استنكر الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم قرار الحكومة اللبنانية إرسال ممثل مدني للمشاركة في اللجنة الثلاثية المعنية بآلية مراقبة وقف إطلاق النار مع إسرائيل، معتبرا الخطوة "تنازلا مجانيا" يقدم لإسرائيل ويمنحها مكاسب سياسية دون مقابل.

وقال قاسم -في خطاب متلفز خلال حفل للحزب اليوم الجمعة- إن إشراك مدني لبناني في لجنة الميكانيزم يمثل "سقطة إضافية" تضاف إلى ما وصفه بـ"خطيئة" قرار الخامس من أغسطس/آب المتعلق بنزع سلاح الحزب، واعتبر هذا المسار توسعا غير مبرر في طبيعة اللجنة العسكرية التي أُنشئت أساسا لمتابعة الجوانب الميدانية والأمنية حصرا.

ودعا الأمين العام لحزب الله إلى العودة للالتزام الحرفي بالمواقف اللبنانية السابقة والإطار العسكري التقني المحدد للجنة وقف إطلاق النار، معتبرا هذه الخطوة لا تنسجم مع ما أعلنته الدولة اللبنانية سابقا.

"ضوابط" تحمي موقف لبنان

وأكد قاسم أن حزب الله يتعاون مع الدولة ويدعم خيارها الدبلوماسي لوقف الهجمات الإسرائيلية، لكن "ضمن ضوابط واضحة تحمي موقف لبنان".

وشدد على أن الحدود التي يجب أن يقف عندها أي اتفاق مع إسرائيل ترتبط بجنوب الليطاني حصرا.

وأضاف الأمين العام لحزب الله أن واشنطن "لا علاقة لها بالسلاح ولا بإستراتيجية الدفاع ولا بخلافات اللبنانيين الداخلية" في إشارة إلى رفض أي دور أميركي يتجاوز الإطار التقني لآلية وقف النار.

وشهدت اجتماعات اللجنة المعنية بمراقبة وقف النار أول أمس الأربعاء مشاركة مبعوثَين مدنيين (لبناني وإسرائيلي) للمرة الأولى منذ عقود، في خطوة قالت الرئاسة اللبنانية إنها تهدف إلى "إبعاد شبح حرب ثانية" عن البلاد.

وكان الرئيس جوزيف عون كلف السفير سيمون كرم برئاسة الوفد اللبناني إلى لجنة الميكانيزم، مشيرا إلى أن التكليف جاء بعد مشاورات مع رئيسيْ البرلمان والحكومة بشأن ضرورة إجراء مفاوضات، وإدخال شخص مدني إلى اللجنة.

إعلان

ويُعد كرم أول شخصية مدنية غير عسكرية تمثل لبنان بهذه الاجتماعات، في خطوة تنقل المسار من إطاره العسكري التقني البحت إلى مقاربة مدنية ذات غطاء سياسي واضح.

وقد انضم إلى اجتماع "الميكانيزم" -أول أمس- كل من كرم ومدير السياسة الخارجية بمجلس الأمن القومي الإسرائيلي يوري رسنيك، بحضور الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس، في خطوة رحبت بها واشنطن وباريس المشاركتان في لجنة مراقبة وقف إطلاق النار.

وأعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن المحادثات عُقدت "في أجواء إيجابية" موضحا أنه "تم الاتفاق على بلورة أفكار لتعزيز تعاون اقتصادي محتمل بين إسرائيل ولبنان" مشددا على أن "نزع سلاح حزب الله لا مفرّ منه".

وتوصلت إسرائيل ولبنان في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 إلى اتفاق لوقف النار، برعاية أميركية وفرنسية، بعد عام من العدوان الإسرائيلي على لبنان. ورغم سريان الاتفاق، لا تزال إسرائيل تنفذ غارات يومية على مناطق مختلفة في لبنان، كما أبقت على قواتها في 5 تلال في الجنوب.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات

إقرأ أيضاً:

نائب بالكنيست: إسرائيل فقدت استقلاليتها بإدارة سياستها الأمنية

اعتبر نائب إسرائيلي معارض، اليوم الثلاثاء، أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف إطلاق النار في لبنان يدل على أن بلاده فقدت استقلاليتها في إدارة سياستها الأمنية.

وقال النائب عن حزب "هناك مستقبل" المعارض رام بن باراك في حديث لإذاعة الجيش الإسرائيلي: "لقد فقدنا استقلاليتنا في إدارة سياستنا الأمنية".

وأشار في هذا الصدد إلى إعلان ترامب عن وقف إطلاق النار في لبنان بعد ساعات من إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الجيش يسرائيل كاتس عن الايعاز للجيش الإسرائيلي بمهاجمة الضاحية الجنوبية في العاصمة اللبنانية بيروت.

وذكر بن باراك إلى أنها "ليست المرة الأولى التي يمنع فيها ترامب إسرائيل من مهاجمة أهداف".

وقال: "في العملية الأولى في إيران، أعلن ترامب وقف إطلاق النار وأمر الطائرات بالعودة، لذا أستغرب كيف لم يتعلم نتنياهو من التجربة؟ كان عليه أن يتحدث معه (ترامب) أولاً".

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال، الاثنين، إنه أجرى اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وإن إسرائيل تراجعت عن استهداف العاصمة اللبنانية بيروت.

وأضاف ترامب في تدوينة على منصته "تروث سوشال": "أجريت اتصالا مثمرا للغاية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو".

وادعى أن إسرائيل تراجعت عن مهاجمة بيروت، قائلا: "لن يتم إرسال أي قوات إلى بيروت، وأي قوات كانت في طريقها (إلى هناك) قد عادت أدراجها".

وأشار ترامب إلى أنه أجرى أيضا اتصالا "جيدا للغاية" مع ممثلين رفيعي المستوى عن "حزب الله" (لم يسمّهم)، وأن إسرائيل والحزب "وافقا على وقف تام لإطلاق النار".

وتابع: "إسرائيل لن تهاجمهم، ولن يهاجموا إسرائيل".

وتأتي هذه الاتصالات على وقع التصعيد العسكري الإسرائيلي المستمر في لبنان والتلويح باستهداف الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، عشية جولة مفاوضات مرتقبة بين بيروت وتل أبيب في العاصمة الأمريكية واشنطن.

كما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الاثنين، ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على البلاد، منذ 2 مارس/ آذار الماضي، إلى 3 آلاف و433 قتيلا و10 آلاف و395 جريحا.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية باراك: مزاعم نتنياهو عن هزيمة حزب الله وهم محض يخدع به الإسرائيليين نتنياهو: سنهاجم بيروت إذا واصل حزب الله استهداف مدننا كاتس: ترامب تبنى معادلة إسرائيل سنهاجم الضاحية إذا استمر القصف الأكثر قراءة حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة حتى اليوم الثلاثاء 26 مايو الجيش الإسرائيلي يستدعي جنود الاحتياط لتوسيع عملياته في لبنان الجيش الإسرائيلي هاجم الليلة أكثر من 100 هدف في البقاع وجنوب لبنان نحو 9400 أسير فلسطيني يستقبلون عيد الأضحى في ظروف قاسية عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026

مقالات مشابهة

  • الجولة الرابعة للمفاوضات اللبنانية الاسرائيلية تناقش تثبيت وقف النار
  • إسرائيل تهدد بقصف الضاحية.. جولة جديدة من المفاوضات بواشنطن
  • السفير الأمريكي بلبنان : وقف إطلاق النار لا يزال سارياً .. والمفاوضات مع إسرائيل إيجابية
  • في ظل تصعيد الاحتلال.. أهداف الحكومة اللبنانية من التفاوض مع إسرائيل
  • حماس: مستعدون لتسليم إدارة غزة ومجلس السلام عاجز أمام الاحتلال
  • الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل
  • نائب بالكنيست: إسرائيل فقدت استقلاليتها بإدارة سياستها الأمنية
  • مندوب الصين بالأمم المتحدة يدعو لوقف فوري لإطلاق النار وانسحاب إسرائيل من لبنان
  • مندوب لبنان في الأمم المتحدة: عدم التزام إسرائيل بوقف النار تسبب في تعثر الدولة اللبنانية
  • مندوب لبنان في الأمم المتحدة: إسرائيل تختار توسيع نطاق العدوان واحتلال أراضينا