الدكتور عبدالناصر هلال، أستاذ النقد الأدبي الحديث ورئيس قسم اللغة العربية الأسبق بكلية الآداب جامعة حلوان، هو واحد من أبرز النقاد الذين أسهموا في تطوير الحركة الأدبية والنقدية في مصر والعالم العربي، بالإضافة إلى كونه صاحب أكبر صالون ثقافي في الوطن العربي، الذي استضاف فيه العديد من الكتاب والشعراء والمثقفين، حصل على جائزة الدولة التشجيعية في عام 2000، وجائزة الباحث للنقد العربي، بالإضافة إلى جائزة نجيب ساويرس لعامي 2022 و2023، وجائزة النشر الإقليمي.

بداية القضية:

القضية بدأت عندما كان الدكتور هلال معارًا لجامعة الملك عبد العزيز بالسعودية، حيث حصل على "إجازة مرافق زوجة" لمدة ثلاث سنوات متتالية، وعندما بلغ سن التقاعد (60 عامًا)، تحول إلى أستاذ متفرغ بقسم اللغة العربية، وطلب تحويل إجازته من "مرافق زوجة" إلى "إعارة".

وفي طلبه الرسمي، ذكر: "أرجو من سعادتكم التكرم بتحويل إجازتي من مرافق زوجة إلى إعارة مع عدم تسليمي العمل"، ولكن هذه الجملة فُهمت بشكل خاطئ، مما جعل الجامعة تتعامل مع طلبه بطريقة غير سليمة.

الجامعة فسرت هذا الطلب على أنه "عدم التزامه بالعمل"، رغم أنه لم يغادر الجامعة في تلك الفترة، وبناءً على ذلك، لم يتم تطبيق المادة 90 من قانون تنظيم الجامعات، التي تشترط قضاء فترة مماثلة لما تم قضاؤه من قبل.

وبعد العودة إلى العمل في أبريل 2023، وقيام الدكتور هلال بالتوقيع على إقرار للعودة، فوجئ بقرار إنهاء خدمته في 17 يوليو 2023، على إثر ذلك، قام الدكتور هلال بتقديم تظلم إلى القضاء الإداري، حيث تم قبول تظلمه في المحكمة الإدارية، واعتبرت المحكمة أن الإجراءات الإدارية التي اتبعتها الجامعة لم تشير إلى هجر الوظيفة، بل على العكس، أكدت تمسكه بالعمل، المحكمة قضت بإلغاء قرار الجامعة بإنهاء خدمته، وسمحت له بالعودة إلى العمل في 2 يونيو 2024.

التعقيدات القانونية:

ولكن الجامعة لم تتوقف عند هذا الحد، فقد قامت بالطعن على الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا.

 وفي 22 فبراير 2025، قبلت المحكمة الطعن وألغت حكم القضاء الإداري، ليصبح قرار إنهاء الخدمة ساريًا، ومنذ ذلك الحين، بقي الدكتور هلال في منصبه يشرف على المحاضرات والامتحانات، في انتظار قرار جديد.

في وقت لاحق، بدأت الضغوط الإدارية من بعض المسؤولين في الجامعة، حيث قامت عمادة الكلية بالتواصل مع الشؤون القانونية لتسريع إنهاء خدمته، وفي 24 نوفمبر 2025، فاجأته الجامعة بقرار جديد لإنهاء خدمته بشكل مفاجئ.

مناشدة رئيس الجمهورية:

في ظل هذه الظروف الصعبة، يناشد الدكتور هلال الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي لطالما كان حريصًا على دعم العلم والعلماء، وكذلك وزير التعليم العالي، الذي يعرف مكانة الأساتذة الأكاديميين، أن يعيد النظر في قرار إنهاء خدمته من مبدأ الحرص على مصلحة العملية التعليمية.

ويدعم هذا النداء مجلس قسم اللغة العربية الذي أكد في قراره ضرورة بقاء الدكتور هلال في منصبه نظرًا لحاجة القسم إليه. 

كما ناشد أعضاء مجلس كلية الآداب رئيس الجامعة بعدم تنفيذ قرار إنهاء الخدمة، معتبرين أن الدكتور هلال له دور علمي بارز في الحقل الأكاديمي المصري والعربي.

إكمال الترشيح لجائزة الدولة التقديرية:

أيضًا، دعا الدكتور هلال رئيس الجامعة لاستكمال ترشيحه لجائزة الدولة التقديرية، بناءً على اختيار قسم اللغة العربية وموافقة مجلس الكلية، مؤكدًا أن هذه الجائزة ستكون إضافة قيمة للجامعة، ولن تكون مصلحة شخصية له فقط.

التظلم القانوني:

وفي إطار التظلم القانوني، أكد الدكتور هلال أنه لم يتم إعلامه بالسند التنفيذي بشكل صحيح، مما يتيح له حق الاستشكال على الحكم وفقًا لما نص عليه القانون. وتابع قائلًا إن عدم الالتزام بالإجراءات القضائية الصحيحة قد أدى إلى عوار قانوني.

دعوة للمصلحة العامة:

الدكتور هلال أشار إلى أن مناشداته ليست لحماية شخصه فقط، بل لحماية الأستاذ الجامعي ذي الخبرة الذي يقدم إسهامات علمية جادة، مؤكدًا أن قضية فصله أثارت تعاطفًا واسعًا من الرأي العام الذي يعرف قدره الأكاديمي. 

وأشار إلى حالة الأستاذ الدكتور أحمد حسين الشافعي، الذي انقطع عن عمله لمدة عامين في جامعة حلوان، لكن الجامعة اكتفت بتحويله للتحقيق، وعاد إلى عمله بعد صدور حكم باللوم، إذ يؤكد ضرورة التعامل معه أسوة بحالة زميله.

ردود فعل حول سامح حسين:

وفي سياق متصل، أوضح الدكتور هلال أنه لا علاقة بين قرار فصله وتعيين سامح حسين في الجامعة، على الرغم من أن توقيت القرارين تزامن. فبينما تم الإعلان عن تعيين سامح حسين في مجلس قسم الإعلام، نُشرت إشاعات تربط بين تعيينه وفصل الدكتور هلال، ولكن الدكتور هلال أوضح أنه كان يراقب على امتحانات الفنان سامح حسين عندما كان تلميذه في قسم المسرح، وليس بينهما أي علاقة تتعلق بالفصل.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: جامعة حلوان حلوان جائزة الدولة التشجيعية جائزة نجيب ساويرس جامعة الملك عبد العزيز السعودية قسم اللغة العربية قسم اللغة العربیة الدکتور هلال إنهاء خدمته قرار إنهاء سامح حسین

إقرأ أيضاً:

رئيس جامعة المنوفية: التميز المؤسسي ركيزة أساسية للتنمية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

ترأس الدكتور أحمد فرج القاصد، رئيس جامعة المنوفية، اجتماع اللجنة الدائمة لتفعيل ممارسات التميز الحكومي بالجامعة، لمتابعة الاستعدادات النهائية الخاصة بملفات الترشح للدورة الخامسة من جائزة مصر للتميز الحكومي 2026، التي تنظمها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، وذلك في إطار حرص الجامعة على تعزيز ثقافة التميز المؤسسي والارتقاء بمستويات الأداء الإداري والأكاديمي.

جاء الاجتماع بحضور الدكتور صبحي شرف نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، الدكتور علاء رضوان المنسق العام لجائزة مصر للتميز الحكومي والدكتورة نها عثمان نائب المنسق العام لجائزة مصر للتميز الحكومي، إلى جانب أعضاء اللجنة الدائمة لتفعيل ممارسات التميز بكليات الجامعة وقطاعاتها المختلفة.

وأكد رئيس الجامعة خلال الاجتماع استمرار فتح باب التقدم الإلكتروني للجائزة واستقبال طلبات الترشح من جميع الكليات والقطاعات حتى 30 يونيو 2026، مشددًا على أهمية استثمار الفترة المتبقية في استكمال وتطوير ملفات الترشح بما يعكس ما حققته الجامعة من إنجازات وممارسات مؤسسية متميزة، ويعزز فرصها في المنافسة على المراكز المتقدمة.

 

نشر ثقافة التميز والجودة

 

وأوضح القاصد أن جامعة المنوفية تضع نشر ثقافة التميز والجودة والحوكمة ضمن أولوياتها الاستراتيجية، انطلاقًا من إيمانها بأن التطوير المستدام للأداء المؤسسي يمثل أساسًا رئيسيًا لتحسين الخدمات ورفع كفاءة العمل، بما يتماشى مع توجهات الدولة المصرية ورؤية مصر 2030 لبناء مؤسسات حكومية أكثر كفاءة وابتكارًا واستدامة.

وأشار رئيس الجامعة إلى أن الجائزة تمثل منصة وطنية مهمة لتشجيع التنافس الإيجابي بين المؤسسات والأفراد، وتحفيز الإبداع والابتكار وتبادل الخبرات، بما يسهم في تطوير منظومة العمل الحكومي وتحقيق أعلى مستويات رضا المستفيدين من الخدمات.

ترسيخ الممارسات المؤسسية

 

كما أكد القاصد أن الجامعة نجحت خلال السنوات الماضية في ترسيخ العديد من الممارسات المؤسسية الداعمة للتميز، وتعمل باستمرار على تعزيز مبادئ الشفافية والعدالة وتكافؤ الفرص وتحسين بيئة العمل، بما يضمن استدامة الأداء المتميز وتحقيق التطوير المستمر في مختلف القطاعات.

وأضاف أن الجامعة توفر الدعم الفني والاستشاري اللازم للكليات والقطاعات المتقدمة للجائزة، من خلال فرق عمل متخصصة تتولى عمليات المتابعة والمراجعة والتقييم المبدئي، بما يضمن إعداد ملفات ترشح متكاملة تستوفي معايير التقييم وتعكس التطور الذي تشهده الجامعة على مختلف المستويات.

وخلال الاجتماع، تم استعراض ومتابعة مستجدات العمل الخاصة بالكليات والجهات المصعدة للجائزة الوطنية، والتي تشمل كلية الصيدلة، ومعهد  الكبد القومي، وكلية الهندسة بشبين الكوم، وكلية الهندسة الإلكترونية، مع مناقشة خطط الدعم الفني والتجهيز للمرحلة المقبلة من التقييم.

كما ناقشت اللجنة الموقف التنفيذي لعدد من الجوائز المؤسسية المستحدثة، ومنها جائزة تكافؤ الفرص، وجائزة أفضل جهة صديقة لذوي الإعاقة، وجائزة التجربة الرقمية المتميزة، وجائزة أفضل مبادرة مؤسسية، إلى جانب متابعة ملفات الجوائز الفردية التي تشمل فئات أفضل موظف، وأفضل مدير إدارة، وأفضل مدير عام.

وفي ختام الاجتماع، دعا رئيس الجامعة جميع منسوبي الجامعة إلى المشاركة الفاعلة في مختلف فئات الجائزة، مؤكدًا أن التميز أصبح ثقافة عمل ومنهجًا مؤسسيًا تتبناه الجامعة في جميع قطاعاتها، بما يسهم في تعزيز تنافسيتها وتحقيق رسالتها التعليمية والبحثية والمجتمعية على الوجه الأمثل.

مقالات مشابهة

  • بعد 94 يوماً على اغتياله.. إيران تكشف تفاصيل جديدة حول تشييع علي خامنئي
  • أمن الفيوم يفك طلاسم جريمة مقتل سائق تاكسي.. والمتهم يكشف تفاصيل الواقعة
  • جامعة قنا تستعد لإطلاق تطبيق لمراقبة الإيرادات والمصروفات
  • رئيس جامعة المنوفية: التميز المؤسسي ركيزة أساسية للتنمية
  • جامعة عين شمس والمركز الثقافي القبطي يحتفلان بتخريج دفعة من دارسي لغة الإشارة
  • تخريج دفعة جديدة من دارسي لغة الإشارة المصرية في جامعة عين شمس
  • ننشر المصروفات الدراسية في جامعة حلوان الأهلية 2026
  • ندب الدكتور باسم سيد نبوي لتسيير أعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية
  • مخرج مسرحي يكشف عن أزمة جديدة في جامعة طنطا ..تفاصيل
  • تفاصيل أزمة جهاز ريبيرو وحقيقة العقوبات الجديدة.. مصدر في الأهلي يكشف