لجنة التعليم بالشورى تبحث مع مختصين تطوير خدمات أطفال التوحد
تاريخ النشر: 3rd, December 2025 GMT
عقدت لجنة التعليم والبحث العلمي والابتكار بمجلس الشورى صباح اليوم لقاءً مع عدد من ممثلي الجمعية العمانية للتوحد، حيث تم بحث القضايا ذات الأهمية والتي تمس واقع هذه الفئة واحتياجاتها المتنامية؛ وذلك بهدف ضمان وصول الأطفال المصابين بطيف التوحد إلى أفضل مستويات الرعاية التعليمية والإنسانية التي تكفل لهم فرصًا متكافئة في المجتمع.
وفي بداية اللقاء، رحّب سعادة الدكتور علي بن ناصر الحراصي رئيس اللجنة، بممثلي الجمعية، مشيرًا إلى أن دور الجمعية محوري لكونها الأقرب لفهم قضايا اضطراب طيف التوحد، سواء من خلال تخصص أعضائها أو من خلال تعاملهم المباشر مع الأطفال، وأكد سعادته أن اللجنة تنظر باهتمام إلى ما تقدمه الجمعية من آراء وخبرات تعزز من الموضوعية والدقة في مناقشة الملفات المرتبطة بهذه الفئة. بدورهم، قدم ممثلو الجمعية شرحًا مختصرا حول تأسيس الجمعية وأهدافها وبرامجها، مستعرضين جهودها، في دعم الأسر المتضررة، وتوفير المعلومات المتخصصة، إضافة إلى المبادرات التي تعمل عليها بالتعاون مع الجهات الحكومية والخاصة.
كما جرى خلال اللقاء، تناول عدد من القضايا والتحديات التي تواجه فئة اضطراب طيف التوحد، من أبرزها تباين معايير اختبارات التشخيص المعمول بها في المؤسسات الصحية، وما يترتب على ذلك من تأثير في دقة النتائج وخطط التدخل المبكر. وقد جرى التأكيد على أهمية توحيد المعايير التشخيصية وتطوير أدوات التقييم بما ينسجم مع المعايير الدولية.
وتطرق اللقاء إلى موضوع التربية الخاصة للأطفال من ذوي التوحد، والحاجة إلى تعزيز مهارات المختصين وتوفير الكوادر المؤهلة، كما تم التطرق إلى معايير الاستفادة من منحة صاحب الجلالة -حفظه الله- المخصصة لأطفال طيف التوحد، مع التشديد على ضرورة مراعاة خصوصية هذه الفئة عند دراسة الطلبات وتقييمها.
كما تناول الاجتماع ملف الدمج التعليمي بشقيه الجزئي والكلي، وأهمية توفير بيئة مدرسية داعمة تسمح للطلاب المصابين بطيف التوحد بالتفاعل الإيجابي مع أقرانهم، وبما يضمن تلبية احتياجاتهم التعليمية والسلوكية، كما ناقش ممثلو الجمعية مع أصحاب السعادة موضوع المواءمة في الاختبارات، وآليات تهيئة بيئة تقييم تتناسب مع قدرات الطلاب، إلى جانب استعراض عدد من النماذج الخليجية التي أثبتت نجاحها في تطوير خدمات التربية الخاصة. وشهد اللقاء مناقشة التحديات المرتبطة بتزايد التكاليف المالية للبرامج المتخصصة، والحاجة إلى وضع ضوابط ومعايير تنظيمية تضمن جودة الخدمة واستمراريتها.
وبحث اللقاء الآثار المترتبة على تطبيق قانون الإعاقة الجديد على فئة المصابين بطيف التوحد، لا سيما ما يتعلق بالجوانب التعليمية والخدمية، والإطار العملي لتنفيذ التشريعات المرتبطة به، مع التأكيد على أهمية وجود آليات واضحة لتطبيق القانون لضمان استفادة فعلية للأسر. كما تم الإشارة إلى بعض الإشكالات الإدارية والإجرائية التي تواجه الجمعية وأولياء الأمور نتيجة تداخل الاختصاصات بين بعض الجهات المعنية، مما يستدعي تعزيز التنسيق وتوحيد الإجراءات وتوضيح الأدوار بما يسهّل حصول المستفيدين على الخدمات دون تعقيد.
وأكد أصحاب السعادة في ختام اللقاء، على أن ما تم طرحه من آراء وملاحظات سيمثل محور اهتمام اللجنة للتوصل إلى حل يتمثل في تحسين البيئة التعليمية، والتربوية بما يدعم دمجهم الإيجابي في المجتمع ويضمن لهم فرصًا متكافئة لنمو مستقر ومستقبل أكثر تمكينًا.
عُقد اللقاء برئاسة سعادة الدكتور علي بن ناصر الحراصي، وبحضور أصحاب السعادة أعضاء اللجنة.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
أمين البحوث الإسلامية يجتمع بأعضاء لجنة مراجعة طباعة المصحف ويشدِّد على صون كتاب الله
عقد فضيلة أ.د. محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة، صباح اليوم، اجتماعًا مع أعضاء لجنة مراجعة طباعة المصحف الشريف بالأزهر؛ لمتابعة أعمال اللجنة، والوقوف على مستجدَّات العمل بها، في إطار حرص الأزهر الشريف على خدمة كتاب الله تعالى وصيانته من الخطأ أو التحريف، وذلك بحضور الدكتور حسن خليل، الأمين العام المساعد للثقافة الإسلاميَّة بالمجمع، وأ.د. عبد الكريم صالح، رئيس اللجنة، والشيخ حسن عبد النَّبي، وكيل اللجنة.
وفي مستهل اللقاء، رحَّب الدكتور الجندي بالأعضاء الجدد المنضمِّين حديثًا إلى اللجنة، مؤكدًا أهميَّة دورهم في دعم رسالة اللجنة واستكمال جهودها العلميَّة في مراجعة المصاحف وإجازتها وَفق الضوابط المقرَّرة.
صون كتاب الله وتعزيز الرقابة على أعمال طباعتهوخلال الاجتماع، شدَّد فضيلته على أهمية مواصلة الجهود العلميَّة التي تضطلع بها اللجنة، مؤكِّدًا ضرورة تعزيز الرقابة على أعمال طباعة المصحف الشريف وتداوله، واتِّخاذ الإجراءات اللازمة تجاه دُور النَّشر المخالفة للمعايير والاشتراطات المعتمدة؛ بما يسهم في الحفاظ على قدسيَّة المصحف الشريف.
كما ناقش الاجتماع أبرز التحديات التي تواجه عمل اللجنة خلال المرحلة الحالية، وبَحَثَ عددًا من المقترحات والرؤى المتعلِّقة بتطوير آليَّات العمل ورَفْع كفاءته؛ إذِ استمع الأمين العام إلى ملاحظات الأعضاء ومقترحاتهم بشأن سُبُل تعزيز أداء اللجنة وتوسيع الاستفادة من خبراتها العلميَّة المتخصِّصة.
وأكَّد فضيلته أهميَّة مواصلة التنسيق بين أعضاء اللجنة وتكثيف الجهود العلميَّة لخدمة القرآن الكريم وعلومه؛ بما يعكس الدَّور التاريخي للأزهر الشريف في العناية بكتاب الله تعالى والحفاظ على سلامة طباعته ونَشْره.
وفي ختام الاجتماع، وجَّه الدكتور محمد الجندي بإعداد وإصدار سلسلة من المؤلَّفات العلميَّة المتخصصة تصدر باسم لجنة مراجعة طباعة المصحف الشريف بالأزهر، تتناول عددًا من العلوم المرتبطة بالمصحف الشريف؛ منها: الرسم العثماني والضبط، والقراءات وتوجيهها، والوقف والابتداء، والفواصل وعدُّ الآي؛ بما يسهم في إثراء المكتبة القرآنيَّة وخدمة الباحثين والمهتمِّين بعلوم القرآن الكريم.