دعا المركز الأمريكي للعدالة (ACJ)‎ ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران إلى إنهاء الاعتقالات السياسية والإخفاء القسري فورًا، معتبرًا أنّ مثل هذه الممارسات تُعدّ انتهاكًا صارخًا لقواعد القانون والدستور، وتهديدًا لحقوق الإنسان الأساسية. 

يأتي هذا النداء في وقت يرحّب فيه المركز بخطوة الإفراج عن أكاديميين محتجزين منذ فترة طويلة، بينما لا يزال عدد من المعتقلين ينتظرون مصيرهم.

 

ورحّب المركز بالإفراج عن حمود العودي، أستاذ علم الاجتماع في جامعة صنعاء، وعبدالرحمن العلفي، بعد فترة احتجاز وصفها بأنها "غير قانونية" وتخلّلتها معاناة لا مبرر لها. لكنه شدّد على أن هذا الإفراج "كان يجب أن يتم منذ اللحظة الأولى لاعتقالهما". 

يُذكر أن العودي والعلفي نقلا أثناء احتجازهما إلى سجن سري في منطقة شمال صنعاء، بعد أن كانت قوات جماعة الحوثي قد اقتحمت مقر مركز دراسات فكري ـ اجتماعي مساء اعتقالهما، بحسب ما وثّق المركز. 

رغم الإفراج عن العودي والعلفي، يبقى مصير أنور خالد شعيب، المدير التنفيذي لمركز "دال" للدراسات الاجتماعية، معلّقًا، بعد أن طالبه المركز بـ"الإفراج الفوري وغير المشروط"، وضمان حصوله على حقوقه القانونية والإنسانية المكفولة بموجب القانون الدولي. 

ويؤكد المركز أن استمرار احتجازه يعكس سياسة ممنهجة لاستهداف الأصوات المستقلة، خاصة الأكاديميين والناشطين، في محاولة لإخماد أي صوت يطالب بالسلام أو بالعقلانية. 

يشير المركز، مستندًا إلى تقارير أممية ومنظمات حقوقية، إلى أن مئات المحتجزين في اليمن — مدنيين، ناشطين، صحفيين، ومفكرين — لا يزالون محتجزين منذ أشهر وربما سنوات، بدون أي إجراء قانوني أو محاكمة، ويواجه كثيرون منهم الإخفاء القسري. 

تُعد هذه الممارسات، وفق المركز والمنظمات الحقوقية، انتهاكًا واضحًا للدستور اليمني، وللقانون الدولي الإنساني، ولـالاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري. 

ويعتبر المركز أن استمرار الاعتقالات التعسفية، والإخفاء القسري، والتعذيب المزعوم — خاصة بحق الأكاديميين والصحفيين والناشطين — ليس مجرد قضية فردية، بل يمثل "مساسًا عميقًا" بالمأساة الإنسانية في اليمن. هذه الممارسات تقوّض الجهود المبذولة لاستعادة سيادة القانون، وتبني الثقة، وتأسيس سلام مستدام. 

كما يُلقي المركز بالمسؤولية على ميليشيا الحوثي والحكومة الواقعة تحت سيطرتها، داعيًا المجتمع الدولي، والمنظمات الحقوقية، وكل من يهمه الأمر إلى الضغط للإفراج عن جميع المعتقلين والمخفيين، والكشف عن مصيرهم، وضمان تمتعهم بحقوقهم الأساسية.

المصدر

المصدر: نيوزيمن

إقرأ أيضاً:

الاحتلال يجدد الاعتقال الإداري لموظفين في أوقاف القدس

جددت سلطات الاحتلال الإسرائيلي الاعتقال الإداري لموظفي دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس مهدي عبيسان (العباسي)، وعبد الرحمن الشريف لمدة أربعة أشهر إضافية، رغم قرب انتهاء فترة اعتقالهما الأولى، وفق ما أفادت محافظة القدس.

وأوضحت المحافظة أن سلطات الاحتلال كانت قد اعتقلت عبيسان والشريف خلال شهر شباط الماضي، قبل تحويلهما إلى الاعتقال الإداري لمدة أربعة أشهر.

وأضافت أنه كان من المقرر الإفراج عنهما اليوم مع انتهاء مدة اعتقالهما الأولى، إلا أن سلطات الاحتلال أصدرت قبل ساعات من موعد الإفراج قرارا بتجديد اعتقالهما الإداري لمدة أربعة أشهر إضافية.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين بالفيديو: إصابة عدد من المواطنين بقصف مسيرة إسرائيلية غربي خان يونس حماس: ادعاءات رفضنا تسليم الحكم بغزة أكاذيب وملادينوف يعيق عمل اللجنة الوطنية المفتي العام يحذر من تداول نسخة من القرآن الكريم الأكثر قراءة رئيس الوزراء يحذر من تفاقم الأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة تراجع سعر صرف الدولار مقابل الشيكل اليوم الثلاثاء شهيد برصاص الاحتلال في مخيم جنين قتيلان أحدهما مسعف بغارة إسرائيلية على مركز إسعاف جنوبي لبنان عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026

مقالات مشابهة

  • واشنطن تشترط فتح «هرمز» كاملاً لإنهاء الحصار على إيران
  • بن عطية: البعثة مطالبة بإيجاد حلول لتحقيق الاستقرار وإلا فوجودها والعدم سواء
  • د. مايكل لينك: الأمم المتحدة بلا قوة إلزام فعلية لتطبيق القانون الدولي
  • نواف سلام: المفاوضات هي الطريق الأقصر لإنهاء الاحتلال وتثبيت وقف إطلاق النار
  • اتحاد الصناعات : تسريع الإفراج الجمركي إلى أقل من 24 ساعة يدعم الإنتاج ويخفض الأسعار
  • الاحتلال يجدد الاعتقال الإداري لموظفين في أوقاف القدس
  • زعيم الديمقراطية بمجلس الشيوخ ينتقد الحرب الأمريكية على إيران
  • الرئيس اللبناني: لا خيار أمامنا غير التفاوض لإنهاء العدوان الإسرائيلي
  • وزير المالية يعلن تسهيلات جمركية جديدة
  • المقاومة الوطنية: وحدة الصف مفتاح استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي