تقرير دولي: أوروبا تعتمد ميثاقًا للهجرة يعزز التعاون مع ليبيا وسط مخاوف من تفاقم الاتجار بالبشر
تاريخ النشر: 2nd, December 2025 GMT
تقرير دولي: الميثاق الأوروبي الجديد للهجرة يبرز ليبيا لاعبًا محوريًا وسط مخاوف من تعقّد ملف الاتجار بالبشر
ليبيا – تناول تقرير تحليلي نشرته شبكة إن ديبث نيوز الدولية جانبًا من ميثاق الاتحاد الأوروبي للهجرة واللجوء الذي تم إقراره مؤخرًا، في ظل تصاعد المخاوف من تدخل خارجي في ملف الاتجار بالبشر داخل ليبيا.
الإصلاحات الأوروبية وتوسيع نطاق التعاون الخارجي
أوضح التقرير، الذي تابعت صحيفة المرصد أبرز رؤاه التحليلية، أن الميثاق يعد إصلاحًا رئيسيًا لنظام الهجرة الأوروبي، ويدخل حيز التنفيذ في 12 يونيو 2026. ويشمل أحد مبادئه توظيف استثمارات جديدة في بناء القدرات اللازمة لمراقبة الحدود ومكافحة التهريب بالتعاون مع دول خارج الاتحاد الأوروبي، بما يعزز نهج “الإضفاء الخارجي” في إدارة الهجرة.
ليبيا شريك محوري في سياسات الهجرة
أشار التقرير إلى أن ليبيا كانت ولا تزال إحدى أهم الشراكات ضمن هذا النهج، ما يجعلها لاعبًا رئيسيًا نظرًا لكونها نقطة المغادرة الأكبر للمهاجرين غير الشرعيين عبر البحر المتوسط، إضافة إلى ارتباطها تاريخيًا بسياسات الهجرة الأوروبية.
تجريم المهاجرين وزيادة المخاطر عليهم
ولفت التقرير إلى أن إصدار ليبيا حزمة قوانين جديدة تُجرّم المهاجرين غير الشرعيين جعل الكثير منهم عرضة لخطر الاعتقال والغرامات والاحتجاز والابتزاز، معتبرًا أن مخاوف العنف أو السجن باتت أكبر لديهم من مخاطر عبور البحر.
توسع شبكات الابتزاز والاحتجاز
وبيّن التقرير أن إغلاق الحدود مكّن المهربين من توسيع أنشطة الاختطاف والابتزاز، حيث يُحتجز العديد من المهاجرين في مستودعات داخل الصحراء الكبرى ويتعرضون للتعذيب لإجبارهم على التواصل مع عائلاتهم ودفع فديات قد تصل إلى عشرات الآلاف من اليوروهات. وأضاف أن بعض الفاعلين الليبيين اكتشفوا إمكانية مضاعفة الأرباح عبر أسر المهاجرين بأموال الاتحاد الأوروبي ثم بيعهم لمراكز الابتزاز.
مخاطر قانونية وإنسانية على الاتحاد الأوروبي
واختتم التقرير بالتأكيد على أن سياسات الإضفاء الخارجي المقترحة في الميثاق لا تخلو من مخاطر تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان والعواقب القانونية المحتملة على الاتحاد الأوروبي.
ترجمة المرصد – خاص
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: الاتحاد الأوروبی
إقرأ أيضاً:
اختلالات تهدد استدامة التجارة بين أوروبا والصين.. خبير يطالب بإعادة التوازن
أكد الدكتور مجيد بودن، أستاذ القانون الدولي، أن العلاقات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والصين تواجه تحديات متزايدة نتيجة الاختلالات القائمة في ميزان التبادل التجاري، مشيرًا إلى أن بروكسل تنظر بجدية إلى ضرورة إعادة التوازن للعلاقات الاقتصادية مع بكين لضمان استدامتها.
وأوضح بودن، خلال مداخلة على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الدول الأعضاء السبع والعشرين في الاتحاد الأوروبي تتفاوض وتسن التشريعات الاقتصادية باعتبارها كتلة موحدة، ما يمنحها قوة وتأثيرًا أكبر في التعامل مع الشركاء التجاريين الدوليين.
العجز التجاري يثير قلقًا أوروبيًا متزايدًاوقال إن استمرار العجز التجاري لصالح الصين لم يعد مقبولًا بالنسبة للاتحاد الأوروبي، محذرًا من أن تفاقم هذا الوضع قد يؤدي إلى تحقيق مكاسب اقتصادية متزايدة للصين على حساب اقتصادات الدول الأوروبية.
اتهامات للصين بالإغراق التجاريوأضاف أستاذ القانون الدولي أن الخلاف الرئيسي يتمثل في اتهامات أوروبية للصين بتقديم دعم حكومي واسع لصناعاتها الوطنية، وهو ما يمنح المنتجات الصينية ميزة تنافسية كبيرة في الأسواق العالمية ويؤدي إلى ما تصفه بروكسل بظاهرة «الإغراق التجاري».
دعوات أوروبية لإجراءات تصحيحيةوأكد بودن أن الاتحاد الأوروبي يطالب باتخاذ إجراءات تصحيحية تضمن تحقيق قدر أكبر من التوازن والعدالة في العلاقات التجارية بين الجانبين، بما يتوافق مع مبادئ المنافسة العادلة وتكافؤ الفرص التي تقوم عليها منظومة التجارة الدولية.