منسي يكتب في مخاطر شراء صندوق الضمان من اراضي مدينة عمرة
تاريخ النشر: 5th, December 2025 GMT
صراحة نيوز- كتب وائل منسي
يمثّل دخول الضمان الاجتماعي بقوة في مشروع “المدينة الجديدة/عمّرة” عبر شراء 12% من أراضيه خطوة لافتة تحمل وجهاً مزدوجاً بين التنويع الاستثماري من جهة، وتعريض أموال الأردنيين لمخاطر غير قليلة من جهة أخرى.
فالعقار، وإن بدا ملاذاً آمناً في أذهان كثيرين، يظل استثماراً طويل الأمد شديد الحساسية للتطورات السياسية والتنظيمية، ومرهوناً ببدء التنفيذ الفعلي للمشروع، لا بمجرد انتقال الملكيات على الورق.من الناحية الاستثمارية، يضيف هذا القرار شكلاً من أشكال التنويع لمحفظة الضمان، لكنه تنويع محفوف بالمخاطر. فالعقار أصل ثقيل بطيء الحركة، لا يحقق تدفقات نقدية منتظمة، ويعتمد في عوائده على ارتفاع سعره مستقبلاً، وهو أمر غير مضمون في ظل مشاريع وطنية سبق أن تعثرت أو تأخر تنفيذها. كما أن امتلاك 12% من مشروع واحد يرفع نسبة التعرّض لقطاع واحد، ويخلق حالة من التركيز الاستثماري الذي يتناقض مع مبادئ التحوّط وتقليل المخاطر التي تُعد شرطاً أساسياً لاستدامة صندوق بحجم الضمان. اقتصادياً، يمنح دخول الضمان المشروع زخماً ويشكل “تصويت ثقة” قد يجذب مستثمرين آخرين، مما قد ينعش قطاعات المقاولات والمواد الإنشائية ويوفر فرص عمل. غير أن هذه الفوائد تبقى معلّقة على لحظة الانطلاق الحقيقي للمشروع، فبدون بدء التنفيذ الفعلي، يبقى العائد اقتصادياً افتراضياً أكثر منه واقعياً. كما أن ضخ سيولة ضخمة في أصل طويل الأمد قد يضغط على قدرة الضمان على إدارة التزاماته قصيرة ومتوسطة المدى، خاصة في ظل تحديات ديموغرافية غير سهلة تنتظر النظام التقاعدي الأردني في السنوات القادمة. أما اجتماعياً، فإن دخول الضمان بهذه القوة إلى مشروع ضخم سيؤثر حتماً على ثقة المواطنين بصندوقهم. فإذا تمت الصفقة بشفافية والتزام كامل بالمعايير الاكتوارية، قد تُقرأ كخطوة وطنية داعمة للتنمية. أما إذا أحاطت بها أسئلة حول السعر وجدوى التوقيت والعوائد المتوقعة، فقد تتحول إلى مصدر قلق عام وتمسّ ثقة الناس في مستقبل تقاعدهم. وحتى ما يقال عن فرص لاحقة للإسكان الميسّر للمشتركين يبقى احتمالاً غير ملزم ما لم تتضمن الاتفاقيات نصوصاً واضحة تضمن هذه المنافع. في المحصلة، يمكن القول إن استثمار مؤسسة الضمان الاجتماعي في أراضي المدينة الجديدة يحمل جانباً من الإمكانية، لكنه يحمل أيضاً مستوى غير قليل من المخاطرة على أموال الأردنيين إن لم يخضع لأعلى درجات التقييم الاكتواري والمالي، ومقارنة دقيقة مع بدائل استثمارية أكثر أماناً وسيولة. فالأصل أن وظيفة الضمان الأولى ليست المغامرة، بل حماية مدخرات المجتمع، وتوزيعها بحكمة وعدالة بين أجيال الحاضر والمستقبل.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام
إقرأ أيضاً:
كيف تحمي حسابك من مخاطر ماكينات الـATM؟
مع تزايد الإقبال على استخدام ماكينات الصراف الآلي ATM خلال العطلات الرسمية، ترتفع في المقابل محاولات الاحتيال المالي التي تستهدف العملاء أثناء تنفيذ المعاملات البنكية.
الاحتيال البنكي في العيد.. مخاطر متزايدة مع كثافة استخدام الصراف الآليتشهد الفترة الأخيرة زيادة في استخدام ماكينات الصراف الآلي، الأمر الذي يمنح المحتالين فرصًا أكبر لاستهداف العملاء بوسائل متنوعة، تشمل تركيب أجهزة لنسخ بيانات البطاقات أو استخدام كاميرات خفية لرصد الأرقام السرية.
ولهذا السبب، ينصح الخبراء بضرورة اختيار ماكينات الصراف الآلي التابعة للبنوك الرسمية والموجودة في أماكن حيوية ومزدحمة، مع تجنب الأجهزة الموجودة في المناطق النائية أو ضعيفة الإضاءة التي قد تشكل بيئة مناسبة لعمليات الاحتيال البنكي في العيد.
كيف تفحص ماكينة الـATM قبل إجراء أي معاملة؟قبل إدخال البطاقة البنكية، يجب التأكد من سلامة الماكينة وعدم وجود أي أجزاء أو أجهزة غريبة مثبتة على منفذ البطاقة أو لوحة المفاتيح. كما يُفضل التأكد من وجود الشعار الرسمي للبنك وبياناته بشكل واضح على الجهاز.
ويؤكد المختصون أن الفحص السريع للماكينة قبل الاستخدام قد يساهم بشكل كبير في تقليل مخاطر الاحتيال البنكي في العيد، خاصة مع انتشار أساليب متطورة لسرقة بيانات العملاء.
حماية الرقم السري خطوة أساسية لتأمين الحساب البنكييُعد الرقم السري أحد أهم عناصر الأمان للحسابات البنكية، لذلك يجب الحرص على تغطية لوحة المفاتيح أثناء إدخال الرقم السري، وعدم مشاركته مع أي شخص مهما كانت الأسباب.
كما يُنصح بتجنب استخدام أرقام يسهل توقعها مثل تاريخ الميلاد أو أرقام الهواتف، وعدم الاحتفاظ بالرقم السري مكتوبًا على البطاقة أو داخل الهاتف بشكل مكشوف، وذلك للحد من فرص الاحتيال البنكي في العيد.
إجراءات ضرورية بعد الانتهاء من المعاملةمن المهم التأكد من استلام البطاقة البنكية بعد انتهاء العملية، وتسجيل الخروج من النظام قبل مغادرة الماكينة. كما يُفضل الاحتفاظ بالإيصال الورقي أو التخلص منه بطريقة آمنة وعدم تركه في محيط الجهاز.
كذلك يُنصح بتفعيل خدمة الرسائل النصية الفورية لمتابعة جميع العمليات المالية على الحساب، بما يساعد على اكتشاف أي نشاط غير معتاد أو محاولات احتيالية في وقت مبكر.
ماذا تفعل إذا ابتلعت الماكينة بطاقتك؟في حال احتجاز البطاقة داخل ماكينة الصراف الآلي أو ملاحظة أي سلوك غير طبيعي للجهاز، يجب التوقف فورًا عن استكمال المعاملة والتواصل مع خدمة عملاء البنك عبر الأرقام الرسمية المعتمدة، لاتخاذ الإجراءات اللازمة وإيقاف البطاقة إذا استدعى الأمر ذلك.
وتبقى الوقاية والالتزام بإجراءات الأمان المصرفية أفضل وسيلة لمواجهة مخاطر الاحتيال البنكي في العيد وضمان إجراء المعاملات المالية بأمان خلال موسم الإجازات.