اختتم وفد الأزهر الشريف زيارته لإسبانيا بلقاء "خوسي رامون"، عمدة مدينة بارلا الإسبانية، لبحث سبل التعاون المشترك ودعم قيم التعايش السلمي في المجتمع الأسباني، وضم الوفد الدكتور محمد عبد الدايم الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، والدكتور عباس شومان، الأمين العام لهيئة كبار العلماء بالأزهر. 

وجاء ذلك في ختام مشاركتهما في المؤتمر الذي نظمه المركز الثقافي الإسلامي في مدريد تحت عنوان: «دور المؤسسات الدينية في صناعة الوعي الفكري الآمن وانعكاسات ذلك على سلامة المجتمعات» وكانت مشاركة الأزهر فيه بعنوان " دور الأزهر الشريف في ترسيخ قيم التعايش ونبذ العنف وتحصين الوعي ضد التطرف".

وشدد وفد الأزهر خلال اللقاء على محورية قيم التعايش وقبول الآخر في رسالة الإسلام، موضحا أن المجتمع الإسلامي قائم على مبدأ الإخاء بين كل مكوناته،  وذلك من خلال  ترسخ قيم التعايش والاندماج  بين كافة أطياف المجتمع.

واستعرض وفد الأزهر جهود المؤسسة في خوض الحرب الفكرية ضد التطرف، من خلال التصدي للأفكار المتطرفة التي تشوه جوهر الدين، بالإضافة مواجهة ظاهرة "الإسلاموفوبيا" التي تروج لصورة مغلوطة وغير صحيحة لا تمثل حقيقة الإسلام الوسطي المعتدل، وقد مثلت تجربة "بيت العائلة المصرية" نموذجا عمليا ورائد للوحدة الوطنية والتفاهم المشترك بين أفراد المجتمع،  وهذا النموذج هو المفتاح لإقامة مجتمعات مستقرة قادرة على مواجهة الأفكار التي تسعى لإحداث الانقسام.

وأكد وفد الأزهر، على استعداد المؤسسة لتقديم كافة أوجه الدعم والتعاون المستمر مع الجهات الإسبانية المعنية،  من خلال نقل الخبرات الأزهرية في مجالات متعددة، تشمل:  المناهج التعليمية الدينية، لترسيخ قيم المواطنة والتعايش، وتأهيل وتدريب الأئمة والدعاة على منهجية الخطاب الديني الوسطي والمعتدل، بما يعزز الاندماج الإيجابي في المجتمع الإسباني.

من جانبه، أشار عمدة بارلا، "خوسي رامون"، إلى زيارته لجمهورية مصر العربية في فبراير الماضي، حيث رأى بنفسه النموذج العملي الأمثل للتعايش السلمي الذي يحتذى به، مؤكدا أن هذا النموذج يبرهن على قدرة المؤسسات الدينية في مصر على إيصال خطاب ديني عقلاني ورشيد يعكس قيم الإيمان الحقيقية، وهذا النجاح هو ما جعل مصر قادرة على مواجهة التحديات التي واجهتها خلال الفترات الماضية.

طباعة شارك وفد الأزهر وفد الأزهر يختتم زيارته لإسبانيا بلقاء مدينة عمدة بارلا وفد الأزهر يختتم زيارته لإسبانيا الأزهر

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: وفد الأزهر الأزهر زیارته لإسبانیا قیم التعایش وفد الأزهر

إقرأ أيضاً:

وزيرة الثقافة: مصر وطن التعايش وملاذ الإنسانية عبر العصور

 
أكدت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، أن الاحتفال بعيد دخول السيد المسيح إلى أرض مصر يمثل محطة استثنائية في الوجدان المصري، تتجلى فيها الهوية الوطنية بأسمى معانيها الإنسانية، مشيرة إلى أن مشاركتها تنطلق من إيمان راسخ بأهمية صون التراث الوطني والحفاظ على الهوية المصرية.

جاء ذلك خلال مشاركتها ، مساء أمس، في الاحتفال بعيد دخول السيد المسيح إلى أرض مصر، الذي نظمه دير السيدة العذراء مريم بجبل قسقام (المُحرق)، بمسرح الأنبا رويس بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، بحضور قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وشهد الاحتفال عرض الفيلم الوثائقي «القدس الثانية»، وذلك بحضور المستشار بولس فهمي إسكندر، رئيس المحكمة الدستورية العليا، والدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، ومحافظي القاهرة والدقهلية وأسيوط وبني سويف، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وسفراء عدد من الدول، وبعض الوزراء السابقين، والإعلاميين والصحفيين والفنانين والشخصيات العامة.




وأضافت أن أهداف هذا الحدث تتقاطع مع استراتيجية وزارة الثقافة الهادفة إلى حماية الذاكرة الوطنية، وترسيخ الهوية عبر الفنون والثقافة، وتحصين وعي الشباب ضد محاولات طمس الهوية أو تشويهها، إلى جانب إبراز عبقرية المكان المصري وتقديم تراثه الحضاري باعتباره رسالة سلام ومحبة وإرثًا إنسانيًا عالميًا تفخر به مصر. وأوضحت أن هذا الحدث تجاوز كونه مجرد واقعة تاريخية، ليصبح شاهدًا على الدور الحضاري والإنساني لمصر، التي فتحت أبوابها عبر العصور لتكون ملاذًا للأمان وموطنًا للتعايش والسلام.
وفي حديثها عن فيلم «القدس الثانية»، الذي عُرض خلال الاحتفال، أكدت وزيرة الثقافة أن العمل يوثق محطة فارقة من تاريخ الإنسانية على أرض مصر، مشيرة إلى أن دير السيدة العذراء بجبل المُحرق ليس مجرد موقع أثري أو ديني، بل يمثل حارسًا للذاكرة الحية لرحلة العائلة المقدسة.

 

 وأضافت أن الفيلم يُعد وثيقة بصرية تؤكد أن مصر لم تكن يومًا مجرد أرض تعبرها الأحداث، بل كانت دائمًا حاضنة للحضارة، وحافظة للرسالات، وصاحبة دور ممتد في صون ذاكرة الإنسانية.


وفي ختام كلمتها، وجهت الدكتورة جيهان زكي الشكر لقداسة البابا تواضروس الثاني وللكاتدرائية المرقسية على الدعوة الكريمة وحسن التنظيم، كما حيّت جميع القائمين على إنتاج الفيلم الوثائقي، الذي يوثق تاريخ دير المُحرق باعتباره أحد أهم صفحات التاريخ المصري، داعية الله أن يديم على مصر نعمة الأمن والاستقرار والترابط والمحبة.
وفي ختام الاحتفالية، كرّم قداسة البابا تواضروس الثاني الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، التي أعربت لقداسته عن فخرها واعتزازها بهذا التكريم.

 

مقالات مشابهة

  • السفارة المصرية في لوساكا تستضيف اجتماعا لتعزيز التنسيق بشأن فعاليات يوم إفريقيا
  • عمدة موسكو: الدفاع الجوي أسقط 11 طائرة مسيرة
  • عمدة موسكو: إسقاط 4 مسيرات أوكرانية
  • مدينة الملك عبدالله الطبية تنقذ حاجين من انسدادات قلبية معقدة
  • 500 شخصية دولية تدعم وثيقة «الاتحاد من أجل إيطاليا» لتعزيز الديمقراطية والحوار
  • وزيرة الثقافة: مصر وطن التعايش وملاذ الإنسانية عبر العصور
  • توقيع ثلاث مذكرات تفاهم بين سوناطراك وسونيديب لتعزيز التعاون الطاقوي مع النيجر
  • جمعية كتاب البيئة: التعاون بين الكيانات البيئية ضرورة لتعزيز جهود حماية الموارد الطبيعية
  • بعد طرد الدبلوماسيين.. لقاء جزائري فرنسي رفيع في باريس لتعزيز مسار التهدئة
  • وزير الخارجية يستعرض المقاربة المصرية لتعزيز التعاون الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة