الجامعة الأمريكية بالقاهرة تُتوج د. عمرو الليثي أفضل إعلامي لعام 2025
تاريخ النشر: 3rd, December 2025 GMT
شهدت الجامعة الأمريكية بالقاهرة احتفالًا خاصًا بتخريج الدفعتين التاسعة والعاشرة من برنامج دبلوم الإعلام الإلكتروني، حيث منح مركز كمال أدهم للصحافة والإعلام الرقمي، برئاسة الدكتور حسين أمين، الإعلامي د. عمرو الليثي لقب أفضل إعلامي لعام 2025، تقديرًا لمسيرته الإعلامية ورسائله الإنسانية الداعمة للفئات الأكثر احتياجًا وأصحاب الهمم.
وجاء هذا التكريم ليبرز جهود الليثي في تقديم محتوى إعلامي يعزز القيم الإنسانية والتراحم وصلة الرحم، من خلال برامجه المميزة، وعلى رأسها البرنامج الإذاعي "أبواب الخير" والبرنامج التلفزيوني "واحد من الناس"، اللذان أسهما في إلقاء الضوء على المخترعين والمبتكرين والمواهب الشابة، ودعم الفئات المهمشة.
وفي كلمته خلال الحفل، أعرب د. عمرو الليثي عن بالغ سعادته وامتنانه لهذا التكريم، مؤكدًا أن مشاركته في فعاليات الجامعة الأمريكية أصبحت "عادة محببة إلى قلبه". ووجه الليثي شكره الخاص إلى فريق مركز كمال أدهم ورئيسه د. حسين أمين، مشيدًا بدور المركز الريادي في التعليم الإعلامي، وبكونه صرحًا مهنيًا جمع بين الخبرة والابتكار والتكنولوجيا، واستشرف مبكرًا مستقبل الإعلام الرقمي.
وأشار الليثي إلى أن دبلومة الإعلام الرقمي باتت تضم خريجين من عدد من الدول العربية والإسلامية، من بينها لبنان والجزائر وسوريا واليمن وفلسطين والسودان، وهو ما يعكس مكانة البرنامج وتأثيره الإقليمي.
ووجه الليثي رسالة إلى الخريجين، دعاهم فيها إلى الإيمان بقدراتهم، والتمسك بالشغف والخيال والمهارة في عالم رقمي سريع التغيّر، مؤكدًا أن الإعلام لم يعد مجرد مهنة، بل مسؤولية ورسالة وصناعة تحتاج إلى إبداع ورؤية.. كما استشهد بقول نيلسون مانديلا: "التعليم هو أقوى سلاح يمكنك استخدامه لتغيير العالم".
واختتم الليثي كلمته بتوجيه الشكر للجامعة الأمريكية ومركز كمال أدهم، مهنئًا الخريجين وأسرهم، ومتمنيًا لهم مستقبلًا مهنيًا يليق بما اكتسبوه من علم ومعرفة داخل هذا الصرح الأكاديمي العريق.
تشكيل ريال مدريد المتوقع أمام بيلباو بالليجا الموسيقار راجح داوود: تشرفت بالمشاركة في تأسيس أوركسترا مكتبة الإسكندرية إطلاق مرحلة جديدة من حملة "صحتك امسك بيها بإيدك وسنانك" أسباب تفاقم ظاهرة الكلاب الضالة في مصر (فيديو) " ثروة حياة" تتيح الاستثمار الآمن في الذهب بالتعاون مع "الأهلي لإدارة الاستثمارات المالية" و"إيفولف انفستمنت القابضة" اورنج: مستقبل الاتصالات يكمن في الاستدامة ونجحنا في توطين إصلاح معدات الشبكات
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الاعلامي د عمرو الليثي الجامعة الأمريكية بالقاهرة القيم الإنسانية عمرو الليثي الجامعة الأمريكية واحد من الناس الإعلام الرقمي المواهب الشابة الابتكار والتكنولوجيا والابتكار والتكنولوجيا الإعلام الإلكتروني
إقرأ أيضاً:
تحولات الشهرة في العصر الرقمي
د. هبة العطار
مُنذُ أن تحوَّل العالم إلى شاشاتٍ صغيرة نحملها بين أيدينا، لم تعد وسائل التواصل مجرد أدوات للاتصال أو الترفيه؛ بل أصبحت مساحات لإعادة تشكيل الوعي الإنساني وأنماط الحضور الاجتماعي، وتغيَّرت معها علاقة الإنسان بالصورة وبنفسه داخل الفضاء العام الرقمي، حتى أصبح الظهور جزءًا من الحياة اليومية لا حدثا استثنائيا مرتبطا بالمشاهير وحدهم.
في ظل هذا التدفق الرقمي المتسارع، لا تكتفي المنصات بنقل المحتوى وحسب، وإنما تشارك في إنتاجه وتوجيه انتشاره، وتحديد ما يظهر وما يختفي داخل بيئة تعتمد على السرعة والتكثيف، ومع هذا التحول أضحى النظر إليها بوصفها أدوات ترفيه وفضاءات ثقافية تُعيد صياغة الذوق العام وأنماط التأثير داخل المجتمع الحديث.
منصة TikTok الشهيرة تحولت من مجرد مساحة رقمية عابرة إلى ظاهرة إعلامية وثقافية أعادت تعريف مفهوم الشهرة وصناعة المحتوى، ومن هنا بات السؤال الحقيقي كيف أعاد هذا الفضاء الرقمي تشكيل علاقتنا بالشهرة والانتباه والتأثير والهوية الإنسانية ذاتها، بغض النظر عن مدى إيجابيات أو سلبيات هذه المنصة؟!
لقد أحدثت منصة TikTok تحولًا عميقًا في فكرة "النجم" كما عرفته الأجيال السابقة؛ ففي الماضي كانت النجومية تمُر عبر أبواب مغلقة تتحكم فيها المؤسسات الإعلامية وشركات الإنتاج والقنوات التلفزيونية، أما اليوم فقد أصبح الظهور أكثر انفتاحًا؛ حيث يستطيع شاب يُغني من غرفته الصغيرة، أو فتاة تقدم محتوى معرفيًا عبر هاتف بسيط، أن تصل إلى جمهور واسع في غضون ساعات قليلة. وهكذا ظهرت نماذج جديدة من المؤثِّرين وصُنَّاع المحتوى الذين لم تمنحهم المؤسسات التقليدية فرصة حقيقية للظهور، لكن الجمهور والخوارزمية معًا أعادا اكتشافهم، ولم تعد الشهرة مرتبطة فقط بالإمكانات المادية أو النفوذ الإعلامي؛ بل أصبحت مرتبطة بقدرة الشخص على جذب الانتباه وصناعة القرب الإنساني وتقديم محتوى يلامس اهتمامات الناس ومشاعرهم اليومية.
لقد تحولت الخوارزمية إلى ما يُشبه "حارس بوابة" جديدًا، يُقرِّر من يظهر ومن يختفي، لكنها تختلف عن الحارس التقليدي في أنها لا تسأل عن الشهادات أو المكانة الاجتماعية بقدر ما تسأل عن القدرة على إيقاف الجمهور ولو لثوانٍ قليلة وسط هذا التدفق الهائل للمحتوى.
وقد قدمت المنصة نماذج إيجابية حقيقية تستحق التأمل والدراسة، إذ برز أطباء ومتخصصون نفسيون وصناع معرفة نجحوا في تبسيط المعلومات وتقديم محتوى توعوي سريع يناسب طبيعة العصر الرقمي وإيقاعه المتسارع، كما ظهرت مبادرات إنسانية ومحتويات داعمة للصحة النفسية، وأصبح بعض الشباب يستخدمون المنصة لنشر رسائل اجتماعية وثقافية تعزز قيم التسامح والتطوير الذاتي والتواصل الإنساني.
ومن اللافت أن كثيرًا من هذه النماذج اعتمدت على العفوية والبساطة أكثر من اعتمادها على الإنتاج الضخم أو الإمكانات الاحترافية، وهو ما خلق نوعا جديدا من العلاقة بين الجمهور وصانع المحتوى، علاقة تقوم على الإحساس بالقرب والتشابه والمشاركة اليومية، لا على المسافة التقليدية التي كانت تفصل المشاهير عن الناس.
غير أن الوجه الآخر للمنصة يكشف عن إشكاليات لا يمكن تجاهلها؛ إذ ظهرت أنماط من المحتوى تقوم على الإثارة الرخيصة والاستعراض المُبالَغ فيه والبحث المحموم عن المشاهدات بأي وسيلة مُمكِنة، فبعض الحسابات تبني انتشارها على افتعال الجدل والصراعات الفكرية أو الدينية، أو تغذية التعصب والكراهية، أو تقديم محتوى قائم على الاستفزاز والصدمات السريعة التي تضمن التفاعل ولو على حساب القيم والمعنى.
هنا لا تبدو المشكلة في التكنولوجيا ذاتها؛ بل في طبيعة البيئة الرقمية التي تُكافئ أحيانًا المحتوى الأكثر إثارةً وصخبًا أكثر من المحتوى الأكثر عمقًا واتزانًا، مما يدفع بعض المستخدمين إلى المبالغة والتطرف من أجل البقاء داخل دائرة الضوء.
وفي هذا السياق، برز ما يُعرف بـ"اقتصاد الانتباه"؛ بوصفه أحد أهم ملامح البيئة الرقمية المعاصرة، ففي عالم تتزاحم فيه الرسائل والصور والمقاطع بلا توقف، أصبح الانتباه ذاته موردًا بالغ القيمة تتنافس عليه المنصات وصناع المحتوى والمعلنون، وتُبنى عليه معدلات الانتشار والتأثير والعوائد الاقتصادية، ومع الاعتياد على الانتقال المستمر بين الصور والأصوات والمثيرات البصرية في ثوان معدودة، يُثار تساؤل مهم حول قدرة الإنسان المعاصر على الاحتفاظ بالتركيز العميق والتأمل الطويل في عالم يتسارع إيقاعه بصورة غير مسبوقة.
ومع ذلك قد يكون من الخطأ النظر إلى TikTok باعتبارها السبب الوحيد لهذه التحولات، فهي- أي المنصة- لا تخلق الرغبة في الشهرة أو البحث عن الاعتراف من العدم، بقدر ما تمنحها فضاءً أوسع للظهور والتضخم، ومن ثم تبدو المنصة أقرب إلى مرآة رقمية تعكس ما يفضله المجتمع وما يتفاعل معه، بقدر ما تؤثر فيه وتعيد تشكيله، لتصبح مسؤولية المحتوى مسؤولية مشتركة بين الخوارزمية وصانع المحتوى والجمهور على حد سواء.
إنَّ TikTok أكثر من مجرد منصة للترفيه السريع؛ فهي انعكاس واضح لتحولات الإنسان المعاصر وطريقته المستمرة في البحث عن الحضور والتأثير والاعتراف داخل العالم الرقمي، ورغم ما تُتيحه من فرص واسعة للتعبير والظهور، وما تُثيره من تحديات تتعلق بطبيعة الانتباه وقيمة المحتوى في عصر السرعة، تبقى الحقيقة الأهم أن المنصات قد تمنح الضوء والانتشار، لكنها لا تصنع وحدها المعنى؛ فالقيمة الحقيقية ليست في عدد من يشاهدوننا، وإنما في الأثر الذي يبقى بعد أن ينتهي المشهد ويُغلق الجميع شاشاتهم.
رابط مختصر