تعيين سيمون كرم رئيساً ديبلوماسياً مدنياً للوفد اللبناني إلى اجتماعات الميكانيزم
تاريخ النشر: 4th, December 2025 GMT
تمثَّل الحدث امس بإعلان رئاسة الجمهورية تسمية السفير السابق في واشنطن سيمون كرم ممثلا دبلوماسيا للبنان في لجنة الاشراف الخماسية على تنفيذ اتفاق وقف الاعمال العدائية "الميكانيزم".
وافادت المعلومات أن لبنان نسق مع أميركا بشأن تكليف مدني لرئاسة وفد التفاوض مع إسرائيل، وأن التقرير الرابع للجيش بشأن حصر السلاح جنوبي الليطاني سيكون في مطلع 2026.
وكتبت" النهار":لعل حصول "الحدث" المفاجئ غداة زيارة استثنائية الطابع للبابا لاوون الرابع عشر، أفعمت الآمال الكبيرة في نفوس اللبنانيين، اكسبه دلالات استثنائية أيضاً ذهبت بمعظم اللبنانيين إلى التفاؤل بإمكان إزاحة حجر الخوف من حرب جديدة عن صدورهم. ولكن مع ذلك، فإن الاختبار الطارئ لا يزال في بداية رحلته بما يوجب البقاء على درجة عالية من الحذر بدليل أن اسرائيل لم تتاخر في إطلاق اجتهاداتها وتفسيراتها الخاصة لتوسيع مستوى المفاوضين في لجنة الميكانيزم بإضافة موفدّين مدنيين صارا رئيسي الوفدين الأمنيين اللبناني والإسرائيلي.
يمكن القول بعد اليوم الديبلوماسي المفاجئ أن لبنان خطا بقوة، عبر قرار مفاجئ استثنائي اتخذه رئيس الجمهورية جوزف عون وتشاور حياله مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، كما كثّف التنسيق حياله مع واشنطن، في اتجاه محاولة متقدمة جداً لاحتواء أو تطويق أو منع، تفجّر سيل التهديدات الإسرائيلية بحرب واسعة على "حزب الله" ولبنان، من خلال تعيين السفير السابق سيمون كرم رئيساً ديبلوماسياً مدنياً للوفد اللبناني إلى اجتماعات لجنة الميكانيزم. المفاجأة أخذت مداها الاقصى لجملة أسباب، أولها موافقة الفريقين، لبنان وإسرائيل على رفع مستوى التفاوض داخل اللجنة، ولو أنه لا يرقى واقعياً إلى مستوى مفاوضات ديبلوماسية – سياسية مباشرة من شأنها أن تفضي إلى اتفاق ذي طابع تطبيعي. فالطابع الأمني صار مطعّماً بطابع ديبلوماسي، الأمر الذي لا يمكن تجاهل اثره الضمني والعلني الفعال، خصوصاً أن لبنان تعمّد التاكيد أنه فعل ذلك بالتنسيق الاستباقي المباشر مع الراعي الكبير لمجمل هذه العملية أي الولايات المتحدة الأميركية. الاعتبار الآخر لأهمية الحدث أن رئيس الجمهورية نجح في اختيار شخصية مرموقة ومجربة وتعتبر من رموز الخط السيادي الصلب. إذ أن السفير السابق في الولايات المتحدة سيمون كرم معروف بخبرته وبطول باعه في الديبلوماسية والتعامل الخبير مع الأميركيين كما في العمل السياسي خصوصاً إبان حقبة عمله ضمن لقاء قرنة شهوان وثورة 14 آذار، واختياره أحدث ارتياحاً واسعاً واقترن بطبيعة الحال بتوافق الرؤساء الثلاثة. وثمة سبب ثالث أضفى أهمية على الخطوة تمثل في معطيات تتوقع أن يسرّع لبنان خطواته الميدانية في جنوب الليطاني وإطلاق إشارة عملية إلى الانتقال إلى شماله، بما قد يساعد محاولاته لاحتواء الخطر المتصاعد من اقتراب موعد تنفيذ التهديدات بالضربات الإسرائيلية الواسعة.
ولفت في بيان رئاسة الجمهورية عن تعيين كرم أنه عزا الإجراء إلى "التجاوب مع المساعي المشكورة من قبل حكومة الولايات المتحدة الأميركية، التي تتولى رئاسة "اللجنة التقنية العسكرية للبنان"، المنشأة بموجب "إعلان وقف الأعمال العدائية"، تاريخ 27 تشرين الثاني 2024"، وأضاف: "وبعد الإطلاع من قبل الجانب الأميركي، على موافقة الطرف الإسرائيلي ضمّ عضو غير عسكري إلى وفده المشارك في اللجنة المذكورة، وبعد التنسيق والتشاور مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، قرر رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، تكليف السفير السابق المحامي سيمون كرم، ترؤس الوفد اللبناني إلى اجتماعات اللجنة نفسها".
وقد شارك كرم للمرة الاولى في اجتماع الميكانيزم الذي عقد في الناقورة في العاشرة صباحاً بحضور الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس. وبعد الاجتماع أصدرت السفارة الأميركية بياناً أفادت فيه أن "كبار المسؤولين اجتمعوا في الدورة الرابعة عشرة للجنة الميكانيزم في الناقورة لتقييم الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق دائم لوقف الأعمال العدائية في لبنان. ودعمًا لسلام دائم وازدهار مشترك للجانبين، انضم السفير اللبناني السابق سيمون كرم، والمدير الأول للسياسة الخارجية في مجلس الأمن القومي، أوري ريسنيك، من إسرائيل، إلى المستشارة مورغان أورتاغوس في الاجتماع كمشاركين مدنيين. ويعكس انضمامهما التزام الآلية بتسهيل المناقشات السياسية والعسكرية بهدف تحقيق الأمن والاستقرار والسلام الدائم لجميع المجتمعات المتضررة من النزاع. رحبت جميع الأطراف بالمشاركة الإضافية باعتبارها خطوة مهمة نحو ضمان أن يرتكز عمل الآلية الخماسية على حوار مدني وعسكري دائم. وتتطلع اللجنة إلى العمل بشكل وثيق مع السفير كرم والدكتور ريسنيك في الجلسات المقبلة، وإلى دمج توصياتهما مع استمرار الآلية في تعزيز السلام الدائم على طول الحدود".
ونُقل عن مصدر لبناني مطلع أن المسؤولين اللبنانيين خرجوا بانطباع بأنّه سيتمّ إعطاء فرصة للجيش للقيام بعمله وأن اجتماع البارحة سيتم تطويره ويُبنى عليه. وأشار إلى أن الأجواء كانت إيجابية بحضور مدني من لبنان وإسرائيل للمرّة الأولى، وبقي الاجتماع ضمن الأطر المعتادة سابقاً. وكشف أنه لم يتم التطرق في اجتماع الميكانيزم إلى تفتيش الممتلكات الخاصة، وخلا من أجواء التهويل التي قيل إنّ أورتاغوس سمعتها في إسرائيل.
أما من الجانب الإسرائيلي، فكشف اولاً مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو صباحاً أن "نتنياهو سيرسل ممثلاً إلى اجتماع مع مسؤولين حكوميين في لبنان". وذهب إلى القول إن "إرسال ممثل عن نتنياهو للاجتماع مع مسؤولين لبنانيين محاولة أولية لإرساء أساس للعلاقة والتعاون الاقتصادي مع لبنان".
وكتبت" نداء الوطن": سجّلت الدولة علامة فارقة في سجلّ التفاوض، عبر قاطرة "الميكانيزم"، بتعيين السفير السابق سيمون كرم رئيسًا للوفد اللبناني. نقلة نوعية قرأها مراقبون على أنها محاولة جديّة لكسر الانسداد السياسي والدبلوماسي، الناتج عن تمسّك "حزب الله" بسلاحه من جهة، وإصرار إسرائيل على نزعه بالقوة إذا لم تُبادر الحكومة اللبنانية إلى تحمّل مسؤولياتها من جهة أخرى.
وعلم أن طرح تعيين شخصية سياسية في رئاسة الوفد اللبناني إلى لجنة "الميكانيزم" وُضع على نار حامية منذ أكثر من شهرين، حيث خضعت اللائحة الأولية لجوجلة دقيقة قبل أن يستقرّ الرأي على السفير كرم. وذلك بعد حسابات دقيقة أجراها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، مستندًا بوضوح إلى المادة 52 من الدستور. وقد حرص على أن يُحاط هذا القرار بمظلّة سياسية وطنية، فسبقه بمشاورات مع رئيسي مجلس النواب نبيه برّي والحكومة نواف سلام، لتأمين غطاء جامع يجنب الداخل سجالات إضافية حول هوية رئيس الوفد.
واستند الخيار إلى جملة معايير، أبرزها خلفيته السيادية الراسخة، ومسيرته الدبلوماسية والأكاديمية التي تضاهي نظيره الإسرائيلي أوري رزنيك، إضافة إلى خبرته التفاوضية ومعرفته العميقة بالمقاربات الأميركية، فضلًا عن مشاركته في وفد لبنان إلى مفاوضات مدريد بين العرب وإسرائيل (1991)، وهي التجربة التي تُعدّ من أبرز محطاته الدبلوماسية، وتمنحه أفضلية في إدارة نقاشات حساسة تتداخل فيها السياسة بالقانون الدولي وميزان القوى.
في هذا السياق، اعتبرت مصادر أميركية أن تعيين كرم يمثل خطوة إيجابية من جانب الدولة اللبنانية، تعكس وعيًا بخطورة المرحلة ودقة التوقيت. لكنها، في المقابل، شدّدت على أن واشنطن، تراقب ترجمة هذا المسار بموقف عملي واضح في ما خصّ نزع سلاح "حزب الله"، الذي يبقى العقبة الأساسية أمام تثبيت الاستقرار وتجنب الانفجار.
كما أن نقل رئاسة الوفد اللبناني من المستوى العسكري إلى السياسي، يحمل دلالات سياسية ودبلوماسية وقانونية واضحة، بما يعزز قدرة الدولة اللبنانية على تثبيت حقوقها، من النقاط المتنازع عليها على الخط الأزرق والنقاط المحتلّة، إلى قضية الأسرى والمحتجزين، مرورًا بانعكاسات التفاوض السوري - الإسرائيلي على الواقع اللبناني.
وكتبت" البناء": أفصح رئيس الجمهورية جوزاف عون عن قرارٍ رئاسي اتخذ الأسبوع الماضي وفق المعلومات قضى بتكليف السفير السابق سيمون كرم ترؤس وفد لبنان إلى اجتماعات «الميكانيزم».
ووفق ما تشير مصادر مطلعة فإنّ الخطوة الرئاسية جاءت أولاً كترجمة عملية للمبادرة التي أطلقها رئيس الجمهورية في خطاب عيد الاستقلال وتلبية للضغوط الأميركية والدولية التي مورست على الدولة اللبنانية لإطلاق المسار التفاوضي مع «إسرائيل» للتوصل إلى إنهاء التوتر ووقف الأعمال العدائيّة، كما جاءت الخطوة لاحتواء التصعيد العسكري الإسرائيلي الواسع الذي كان سيحصل وفق تحذيرات نقلها أكثر من مسؤول أميركي وغربي وعربي للبنان بأن «إسرائيل» تحضّر لجولة تصعيد واسعة النطاق ضد لبنان لتفكيك المنظومة العسكرية والأمنية لحزب الله.
وكشف مسؤول أوروبي لـ»البناء» عن قرار إسرائيلي بتغطية أميركية لتوسيع الضربات العسكرية الجوية على أهداف ومراكز وقواعد تدريب عسكرية ومؤسسات مالية وإعمارية لحزب الله في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية بهدف إضعاف حزب الله الى الحدّ الأقصى وتزخيم الضغط على الدولة اللبنانية لدفعها لنزع سلاح الحزب، والهدف المركزيّ وفق المصادر تهجير إضافيّ للمواطنين على طول الشريط الحدوديّ لفرض المنطقة العازلة لضرورات الأمن القومي الإسرائيلي وفق المسؤول الأوروبي الذي توقع عودة التصعيد والضربات خلال أيام ويصل ذروته مطلع الشهر المقبل.
وفيما علم أنه جرى استبدال اسم بول سالم بالسفير كرم في الأيام الأخيرة التي سبقت إعلان الخطوة لاعتراضات عدة على اسم سالم، أشارت مصادر مقرّبة من الثنائي حركة أمل وحزب الله إلى أنه ليست المرة الأولى التي ينضمّ أعضاء مدنيون إلى وفد تفاوضي، فقد سبق وحضر مدير عام رئاسة الجمهورية أنطوان شقير أحد الاجتماعات، والعضوان المدنيان الخبيران وسام شباط ونجيب مسيحي إلى جانب العميد بسام ياسين والعقيد مازن بصبوص في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية في عهد الرئيس ميشال عون». فيما أشارت مصادر وزارية مقرّبة من رئيس الجمهورية إلى أنّ الخطوة الرئاسية بتعيين كرم لا تعني تعديل صلاحيات ومهمة الوفد اللبناني، ولا الانتقال إلى مفاوضات مباشرة ولا فتح مسار السلام والتطبيع مع العدو الإسرائيلي، كما لا تعني التنازل عن الحقوق والسيادة والمصالح اللبنانيّة.
وفيما أفيد أنّ قيادة حركة أمل عمّمت على المسؤولين في الحركة رفض التعليق على الخطوة الرئاسية لحساسية الموضوع، لم يخرج أي تعليق من حزب الله ورفضت مصادره التعليق أيضاً، مفضلة انتظار مواقف الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الذي يتحدّث خلال المهرجان الذي يقيمه الحزب يوم غد الجمعة.
مواضيع ذات صلة عون كلف سيمون كرم برئاسة الوفد اللبناني إلى اللجنة التقنية العسكرية وتابع ملفات وزارية Lebanon 24 عون كلف سيمون كرم برئاسة الوفد اللبناني إلى اللجنة التقنية العسكرية وتابع ملفات وزارية
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: البابا لاوون الرابع عشر فی الوفد اللبنانی إلى الدولة اللبنانیة الولایات المتحدة رئیس الجمهوریة لزیارة البابا السفیر السابق إلى اجتماعات مجلس النواب إلى اجتماع حزب الله هذا ما رئیس ا
إقرأ أيضاً:
الرئيس اللبناني: لا خيار أمامنا غير التفاوض لإنهاء العدوان الإسرائيلي
قال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن كل من يغذي الفتنة يقدم خدمة لإسرائيل، مشدد على أن السلم الأهلي لا يمكن المساس به، وأن اللبنانيين باتوا على قناعة تامة بأنه لا عودة إلى الوراء.
وخلال استقباله وفد نقباء المهن الحرة، أشار إلى أن الطبقة السياسية تعمل عبر خطاب واضح وموحد على إبعاد شبح الفتنة وتأثيرها الكارثي.
وأوضح أن العمود الفقري لمنع الفتنة هو الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية، الذين يتعرضون أحياناً للانتقاد والتهجم رغم تضحياتهم الكبيرة واستشهاد العديد منهم، وتصديهم لواجبهم على أكمل وجه رغم الأزمة الاقتصادية الخانقة.
وكشف عون عن حجم الخسائر المأساوي الذي تكبده لبنان جراء الحرب، قائلا إن البلاد فقدت أكثر من 3 آلاف شهيد، وأكثر من مليون نازح، وآلاف المنازل المهدومة، مع عدم وجود أفق لانتهاء هذا الوضع المأساوي.
وأضاف: "كان لزاماً عليّ كرئيس للجمهورية القيام بما يفرضه عليّ ضميري وواجبي تجاه بلدي وشعبي، ولا خيار آخر أمامنا غير التفاوض".
من جهة أخرى، تحدثت تقارير إعلامية داخل إيران، عن أن "النص الإيراني النهائي لمذكرة التفاهم المحتملة بين إيران والولايات المتحدة، والهادفة إلى إنهاء الحرب، لا يزال قيد المناقشة والمراجعة داخل طهران"، مؤكداً أنه لم يتم إرسال أي رد رسمي حتى الآن.
وأوضح المصدر، في تصريحات لوكالة "مهر"، أن "إيران تتعامل مع المقترحات المطروحة بحذر شديد"، مشيراً إلى أن سجل الولايات المتحدة في عدم الالتزام بالاتفاقات السابقة والتجارب التاريخية بين الطرفين يدفع صناع القرار الإيرانيين إلى التدقيق في جميع التفاصيل قبل اتخاذ أي خطوة.
وأضاف أن "فريق التفاوض الإيراني يركز على ضمان تحقيق مكاسب عملية وملموسة لإيران، مستنداً في ذلك إلى الخبرات والتجارب السابقة في مسار المفاوضات مع واشنطن".
في وقت سابق، قال سعيد أجرلو عضو الفريق الإعلامي للهيئة التفاوضية في إيران، إن زيارة محمد باقر قاليباف إلى قطر، تطرقت إلى نقاشات بشأن الأموال الإيرانية المجمدة.
وأوضح أجرلو أن الفريق التفاوضي الإيراني يصر على أن يكون 12 مليار دولار تحت تصرفه فور توقيع الاتفاق.
وأضاف أجرلو أن المفاوضات جرت على أساس أنه إذا واجهت إيران أي اضطراب في الوصول إلى الأصول المجمدة، فيمكنها الانسحاب من الاتفاق، مشيرا إلى أن هذا المبلغ يجب أن يستخدم بطريقة تضمن تنفيذ الاتفاق.
وأوضح أن 6 مليارات دولار من هذا المبلغ هي أموال إيرانية مجمدة سابقا، بينما تمثل الـ6 مليارات الأخرى المبلغ الذي ينبغي تحريره في هذه المرحلة، لافتا إلى أن قطر تواصل دورها كوسيط لمحاولة حل هذه المسألة.
في سياق آخر، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الثلاثاء، إنه "لا شيء يمكن أن يبرر" استمرار العمليات العسكرية واحتلالا إسرائيليا مطوّلا في لبنان، في وقت تواصلت المواجهات ليلا بين إسرائيل وحزب الله رغم إعلان واشنطن عن هدنة.
وقال وزير الخارجية الفرنسي في حديث تلفزيوني عبر فرانس تي في "من غير الوارد إطلاقا أن يُضحّى بلبنان تكفيرا نوعا ما عن تعثّر التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة"، مشيرا إلى أنه تحدث مساء الاثنين مع نظيره الأميركي ماركو روبيو.
وقال بارو "ما نريده هو أن تُعقد المحادثات المقررة هذا الأسبوع بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية في أفضل الظروف الممكنة".
ترامب يوبخ نتنياهو بسبب لبنان
كشفت مصادر أمريكية لموقع أكسيوس أن الرئيس دونالد ترامب شن هجوما حادا على رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي يوم الاثنين على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان.
وبحسب المصادر، وبخ الرئيس ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان خلال مكالمة مليئة بالألفاظ النابية يوم الاثنين، وفق ما أفاد به مسؤولان أمريكيان ومصدر ثالث مطلع على المكالمة لموقع "أكسيوس".
ووفق المصادر، وصف ترامب نتنياهو بأنه "مجنون" واتهمه بـ"نكران الجميل"، كما أوقف خطة إسرائيلية كانت تستهدف تنفيذ ضربات على بيروت.
وقال مسؤول أمريكي إن "ترامب أبلغ نتنياهو أن تنفيذ تهديداته بقصف العاصمة اللبنانية سيؤدي إلى مزيد من عزلة إسرائيل دوليا".
وأضافت المصادر أن ترامب ذكّر نتنياهو بدعمه له خلال محاكمته في قضايا الفساد، قائلا: "أنت مجنون.. كنت ستدخل السجن لولا دعمي لك.. أنا أنقذك والجميع يكرهك الآن.. والجميع يكره إسرائيل بسبب ذلك".
كما نقل مصدر آخر أن ترامب صرخ بوجه نتنياهو قائلا: "ماذا تفعل بحق الجحيم؟".
ووفق المسؤولين الأمريكيين، فإن ترامب يدرك أن حزب الله يطلق النار على إسرائيل، لكنه اعتبر أن رد نتنياهو في الأيام الأخيرة كان "غير متناسب" خصوصا مع توسيع العملية البرية في جنوب لبنان وسقوط أعداد كبيرة من المدنيين.
وأشار مسؤول أمريكي آخر إلى أن ترامب اعترض أيضا على سياسة تدمير المباني لاستهداف قائد واحد من حزب الله.
وفي أعقاب الاتصال، أفاد مسؤول إسرائيلي لموقع "أكسيوس" بأن إسرائيل لم تعد تخطط لضرب أهداف لحزب الله في بيروت.
ورغم التوتر، أكد نتنياهو بعد الاتصال أن إسرائيل ستواصل عملياتها في جنوب لبنان، وقال: "موقفنا لم يتغير".
لكن مسؤولا أمريكيا آخر اعتبر أن ترامب فرض موقفه بالكامل خلال الاتصال، مضيفا أن نتنياهو أنهى المكالمة بالقول: "حسنا، حسنا.. فقط تأكدوا من معالجة كل شيء".
وكانت هيئة البث العبرية الرسمية قد أفادت بأن إسرائيل خططت لمهاجمة الضاحية الجنوبية صباح الاثنين ولكن في الساعات القليلة الماضية وبسبب التدخل الأمريكي، تم تأجيل الهجوم.
وأشارت إلى أنه ومع تصاعد وتيرة هجمات حزب الله، من غير الواضح في هذه المرحلة ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسمح بهجوم على بيروت في ظل التهديدات الإيرانية بما فيها شن هجوم مباشر على إسرائيل.
كما تأتي التطورات عقب إعلان وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية بأن طهران اتخذت قرارا بتعليق تبادل الرسائل غير المباشرة مع واشنطن، نتيجة تواصل الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، واشترطت لاستئناف هذه المحادثات أن توقف إسرائيل هجماتها على لبنان وتنسحب بالكامل من المناطق التي احتلتها.
جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أنه أجرى مكالمة جيدة جدا مع حزب الله وأن الحزب وافق على وقف كافة عمليات إطلاق النار بحيث يتوقف تبادل الهجمات بين الطرفين.
كما أشار إلى أنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدا أن إسرائيل لن تهاجم حزب الله والحزب لن يهاجم إسرائيل.