الأسبوع:
2026-07-24@00:52:10 GMT

في ذكرى رحيل «الشرير الشيك».. من هو صلاح قابيل؟

تاريخ النشر: 3rd, December 2025 GMT

في ذكرى رحيل «الشرير الشيك».. من هو صلاح قابيل؟

ذكرى رحيل الفنان المصري الكبير صلاح قابيل، أحد أبرز وجوه زمن الفن الجميل، الذي تميز بتجسيد أدوار الشر بحرفية جعلت الجمهور يحب أداءه رغم قسوة الشخصيات التي لعبها.. ولا يزال اسمه حاضرا في ذاكرة المشاهدين في مصر والعالم العربي.

ولد محمد صلاح الدين أحمد إبراهيم قابيل في 27 يونيو 1931م بقرية العزيزية التابعة لمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية.

. كان الثاني بين أشقائه عبد المحسن وعصمت وكريمة.. عمل والده في مهنة التدريس، فيما فقد صلاح والدته وهو في الثامنة من عمره، ما ترك أثرا كبيرا في حياته.

انتقلت الأسرة بعد ذلك إلى القاهرة، وهناك التحق بالمدرسة الخديوية الثانوية، حيث بدأ شغفه بالفن من خلال مشاركته في فريق التمثيل المدرسي وتقديمه عددا من العروض على المسرح. التحق لاحقا بكلية الحقوق واستمر فيها نحو ثلاث سنوات، وواصل نشاطه المسرحي خلالها، قبل أن يقرر الاتجاه للفن بشكل كامل عقب وفاة والده، فالتحق بمعهد التمثيل وتخرج فيه، ثم التحق بمعهد الفنون المسرحية.

بعد تخرجه، انضم إلى فرقة مسرح التلفزيون المصري وقدم أول أعماله من خلال مسرحية «الأرض»، ثم شارك في عدد من المسرحيات المهمة مثل: «اللص والكلاب»، «شيء في صدري»، «ثورة قرية»، و«وليلة عاصفة جدا».. ولاحقا انضم إلى فرقة المسرح الكوميدي التابعة لوزارة الثقافة، ليواصل مسيرة فنية ثرية ومتنوعة جعلت اسمه حاضرا بقوة في ذاكرة الفن المصري والعربي.

بدأ مسيرته السينمائية بفيلم «زقاق المدق» عام 1963، ومن ثم توالت أدواره التي بلغ عددها 72 فيلما، بينها أعمال خالدة مثل: «بين القصرين»، «أغنية على الممر»، و«ليلة القبض على فاطمة»، و«البرئ»، «الراقصة والسياسي».

خمسة من أفلامه دخلت قائمة أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية، وهي: «بين القصرين»، «الجبل»، «أغنية على الممر»، «العصفور»، «البرئ»، لتثبت أنه ليس مجرد ممثل بل علامة فنية لا تنسى.

ولم يقتصر حضوره على السينما، فقد برع في الدراما التلفزيونية أيضا.. وكان لجمهوره موعد دائم مع شخصياته، أبرزها شخصية عثمان هدهد في «ليالي الحلمية»، إلى جانب مشاركته في «دموع في عيون وقحة»، «الحرافيش»، «الفرسان».. وكانت وفاته المفاجئة أثناء تصوير الجزء الخامس من «ليالي الحلمية» صدمة كبيرة للجميع، وسببا في تغيير بعض أحداث العمل.

ولم يتوقف عطاؤه عند هذا الحد، فقد ترك بصمة قوية في عالم الإذاعة.. شارك في العديد من المسلسلات الإذاعية، ومن أشهرها: «تفيدة والصياد»، «جريمة في الإكسبريس»، «جراح عميقة"، «الصفقة»، «أوعى المصيدة»، «أمل الأحرار».

خلال مسيرته، حصل صلاح قابيل على عدة جوائز وتكريمات تقديرا لمشواره وإسهاماته، سواء من المسرح القومي أو من مؤسسات فنية وسينمائية داخل مصر وخارجها، بالإضافة إلى تكريمات لاحقة بعد وفاته تعبيرا عن مكانته في تاريخ الفن العربي.

خارج الأضواء، كان رجلا هادئا وعائلته هي ملاذه. تزوج في عام 1961 وأنجب أربعة أبناء «آمال، دنيا، صفاء، وعمرو»، عاش معهم حياة مستقرة.

رحل عن عالمنا في 3 ديسمبر 1992، عن عمر ناهز 61 عاما إثر إصابته بنزيف مفاجئ في المخ، تاركا إرثا فنيا خالدا سيبقى حيا في ذاكرة الفن العربي إلى الأبد.

اقرأ أيضاًذكرى رحيل الفنانة ماري كويني.. مكتشفة النجوم ورائدة صناعة السينما

ذكرى رحيل «آخر ظرفاء الأدب والصحافة».. كامل الشناوي شاعر قتله الحب

ذكرى رحيل «بنت الشاطئ».. عائشة عبد الرحمن «الخالدة» بإرثها الفكري والأدبي

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: ذكرى رحيل صلاح قابيل وفاة صلاح قابيل مسلسل صلاح قابيل صلاح قابيل دفن حيا الفنان صلاح قابيل ذكرى رحيل صلاح قابيل ذکرى رحیل

إقرأ أيضاً:

رحيل أوكاموتو ببيروت.. المناضل الياباني منفذ عملية مطار اللد

في الضاحية الجنوبية لبيروت، بعيدا بآلاف الكيلومترات عن مسقط رأسه في "كوماموتو" جنوبي اليابان، يرحل -اليوم الخميس- المناضل كوزو أوكاموتو، أو "أحمد الياباني" كما يُلقب، عن عمر ناهز 78 عاما، مسدلا الستار على مسيرة حافلة في الكفاح دفاعاً عن القضية الفلسطينية.

ونعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين -في بيان- أوكاموتو، الذي انضم إلى صفوفها، وارتبط اسمه بـ"عملية مطار اللد"، مشيرة إلى تضحياته التي "امتدت لعقود طوال في ميادين النضال إلى جانب القضية الفلسطينية".

كما نعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المناضل الياباني، مشيدة بمسيرته التي جسّدت المبادئ والقيم الإنسانية، والعمل المخلص والدؤوب لنصرة القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، مؤكدة أنه سيبقى عنوانا للحرية، ورمزا لمقاومة قوى الظلم والاستبداد.

حماس: مسيرة كوماموتو جسّدت العمل المخلص والدؤوب لنصرة القضية الفلسطينية (الفرنسية)مثقف اختار البندقية

وفي بيانها، ذكرت الجبهة الشعبية جملة من السمات الشخصية التي ميّزت "المناضل الأممي"، ومحطات من حياته، وقالت إنه تفرّد بذكاء حاد وقدرات استثنائية، مشيرة إلى أنه درس علم النبات، وأتقن ببراعة منقطعة النظير لغات عدة، من بينها العربية والإنجليزية والعبرية والصينية والروسية، في زمن يسير، مسخرا رصيده المعرفي والعلمي في خدمة القضية التي أحبها.

لكن لم تحل الآفاق الأكاديمية بينه والانضمام طوعا في بداية شبابه إلى الجيش الأحمر الياباني عام 1966، حيث كان يضم فرعا يهتم بالقضية الفلسطينية، قبل أن يلتحق بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

تفرّد أوكاموتو بذكاء حاد وقدرات علمية استثنائية (أسوشيتد برس)مطار اللد.. العملية التي هزّت إسرائيل

وفي يوم 30 مايو/أيار من عام 1972، أصبح "أحمد الياباني" رمزا لنمط جديد من العمليات الفدائية التي تبنتها الجبهة الشعبية ضد إسرائيل، إذ وُصفت العملية التي نفذها بأجرأ عمليات المقاومة وأكثرها إبداعا.

إعلان

وفي ذلك اليوم، غادر أوكاموتو ضمن فريق ضم 3 يابانيين مدينة روما الإيطالية، على متن الطيران الفرنسي، متجهين إلى مطار اللّد (بن غوريون حاليا)، لتنفيذ عملية باسم الجيش الأحمر بالتعاون مع الجبهة الشعبية، بهدف الانتقام لعملية تدمير أسطول طائرات الشرق الأوسط في مطار بيروت عام 1968.

وبعد هبوط الطائرة، توجه أوكاموتو ورفاقه إلى منطقة استلام الأمتعة، وأخرجوا أسلحة رشاشة وقنابل يدوية، وبدأوا إطلاق النيران على المسافرين، فقُتل 26 شخصا وجُرح أكثر من 71 معظمهم من المسيحيين حملة الجنسية الأميركية من جزيرة بورتوريكو.

وُصفت العملية التي نفذها أوكاموتو في مطار اللد عام 1972 بأنها أجرأ عمليات المقاومة وأكثرها إبداعا (الفرنسية)13 عاما في سجون إسرائيل

وفيما قُتل رفيقاه أثناء العملية، حاول أوكاموتو الفرار، قبل أن يُلقى القبض عليه بسبب جروحه، حيث قضى في السجون الإسرائيلية 13 عاما، معظمها في الحبس الانفرادي، الذي استهدف تحطيم إرادته وعقله وجسده، وروى بعد خروجه أن الإسرائيليين كانوا يجبرونه على تناول الطعام بفمه ويداه مكبلتان من الخلف مثل الكلاب.

وأثناء التحقيق معه وعده ضباط التحقيق الإسرائيليون بأن يمكنوه من مسدس لينهي حياته إذا تعاون معهم خلال استجوابه، فوافق لأن ثقافته النضالية وثقافة تنظيمه تفضل الموت على السجن، إلا أن الإسرائيليين لم يمكنوه مما وعدوه به، وظل في السجن.

وفي 20 مايو/أيار 1985، تحرر المناضل الياباني، ضمن صفقة تبادل للأسرى بين الجبهة الشعبية وإسرائيل، عرفت آنذاك باسم عملية الجليل، وشملت الصفقة أوكاموتو وعددا كبيرا من الأسرى العرب والفلسطينيين.

قضى أحمد الياباني 13 عاما في السجون الإسرائيلية معظمها في الحبس الانفرادي (أسوشيتد برس)اللاجئ السياسي الوحيد في لبنان

وبعد إطلاق سراحه، توجّه إلى لبنان حيث اعتُقل وحكم عليه في العام 1997 بالسجن لمدة ثلاث سنوات بتهمة الدخول غير القانوني إلى البلاد، وتزوير وثائق رسمية وحيازة جوازات سفر مزوّرة.

وبعد انتهاء محكوميته عام 2000، جددت الحكومة اليابانية مطالبة السلطات اللبنانية بتسليمه، فيما انتفض الشارع اللبناني داعما له، لأنه من أنصار القضية الفلسطينية.

وزادت آنذاك ضغوط الفصائل الفلسطينية والأحزاب اللبنانية، تزامنا مع انتفاضة الشارع اللبناني والحقوقيين العرب، ليُطلق سراح أوكاموتو، ويُمنح اللجوء السياسي في بلد لا يعترف بهذا الحق، واشتُرط عليه ألا يمارس أي نشاط سياسي وألا يظهر في وسائل الإعلام، وظل مكان إقامته غير معروف ويعيش رفقة زوجته مي شيغنوبو وولديهما.

مقالات مشابهة

  • محمود لملوم: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى يوليو خارطة طريق للجمهورية الجديدة
  • رحيل أوكاموتو ببيروت.. المناضل الياباني منفذ عملية مطار اللد
  • شوقي غريب: رحيل مصطفى شوبير وإمام عاشور سيؤثر على الأهلي.. وزيزو أمام فرصة لاستعادة مستواه
  • مدحت عبد الهادي: لا أتوقع رحيل أحمد فتوح عن الزمالك.. وزيزو ظهر بعد رحيل نجوم الفريق
  • استقالة عضو بمجلس إدارة بشكتاش بسبب محمد صلاح .. ووكيله يرفع عمولته
  • ناقد فني: الأفلام لا تصنع العنف.. الفن يعكس المجتمع
  • القاهرة الدولي للطفل العربي يعلن المحور الفكري للدورة الرابعة ويفتح باب التقديم للأبحاث
  • مصطفى بكري في ذكرى رحيل عمر سليمان: رمز وطني أدار أصعب ملفات الأمن القومي
  • مهرجان الطفل العربي يعلن المحور الفكري للدورة الرابعة ويفتح باب التقديم للأبحاث
  • رئيس بشكتاش يعلق على صفقة محمد صلاح ويوجه رسالة لجماهير النادي