جلالةُ السُّلطان المعظّم يُشارك في القمّة الخليجيّة
تاريخ النشر: 3rd, December 2025 GMT
العُمانية: شارك حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المعظّم /حفظهُ اللهُ ورعاهُ/ في مؤتمر القمّة السّادسة والأربعين للمجلس الأعلى لمجلس التّعاون لدول الخليج العربيّة التي عُقدت في قصر الصخير بالمنامة اليوم.
ولدى وصولِ عاهل البلاد المُفدّى /أعزّهُ اللهُ قصر الصخير، كان جلالةُ الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملكُ مملكة البحرين الشّقيقة في مُقدّمة مُستقبلي جلالتِه، مُرحِّبًا به ضيفًا عزيزًا.
وفي مستهلّ القمّة تُليت آياتٌ من القرآن الكريم، وقد ألقى جلالةُ الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملكُ مملكة البحرين الكلمة الافتتاحية أكد فيها على مواصلة المسيرة العريقة للعمل الخليجي المشترك، المستمدّة قوتها من وشائج الأخوة والقُربى، والمتسلّحة بوحدة الهدف والمصير.
وأضاف أنه عند التأمل في مسيرة هذا الصرح الخليجي الشامخ الذي بدأه الآباء المؤسّسون بكل إخلاص ومحبة، يتأكد لنا صواب توجّهاته نحو ضرورات التكامل والاندماج بما يتناسب مع ثقله الاستراتيجي، ويُظهر مكانته كقوّة فاعلة ومؤثّرة في السّياسة الإقليمية والدولية.
وبيّن جلالتُه أن تحقيق هذه المكتسبات لم يكن لولا الرؤية المشتركة والسياسات الموحّدة التي جعلت من أولوياتها إرساء الأمن الخليجي، والحفاظ على السيادة الوطنية، واحترام مبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، انطلاقًا من قاعدة ذهبية مفادها بأن أمن دول المجلس واستقرارها وازدهارها كلٌّ لا يتجزأ.
وأكد على مواصلة معالجة القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، اعتمادًا على الحوار والخيارات السياسية والدبلوماسية التي تعزز الاستقرار وتفتح آفاقًا راسخة لأمن المنطقة وتنميتها المستدامة.
من جانبه قال سُمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت إن "مجلس التعاون لدول الخليج العربية وبوعي أبنائه وتماسكهم يتجاوز ظروفًا إقليمية ودولية معقّدة وتحديات جسيمة ويحقق الاستقرار عبر الأمن الجماعي والمصير المشترك مؤكدا للأجيال على أن الوحدة وتآزر الجهود سبيلان لعبور التحديات نحو السلام".
وأضاف سُموه أن مجلس التعاون يحظى بقوة سياسية واقتصادية فاعلة على الساحتين الإقليمية والدولية حيث شهدت الدورة السابقة سلسلة من الاستحقاقات الهادفة إلى تعزيز شراكات المجلس مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الإقليمية والدولية.
من جانبه ألقى معالي جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية كلمة في القمة الـ 46 بمملكة البحرين قال فيها: إن هذا العام قد شهد حادثتين مؤلمتين على دولة قطر الشقيقة أظهرتا للعالم أجمع أن المصير الخليجي مصيرٌ واحد، وأن الأمن الخليجي أمنٌ واحد، وأن الكلمة إذا اجتمعت عَـلَـت، وإذا تفرقت وَهَنَت، حادثتان برهنتا أن ما يجمع دولنا ليس فقط الجوار، بل القرار والدار والذِّمار، وأن الخطْب مهما اشتدّ فلن يفلّ من عزيمتنا ولن يفكّ عُرى وحدتنا.
وأضاف معاليه أن مواقف دول مجلس التعاون تجاه القضية الفلسطينية ستبقى صامدةً وثابتةً ثبات القيم، لا تنحرف ولا تتبدّل، وما تزال دول المجلس تؤكد على مركزية هذه القضية، وضرورة إنهاء الاحتلال، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكد معاليه على السياسات الحكيمة لدول مجلس التعاون أثمرت نموذجًا ناجحًا للعمل الإقليمي المشترك، جمع بين الاستقرار السياسي، والازدهار الاقتصادي، والتعاون الأمني، حتى أصبح مجلس التعاون منارةً مضيئة تُقصد للشراكات الإقليمية والدولية.
وقد اُلتقطت صورةٌ تذكاريّةٌ تجمع أصحاب الجلالةِ والسُّموّ، قادةَ ومُمثلي دول مجلس التعاون الخليجي.
كما شارك حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المعظّم /حفظهُ اللهُ ورعاهُ/ في القمّة الخليجيّة- الإيطاليّة بالمنامة، بحضور أصحاب الجلالة والسُّمو قادة وممثّلي دول مجلس التعاون الخليجي ودولة جورجيا ميلوني، رئيسة وزراء الجمهورية الإيطالية.
وقد أكدت دولة رئيسة الوزراء الإيطالية في كلمة على أن العلاقات بين دول مجلس التعاون الخليجي والدول الأوروبية تمر بمرحلة جيدة من التعاون البنّاء.
حضر بمعيّة جلالتِه /أبقاهُ اللهُ/ صاحبُ السُّمو السّيد شهاب بن طارق آل سعيد نائبُ رئيس الوزراء لشؤون الدفاع، ومعالي السّيد خالد بن هلال البوسعيدي وزيرُ ديوان البلاط السُّلطاني، ومعالي الفريق أول سُلطان بن محمد النُّعماني وزير المكتب السُّلطاني، ومعالي السّيد بدر بن حمد البوسعيدي وزيرُ الخارجيَّة، ومعالي سُلطان بن سالم الحبسي وزيرُ المالية، ومعالي الدّكتور حمد بن سعيد العوفي رئيسُ المكتب الخاصّ، وسعادةُ السّفير السّيد فيصل بن حارب البوسعيدي سفير سلطنة عُمان المعتمد لدى مملكة البحرين.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الإقلیمیة والدولیة دول مجلس التعاون القم ة
إقرأ أيضاً:
السعودية أمام شرط أمريكي جديد.. ماذا يريد ترامب؟
ربط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ اتفاق التعاون النووي المدني مع السعودية بانضمام الرياض إلى اتفاقيات أبراهام الخاصة بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، مؤكدًا أن الاتفاق النووي لن يدخل حيز التنفيذ الكامل إلا بعد تحقيق هذا الشرط.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، إن اتفاقية التعاون في مجال الطاقة النووية السلمية التي أبرمت بين وزارة الطاقة الأمريكية والمملكة العربية السعودية تقتصر بشكل كامل على الاستخدامات المدنية للطاقة النووية.
وأوضح ترامب أن الاتفاق «سيتم اعتماده»، لكنه شدد على أن تنفيذه يعتمد بصورة كاملة على انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام، التي أبرمت خلال ولايته الأولى وشملت تطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية.
وقال ترامب: «اتفاقية التعاون في مجال الذرة السلمية، التي أبرمت بين وزارة الطاقة الأمريكية والمملكة العربية السعودية تتعلق حصريًا بالاستخدام المدني للطاقة النووية… ستتم الموافقة عليه، لكن تنفيذه يعتمد كليًا على انضمام المملكة العربية السعودية إلى اتفاقيات أبراهام».
وأكد الرئيس الأمريكي أن الاتفاق النووي مع السعودية لا يسمح بتخصيب اليورانيوم، مشيرًا إلى أن التعاون يندرج ضمن إطار البرامج النووية المدنية فقط.
وكانت الولايات المتحدة والسعودية قد وقعتا، الأربعاء، اتفاقية تعاون نووي مدني جديدة تمنح المملكة إطارًا قانونيًا وتنظيميًا لتطوير برنامجها النووي السلمي، ضمن خطط الرياض لتنويع مصادر الطاقة.
ووقع وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت ووزير الطاقة السعودي عبد العزيز بن سلمان اتفاقية التعاون النووي المعروفة باسم «اتفاقية 123»، إلى جانب ما وصفته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ«اتفاقية ضمانات ثنائية».
وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن الاتفاقيات تعكس «التزام البلدين المشترك بتعزيز العلاقات التجارية الأمريكية السعودية وتحقيق الازدهار في الداخل والأمن للحلفاء في الخارج».
وأضاف رايت أن الاتفاقيات تلتزم بأعلى معايير السلامة النووية ومنع الانتشار النووي، وتعتمد على التقنيات والخبرات النووية الأمريكية.
وتمنح اتفاقية «123»، المعروفة رسميًا باسم اتفاق التعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، الشركات الأمريكية إطارًا يسمح لها بالمنافسة والدخول إلى السوق النووي السعودي، الذي تسعى المملكة إلى تطويره ضمن استراتيجية أوسع لتنويع مصادر الطاقة.
وفي إسرائيل، رحب مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بربط ترامب الاتفاق النووي السعودي بالانضمام إلى اتفاقيات أبراهام، معتبرًا أن هذه الخطوة ستكون «تاريخية نحو السلام في الشرق الأوسط».
وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن «العملية العسكرية المشتركة التي قامت بها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد النظام في طهران، إلى جانب تدمير إسرائيل لمحور الجماعات المسلحة المدعومة من إيران، خلقت فرصة لتوسيع دائرة السلام».
وأضاف البيان أن انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام يمثل خطوة مهمة ضمن رؤية توسيع دائرة العلاقات بين إسرائيل والدول العربية.
ولم تصدر السعودية تعليقًا رسميًا على تصريحات ترامب بشأن ربط الاتفاق النووي بالتطبيع مع إسرائيل، إلا أن الرياض أكدت في مواقف سابقة أن إقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل مرتبطة بوجود مسار واضح ولا رجعة فيه نحو إقامة دولة فلسطينية، باعتبار ذلك موقف المملكة الثابت.