أكد الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، أن رسالة الأزهر الشريف هي خدمة علوم الإسلام، مشيرًا إلى أن علوم الإسلام كلها شبكة واحدة ونسيج واحد؛ جاء ذلك خلال كلمته في احتفالية تكريم المتفوقات في كلية البنات الأزهرية بالعاشر من رمضان برئاسة الدكتور حمدي صلاح الهدهد، عميد الكلية، والدكتور حسني فتحي، وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب، والدكتور حسين الشيخ، وكيل الكلية للدراسات العليا والبحوث، ولفيف من أعضاء هيئة التدريس ورجال المجتمع المدني بمدينة العاشر من رمضان.

 

احتفالية تكريم المتفوقات في كلية البنات الأزهرية بالعاشر من رمضان

وعبَّر رئيس الجامعة عن سعادته بهذا الاحتفال الكبير الذي يكرم فيه بناته الطالبات المتفوقات في مختلف شعب الكلية، وأعلن فضيلته عن موافقة مجلس الجامعة، وتصديق المجلس الأعلى للأزهر على حصر الطلاب المتفوقين (الأول والثاني) على كل قسم؛ وذلك بهدف تكريمهم، ومنح كل طالب منهم مكافاة مالية قيمتها: (2000) جنيه. 

وأوضح فضيلته أيضًا أن هذه المكافاة هي مكرمة من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، معبرًا عن سعادته بوجوده بين أصحاب العلم من علماء كلية البنات الأزهرية بالعاشر من رمضان، كما عبر عن سعادته بتكريم الطالبات المتفوقات ممن يحملن لواء الأزهر الشريف لواء الوسطية والاعتدال الذي استمر عطاؤه على مدار أكثر من ألف عام، واستحق أن يقصده طلاب العلم من أكثر من 120 دولة حول العالم، مما يعد تأكيدًا على عالمية رسالة الأزهر الشريف؛ مشيدًا فضيلته بما لمسه من تقدم وتطور داخل الكلية بجهود إدارتها الرشيدة وعملهم جميعًا بروح الفريق. 

وحث رئيس الجامعة إدارة الكلية على افتتاح أقسام جديدة تلبي حاجة المجتمع في مدينة العاشر من رمضان وتسهم في نهضته بشكل عصري. 

رئيس جامعة الأزهر يلتقي أسرة شفر الدين كامبو ويؤكد: جهوده مشهودة في خدمة طلاب العلممرصد الأزهر: برلمان إقليم نافارا الإسباني يمنح أرفع وسام له للشعب الفلسطيني وعمال الإغاثةأزهري يوضح معنى قوله تعالى "وأما بنعمة ربك فحدث" وخطابات القرآن الثلاثةوفد الأزهر يلتقي مسئولي المفوضية الإسلامية بإسبانيا لبحث احتياجاتهم العلمية والتعليمية

وقدَّم الدكتور رمضان الصاوي، نائب رئيس الجامعة للوجه البحري، التهنئة إلى بناته الطالبات المتفوقات في مختلف الشعب بالكلية، موضحًا أن الدين الإسلامي دين الجد والاجتهاد والتفوق والتميز، مشيرًا إلى أن خريجي جامعة الأزهر عليهم أمانة حمل علوم الدين والدنيا جنبًا إلى جنب. 

وضرب الصاوي أمثلة لمواقف من حياة المصطفى -صلى الله عليه وسلم- أخذ فيها برأي الصحابة في بعض الأمور المهمة؛ تحقيقًا لمبدأ الشورى، ومنها: حديث الصحابة مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في اتخاذ بعض الأماكن وقت الحروب حينما قالوا له: يا رسول الله، أهذا منزل أنزلك الله  فيه أم هي الحرب والمكيدة؟فرد النبي -صلى الله عليه وسلم-: بل هي الحرب والمكيدة، فما كان منه -صلى الله عليه وسلم- إلا أن غير خطته نزولًا على رأي الصحابة، وكذلك عدوله عن رأيه في يوم الحديبية، ونزوله على رأي أم سلمة -رضي الله عنها، بجانب ذلك أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- سيدنا زيد بن ثابت أن يتعلم اللغة السريانية فتعلمها في ثلاثة أشهر.

وأوضح نائب رئيس الجامعة للوجه البحري أنه من كل ما سبق من أمثلة يتجلى واضحًا قيمة التفوق والتميز في جميع المجالات.

طباعة شارك احتفالية تكريم المتفوقات في كلية البنات الأزهرية بالعاشر من رمضان الدكتور سلامة داود سلامة داود رئيس جامعة الأزهر رئيس جامعة الأزهر يشارك في احتفالية تكريم المتفوقات في كلية البنات بالعاشر من رمضان جامعة الأزهر الأزهر كلية البنات الأزهرية بالعاشر من رمضان كلية البنات الأزهرية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الدكتور سلامة داود سلامة داود رئيس جامعة الأزهر جامعة الأزهر الأزهر كلية البنات الأزهرية صلى الله علیه وسلم رئیس جامعة الأزهر الأزهر الشریف رئیس الجامعة

إقرأ أيضاً:

الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر: حفظ المال مقصد شرعي عظيم

عقد الجامع الأزهر، مساء أمس الاثنين، الملتقى الفقهي، لمناقشة موضوع: «الضمانة والكفالة"رؤية فقهية"»، وذلك بمشاركة الدكتور عبد الله النجار، أستاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة وعضو مجمع البحوث الإسلامية، والدكتور علي مهدي، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر وعضو لجنة الفتوى الرئيسة بالجامع الأزهر، وأدار اللقاء الإعلامي سمير شهاب، بالتلفزيون المصري، وذلك تحت رعاية الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.

الجامع الأزهر يعقد ملتقى القراءات للختمة المرتلة خطيب الجامع الأزهر: العبادات منهج حياة يضبط سلوك المسلم

قال الدكتور عبد الله النجار إن الله سبحانه وتعالى أنزل الشرائع لتحقيق مصالح العباد واستقامة أحوالهم في الدنيا والآخرة، لأن صلاح الدنيا طريق إلى صلاح الآخرة، وأن المسلم مطالب بأن يستقيم على طاعة الله تعالى في جميع شؤون حياته، ومن الخطأ الاعتقاد بأن امتلاك المال أو السعي إليه يتعارض مع مقصود الشرع أو مع التطلع إلى نعيم الآخرة، فالإسلام لا يذم المال في ذاته، وإنما يوجه الإنسان إلى حسن اكتسابه وإنفاقه فيما يرضي الله تعالى، كما أن العبد لا ينال رضوان الله إلا إذا التزم بما أراده الشرع وأدى الحقوق التي افترضها الله عليه، موضحا أن الفقهاء عند حديثهم عن مقاصد الشريعة الإسلامية ذكروا الكليات الخمس التي تقوم عليها حياة الناس، وهي: حفظ الدين، وحفظ النفس، وحفظ العقل، وحفظ النسل أو العرض، وحفظ المال، وهذه المقاصد تتكامل فيما بينها، ولا تستقيم حياة الأفراد والمجتمعات إلا بتحقيقها جميعا على الوجه الذي أراده الله سبحانه وتعالى، إذ يؤدي كل مقصد منها دورا أساسيا في بناء الإنسان وصيانة المجتمع وتحقيق العمران.

وأضاف الدكتور النجار أن الدين بعد انقطاع الوحي لا ينقل إلى الأجيال بالكلام المجرد فحسب، وإنما ينتقل من خلال السلوك العملي والتعاملات التي تجسد أخلاق الإسلام وأحكامه، فحين يلتزم المسلم بما أمرت به الشريعة يصبح نموذجا يقتدى به، وبذلك يستمر أثر الدين في الناس جيلاًبعد جيل، لذلك فإن حفظ المال يعد من المقاصد الشرعية المهمة؛ لأنه وسيلة إلى عزة النفس وصيانة الكرامة وتحقيق الكفاية، فالإسلام يريد أمة منتجة قوية، "اليد العليا خير من اليد السفلى"، قادرة على العمل والعطاء وتحقيق الاكتفاء والنهوض الحضاري.

نظام الكفالة والضمان

وأكد الدكتور عبد الله النجار أن من الوسائل التي شرعتها الشريعة لتحقيق حفظ المال وصيانة الحقوق نظام الكفالة والضمان، لما لهما من دور كبير في توثيق المعاملات وبث الطمأنينة بين المتعاملين وتحقيق المصالح العامة، قال تعالى على لسان إخوة يوسف عليه السلام: "قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ" وهذه الآية تعد من أبرز الأدلة على مشروعية الضمان والكفالة، والفقهاء اشترطوا في الضامن أو الكفيل القدرة على الوفاء بما التزم به.

ومن جانبه، قال فضيلة الدكتور علي مهدي إن الشريعة الإسلامية أولت عناية كبيرة بحفظ الأموال وصيانة الحقوق، وجعلت لذلك وسائل متعددة من أبرزها عقد الضمان، الذي يعد من العقود المهمة في الفقه الإسلامي، لأن الأصل في الدين حسن المعاملة، وأن مظاهر التدين الحقيقية تتجلى في التزام الإنسان بحقوق الآخرين وأدائه لما عليه من واجبات،  والفقهاء قسموا العقود إلى ثلاثة أقسام رئيسة: عقود المعاوضات كالبيع والإجارة، وعقود التبرعات كالهبة والوقف، وعقود التوثيقات كالضمان والرهن والكفالة.

وأضاف الدكتور علي مهدي أن الغاية من عقود التوثيق هي حفظ الحقوق ومنع النزاع بين الناس، ولذلك جاءت الكفالة والضمان باعتبارهما من أهم الوسائل التي تحقق الاستقرار في المعاملات المالية، مبينا أن الضمان يكثر استعماله في الأموال والالتزامات المالية، بينما تكون الكفالة غالبا في الأنفس وإحضار الأشخاص، أما الحمالة فترد في بعض صور الديات،  لذلك فإن الضمان ليس مجرد وعد أو كلمة تقال، بل يترتب عليه التزام شرعي وقانوني معتبر، وقد وردت في السنة النبوية الشريفة شواهد عديدة تؤكد مشروعيته وأهميته في حفظ الحقوق ومنع ضياع الأموال.

وأشار الدكتور علي مهدي إلى أن الضمان ينقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسة؛ أولها ضمان العقد، وهو الذي ينشأ بإرادة المتعاقدين ورضاهما، كما في عقود البيع ونحوها، ومن صوره المعاصرة ما تقدمه بعض الشركات من ضمان لمنتجاتها لمدة محددة، وثانيها ضمان اليد، ويكون فيما يوضع تحت يد الإنسان على سبيل الأمانة أو الحفظ أو الانتفاع وفق الضوابط الشرعية، أما النوع الثالث فهو ضمان الإتلاف، ويقصد به التزام من أتلف مالا للغير أو تسبب في إتلافه بضمان ما أتلفه وتعويض صاحبه عنه، تحقيقا للعدل وصيانة للحقوق التي جاءت الشريعة بحفظها ورعايتها.

 

مقالات مشابهة

  • رئيس جهاز العاشر من رمضان يقود حملة لمواجهة التعدي على المساحات المفتوحة
  • مرصد الأزهر يبحث مع مستشار رئيس رومانيا جهود مكافحة التطرف وبناء السلام
  • صنعاء .. مهرجانات احتفالية واسعة بعزل ومديريات المحافظة بذكرى الولاية
  • الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر: حفظ المال مقصد شرعي عظيم
  • ميدو عادل: البنات أجمل ما في الدنيا وتربيتهم أسهل من الأولاد
  • مصر واليابان تعززان شراكتهما التعليمية.. زيارة رفيعة لمعهد الكوزن بالعاشر من رمضان
  • رئيس ديوان المظالم يشارك منسوبي الديوان الاحتفاء بعيد الأضحى المبارك
  • كلية الصيدلة والعلوم الطبية في جامعة البترا تنظم معرض مشاريع التركيبات الصيدلانية
  • رئيس جامعة القناة يتفقد امتحانات كلية الهندسة ويؤكد توفير بيئة منضبطة تضمن تكافؤ الفرص
  • بحضور البابا تواضروس الثاني.. محافظ أسيوط يشارك في احتفالية دخول السيد المسيح والعائلة المقدسة إلى مصر