التضامن تشارك في ورشة عمل هيئة الاسكوا وجامعة الدول العربية في عمان
تاريخ النشر: 5th, December 2025 GMT
شارك وفد من وزارة التضامن الاجتماعي في ورشة العمل التي نظمتها هيئة الاسكوا وجامعة الدول العربية في عمان حول " الفقر متعدد الأبعاد في الدول العربية.. نظرة معمقة"، وجمعت ممثلين من وزارات التضامن الاجتماعي والشئون الاجتماعية في الدول العربية المختلفة، بالإضافة الي عدد من الخبراء الدوليين.
وهدفت الورشة إلى تبادل الخبرات والدروس بشأن "المؤشر العربي للفقر متعدد الأبعاد" الذي تم اعتماده من قبل مجلس وزراء الشئون الاجتماعية العرب كأداة لتقييم حالة الحرمان التي تعاني منها المجتمعات واقتراح السياسات التي تلزم للحد منه.
ومثل وزارة التضامن الاجتماعي بالورشة الأستاذ رأفت شفيق مساعد وزيرة التضامن الاجتماعي للحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي، والمهندسة أمل حلمي استشاري إدارة قواعد البيانات ورقابة الجودة.
وتأتي هذه الورشة تأكيداً علي تعزيز الملكية الوطنية للبيانات والأطر التنموية لكل دولة من الدول المشاركة في ورشة العمل، كما أنها تعمل على تعزيز فهم واضعي السياسات للطبيعة المتعددة الأبعاد للفقر في السياق الإقليمي، وبناء قدرات الدول العربية علي استخدام المؤشرات الوطنية للفقر متعدد الأبعاد في استهداف الفئات المستفيدة بالمساعدات ضمن أنظمة الحماية الاجتماعية.
واستعرضت المناقشات أثناء الورشة المخرجات الأولية للتقرير الثالث للفقر متعدد الأبعاد في المنطقة العربية المقرر إصداره من طرف هيئة الاسكوا بشكل رسمي قريباً لاستعراض مستوي تطوّر مؤشر حرمان الأسر في عشرة بلدان عربية في الفترة بين 2010–2023، معتمداً على منهجية الدليل العربي المنقّح الذي يقيس الفقر عبر خمسة أبعاد رئيسية: "الصحة، والتعليم، والسكن، والخدمات، والأصول".
وأفادت الاستطلاعات الأولية للتقرير أن مصر من الدول متوسطة الدخل التي حققت تقدما مستقرا في خفض الفقر متعدد الأبعاد خلال العقد الأخير، بالمقارنة بدول مثل العراق وتونس والصومال واليمن وجزر القمر وموريتانيا.
وأظهرت البيانات أيضاً أن الفجوة بين المناطق الريفية والحضرية في مصر أقل حدّة من الفجوة المسجلة في الدول الأقل نمواً.
وجاء علي رأس مخرجات التقرير حقيقة أن برامج الحماية الاجتماعية التي تبنتها الدولة المصرية علي مدار الفترة السابقة، والتوسع في خدمات شبكات الأمان الاجتماعي، قد ساعد ذلك كثيراً في الحد من ارتفاع "الفقر الحاد" مقارنة بالدول الأكثر هشاشة.
وطرحت الإسكوا مجموعة من الأدوات التقنية الداعمة لقياس وتحليل الفقر متعدد الأبعاد، وذلك لتمكين الدول العربية، ومنها مصر، من بناء مؤشرات دقيقة واتخاذ قرارات مبنية على الأدلة، والتي كان منها أداة بناء المؤشر الوطني لتحديد الأبعاد والأوزان؛ أداة المحاكاة لتقييم أثر تغيير المؤشرات أو التدخلات الاجتماعية؛ وأداة التحسين لاختيار النموذج الأكثر فعالية؛ وأداة فقر الأطفال لقياس الفقر بين الأطفال.
كما قدّم "المركز العربي لدراسات السياسات الاجتماعية" خطته التشغيلية الجديدة التي تهدف إلى تعزيز دعم الدول في تطوير الاستراتيجيات الوطنية لمكافحة الفقر، خاصة في مجالات تصميم السياسات، الرصد والمتابعة، وبناء القدرات.
وترتكز الخطة على توصيات المؤتمر العالمي للتنمية في الدوحة، وتهدف إلى دعم الدول في مواءمة سياساتها مع متطلبات ما بعد 2030، وتطوير شراكات إقليمية ودولية، وتحسين نظم الحماية الاجتماعية والأدوات الإحصائية لقياس الفقر.
وأكد التقرير في الختام أنه قد أصبح جلياً أن مصر من الدول التي تمتلك قاعدة مؤسسية وقدرات تحليلية جيدة مقارنة بنظيراتها، وأنها في موقع متميز يمكّنها من تعزيز المزيد من الدقة في قياس الفقر متعدد الأبعاد وتوجيه برامج الحماية الاجتماعية لتقديم المزيد من الدعم للأسر والافراد الأكثر احتياجاً.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: التضامن الاجتماعي ورشة العمل الفقر متعدد الأبعاد هيئة الاسكوا الدول العربية الفقر متعدد الأبعاد الحمایة الاجتماعیة التضامن الاجتماعی الدول العربیة
إقرأ أيضاً:
الفقر في ألمانيا يسجل مستوى قياسياً جديداً ويطال أكثر من 13 مليون شخص
كشف تقرير حديث صادر عن الاتحاد الألماني للمساواة في الرفاهية عن ارتفاع معدل الفقر في ألمانيا إلى أعلى مستوياته على الإطلاق خلال عام 2025، في مؤشر يعكس تصاعد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه شريحة واسعة من السكان.
ووفقاً للتقرير، ارتفعت نسبة الأشخاص المعرضين للفقر من 15.5% في عام 2024 إلى 16.1% في عام 2025، بزيادة بلغت 0.6 نقطة مئوية، ليصل عدد المتأثرين بالفقر إلى نحو 13.3 مليون شخص.
وأوضح الاتحاد أن هذه الأرقام تستند إلى معيار الفقر النسبي المرتبط بالدخل، مشيراً إلى أن ألمانيا لم تسجل من قبل هذا العدد الكبير من الأشخاص الذين يعيشون تحت خطر الفقر، واصفاً الوضع بأنه "رقم قياسي محزن".
وبحسب تعريف الاتحاد الأوروبي، يُصنف الأشخاص الذين يقل دخلهم عن 60% من متوسط الدخل الوطني ضمن الفئات المعرضة لخطر الفقر. وفي ألمانيا، بلغ هذا الحد 1446 يورو صافياً شهرياً للفرد الواحد، بينما يصل إلى 3036 يورو شهرياً لأسرة مكونة من شخصين بالغين وطفلين دون سن الرابعة عشرة.
وأشار التقرير إلى أن معدلات الفقر عادت للارتفاع بعد فترة من التحسن النسبي بين عامي 2020 و2023، في ما وصفه الاتحاد بـ"التحول السلبي في الاتجاه"، مؤكداً وجود تفاوتات إقليمية كبيرة بين الولايات الألمانية.
وسجلت ولايتا بافاريا وبادن-فورتمبرج أدنى معدلات الفقر بفضل قوة اقتصادهما، حيث بلغت النسبة 12.6% و13.2% على التوالي. في المقابل، تصدرت ولاية بريمن القائمة بنسبة 27.5%، تلتها سكسونيا-أنهالت بنسبة 21.3%، فيما سجلت هامبورغ وبرلين معدلات بلغت 18.9% و18.7% على التوالي.
تفاقم أوضاع كبار السن
وحذر التقرير من تفاقم أوضاع كبار السن، مؤكداً أن الشيخوخة أصبحت تمثل خطراً متزايداً للوقوع في الفقر، إذ يتأثر نحو شخص من كل خمسة أشخاص تجاوزوا سن الخامسة والستين بالفقر أو بخطر التعرض له.
كما أظهرت البيانات أن الفقر يتركز بصورة أكبر بين الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم بنسبة 30.3%، والأسر التي يعيلها أحد الوالدين بنسبة 28.9%، إضافة إلى أصحاب المستويات التعليمية المنخفضة الذين بلغت نسبة تعرضهم للفقر 29.1%.
ويعكس هذا الارتفاع المتواصل في معدلات الفقر تحديات متزايدة أمام أكبر اقتصاد أوروبي، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الضغوط على الفئات الأكثر هشاشة داخل المجتمع الألماني.