متحف زايد الوطني يفتح أبوابه للزوّار في المنطقة الثقافية بالسعديات
تاريخ النشر: 3rd, December 2025 GMT
افتتح متحف زايد الوطني، المتحف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، أبوابه أمام الزوار، في قلب المنطقة الثقافية في السعديات، في أبوظبي.
واحتفالاً بهذا الحدث، يستقبل متحف زايد الوطني زواره للمشاركة في برنامج حافل بالعروض وورش العمل والأنشطة الثقافية المتنوعة، يستمر حتى 31 ديسمبر 2025، تحت شعار «جذور راسخة وإرث حي».
يحتفي البرنامج، الذي يجمع بين الموسيقى والفنون الشعبية والسرد، بتراث دولة الإمارات العربية المتحدة وإرثها الثقافي في المساحات الداخلية والخارجية للمتحف، ويقدم عروضاً تراثية لفنون الرزفة والنعاشات، وتجربة القهوة الإماراتية من تصميم «بيت القهوة»، مصحوبة بفن التغرودة الغنائي، إلى جانب أهازيج النّهمة الساحلية وفن الندبة الجبلية، وفعاليات شعرية وموسيقية.
وتتيح الورش للزوار فرصة استكشاف الحِرف والفنون التقليدية المستوحاة من سردية المتحف ومقتنياته، إلى جانب جولات في المتحف تتطلب حجزاً مسبقاً.
وقال معالي محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي: «يروي متحف زايد الوطني بصفته المتحف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، قصة هذه الأرض وشعبها، ويُجسّد المتحف القوةَ الجامعة للثقافة، بوصفه فضاءً يتيح للمواطنين والمقيمين والزائرين على حدٍ سواء أن يروا أنفسهم في مرآة حكاية شعبنا وأرضنا. وهو نقطة التقاء بين التراث والحداثة، تسهم في تشكيل فهمنا للسرد الثقافي المتطور للدولة وإبراز ملامحه المتجددة. وبصفته مركزاً عالمياً للبحث والتعلم، سيُلهم ويُعد الجيل المقبل من القيّمين والمؤرخين والمختصين الإماراتيين في حفظ التراث، بما يُمكّن دولتنا من تعزيز دورها في إنتاج المعرفة والإسهام في الخطاب الثقافي العالمي».
يصطحب متحف زايد الوطني زواره في رحلة عبر تاريخ دولة الإمارات، بدءاً من أقدم دلائل الوجود البشري، وصولاً إلى الحضارات التي أسهمت في تشكيل ثقافتها وهويتها، مع التركيز على جهود الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، في قيام الاتحاد، ويسرد القيم والطموحات التي شكلت دعائم بناء الدولة.
ويُعد المتحف جسراً ثقافياً يُبرز التاريخ والثقافة والتراث المشترك بين الإمارات السبع.
صمَّم المتحف المعماري الحاصل على جائزة بريتزكر للعمارة اللورد نورمان فوستر، من شركة فوستر وشركاه، ويمثل افتتاحه تتويجاً لعام ثقافي غير مسبوق في دولة الإمارات العربية المتحدة، إذ شهد افتتاح كل من تيم لاب فينومينا أبوظبي، ومتحف التاريخ الطبيعي أبوظبي في المنطقة الثقافية في السعديات، وإعادة افتتاح متحف العين.
يعرض متحف زايد الوطني مجموعة مقتنيات تضم نحو 1,500 قطعة ضمن ست صالات عرض دائمة تجمع بين قطعٍ أثرية ومقتنيات تاريخية، ووسائط سمعية وبصرية وتجارب متعددة الحواس، إلى جانب تركيبات فنية معاصرة وإعادة بناء بعض القطع الأثرية.
ويستعرض المتحف عناصر «الجغرافيا» و«الابتكار» و«التبادل» و«الإيمان»، وهي عناصر شكلت الهوية الإماراتية، بدءاً من حديقة المسار التي تعد بمثابة صالة عرض خارجية يبلغ طولها 600 متر، وصولاً إلى صالات العرض المخصصة لسرد حياة الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، والملامح الطبيعية في دولة الإمارات، والاكتشافات الأثرية التي تمتد لأكثر من 300,000 عام من التاريخ البشري.
ويقدم محل «النقوة» مجموعة من الهدايا التذكارية المستوحاة من مقتنيات المتحف وسرديته. وتشمل خيارات المأكولات والمشروبات مطعم «إرث»، ومقهى «الغاف» ومقاهي الحديقة.
للحصول على التذاكر أو العضوية السنوية للمتحف، زوروا: zayednationalmuseum.ae. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: أبوظبي المنطقة الثقافية السعديات محمد خليفة المبارك جزيرة السعديات الإمارات متحف زايد الوطني المتحف الوطني دولة الإمارات العربیة المتحدة متحف زاید الوطنی
إقرأ أيضاً:
«الوطني للتأهيل» يُطلق حملة توعوية بمناسبة اليوم العالمي للامتناع عن التبغ
أبوظبي (الاتحاد)
أعلن المركز الوطني للتأهيل عن إطلاق حملة توعوية بمناسبة اليوم العالمي للامتناع عن تعاطي التبغ، الذي يصادف 31 مايو من كل عام، بهدف نشر المعرفة الصحيحة حول الأضرار الفعلية لاستخدام التبغ بمختلف أنواعه، وكشف الرسائل التسويقية المضللة التي تروّج لبعض منتجات التبغ الجديدة، إلى جانب تقديم الدعم النفسي والتوجيه العملي لتشجيع المدخنين على اتخاذ قرار الإقلاع وبدء رحلة التعافي نحو حياة أكثر صحة. وينظّم المركز عدداً من المبادرات والأنشطة الهادفة إلى تعزيز وعي أفراد المجتمع، لاسيّما فئة الشباب والمراهقين، بمخاطر منتجات التبغ البديلة والسجائر الإلكترونية، إضافة إلى التوعية بالسلوكيات السلبية المرتبطة بالإدمان والجرائم الإلكترونية.
وفي هذا الإطار، عمل المركز بالتعاون مع مدارس الإمارات الوطنية، منذ العام الماضي، على التنسيق والإعداد لمشروع توعوي مشترك يهدف إلى رفع مستوى وعي الطلبة والطالبات بمرض الإدمان وأضراره، إلى جانب إشراك الكادر التعليمي وأولياء الأمور في الجهود الوقائية والتوعوية، حيث تم تنفيذ مراحل المشروع والعمل عليه خلال العام الجاري، على أن يتم الإعلان عن نتائجه خلال الأشهر المقبلة. ويتضمن المشروع عدداً من المبادرات النوعية، أبرزها مبادرة «سفراء التوعية الإيجابية»، التي تستهدف طلبة الصفوف التاسع والعاشر والحادي عشر والثاني عشر، وتهدف إلى نشر الوعي حول أضرار منتجات التبغ بين الطلبة والمجتمع المدرسي، تحت إشراف مشرفين مختصين. وتشارك في المبادرة جميع مجمعات مدارس الإمارات الوطنية، حيث تم تشكيل فرق عمل من الطلبة والطالبات لتنفيذ خطط توعوية تراعي الإبداع والابتكار واستخدام الوسائل التقنية الحديثة في إيصال الرسائل التوعوية.
وفي إطار بناء القدرات، ينفذ المركز برامج تدريبية للكادر التعليمي في مدارس الإمارات الوطنية، بهدف تعزيز جاهزية الكوادر التربوية للتعامل مع القضايا المرتبطة بالإدمان والسلوكيات السلبية بين الطلبة.
وقال يوسف الذيب الكتبي، الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للتأهيل: «يشهد العالم اليوم تغيراً متسارعاً في أنماط استهلاك منتجات التبغ، مدفوعاً بظهور منتجات جديدة وأساليب تسويق رقمية تستهدف فئات عمرية صغيرة بشكل متزايد، ما يفرض الحاجة إلى تبني نهج وطني استباقي يرتكز على الوقاية المبكرة، والتوعية القائمة على الأدلة العلمية، وتعزيز الشراكات المؤسسية والمجتمعية. ومن هذا المنطلق، يواصل المركز الوطني للتأهيل العمل على تطوير برامج توعوية وعلاجية متكاملة تسهم في حماية المجتمع وتعزيز جودة الحياة وبناء أجيال أكثر وعياً وصحة».
وأضاف: «نؤمن في المركز بأن الوقاية تمثّل الركيزة الأساسية للحد من عبء الإدمان، ولذلك نواصل الاستثمار في التثقيف المجتمعي والتوعية عبر مختلف المنصات، إلى جانب تطوير مبادرات تستهدف فئة الشباب والطلبة بشكل مباشر، بالشراكة مع المؤسسات التعليمية، بما يسهم في تعزيز ثقافة الوعي والوقاية لدى الأجيال القادمة».
كما يواصل المركز الوطني للتأهيل جهوده لتعزيز دوره الريادي في مجالات الوقاية والعلاج ودعم الجهود البحثية، إلى جانب تطوير الكفاءات الوطنية وتوسيع الشراكات المؤسسية، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعياً وصحة واستدامة للأجيال القادمة.