التعليم العالي: الشراكة المصرية الأوروبية في البحث العلمي والابتكار نموذج للتعاون
تاريخ النشر: 5th, December 2025 GMT
ترأس الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والسفيرة أنجلينا إيخهورست، رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، فعاليات ختام أسبوع البحث والابتكار المصري–الأوروبي 2025، بحضور السيد سيرجيو كارانثا سفير إسبانيا بالقاهرة، والسيدة أوليفيا توديران سفيرة رومانيا، والسيد زينيا سيبوس نائب رئيس بعثة المجر، وعدد من المستشارين والملحقين الثقافيين والعلميين بسفارات الدول الأوروبية، ولفيف من القيادات الأكاديمية والبحثية، وقيادات الوزارة وممثلي القطاع التجاري والصناعي.
ويعد ذلك اليوم الختامي لأسبوع البحث والابتكار الذي أقيمت فعالياته في عدد من المحافظات المصرية بمشاركة واسعة النطاق من الباحثين والمبتكرين ورواد الأعمال والطلاب، والذي تم إطلاق فعالياته في نهاية نوفمبر تزامًنا مع الاحتفال بمرور عشرين عامًا على الشراكة العلمية المثمرة بين جمهورية مصر العربية والاتحاد الأوروبي، بحضور لفيف من الوزراء المصريين وكبار مسئولي الاتحاد الأوروبي، بهدف تعزيز الشراكة العلمية وتوسيع مشاركة مصر في برامج البحث والابتكار الأوروبية.
في كلمته، رحب الدكتور أيمن عاشور بالسفيرة أنجلينا إيخهورست رئيسة وفد الاتحاد الأوروبي في مصر، وسفراء كل من رومانيا وإسبانيا، والحضور من ممثلي الاتحاد الأوروبي، ومن القيادات الأكاديمية والبحثية المصرية، مؤكدًا أن هذه المشاركة الواسعة اليوم وطوال فعاليات الأسبوع تعكس عمق الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي، في مجالات البحث العلمي والابتكار والتي أصبحت نموذجًا متقدمًا للتعاون الدولي يقوم على الثقة المتبادلة، والرؤى الاستراتيجية المشتركة، والعمل المؤسسي المتكامل.
وأكد الوزير، أن أسبوع البحث والابتكار شهد زخمًا كبيرًا من الأنشطة والحوارات المتخصصة والزيارات المؤسسية والاجتماعات الثنائية، ما قدم صورة حية عن قوة العلاقة العلمية بين الجانبين، مشيرًا إلى أن انضمام مصر رسميًا إلى برنامج Horizon Europe يفتح آفاقًا غير مسبوقة أمام الباحثين والمبتكرين المصريين، ويضع على عاتق المؤسسات الوطنية مسؤولية رفع الجاهزية والمنافسة على أعلى المستويات العلمية.
ملامح التعاون خلال السنوات الخمس المقبلةوأضاف الوزير خلال الجلسة الختامية أنها تأتي بهدف الإجابة عن مجموعة من الأسئلة الحاسمة، التي سترسم ملامح التعاون خلال السنوات الخمس المقبلة، وأبرزها تحديد المجالات ذات الأولوية القصوى في التعاون البحثي المشترك، وتعزيز دور مصر كمحور يربط شبكات البحث والابتكار بين أوروبا والمتوسط وإفريقيا، وتسريع منظومات نقل التكنولوجيا، وتعظيم أثر الأبحاث على الاقتصاد والصناعة، وتعزيز جاهزية المؤسسات المصرية لقيادة مشروعات تنافسية ضمن Horizon Europe.
وأشار الوزير إلى اهتمام مصر انطلاقًا من دورها المحوري بدعم مراكز التميز، وتعزيز الحراك العلمي، وتفعيل صيغ التعاون الثلاثي بين مصر والدول الأوروبية والدول الإفريقية والمتوسطية.
وفيما يتعلق بمنظومة الابتكار، أكد الوزير على توجه الدولة للتوجه للبحث العلمي التطبيقي، وتحقيق قيمة اقتصادية حقيقية، وربط الأبحاث بالصناعة، وتمكين الشركات الناشئة من الوصول إلى الأسواق الأوروبية.
كما أكد الوزير أن عام ٢٠٢٦ سيشهد خطوات تنفيذية لتعزيز تنافسية المقترحات المصرية في برامج الاتحاد الأوروبي، من خلال دعم نقاط الاتصال المؤسسية والقطاعية، وتطوير برامج التدريب على إعداد المشروعات، وتوسيع منصات التشبيك مع الشركاء الأوروبيين، إضافة إلى تفعيل مكتب التعاون الاوروبي لتعظيم فرص المشاركة، والتركيز على ما يخدم أولويات التنمية في مصر ويعزز دورها كشريك استراتيجي للاتحاد الأوروبي في مجالات العلم والابتكار.
ومن جانبها، أكدت السفيرة أنجلينا إيخهورست أن أسبوع البحث والابتكار المصري–الأوروبي أظهر عمق الطموح المشترك بين الجانبين في بناء مستقبل أفضل.، مضيفة: "نحن نستثمر معًا في المعرفة والابتكار وبناء القدرات من أجل تعزيز الازدهار والاستقرار عبر ضفتي المتوسط، وهو ما يمثل هدفًا استراتيجيًا لنا".
وأشارت السفيرة أنجلينا إيخهورست إلى تقدير دور مصر كبوابة لإفريقيا، وبحث الاتحاد الأوروبي سبل الاستفادة من هذا التعاون، لتعزيز الشراكة مع القارة الإفريقية.
وعبّر عدد من السفراء وممثلي الأوروبية عن سعادتهم بما تم من إجراءات وتجديد لاتفاقيات التعاون المشتركة سواء أفق أوروبا أو بريما، وكذلك العديد من الاتفاقيات الهامة التي تم توقيعها مؤخرًا بين المؤسسات التعليمية والبحثية المصرية والأوروبية، والتي ساهمت في رفع وتعزيز التعاون العلمي والبحثي، مشيرين إلى الحرص من خلال هذا الحدث الهام على بحث سبل دعم هذا التعاون والبناء على ما تم من نجاح لمزيد من التعاون المثمر للتنمية في الجانبين.
وتم الاتفاق على التركيز بشكل خاص على ملفات الهيدروجين الأخضر والطاقة المتجددة، وترابط المياه والطاقة والغذاء، بالإضافة إلى الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي ومهارات المستقبل، والتكنولوجيا الحيوية للأمن الصحي والاستعداد للأوبئة.
وقد أكد الدكتور حسام عثمان نائب الوزير لشئون الابتكار والذكاء الاصطناعي والبحث العلمي على الخطوات العملية لتعزيز نقل التكنولوجيا والتسويق التجاري، بهدف تحويل مخرجات البحث إلى قيمة سوقية ملموسة وفرص عمل وأهمية تفعيل آليات التمويل والدعم الفني الأوروبية لتلبية تلك الأولويات الوطنية في ضوء الاستراتيجية الوطنية للابتكار التي اطلقتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
وأوضحت الدكتورة سلمى يسري مساعد الوزير للتعاون الدولي، أن المناقشات حددت الأولويات والآليات الاستراتيجية للتعاون في البحث والابتكار للفترة من 2026 إلى 2028 واهمية مشاركة القطاعات المختلفة لتعزيز نتائج البحوث والابتكار التنموية، وكذلك الدور المحوري لتبادل الخبرات مع الدول الأوروبية لزيادة تنافسية المقترحات المصرية في برامج الاتحاد الأوروبي، وتحديدًا برنامج "أفق أوروبا" (Horizon Europe)، عبر جهود بناء القدرات المؤسسية.
وعقب الجلسة قام كل من الدكتور أيمن عاشور والسفيرة أنجلينا إيخورست، رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، بافتتاح مكتب التعاون المصري–الأوروبي للبحوث والابتكار بمقر الوزارة في العاصمة الجديدة.
ويُعد هذا المكتب الأول من نوعه في المنطقة، ويشمل نطاق عمله تعزيز دور مصر كبوابة وطنية لبرامج الاتحاد الاوروبي للبحوث والابتكار ، وتوفير خدمات دعم منسّقة للجامعات ومراكز البحوث والشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة، وإبراز التميز البحثي المصري والائتلافات الدولية التي تقودها مصر، فضلاً عن تعزيز التنسيق بين المؤسسات المصرية وبعثة الاتحاد الأوروبي وسفارات الدول الأعضاء فيما يخص البرامج والمشروعات البحثية والابتكارية.
جدير بالذكر أن فعاليات الأسبوع شهدت مشاركة واسعة من مختلف أطراف منظومة البحث والابتكار في مصر والاتحاد الأوروبي، حيث تضمنت أكثر من 20 ورشة متخصصة حول التمويل الأوروبي وكتابة المقترحات، وأيام علم الآثار في المتحف المصري الكبير، ويوم الفضاء في وكالة الفضاء المصرية، بالإضافة إلى قوافل جامعية في جامعات: القاهرة والجلالة والإسكندرية وأسوان، فضلًا عن منتدى الاستدامة المستوحى من جوائز نوبل.
ومن المقرر أن تعقد الوزارة وبعثة الاتحاد الأوروبي الاجتماع الأول للجنة التوجيهية لمكتب التعاون المصري–الأوروبي في يناير 2026، وذلك لمتابعة التنفيذ ومراقبة التقدم المحرز في أجندة التعاون المشتركة للفترة 2026–2028.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزير التعليم العالي الاتحاد الأوروبي سفير إسبانيا بالقاهرة الدكتور أيمن عاشور مصر الدکتور أیمن عاشور الاتحاد الأوروبی أنجلینا إیخهورست المصری الأوروبی البحث والابتکار التعلیم العالی البحث العلمی
إقرأ أيضاً:
وزيرا التعليم العالي والتربية والتعليم والنائب الأول لـ"جايكا" يتفقدون معهد الكوزن المصري الياباني
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر واليابان في مجال تطوير التعليم التكنولوجي، قام كل من الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ومحمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، ويوكو ميتسوي النائب الأول لرئيس الهيئة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، بزيارة رسمية إلى معهد الكوزن المصري الياباني بمدينة العاشر من رمضان، وذلك بالتعاون مع الهيئة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، لمتابعة سير العملية التعليمية والأنشطة التدريبية بالمعهد.
وجاءت الزيارة بحضور السفيرة فايزة أبو النجا مستشارة الرئيس لشؤون الأمن القومي، والدكتورة رشا شرف الأمين العام لصندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء، والدكتور هاني هلال الأمين العام للشراكة المصرية اليابانية للتعليم، والدكتور أيمن فريد مساعد وزير التعليم العالي ورئيس قطاع الشؤون الثقافية والبعثات، والدكتور أحمد الجوهري رئيس الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا السابق، والدكتور أحمد البنداري رئيس المعهد، إلى جانب ممثلين عن السفارة اليابانية بالقاهرة والهيئة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، وأعضاء هيئة التدريس وطلاب المعهد، فضلًا عن ممثلي شركاء الصناعة، بما يعكس تكامل الجهود بين مؤسسات الدولة والقطاع الصناعي لدعم وتطوير منظومة التعليم التكنولوجي المتقدم وتعزيز ارتباطها باحتياجات سوق العمل.
وخلال الزيارة، أكد وزير التعليم العالي أن معهد الكوزن المصري الياباني يجسد مستوى التعاون المتميز بين مصر واليابان في مجال التعليم التكنولوجي، مشيرًا إلى دوره في إعداد كوادر فنية مؤهلة وفق أحدث النظم التعليمية والتدريبية، بما يسهم في تلبية احتياجات سوق العمل ودعم توجه الدولة نحو التنمية المستدامة والاقتصاد القائم على المعرفة.
وأضاف قنصوة أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير منظومة التعليم التكنولوجي وتعزيز الشراكات الدولية الداعمة لها، مؤكدًا أن التعاون مع الجانب الياباني أثمر عن مشروعات تعليمية رائدة، من أبرزها الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا ومعهد الكوزن المصري الياباني، والتي تمثل نماذج ناجحة لنقل الخبرات وبناء القدرات البشرية، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم والابتكار في المنطقة والقارة الإفريقية.
ومن جانبه، أعرب محمد عبد اللطيف عن اعتزازه وفخره بالطفرة النوعية والابتكارية التي يشهدها معهد الكوزن، مؤكدًا أنه يمثل تجسيدًا حقيقيًا لرؤية الدولة المصرية في تطوير منظومة التعليم الفني والمهني والتكنولوجي والوصول بها إلى معايير التنافسية العالمية.
كما أشاد الوزير بالفلسفة التعليمية التي تقوم عليها منظومة التعليم في معهد الكوزن، والتي ترتكز على تطبيق أحدث المعايير اليابانية في الجودة والتعلم التطبيقي القائم على حل المشكلات (STEM)، فضلًا عن دمج منهجية التطوير المستمر في الأداء الأكاديمي، مثمنًا نجاح المعهد في تقديم مسارات تكنولوجية فريدة ومستقبلية تخدم قطاعات الصناعة الوطنية، وفي مقدمتها علوم الحاسب والروبوتات الذكية والطاقة الخضراء والإلكترونيات الدقيقة، بما يفتح مسارات وظيفية جديدة ومتميزة للخريجين ويسهم في سد الفجوة المهارية وإعداد كوادر تقنية قادرة على الابتكار والقيادة.
ومن جانبها، أعربت يوكو ميتسوي عن اعتزازها بالتعاون الممتد بين اليابان ومصر في مجال التعليم، مؤكدة أن معهد الكوزن المصري الياباني يمثل منصة متميزة لنقل الخبرات اليابانية في الهندسة والتصنيع المتقدم والابتكار، بما يسهم في إعداد كوادر فنية وتكنولوجية قادرة على تلبية احتياجات القطاعات الصناعية المختلفة.
وأكدت ميتسوي أن الشراكة التعليمية بين مصر واليابان تشهد تطورًا مستمرًا، مشيرة إلى أن النجاحات التي حققتها المشروعات التعليمية المشتركة تعكس قوة العلاقات الثنائية والثقة المتبادلة بين الجانبين، وأضافت أن هيئة "جايكا" تتطلع إلى مواصلة التعاون مع المؤسسات المصرية لدعم إعداد الكوادر البشرية ونقل الخبرات اليابانية في مجالات التعليم التكنولوجي والابتكار والتنمية الصناعية.
وفي كلمتها، أكدت رشا شرف أن معهد الكوزن المصري الياباني يعد أحد أهم المشروعات الاستراتيجية لصندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء، ويجسد رؤية الصندوق في تطوير منظومة التعليم من خلال نماذج تعليمية مبتكرة قائمة على الشراكات الدولية وربط التعليم بالإنتاج.
وأضافت شرف أن الصندوق يولي اهتمامًا خاصًا بتوسيع تجربة الكوزن في مصر بالتعاون مع الشركاء الدوليين وهيئة جايكا وبمشاركة فعالة من شركاء الصناعة، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وبناء رأس مال بشري مؤهل لقيادة المستقبل.
وخلال الزيارة، قدم الدكتور أحمد البنداري عرضًا تفصيليًا حول معهد الكوزن المصري الياباني، استعرض فيه فلسفة المعهد القائمة على الربط بين التعليم النظري والتطبيق العملي من خلال تبسيط العلوم وتنمية المهارات الإبداعية لدى الطلاب، موجهًا الشكر لوزيري التعليم العالي والتربية والتعليم وللجانب الياباني على دعمهم المستمر للمعهد.
وتضمنت الزيارة جولة تفقدية داخل المعهد شملت المعامل وورش التدريب والاطلاع على نماذج من مشروعات الطلاب، بما يعكس حجم التطور الذي تحقق في تطبيق التجربة اليابانية للتعليم التكنولوجي داخل مصر، كما شهدت الزيارة عرضًا مسرحيًا بعنوان "تاريخ مصر" قدمه طلاب المعهد، إلى جانب تجارب عملية في الكيمياء والفيزياء، فضلًا عن استعراض مشروعات طلابية في مجالات البرمجيات والروبوتات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
ويذكر أن مدة الدراسة بمعهد الكوزن المصري الياباني خمس سنوات، ويمنح دبلومًا تكنولوجيًا متقدمًا في تخصصات حديثة تشمل الذكاء الاصطناعي وعلوم الحاسب والروبوتات والميكاترونيات والطاقة الخضراء وتكنولوجيا الألواح الشمسية والإلكترونيات الدقيقة، وفقًا للنموذج التعليمي الياباني القائم على الدمج بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي.