ميسي ورونالدو ينقلان التنافس لمونديال 2026.. ما تاريخهما بكأس العالم؟
تاريخ النشر: 3rd, December 2025 GMT
عام 2015، أصبحت سلتان شفافتان متجاورتان في لندن ساحة لجدال صامت لكنه محتدم، حيث كان المدخنون يلقون أعقاب سجائرهم للإجابة عن سؤال ملتهب: من أفضل لاعب كرة قدم في العالم، "البرغوث" ليونيل ميسي أم "الدون" كريستيانو رونالدو؟
وكوسيلة لتشجيع الناس على استخدام السلال لإلقاء أعقاب السجائر، أثبتت أكبر منافسة في مسيرة كرة القدم في القرن الـ21 أنها محاولة فعالة لتحقيق ذلك.
وبعد مرور عقد من الزمن، لا يزال الجدل محتدما فيما يقترب الثنائي من أن يصبحا أول لاعبين يشاركان في 6 بطولات كأس عالم.
وسجل كل من رونالدو وميسي أكثر من 800 هدف مع الأندية والمنتخب لكل منهما، وفازا معا بـ9 بطولات دوري أبطال أوروبا و13 جائزة الكرة الذهبية.
ويؤكد مشجعو ميسي أن تتويجه بكأس العالم مع الأرجنتين عام 2022 يضعه في القمة، لكن أنصار رونالدو يستشهدون بألقابه في مسابقات الدوري الكبرى بأوروبا، ورصيده البالغ 954 هدفا، منها 143 مع منتخب بلاده، إضافة إلى كونه أكثر لاعب خوضا للمباريات الدولية برصيد 226 مباراة مع البرتغال.
وسيكون رونالدو (41 عاما) وميسي (39 عاما) في البطولة التي ستقام العام المقبل بكل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك والتي ستكون الأخيرة لهما.
كان رونالدو يبلغ من العمر 21 عاما وميسي يقارب 19 عاما عندما أصبحا أصغر هدافين لبلديهما في كأس العالم، خلال ظهورهما الأول في البطولة بألمانيا.
ولم يشارك ميسي في دور الثمانية، حين خسر منتخب الأرجنتين أمام صاحب الأرض بركلات الترجيح. واليوم التالي، سجل رونالدو ركلة الجزاء الحاسمة في مواجهة إنجلترا، قبل أن يواجه خيبة الأمل في قبل النهائي بخسارة البرتغال أمام فرنسا.
كأس العالم 2010سجل رونالدو (قائد البرتغال) هدفا واحدا فقط في نهائيات "مونديال جنوب أفريقيا" قبل أن تخسر البرتغال أمام إسبانيا التي توجت باللقب لاحقا في دور 16.
إعلانأما ميسي، الذي فشل في التسجيل خلال البطولة بعدما أطاحت ألمانيا بالأرجنتين للمرة الثانية على التوالي، فقد واجه انتقادات حادة في بلاده حيث اتهمه المشجعون بأنه يهتم ببرشلونة أكثر من المنتخب.
قدمت البرتغال أداء للنسيان، إذ سجل رونالدو -الذي خاطر بمسيرته وهو يلعب مصابا في الركبة- هدفا واحدا فقط قبل أن يودّع من دور المجموعات.
أما ميسي -الذي أصبح قائد منتخب بلاده- فتألق وسجل في كل مباراة من دور المجموعات، وفاز بـ4 جوائز متتالية لأفضل لاعب في المباراة.
لكن الأرجنتين خسرت النهائي أمام ألمانيا، ولم تكن جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب بالبطولة عزاء لميسي الذي ظهر باكيا بعد نهاية المباراة.
وفي العامين التاليين، خسرت الأرجنتين نهائي "كوبا أميركا" ونهائي "كوبا أميركا" المئوية، وكلاهما أمام تشيلي بركلات الترجيح. وأعلن ميسي اعتزاله الدولي وهو محطم، لكنه تراجع لاحقا عن قراره.
كأس العالم 2018خرجت الأرجنتين والبرتغال من دور الـ16. وسجل ميسي هدفا واحدا فقط في دور المجموعات قبل الخسارة أمام فرنسا.
أما رونالدو -الذي كان فاز ببطولة أوروبا قبل عامين- فقد سجل ثلاثية بالمباراة الأولى أمام إسبانيا (تعادل 3-3). لكنه أهدر ركلة جزاء أمام إيران، قبل أن تخسر البرتغال أمام أوروغواي بالدور الثاني.
وفي العام التالي، ساعد رونالدو البرتغال على الفوز بأول لقب في دوري الأمم الأوروبية، مسجلا ثلاثية في قبل النهائي.
قدمت البرتغال أداء قويا، لكن ليس بفضل رونالدو الذي جلس على مقاعد البدلاء في أدوار خروج المغلوب قبل الخسارة في دور الثمانية.
أما ميسي فقد تألق منذ البداية حتى النهاية.
وأصبح أول لاعب يسجل في كل أدوار كأس العالم، إذ أحرز 7 أهداف بين دور المجموعات والنهائي، وسجل هدفين أمام فرنسا بالمباراة النهائية، ثم نفذ الركلة الأولى في ركلات الترجيح التي انتهت بفوز الأرجنتين 4-2.
وأخيرا، جلس ميسي جنبا إلى جنب مع دييغو مارادونا في قلوب جماهير الأرجنتين.
ولأسباب مختلفة، بدا أن بطولة 2022 ستكون نهاية الطريق في كأس العالم لكلا النجمين المخضرمين، لكن يبدو أنهما يستعدان لمحاولة أخيرة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات كأس العالم 2026 دور المجموعات کأس العالم فی دور قبل أن
إقرأ أيضاً:
ساعات الحسم.. فيفا يعتمد القوائم النهائية لمونديال 2026 وسط قواعد صارمة
تتجه أنظار جماهير كرة القدم حول العالم إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" مع اقتراب اعتماد القوائم النهائية للمنتخبات المشاركة في كأس العالم 2026، في خطوة تمثل بداية العد التنازلي الرسمية لانطلاق البطولة المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك ابتداء من 11 يونيو الجاري.
ويمثل اعتماد القوائم النهائية محطة مفصلية للمنتخبات المشاركة، إذ تنتقل بعدها الاستعدادات من مرحلة الاختبارات الفنية والتجارب الأخيرة إلى مرحلة الالتزام الكامل بالأسماء المعتمدة التي ستخوض المنافسات.
وأوضح "فيفا" أن القوائم تصبح رسمية وملزمة اعتبارا من الثاني من يونيو، مع السماح فقط بحالات استثنائية محددة تتعلق بالإصابات الخطيرة أو الأمراض الطارئة التي قد تمنع اللاعب من المشاركة.
وبحسب اللوائح الجديدة، فإن استبدال أي لاعب بعد اعتماد القائمة النهائية لا يتم بصورة مفتوحة أو وفق رغبة الأجهزة الفنية، وإنما يخضع لضوابط صارمة تضمن العدالة بين المنتخبات وتحافظ على استقرار المنافسة.
ويشترط الاتحاد الدولي أن يكون اللاعب البديل ضمن القائمة الأولية المعتمدة مسبقا، ما يعني استحالة ضم أسماء جديدة من خارج الخيارات التي قدمتها المنتخبات في المراحل السابقة.
كما حدد "فيفا" سقفا زمنيا واضحا لهذه التغييرات، إذ لا يسمح بأي استبدال إلا قبل 24 ساعة كحد أقصى من المباراة الأولى للمنتخب في البطولة، الأمر الذي يضع الأجهزة الطبية والفنية أمام سباق مع الوقت في حال تعرض أحد اللاعبين لإصابة متأخرة.
وتحظى هذه الإجراءات بأهمية كبيرة في النسخة الحالية من كأس العالم، خصوصا مع كثافة المباريات وارتفاع الضغوط البدنية على اللاعبين بعد موسم طويل ومزدحم على مستوى الأندية والمسابقات القارية.
وتسعى المنتخبات الكبرى خلال هذه المرحلة إلى مراقبة الحالة الصحية لعناصرها الأساسية بصورة دقيقة، خشية خسارة لاعب مؤثر في الساعات الأخيرة قبل ضربة البداية.
كما تمنح هذه اللوائح أهمية إضافية للقوائم الأولية، التي لم تعد مجرد إجراء إداري، بل تحولت إلى مخزون استراتيجي تعتمد عليه المنتخبات عند حدوث أي طارئ.
الأيام التي تسبق المونديال غالبا ما تكون الأكثر حساسية من الناحية الطبية، إذ قد تؤدي إصابة بسيطة أو إجهاد مفاجئ إلى تغييرات اضطرارية تقلب حسابات المدربين.
وتاريخ كأس العالم شهد مرارا حالات اضطر فيها مدربون إلى استبعاد نجوم بارزين قبل البطولة بفترة قصيرة، وهو ما جعل فيفا يطور آليات واضحة للتعامل مع هذه الظروف دون فتح الباب أمام التلاعب أو الاستدعاءات المتأخرة.
وتدخل المنتخبات النسخة الحالية وسط إدراك كامل بأن القائمة النهائية ليست مجرد ورقة رسمية، بل قرار مصيري قد يحدد شكل المشوار بأكمله داخل البطولة.
ومع اقتراب صافرة البداية، تبدأ مرحلة جديدة عنوانها الالتزام الصارم بالقواعد، حيث تتحول اختيارات المدربين من احتمالات قابلة للتعديل إلى واقع نهائي لا يمكن تغييره إلا في أضيق الحدود.