ترامب وإنفانتينو.. علاقة متنامية تتصدر المشهد مع قرعة المونديال
تاريخ النشر: 3rd, December 2025 GMT
لوس أنجلوس (أ ف ب)
عندما زار رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جاني إنفانتينو الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض عام 2018، كسب ودّ الأخير بهدية، بطاقة حمراء ضخمة، واقترح مازحاً أن يستخدمها ترامب «كلما أراد طرد أحدهم».
أشهر ترامب البطاقة على الفور أمام الصحفيين المجتمعين، في خطوة عكست علاقته المتوترة غالباً مع وسائل الإعلام.
ما بدا تبادلاً طريفاً بين رئيس الهيئة الكروية العالمية ورئيس الولايات المتحدة، تبيّن لاحقاً أنه الفصل الأول في واحد من أكثر التحالفات إثارة للجدل في الرياضة.
الجمعة، ستعود العلاقة المتنامية بين ترامب وإنفانتينو إلى الواجهة، عندما يتصدران المشهد في سحب قُرعة كأس العالم 2026 في واشنطن.
ومنذ تلك الزيارة الأولى قبل سبع سنوات، كان إنفانتينو ضيفاً دائماً في المكتب البيضاوي، لا يفوّت فرصة للإشادة بقيادة ترامب مع اقتراب موعد المونديال، الذي تستضيفه الولايات المتحدة إلى جانب كندا والمكسيك العام المقبل.
وفي عشاء عام 2020 في دافوس خلال المنتدى الاقتصادي العالمي، وصف إنفانتينو ترامب بأنه بـ «رجل رياضي حقيقي»، مشبّهاً شخصيته بتلك التي يتمتع بها رياضيو النخبة.
وقال إنفانتينو: «أنا محظوظ في حياتي بلقاء بعض من أكثر اللاعبين موهبة في كرة القدم. والرئيس ترامب مصنوع من الطينة عينها».
إلى حدّ ما، يستند إصرار إنفانتينو على توطيد علاقته الوثيقة بترامب إلى البراجماتية. فإقامة روابط قوية مع واشنطن، في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لمواجهة التحديات اللوجستية لاستضافة الجزء الأكبر من مباريات كأس العالم الموسّعة بمشاركة 48 منتخبا، يُعدّ خطوة عملية.
وقال جون زيرافا، وهو خبير بريطاني في استراتيجيات التواصل الرياضي: «من الواضح أن جاني يتمتع بعلاقة وثيقة جداً مع ترامب، وهو يستفيد منها لأن الطرفين لديهما مصلحة مشتركة في إنجاح نسخة 2026».
لكن كثيراً من المنتقدين تساءلوا عمّا إذا كانت علاقة إنفانتينو بترامب قد تجاوزت الخط الفاصل، ليس فقط بطمس الحدود بين الرياضة والسياسة، بل بتجاهلها تماماً.
فإلى جانب زياراته المتكررة لواشنطن، ظهر إنفانتينو أيضاً إلى جانب ترامب على الساحة الجيوسياسية.
وفي أكتوبر، أثار إنفانتينو الدهشة بحضوره، بدعوة من ترامب، قمة غزة في مدينة شرم الشيخ المصرية، حيث ترأس الرئيس الأميركي المحادثات إلى جانب عدد من قادة العالم.
وقال إنفانتينو بعد القمة: «كان دور الرئيس ترامب أساسياً وحاسماً في هذه العملية. من دون الرئيس ترامب، لما كان هناك سلام».
ووصف نيك ماكجيهان، من مجموعة «فير سكوير» المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان، حضور إنفانتينو وتصريحاته في القمة بأنها «مقلقة جدا».
وأضاف ماكجيهان «إنفانتينو تخلّى تماماً عن أي ادعاء بالحياد السياسي الذي يتبناه فيفا ويلتزم به قانونياً»، معتبراً أن ذلك وضع الاتحاد الدولي «بشكل واضح في صف ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو».
وواجه إنفانتينو انتقادات جديدة الشهر الماضي بعد ظهوره إلى جانب ترامب في منتدى الأعمال الأميركي في ميامي، حيث قدّم دعماً كبيراً لبرنامج سياسات إدارة ترامب.
وقال إنفانتينو خلال المؤتمر: «(ترامب) ينفذ ببساطة ما قال إنه سيفعله. لذلك أعتقد أننا جميعاً يجب أن ندعم ما يقوم به لأنه يبدو جيداً جداً».
وقال البرتغالي ميجل مادورو، الرئيس السابق لحوكمة فيفا، إن تصريحات إنفانتينو انتهكت لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وأضاف مادورو في حديث لموقع «ذي أثلتيك»: «يمكن لرئيس فيفا أن يصرّح بضرورة احترام نتائج الانتخابات، لكن إنفانتينو تجاوز ذلك. إنه يتخذ موقفاً في ما هو جدل سياسي داخلي في الولايات المتحدة».
لكن إنفانتينو لم يُظهر أي مؤشر على تأثره بالانتقادات. ففي اليوم عينه الذي تحدث فيه في ميامي، أعلن فيفا عن خطط لإطلاق «جائزة فيفا للسلام» الجديدة التي ستُمنح خلال سحب القرعة الجمعة في مركز كينيدي بواشنطن.
وقال إنفانتينو في بيان: «في عالم يزداد اضطراباً وانقساماً، من الأساسي الاعتراف بالمساهمات البارزة لأولئك الذين يعملون بجد لإنهاء النزاعات وجمع الناس بروح السلام».
ورغم أن فيفا لم يكشف عن هوية الفائز بالجائزة، ذكرت صحيفة «ذا تايمز» البريطانية نقلاً عن مصادر لم تسمّها أن ترامب سيكون أول من يتسلمها. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: إنفانتينو ترامب كأس العالم الولایات المتحدة وقال إنفانتینو إلى جانب
إقرأ أيضاً:
مونديال 2026.. منتخب إنجلترا يدشن رحلة الـ60 عاماً لفك العقدة
بدأ المنتخب الإنجليزي استعداداته لنهائيات كأس العالم 2026، بإجراء حصة تدريبية خفيفة في فلوريدا، وسط أجواء حارة عقب وصوله إلى الولايات المتحدة.
يقيم منتخب "الأسود الثلاثة"، الذي يُعد من أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، معسكراً في مدينة بالم بيتش بولاية فلوريدا، استعداداً لخوض مباراتين وديتين أمام نيوزيلندا السبت وكوستاريكا الأسبوع المقبل، قبل الانتقال إلى مقر إقامته الرسمي في مدينة كانساس سيتي في 13 يونيو (حزيران).
ويستهل منتخب إنجلترا مشواره في المجموعة 12 بكأس العالم بمواجهة قوية أمام كرواتيا في دالاس في 17 يونيو (حزيران)، قبل أن يواجه غانا في بوسطن في 23 منه، وبنما في نيوجيرزي في 27 الحالي.
بروفايل.. "الإعصار" هاري كين يحمل آمال "الأسود الثلاثة" في كأس العالم - موقع 24تتمحور آمال إنجلترا في كأس العالم لكرة القدم حول المهاجم هاري كين، قائد الفريق ونجمه الأبرز، وفي أغلب الأحيان صانع الفارق في البطولات الكبرى.
وتعرّف اللاعبون مبكراً على الظروف المناخية القاسية التي قد تواجههم خلال البطولة، حيث بلغت درجات الحرارة 32 درجة مئوية في الظل، وخاض الفريق تدريبات شملت التمرير والمراوغة قبل إجراء مباراة مصغّرة.
وقال مهاجم أستون فيلا أولي واتكينز للصحافيين: "أنا معتاد على طقس مختلف تماماً، أكثر برودة ومطراً من هذه الأجواء، لكن من الجيد أن نتواجد هنا ونتأقلم مع الظروف التي قد نواجهها في كأس العالم".
وأضاف المهاجم 30 عاماً: "نحن نمثل دولة كبيرة، ولم نحقق النجاح الذي كنا نطمح إليه في البطولات الكبرى السابقة، لذلك يبقى الهدف واضحاً وهو الفوز بكأس العالم".
وكان واتكينز ضمن تشكيل إنجلترا التي حلت وصيفة لكأس أوروبا 2024 بعد الخسارة أمام إسبانيا في النهائي، في واحدة من عدة محاولات لم تكلل بالنجاح خلال السنوات الأخيرة.
من جانبه، أكد لاعب الوسط كوبي ماينو، الذي عاد إلى المنتخب بفضل تألقه مع مانشستر يونايتد في النصف الثاني من الموسم، أن الفريق لا يفكر حالياً فيما هو أبعد من الدور الأول.
وقال ماينو: "عندما تفكر كثيراً في كأس العالم قد يبدو الأمر مرهقاً، لذلك نركز على الحاضر وما يجب علينا القيام به الآن".
بدوره، شدد القائد المخضرم جوردان هندرسون 35 عاماً، الذي أثار استدعاؤه من قبل المدرب الألماني توماس توخل الكثير من الجدل، بعد استبعاد عدد من الأسماء البارزة، على أهمية التركيز على الخطوات الحالية.
Sharing a moment with our supporters out in Florida ????❤️ pic.twitter.com/33zdx1zePS
— England (@England) June 2, 2026وقال هندرسون: "علينا التركيز على ما هو مهم في الوقت الراهن، وهو المباراتان الوديتان المقبلتان، من الضروري بناء الجاهزية البدنية وإيقاع اللعب حتى نصل إلى مواجهة كرواتيا ونحن في أفضل حالة ممكنة، لأنها من المنتخبات القوية".
وكان هندرسون خاض أول مباراة دولية بقميص إنجلترا عام 2010، وبدت مسيرته الدولية مهددة بالتوقف بعد استبعاده من قائمة كأس أوروبا 2024.
وعلّق اللاعب المخضرم قائلاً: "السنوات القليلة الماضية كانت أشبه برحلة مليئة بالتقلبات، لكنني عملت بجد للوصول إلى هذه المرحلة، وأشعر بالامتنان والفخر لوجودي هنا مجدداً وتمثيل بلادي".