات الوقود وحظائر الطائرات ومنشآت الدعم اللوجستي.

وأشارت الهيئة إلى أن التقييمات الأولية ترجح أن تكون الخسائر المادية كبيرة، نظراً لطبيعة الأهداف التي تعرضت للقصف وحجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية العسكرية، بما في ذلك مرافق مخصصة لإقامة الجنود والعاملين داخل القواعد.

وأوضح التقرير أن نتائج التحليل استندت إلى مراجعة صور أقمار صناعية عالية الدقة أجراها خبراء في الاستخبارات الجغرافية المكانية، الذين رصدوا آثاراً واضحة للضربات على عدد من المنشآت العسكرية المنتشرة في المنطقة.

كما نقلت “بي بي سي” عن محللين عسكريين تقديرات تشير إلى أن عدد المواقع المتضررة قد يكون أكبر من الرقم المعلن، في ظل استمرار عمليات التقييم والرصد للأضرار التي خلفتها الهجمات.

وتسلط هذه المعطيات الضوء على حجم التأثير الذي أحدثته الضربات الإيرانية على الانتشار العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، وما رافقها من أضرار طالت بنى تحتية ومنظومات عسكرية تعد من الركائز الأساسية للعمليات الأمريكية في المنطقة.

مقالات مشابهة

  • كواليس الهجوم الروسي على مدينة دنيبرو الأوكرانية
  • ولايات ديمقراطية تقاضي إدارة ترامب بسبب صفقة لإلغاء مشروع رياح بحرية
  • ﺗﺼﺎﻋﺪ اﻟﺤﺮب اﻷﻫﻠﻴﺔ ﻓﻰ اﻟﺴﻮدان.. و»اﻟﺒﺮﻫﺎن« ﻳﻄﺎرد اﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ
  • ناسا تكشف عن خططها لإنشاء أول قاعدة لها على سطح القمر
  • تقرير بريطاني: إيران ألحقت أضرارا بالغةً بـ 20 قاعدة أمريكية في 8 دول
  • أبل تطور ميزة جديدة لحماية آيفون من السرقة والخطف السريع
  • رئيس الوزراء السوداني يصدر قرارات وتوجيهات للجمارك والجوازات وشركات الطيران بشأن مطار بورتسودان
  • إصابة جنديين إسرائيليين في هجوم بطائرة مسيرة استهدف قوات بجنوب لبنان
  • متحف الغردقة يعرض قطعاً أثرية تُبرز تقديس الفراعنة لنهر النيل
  • ثورة في أرسنال.. بطل الدوري الإنجليزي يعرض سبعة من لاعبيه للبيع