قمة «بريدج» 2025 تجمع قادة العمل الإنساني والذكاء الاصطناعي في أبوظبي
تاريخ النشر: 2nd, December 2025 GMT
أبوظبي (الاتحاد) تناقش قمة «بريدج» 2025، أضخم حدث عالمي في قطاعات الإعلام والمحتوى والترفيه، مستقبل الإعلام في ظل التقاطع والتداخل بين الذكاء الاصطناعي، الإبداع، التكنولوجيا، وصناعة التأثير، حيث تنظم برنامجاَ غير مسبوق على مستوى الحجم والتأثير، تجمع خلاله مهندسي ذكاء اصطناعي عالميين، صانعي سياسات جيوسياسية، مبتكرين سينمائيين، مدافعين عن الحقوق الرقمية، رواد Web3، ناشطي العمل الخيري، صحفيين عالميين، ومبدعين من مختلف أنحاء العالم.
وتُحوِّل القمة إمارة أبوظبي من 8 - 10 ديسمبر الجاري، إلى منصة عالمية لصياغة مستقبل اقتصاد صناعة المحتوى العالمي، ليس نظرياً وإنما بشكل عملي، من خلال حوارات مع كبار الشخصيات، التي تُسهم في تطوير منظومة اقتصاد الانتباه، وآليات بناء الثقة، وصناعة الهوية، إلى جانب المتخصصين في إدارة الملكية، والمتخصصين في تطوير وسائل مبتكرة لعرض المحتوى.
وتجمع جلسة «تأثير الذكاء الاصطناعي في اقتصاد صناعة المحتوى»، كلاً من غراهام روبرتس، رائد السرد التفاعلي الغامر لدى نيويورك تايمز والحائز على جوائز Emmy وMurrow في السرد التفاعلي الغامر، والذي يشغل حالياً منصب نائب الرئيس التنفيذي لتصميم المعلومات العالمي في Havas، أريا بولورفرشان، الرئيسة التنفيذية لشركة AppliedAI وAccrete Capital والحاصلة على تدريب من جامعة هارفارد، ونيخيل كولار، نائب رئيس استراتيجيات تحقيق الإيرادات للناشرين في Microsoft AI.
ويستكشف الضيوف المتحدثون في الجلسة، كيف يُسهم الذكاء الاصطناعي في تطوير اقتصاد جذب الانتباه، وتفكيك الهياكل التقليدية، وفرض عصر جديد من الأنظمة الإبداعية المستدامة والمتمحورة حول الإنسان. وتتناول الجلسة التحوّل المقبل نحو عالم تؤثر فيه الآلات على الاكتشاف والتوزيع وتقديم قيمة مضافة.
وفي جلسة «السينما العربية في عصر التفاعل والإبداع الجماهيري»، يستكشف كلٌّ من الممثل والمنتج المصري أحمد مجدي، والمخرج رامي إمام، والمخرجة الإماراتية الحائزة على جوائز نهلة الفهد، أهمية الشراكات الإبداعية، والمراحل التفاعلية الغامرة، وتجارب الواقع المعزّز والافتراضي، وتوسع الاستوديوهات الإقليمية، ومساهمتها في توسيع آفاق السرد البصري العربي من المستوى الإقليمي إلى الساحة العالمية. وبفضل مسيراتهم التي تشمل المهرجانات السينمائية، والأعمال التلفزيونية الناجحة، والأفلام الوثائقية العالمية، يناقش الثلاثي كيف يمكن للسينما العربية أن تقود المرحلة المقبلة من تصميم أنماط مبتكرة للتواصل مع الجمهور.
وتستضيف جلسة «صانعو المحتوى: رواد العمل الخيري والإنساني»، كلاً من فرح مطالقة، مؤسسة مبادرة «وهب الفرح» Giving Joy، ويسرا مارديني، سباحة أولمبية وسفيرة النوايا الحسنة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وناشطة إنسانية تم اقتباس قصتها في فيلم من إنتاج Netflix، حيث يناقشون كيف أصبحت حملات التمويل التي يقودها المبدعون والمؤثرون على وسائل التواصل الاجتماعي تنافس الحملات التقليدية في الحجم والسرعة، وتبحث الجلسة فرص وتحديات العطاء الذي يقوده المبدعون؛ وهو نموذج قادر على تحريك الملايين خلال ساعات، لكنه يحتاج إلى معايير واضحة، وشفافية، وشراكات مستدامة.
وتقام جلسة «صانعات أفلام يغيرن مستقبل السينما» بمشاركة كلٍّ من الممثلة العمانية بثينة الرئيسي، والفنانة المصرية وصانعة المجوهرات جيهان الشماشرجي، والممثلة العراقية الحائزة على جوائز هند نزار. وتستكشف الجلسة كيف يُوسّع جيل جديد من النساء آفاق السرد العاطفي والقصصي في السينما العالمية، وكيف يستعيد هذا الجيل من القياديات صناعة القرار، ويتحدين الأطر القديمة، ويقدمن للجمهور قصصاً تتميّز بالأصالة والدقة والصدق.
وتنضم مها أبو العينين، خبيرة استراتيجيات التواصل ومؤلفة كتب على قائمة الكتّاب الأكثر مبيعاً في USA TODAY، وعضو مجلس إدارة Associated Press ومستشارة تحالف «بريدج»، إلى داميان ريلي، رئيس تحرير Arabian Business، في جلسة «عندما يصبح الكل موثَّقًا.. من يستحق الثقة؟». وتناقش الجلسة التأثير السلبي لعمليات شراء الهوية، وتسارع انتشار المعلومات المضللة، والشخصيات المولَّدة بالذكاء الاصطناعي في تقويض الثقة العامة، مع تحديد الأطر اللازمة لضمان المصداقية في البيئات الرقمية.
وفي جلسة «من العالم الواقعي إلى الفضاء الرقمي: بناء جسور جديدة»، يوضح هاو لي، الرئيس التنفيذي لشركة Pinscreen، وأستاذ في MBZUAI، وأحد المصنّفين في قائمة أكثر 35 مبتكراً تحت سن الـ35 التابعة لـ MIT Technology Review، تقنيات «التصيير العصبي» الذي يجمع بين نماذج التعلم العميق ومبادئ رسومات الحاسوب لإنتاج صور وفيديوهات واقعية، من خلال تدريب الشبكات العصبية على فهم الشكل والضوء والملمس والحركة، ليتمكّن بعد ذلك من توليد مشاهد رقمية تبدو كما لو كانت حقيقية، مع القدرة على تعديل الزوايا، الإضاءة، والتفاصيل الدقيقة.
يسهم هاو لي في تطوير مستقبل الواقعية الرقمية من خلال خبراته في تقنيات Animoji التابعة لشركة Apple والمؤثرات البصرية في هوليوود، ويستعرض خلال الجلسة تقنية «تركيب الوجوه»، وهي عملية إنشاء أو تحريك صور فوتوغرافية واقعية للوجوه البشرية باستخدام الكمبيوتر، وأداء الصور الرمزية avatar، ودور هذه التقنيات في صياغة التواصل والترفيه والتعليم والتفاعل الاجتماعي.
وفي جلسة «القنوات الإخبارية في عصر الذكاء الاصطناعي»، ينضم فيصل عباس، رئيس تحرير Arab News، إلى روب باينون، مؤسس ومدير تنفيذي لشركة DMA Media Group، وديف ميس، مسؤول الإعلام في AWS، لحوار مفتوح يحلّل دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز النشر متعدد اللغات في الوقت الفعلي، وتعزيز كفاءة العمليات، والانتشار العالمي، وفي الوقت نفسه، يطرح أسئلة مهمة حول التحقق، والنزاهة التحريرية، ودور الحكم البشري في عصر الحقيقة المؤتمتة.
ويجتمع كلٌّ من ريتشارد تينغ، الرئيس التنفيذي لشركة Binance والمنظم السابق في ADGM وMAS، جيريمي ألار، المؤسس المشارك ورئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة Circle، في جلسة بعنوان «الويب 3 والقواعد الجديدة للملكية» لاستكشاف كيف تمكّن الأنظمة اللامركزية المبدعين من ترميز أعمالهم، وترخيصها، وتحقيق الإيرادات منها بشفافية وتحكم كامل. وتكشف الجلسة كيف تعيد العقود الذكية والبروتوكولات اللامركزية صياغة الملكية، والعائدات، والمشاركة في سوق المحتوى العالمي.
وتستضيف جلسة «محاور القوة الجديدة: من الولايات المتحدة إلى الخليج»، كلاً من السير ليام فوكس، وزير الخارجية البريطاني الأسبق وقائد الاتفاقيات الإبراهيمية، كريستوفر إشام، الصحفي الاستقصائي المخضرم في مكتب CBS بواشنطن، وأندرو سولينجر، الرئيس التنفيذي لشركة Foreign Policy. ويستكشف المتحدثون أهمية مراكز القوة الجديدة، من التحولات السياسية الأميركية إلى النفوذ الدبلوماسي الخليجي، ودورها في صياغة السرديات والتحالفات التي تحدد الاستقرار العالمي.
ويقدم جيديون ليشفيلد، رئيس التحرير الأسبق لمجلتي WIRED وMIT Technology Review وزميل حالي في جامعة هارفارد، جلسة «سباق الحقيقة.. الإعلام مقابل التضليل»، حيث يستعرض كيف تتسابق محطات الأخبار وشبكات التضليل للفوز بحرب المعلومات باستخدام وكالة الذكاء الاصطناعي. وتُبرز الجلسة أهمية الاستثمار في الأدوات، والتدريب، والتعاون لحماية العمليات الديمقراطية في عصر الإعلام الصناعي.
ويتناول ثلاثة من القياديين عالم التسويق المتغير تحت وطأة الأتمتة، في جلسة «دليل التسويق القائم على فهم سايكولوجيا البشر»، حيث يستعرض كلٌّ من مونيك نلسون، رئيسة مجلس إدارة UniWorld Group، وليز هيلر، الشريكة الإدارية في memBrain، ورضا رعد، الرئيس التنفيذي لمجموعة TBWARAAD، كيف تعيد العلامات التجارية العالمية ابتكار عملياتها لدمج الذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على الإنسانية، والتعاطف، وكفاءة التواصل الثقافي التي تجعل السرد القصصي عملية هادفة.
وتقدم بليستيا العقاد، الصحفية الحائزة على جوائز والمؤلفة الأكثر مبيعاً وإحدى أبرز الأصوات في توثيق إبادة غزة، جلسة «من يراقب (يوثق) عمل الصحفيين؟». وتبحث الجلسة صعود الصحافة المشفّرة، ومخاطر توزيع الأخبار اللامركزية، والخط الفاصل بين المصداقية وجذب الانتباه في ظل اعتماد أغلب الجمهور على استهلاك الأخبار عبر منصات التواصل الاجتماعي. وتطرح الجلسة سؤالاً محورياً: كيف نحمي الحقيقة عندما تصبح خطوط المواجهة رقمية؟ أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: قمة بريدج الإمارات الذكاء الاصطناعي الرئیس التنفیذی لشرکة الذکاء الاصطناعی فی على جوائز فی تطویر فی جلسة فی عصر
إقرأ أيضاً:
تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
توقع تقرير أمريكي أن تؤدي وفرة البيانات المتاحة، لإتاحة المجال أمام الذكاء الاصطناعي لاتخاذ قرارات أكثر استنارة بشأن أسعار الفائدة، بالإضافة إلى تحسين النماذج الاقتصادية.
وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن "الذكاء الاصطناعي سيجعل عملية صنع السياسات الاقتصادية أكثر دقة، لا سيما بالنسبة للبنوك المركزية، من خلال توفير بيانات فورية وتحسين النماذج الاقتصادية".
وأضافت "لعقود، اتخذت مؤسسات مثل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قرارات بالغة الأهمية، رفعاً أو خفضاً لأسعار الفائدة، بناء على معلومات غير مكتملة ومتأخرة في كثير من الأحيان".
وبحسب الصحيفة "يلتزم الاحتياطي الفيدرالي بتحقيق أهداف التوظيف الكامل واستقرار الأسعار، لكن قراءات التضخم تصل بعد أسابيع، وتُراجع إحصاءات التوظيف بعد أشهر، وهذا يجعل صانعي السياسات يعملون في عالم من عدم اليقين، ويفسرون إشارات غير دقيقة ويستخدمون نماذج تعاني من نقص في المعلومات الآنية، والنتيجة هي أن البنوك المركزية أحياناً تتأخر كثيراً في رفع أو خفض أسعار الفائدة في مواجهة تغيرات الأسعار في الاقتصاد".
فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟ - موقع 24نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تحليلاً اقتصادياً يحذر من أن طفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تحمل أعباءً أكثر مما يعترف به المستثمرون، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأمريكي ودورة الأرباح وسردية السوق تستند جميعها إلى ركيزة ضيقة واحدة.
وتشير إلى أن الذكاء الاصطناعي يمتلك القدرة على تغيير ذلك.
وقالت: "ستتمكن الأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي من معالجة وتحديث مجموعات بيانات ضخمة باستمرار، بدءاً من أسعار المستهلكين وتسويات الأجور، وصولًا إلى المعاملات المالية ونشاط سلاسل التوريد".
وأضافت: "سيتيح ذلك لصناع السياسات مراقبة الديناميكيات الاقتصادية لحظة بلحظة بدلًا من انتظارها لفترة طويلة بعد وقوعها. عملياً، قد يُحدث هذا تحولًا جوهرياً، نحو الأفضل، في قرارات السياسة المتخذة".
وأشارت إلى أن ذلك يوفر بيانات آنية، إذ يُمكن للذكاء الاصطناعي تحسين نماذج البنوك المركزية بشكل كبير لفهم كيفية عمل الاقتصاد والعلاقات المعقدة بين المتغيرات الاقتصادية.
وقالت: "يُمكن للتحليل المدعوم بالذكاء الاصطناعي إظهار تأثير زيادة سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية على النمو والأسعار والتضخم، وتأثير ذلك على الاقتصاد بشكل عام، بسرعة ودقة أكبر، وقد أشار بنك إنجلترا إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يُدخل تغييرات جوهرية على طريقة استخدام البيانات، وقد زاد بالفعل بشكل كبير من حجم وتعقيد النماذج التي يستخدمها".
وتضيف "مع ذلك، قد تتجاوز آثار الذكاء الاصطناعي على علم الاقتصاد مجرد صنع السياسات".
وتوقعت الصيفة أن يُحدث الذكاء الاصطناعي ثورة في علم الاقتصاد نفسه، إذ أن قدرته على جمع وتحليل كميات هائلة من البيانات قد تُقلل، أو حتى تُلغي في بعض الحالات، حاجة الاقتصاديين إلى وضع افتراضات حول الأفراد أو الشركات أو الأسواق عند نمذجة الاقتصاد.600 مليار دولار استثمارات متوقعة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال 2026 - موقع 24تتجه شركات التكنولوجيا العالمية إلى ضخ أكثر من 600 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال عام 2026 وحده.
وأكدت أن الذكاء الاصطناعي قد يُتيح جمع وتحليل كميات هائلة من البيانات حول منفعة الأفراد وعملية اتخاذ القرارات، لم تكن لتُتصور من قبل، مضيفة "بفضل توظيف الذكاء الاصطناعي، سيتمكن الاقتصاديون من محاكاة النظام الاقتصادي المعقد بدقة متناهية، بدلاً من الاعتماد على متوسطات السكان أو الفئات العمرية، أو البيانات المُستنبطة من عينات أصغر".
وتابعت: "سيمكن هذا الاقتصاديين من رصد المخاطر الناشئة بسرعة ودقة أكبر، وبدرجة لم تكن متاحة لهم من قبل".