زيباري: واشنطن اشترطت ابعاد الحكومة الجديدة عن الجماعات المسلحة
تاريخ النشر: 2nd, December 2025 GMT
2 دجنبر، 2025
بغداد/المسلة: أكد عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني هوشيار زيباري، أن المرحلة السياسية المقبلة ستكون أكثر سخونة، وأن تشكيل الحكومة العراقية الجديدة “سيكون أصعب ويتطلب وقتاً أطول”، مشيراً إلى أن الكتل الشيعية نفسها لم تحسم مواقفها بعد، وأن الولايات المتحدة وضعت شروطاً واضحة بخصوص شكل الحكومة المقبلة.
وأوضح زيباري أن اللقاءات السياسية مع القوى الشيعية مستمرة، وأن الأجواء ستكون “أكثر سخونة سياسياً” خلال الفترة المقبلة.
وقال زيباري، إن أبواب الحزب الديمقراطي ما تزال مفتوحة أمام جميع القوى السياسية، مضيفاً: “دائمًا بابنا مفتوحٌ، وباب الرئيس بارزاني كان مفتوحًا لجميع العراقيين، في الأوقات الصعبة وأوقات الرخاء، وبقينا ملاذًا لشعبنا ولشعب العراق”.
وعن زيارة رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي إلى أربيل الأيام الماضية، بين عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي، أن “هذه الزيارات ستستمر، فنحن لا نزال في البداية”.
وأشار، إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد توتراً سياسياً أوسع، موضحاً أن موسم الشتاء وإن كان دائما بارداً إلا أنه “سيكون حاراً سياسياً”.
وفي سياق حديثه عن موقف الحزب الديمقراطي من التفاهمات المقبلة، قال زيباري: “دائمًا نحن كرماء… سنكون كرماء، لكن وفقًا لمصالح شعبنا، ووفقًا للحقوق الدستورية والقانونية والقومية والديمقراطية لشعبنا”، مؤكداً أنه “لن نوقع على ورقة بيضاء لأي شخص… ليست مجانية، بل ستكون بحق وحساب”.
وأوضح زيباري أن وحدة الموقف الكوردي تبقى شرطاً أساسياً قبل الدخول في مفاوضات تشكيل الحكومة العراقية، قائلاً إنه “كانوا يطلقون على الكرد صانعي الملوك في العراق أي صانعي الحكومات”، مضيفاً أنه لذلك “في محادثاتنا مع الاتحاد الوطني الكوردستاني قلنا لننظر إلى الصورة الكبرى. صحيح من المهم أن نشكل حكومة إقليم كوردستان معاً قبل انتخابات العراق، لكن دعونا نحون بموقف موحد”.
وتابع: “قلنا أن غداً انتخابات العراق وأمامنا أن نصبح الكتلة الأكبر، وهكذا كان سيحدث… ربما كنا سنصبح”.
وكشف زيباري أن وفوداً شيعية متعددة وصلت إلى أربيل، ولم يكن المالكي وحده من أجرى زيارة، بعضها لم يُعلن عنه.
وأكد بالقول: “أتوا… أتى آخرون ولم يُعلن عن زياراتهم”، مبينا أن “كل شخص يعبّر عن نفسه، وليسوا جميعًا سواء، والبيت الشيعي لا يفكر كله بنفس الطريقة”.
وأشار إلى أن الإطار التنسيقي رغم اتفاقه على عناوين عامة، إلا أنه يعاني اختلافات داخلية، لافتاً إلى أن “الإطار التنسيقي متفق على أمور عامة مثل الحاكمية وأنهم الأغلبية… لكن داخل البيت الشيعي لكل طرف أموره الخاصة، وهناك آراء وطموحات مختلفة”.
وأشار زيباري إلى أن حسم اسم رئيس الوزراء ما زال غير واضح داخل المكون الشيعي نفسه، قائلاً: “داخل المكون الشيعي، هناك من يعتقد أنهم يجب أن يحصلوا على منصب رئيس الوزراء، لا السوداني ولا المالكي ولا فلان… هل سيتفقون فيما بينهم على اسم؟ هذا لم يتضح بعد”.
وبخصوص تشكيل الحكومة المقبلة، رأى زيباري أن العملية ستكون معقدة أكثر من السابق، موضحاً: “قد يتطلب الأمر وقتًا أطول… هذه المرة سيكون تشكيل الحكومة أصعب قليلًا، لأن أحجام الكتل ليست كبيرة، بل صغيرة”.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: تشکیل الحکومة إلى أن
إقرأ أيضاً:
الرئيس الكولومبي يرفض النتائج الأولية للانتخابات ويدعو لانتظار الحسم القضائي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلن الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو أنه لا يقبل النتائج الأولية لفرز الأصوات في الانتخابات الرئاسية التي ستحدد من سيخلفه في منصبه، مؤكدًا ضرورة انتظار النتائج النهائية التي ستخضع لمراجعة قضائية.
وبحسب بيانات صادرة عن مكتب التسجيل الوطني، تصدر المرشح المستقل اليميني أبيلاردو دي لا إسبرييلا السباق بحصوله على أكثر من 43% من الأصوات، ما يؤهله لخوض جولة ثانية.
وسيواجه دي لا إسبرييلا في الجولة الثانية عضو مجلس الشيوخ اليساري إيفان سيبيدا، الحليف السياسي لبيترو، والذي حصل على ما يقل قليلًا عن 41% من الأصوات.
يتجه السباق الرئاسي في كولومبيا إلى جولة إعادة مقررة في 21 حزيران، بعد أن أظهرت النتائج الجزئية للجولة الأولى تقدم المرشح اليميني أبيلاردو دي لا إسبرييا على منافسه اليساري إيفان سيبيدا، دون أن يتمكن أي منهما من حسم الفوز من الجولة الأولى.
وبحسب النتائج بعد فرز أكثر من نصف الأصوات، حصل دي لا إسبرييا على نحو 44% مقابل 41% لسيبيدا، ما يفرض جولة ثانية وفق الدستور الذي يشترط تجاوز 50% للفوز المباشر.
جولة حاسمة بين اليمين واليسارتضع الجولة الثانية المرشحين في مواجهة سياسية حادة؛ إذ يمثل دي لا إسبرييا التيار اليميني المحافظ، بينما يخوض سيبيدا السباق مدافعًا عن سياسات اليسار واستمرار نهج “السلام الشامل” الذي تبنته حكومة بيترو.
ويقدم دي لا إسبرييا نفسه كمرشح أمني متشدد، متعهدًا بمواجهة الجماعات المسلحة في البر والبحر والجو، في بلد يعاني من استمرار نشاط الجماعات الإجرامية رغم اتفاق السلام مع حركة “فارك”.
تصاعد العنف يهيمن على المشهد الانتخابيتجري الانتخابات في كولومبيا وسط واحدة من أكثر موجات العنف تعقيدًا منذ توقيع اتفاق السلام عام 2016، حيث شهدت البلاد هجمات مسلحة واغتيالات طالت قادة مجتمعين ومرشحين سياسيين، إلى جانب تفجيرات وهجمات بطائرات مسيّرة.
ولا تزال مناطق واسعة من البلاد خاضعة لنفوذ جماعات مسلحة منشقة، متورطة في تهريب المخدرات والتعدين غير القانوني، ما يفاقم التحديات الأمنية أمام الحكومة المقبلة.
انتقادات لسياسات الحكومة الحاليةوتتعرض استراتيجية الرئيس المنتهية ولايته غوستافو بيترو، المعروفة باسم “السلام الشامل”، لانتقادات واسعة، حيث يرى معارضون أنها لم تنجح في احتواء العنف، بل ساهمت في توسع نفوذ الجماعات المسلحة وارتفاع إنتاج الكوكايين.
في المقابل، يشير مؤيدو الحكومة إلى تقدم في مجالات التعليم والإنفاق الاجتماعي وتحسين أوضاع الفئات الفقيرة، معتبرين أن الإصلاحات الاجتماعية بدأت تؤتي ثمارها.
وتعكس آراء الناخبين حالة استقطاب واضحة، حيث يقول بعض المواطنين إنهم يصوتون “للأقل سوءًا” في ظل غياب خيار توافقي، بينما يركز آخرون على الأولويات الأمنية في مناطق النزاع.
وفي الوقت نفسه، نشرت السلطات أكثر من 400 ألف عنصر أمني لتأمين العملية الانتخابية، التي مرّت جولتها الأولى بهدوء نسبي رغم التوتر السياسي.
تواجه كولومبيا في المرحلة المقبلة تحديًا مزدوجًا يتمثل في تعزيز الأمن ومواجهة الجماعات المسلحة، إلى جانب معالجة الأزمات الاجتماعية والاقتصادية، في وقت تُعد فيه الجولة الثانية حاسمة لتحديد المسار السياسي للبلاد خلال السنوات المقبلة.