برلين ترفض انتقادات في الاستراتيجية الأمنية الأمريكية الجديدة وتؤكد استقلالية نظامها الديمقراطي
تاريخ النشر: 5th, December 2025 GMT
انتقد وزير الخارجية الألماني يوان فاديول بعض البنود الواردة في الاستراتيجية الأمنية الوطنية الجديدة التي أعلنتها الإدارة الأمريكية، مؤكداً أن ألمانيا لا تحتاج إلى توجيهات خارجية بشأن قضايا حرية التعبير أو آليات عمل الديمقراطية داخلها.
وقال فاديول، خلال مؤتمر صحفي عقده في برلين مع وزيرة خارجية آيسلندا ثورجيردور كاترين جونارسدوتير، إن مثل هذه القضايا يحكمها النظام الدستوري الألماني القائم على مبدأ الفصل بين السلطات وحرية الصحافة، وذلك وفق ما نقلته شبكة "دويتشه فيله" الألمانية.
وتركز الاستراتيجية الأمريكية الجديدة، التي تجسد نهج الرئيس دونالد ترامب "أمريكا أولاً"، على تحويل الاهتمام نحو أمريكا اللاتينية وقضايا الهجرة، مع توجيه انتقادات حادة لحلفاء واشنطن التقليديين في أوروبا.. وتشير الوثيقة إلى أن الولايات المتحدة ستدعم جهات وأحزابًا سياسية تعارض السياسات الأوروبية الموحدة، خصوصًا في ملف الهجرة.
وأكد فاديول أن الولايات المتحدة ستظل "أهم حليف لنا في إطار حلف الناتو"، لكنه شدد على أن الحلف يركز على قضايا الأمن والدفاع، وليس على تنظيم المجتمعات الحرة أو حرية التعبير داخل الدول الأعضاء.
وأضاف:" نرى أننا قادرون على مناقشة هذه الأمور داخليًا دون الحاجة إلى نصائح خارجية"، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنه سيعمل على "تحليل الاستراتيجية الأمنية الأمريكية الجديدة بالتفصيل".
وتشهد العلاقات بين واشنطن وأوروبا توتراً متزايداً منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، خاصة على خلفية الخلافات المتعلقة بالهجرة وقضايا حرية التعبير، إلى جانب تعزيز الإدارة الأمريكية علاقاتها مع حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف، الذي قام أحد نوابه البارزين بزيارة إلى البيت الأبيض في سبتمبر الماضي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
إقرأ أيضاً:
روبيو: إيران تناقش ملفات نووية كانت ترفض التطرق إليها سابقًا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن إيران بدأت مناقشة جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها في السابق، في إشارة إلى ما وصفه بتحولات محدودة في موقف طهران خلال النقاشات الجارية بشأن البرنامج النووي.
وأوضح روبيو، في تصريحات صحفية، أن هذه التطورات تعكس درجة من الانفتاح النسبي على بحث قضايا أكثر حساسية في الملف النووي، مقارنة بالمراحل السابقة التي كانت تتسم بتعثر المفاوضات ورفض مناقشة بعض النقاط الخلافية.
وأكد وزير الخارجية الأمريكي أن واشنطن تتابع هذه التطورات عن كثب، مشددًا في الوقت نفسه على أن أي اتفاق محتمل يجب أن يضمن منع إيران من امتلاك سلاح نووي بشكل كامل، إلى جانب وضع آليات رقابة صارمة وشفافة على أنشطتها النووية.
وأشار إلى أن الموقف الأمريكي لا يزال ثابتًا تجاه ضرورة احتواء أي تصعيد نووي محتمل، والعمل مع الشركاء الدوليين لضمان التزام طهران بالمعايير الدولية الخاصة بالأنشطة النووية السلمية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية لإعادة إحياء مسارات التفاوض بشأن البرنامج النووي الإيراني، وسط تباين في وجهات النظر بين الأطراف المعنية حول شروط الاتفاق وآليات التنفيذ والرقابة.
ويرى مراقبون أن أي تغيير في موقف إيران بشأن مناقشة بعض الجوانب الحساسة في برنامجها النووي قد يشكل مؤشرًا على إمكانية تحقيق تقدم محدود في المسار التفاوضي، رغم استمرار التحديات السياسية والفنية المعقدة التي تعرقل الوصول إلى اتفاق شامل.
كما تشير التقديرات إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدًا من الاتصالات غير المباشرة أو المشاورات الفنية بين الأطراف المعنية، في محاولة لتقريب وجهات النظر وتقليل حدة الخلافات القائمة حول الملف النووي.
وفي المقابل، لا تزال هناك شكوك واسعة داخل الأوساط السياسية الدولية بشأن مدى التزام الأطراف بالتفاهمات المحتملة، خاصة في ظل التجارب السابقة التي شهدت تعثرًا أو انهيارًا في مسارات التفاوض.
وتبقى تطورات الملف النووي الإيراني من أبرز القضايا الأمنية والدبلوماسية على الساحة الدولية، نظرًا لتأثيرها المباشر على الاستقرار الإقليمي والعلاقات بين القوى الكبرى في العالم.