شهدت سعر الذهب في السوق المحلية والبورصة العالمية حالة من الاستقرار خلال تعاملات اليوم الأربعاء، في ظل حالة ترقب واسعة لصدور بيانات الاقتصاد الكلي في الولايات المتحدة، والتي من المتوقع أن تقدم إشارات أوضح بشأن مسار خفض سعر الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، وفق تقرير صادر عن منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات.

«آي صاغة»: استقرار في سعر الذهب محليًا وعالميًا وسط ترقب بيانات الاقتصاد الأمريكي

قال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن سعر الذهب بالأسواق المحلية شهدت حالة من الاستقرار خلال تعاملات اليوم، ومقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل سعر جرام الذهب عيار 21 مستوى 5610 جنيهات، في حين استقرت الأوقية عند مستوى 4210 دولارات.

وسجّل جرام الذهب عيار 24 نحو 6411 جنيهًا، وعيار 18 حوالي 4809 جنيهات، فيما استقر الجنيه الذهب عند 44880 جنيهًا.

وتحرك الذهب في الأسواق العالمية قرب قاع تداولاته اليومية خلال الجلسة الأوروبية، مع حفاظه على مستويات أعلى من 4200 دولار للأوقية، وسط مؤشرات متباينة.

ويرى محللون أن التحسن النسبي في أداء أسواق الأسهم يُمثل ضغطًا على المعدن النفيس باعتباره ملاذًا آمنًا، فيما يفضل المستثمرون انتظار البيانات الأمريكية قبل اتخاذ مراكز جديدة في السوق.

وتتوقع الأسواق أن يقر البنك المركزي الأمريكي خفضًا لتكاليف الاقتراض في اجتماعه المقرر الأسبوع المقبل، مما انعكس على تراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في أسبوعين تقريبًا، وهو ما قدم دعمًا نسبيًا للذهب.

كما ساهمت المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية واحتمالات التصعيد في تعزيز الطلب على الأصول الآمنة، لكن هذا التأثير قابله تراجع في الطلب بسبب رهانات خفض الفائدة.

وأظهرت البيانات الاقتصادية الأخيرة في الولايات المتحدة علامات تباطؤ تدريجي، بينما عززت التصريحات الحذرة لمسؤولي الاحتياطي الفيدرالي توقعات خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة.

ووفق أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME، تبلغ احتمالية تنفيذ هذا الخفض نحو 90%، ما أبقى الدولار تحت الضغط ودعم الذهب خلال تداولات اليوم.

وفي سياق منفصل، تشير التقارير إلى أن كيفن هاسيت يُعد الأوفر حظًا لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، مع توقعات بأن يتبنى توجه خفض الفائدة بما يتوافق مع رؤية الرئيس الأمريكي.

كما فشلت محادثات بين موسكو وواشنطن في التوصل إلى تهدئة بشأن أوكرانيا، في ظل تهديدات روسية بتصعيد الصراع، ما يضفي مزيدًا من عدم اليقين على المشهد الجيوسياسي.

وينتظر المستثمرون اليوم صدور بيانات التوظيف في القطاع الخاص (ADP)، إلى جانب مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات الأمريكي (ISM)، بينما يظل التركيز الأكبر منصبًا على بيانات مؤشر أسعار الإنفاق الشخصي (PCE)، التي ستصدر يوم الجمعة بعد تأجيل سابق، كونها مؤشرًا رئيسيًا لاتجاهات التضخم وسياسة الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.

وتتوقع مؤسسات مالية كبرى، من ضمنها بنك أوف أمريكا و«جي بي مورجان»، أن يتجه الفيدرالي إلى تخفيف السياسة النقدية خلال اجتماعه يومي 9 و10 ديسمبر.

اقرأ أيضاًبقيمة 4 مليارات دولار.. الكويت تجدد وديعتين في البنك المركزي المصري

انتخابات النواب 2025.. استمرار توافد الناخبين على لجان إطسا في الفيوم

المركزي: 28.7 مليار دولار أرصدة السندات والأذونات والصكوك الصادرة في الخارج

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: سعر الذهب أسعار الذهب سعر الذهب اليوم الاقتصاد الأمريكي البنك المركزي الأمريكي سعيد إمبابي سعر الذهب آی صاغة

إقرأ أيضاً:

فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟

نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تحليلاً اقتصادياً يحذر من أن طفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تحمل أعباءً أكثر مما يعترف به المستثمرون، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأمريكي ودورة الأرباح وسردية السوق تستند جميعها إلى ركيزة ضيقة واحدة. 

وأوضح التحليل أن المؤشرات الرئيسية لصحة الاقتصاد لم تعد متوافقة، حيث يتركز النمو والأرباح في قطاع تكنولوجي محدود، مما يجعل القوة الظاهرية للاقتصاد هشة وتعتمد بشكل كبير على ثقة المستثمرين في عوائد الذكاء الاصطناعي.

تحذيرات من وصول أسعار النفط إلى 160 دولاراً مع تضاؤل الاحتياطيhttps://t.co/5rtzJNeAg7 pic.twitter.com/ObNpJsEaKz

— 24.ae (@20fourMedia) May 31, 2026

وبحسب "فايننشال تايمز"، يكمن اللغز في الاقتصاد الأمريكي في أن الإنفاق الاستهلاكي لا يزال متماسكاً، وأرباح الشركات تقترب من مستويات قياسية، بينما تراجعت وتيرة نمو الدخل الحقيقي المتاح، وبدا خلق فرص العمل ضعيفاً بشكل غير معتاد بالنسبة لاقتصاد يُفترض أنه لا يزال يتوسع بقوة. 

وأوضحت الصحيفة أن التفسير الأوضح لهذا التناقض هو "التركز"، حيث انحصرت مكاسب الأرباح وهوامشها والإنفاق الرأسمالي والقيمة السوقية في نظام بيئي ضيق للذكاء الاصطناعي، يضم صانعي الرقائق ومشغلي مراكز البيانات ومجموعات البنية التحتية المحيطة بهم، بينما تبدو الصورة أقل إقناعاً خارج هذه الدائرة.

أرباح استثنائية لأقلية تكنولوجية

وأشارت الصحيفة إلى أن أجزاءً كبيرة من الشركات الأمريكية لم تحقق سوى نمو متواضع في الأرباح أو واجهت ضغوطاً على الهوامش، إلا أن أداء السوق تهيمن عليه "أقلية استثنائية" بدلاً من الأغلبية المتوسطة، مما جعل الاقتصاد يبدو أقوى، وسوق الأسهم أوسع نطاقاً مما هما عليه في الواقع. 

ولفتت إلى أن حصة أرباح الشركات الأمريكية ارتفعت إلى مستوى قياسي بلغ 13.8% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين تركزت قيادة السوق بشكل غير معتاد، حيث تستحوذ حفنة من الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي الآن على نحو 40% من القيمة السوقية لمؤشر "إس آند بي 500"، وفقاً لبيانات "بنك أوف أمريكا".

وحذرت "فايننشال تايمز" من أن المستثمرين قد يدفعون مضاعفات أسعار مرتفعة لأرباح لا تمثل القطاع الأوسع للشركات، مؤكدة أن مخاطر التقييم لا تكمن فقط في أسهم التكنولوجيا باهظة الثمن، بل في احتمالية أن تكون خلفية الأرباح للسوق بأكمله أقل قوة مما تشير إليه البيانات الإجمالية.

سوق العمل والإنفاق الاستهلاكي

وفيما يتعلق بسوق العمل، أوضحت الصحيفة أن الشركات التي تحقق أكبر الأرباح حالياً هي الأقل كثافة في استخدام العمالة، وسجل نمو الوظائف في شهر أبريل (نيسان) نسبة 0.43% فقط مقارنة بالعام السابق، وهو أقل بكثير من الوتيرة السنوية المعتادة التي تتراوح بين 1% و1.5%. 

وأضافت أن مجموعات التكنولوجيا الكبرى حققت إيرادات ضخمة مع نمو محدود في عدد الموظفين، مما يضعف نمو الدخل الإجمالي ويجعل التوسع الاقتصادي أكثر هشاشة.

ويفسر هذا، وفقاً للتحليل، سبب ظهور الاستهلاك بشكل أقوى مما توحي به بيانات الدخل، حيث تأتي قوة الإنفاق بشكل متزايد من الأسر ذات الدخل المرتفع التي ترتبط ثرواتها بالأسهم أكثر من الأجور، وبحسب الصحيفة، أصبحت سوق الأسهم جزءاً من نموذج النمو، حيث إن ارتفاع أرباح الذكاء الاصطناعي يرفع أسعار الأسهم، مما يدعم القوة الشرائية للأثرياء، بينما تظل الأسر ذات الدخل المنخفض أكثر عرضة لضغوط الدخل الحقيقي وضعف سوق العمل.

طفرة الذكاء الاصطناعي تدفع الأسهم إلى مستويات تاريخيةhttps://t.co/TlEP7rO4Tm pic.twitter.com/ycTSR9KaJO

— 24.ae (@20fourMedia) June 1, 2026 ركيزة هشة ومخاطر مستقبلية

وترى "فايننشال تايمز" أن هذا النطاق الضيق لا يعني بالضرورة إنهاء التوسع الاقتصادي حالياً، طالما أن المستثمرين يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي سيحقق عوائد طويلة الأجل، لكنها حذرت من أن الهيكل ذاته الذي جعل الولايات المتحدة تبدو مرنة، يجعلها أيضاً تعتمد بشكل غير معتاد على "الثقة"، فكلما تدفقت المزيد من رؤوس الأموال نحو هذا القطاع، بدت الأرقام الإجمالية أكثر إقناعاً.

وتختتم الصحيفة تحليلها بالتأكيد على أن الخطر الحقيقي يكمن في استناد الاقتصاد ودورة الأرباح وسردية السوق إلى نفس الركيزة الضيقة، محذرة من أنه إذا تم التشكيك في العوائد المتوقعة للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ولفتت إلى أن التداعيات لن تتوقف عند بعض أسهم التكنولوجيا، بل قد تمتد لتشمل ضعف الاستهلاك، وإعادة تقييم أوسع للقوة الاستثنائية الأمريكية، مشددة على أن أسس هذه القوة أضيق بكثير مما يود العديد من المستثمرين الاعتراف به.

مقالات مشابهة

  • تحويلات المصريين بالخارج.. خطة حكومية طموحة لتجاوز 38 مليار دولار ودعم استقرار الاقتصاد
  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • استقرار سعر الذهب اليوم الثلاثاء 2 يونيو 2026.. عيار 21 يسجل هذا الرقم
  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • الذهب بين الفائدة والتوترات الجيوسياسية.. توقعات جديدة لحركة الأسعار في مصر
  • الاقتصاد تطلق خطة جديدة لتعزيز «الأمن الغذائي» وضبط السوق
  • الذهب يصعد مع التركيز على التطورات في الشرق الأوسط
  • قفزة جديدة في أسعار الذهب محليًا بدعم من تراجع عوائد السندات الأمريكية
  • الذهب يواصل الصعود عالمياً وسط ترقب التطورات السياسية
  • آي صاغة: سعر الذهب في مصر يربح 40 جنيها.. والفجوة السعرية تتقلص لـ 96