الدعم السريع تحتجز ناجين من حصار الفاشر وتبتز ذويهم بدفع مبالغ فدية كبيرة أو القتل
تاريخ النشر: 5th, December 2025 GMT
وفق شهادات جمعتها رويترز من أكثر من 30 ناجياً من نازحي الفاشر، طلبت الدعم السريع من ذوي المحتجزين مبالغ تراوحت بين 5 ملايين و60 مليون جنيه سوداني (1400–17 ألف دولار) في اتصال معهم، وهي مبالغ طائلة بالنسبة لسكان مثل هذه المنطقة الفقيرة، وإذا لم يدفعها ذوهم تقتلهم بعد ايام.
متابعات تاق برس– نقلت وكالة “رويترز” عن شهود وموظفي إغاثة وباحثين قولهم إن قوات الدعم السريع التي حاصرت مدينة الفاشر في دارفور قبل اجتياحها في أواخر أكتوبر الماضي تحتجز السكان بشكل منهجي وتطلب فدى لإطلاق سراحهم، وتقتل أو تضرب من لا تستطيع أسرته دفعها.
ولم يتسن لـ”رويترز” تحديد عدد من تحتجزهم قوات الدعم السريع والفصائل المسلحة المتحالفة معها في الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، وفي محيطها لكن الروايات تشير إلى أن مجموعات كبيرة محتجزة في عدة قرى على بعد 80 كيلومتراً من الفاشر وأن آخرين أعيدوا إلى المدينة حيث تطالب قوات الدعم السريع بدفع مبالغ مالية تقدر بآلاف الدولارات من أقاربهم.
ويُظهر احتجازهم المخاطر التي يواجهها أولئك الذين لم يتمكنوا من الخروج من الفاشر التي كانت آخر معقل كبير ضد قوات الدعم السريع في إقليم دارفور بغرب السودان قبل سقوطها. ووصف الشهود عمليات انتقام جماعية منذ سيطرة الدعم السريع والتي تضمنت الإعدام بإجراءات موجزة والعنف الجنسي.
ويسلط ذلك الضوء أيضاً على محنة بعض من عشرات الآلاف من الذين ما زالوا في عداد المفقودين في الوقت الذي تسعى فيه وكالات الإغاثة إلى دخول منطقة الفاشر المنكوبة بالمجاعة وضواحيها والتي أصبحت نقطة محورية في الحرب المستمرة منذ عامين ونصف العام بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني.
وأجرت وكالة “رويترز” مقابلات مع 33 محتجزاً سابقاً و10 من موظفي الإغاثة والباحثين الذين قدموا تفاصيل لم يتم الإبلاغ عنها من قبل حول العنف الذي واجهه المحتجزون والمواقع التي احتجزوا فيها وحجم الاعتقالات.
وتحدث ناجون عن دفع فدى تراوحت بين خمسة ملايين جنيه سوداني (1400 دولاراً) و60 مليون جنيه سوداني (17 ألف دولار)، وهي مبالغ طائلة بالنسبة لسكان مثل هذه المنطقة الفقيرة.
وقال 11 ناجياً إن عدداً من الذين لم يتمكنوا من الدفع تعرضوا لإطلاق النار من مسافة قريبة أو تم قتلهم في مجموعات في حين تعرض آخرون منهم للضرب المبرح.
وشاهد مراسل وكالة “رويترز” ناجين فروا عبر الحدود إلى تشاد وعلى أجسادهم آثار إصابات بدا أنها ناجمة عن الضرب والطلقات النارية.
وقال محمد إسماعيل، الذي تحدث إلى “رويترز” عبر الهاتف من طويلة، وهي مدينة قريبة من الفاشر لكنها لا تخضع لسيطرة قوات الدعم السريع، إن هذه القوات تمهل أسرة المحتجز ثلاثة أو أربعة أيام وإذا لم ترسل تحويلاً مالياً يقتلونه.
وأضاف أنه غادر الفاشر مع سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة في 26 أكتوبر (تشرين الأول) لكن قوات الدعم السريع ألقت القبض عليه في قرية أم جلبخ ضمن مجموعة من 24 رجلاً.
وأوضح أنه أُجبر هو وابن شقيقه على جمع 10 ملايين جنيه سوداني من أسرته قبل أن يُطلق سراحهما. وقال إن تسعة رجال آخرين قُتلوا أمامهما.
من جهته، قال المستشار القانوني لقوات الدعم السريع محمد مختار، عندما طُلب منه التعليق، إن معظم حالات الاحتجاز والابتزاز التي تعرض لها أشخاص من الفاشر نفذتها مجموعة منافسة يرتدي أعضاؤها زياً يشبه قوات الدعم السريع.
وتحقق لجنة من قوات الدعم السريع في ما يزيد على 100 حالة انتهاك مزعومة يومياً في الفاشر حيث تم اعتقال عدد كبير من المشتبه بهم وأدين تسعة منهم، حسبما قال رئيس اللجنة أحمد النور الحلا لـ”رويترز”.
وكانت السيطرة على الفاشر بعد حصار دام 18 شهراً نقطة تحول في الحرب التي تسببت فيما وصفته الأمم المتحدة بأسوأ أزمة إنسانية في العالم. ويواجه الطرفان اتهامات بارتكاب جرائم حرب.
وقال ناجون من احتجاز قوات الدعم السريع في الفاشر وما حولها لـ”رويترز” إنهم كثيرا ما سُئلوا عن القبيلة التي ينتمون إليها وهوجموا بألفاظ عنصرية.
وتقدر المنظمة الدولية للهجرة أن أكثر من 100 ألف شخص فروا من الفاشر منذ سيطرة قوات الدعم السريع عليها. وتقول وكالات الإغاثة إن أكثر من 15 ألفاً منهم وصلوا إلى طويلة ونحو 9500 آخرين عبروا الحدود إلى تشاد لكن معظمهم ما زالوا في قرى تسيطر عليها قوات الدعم السريع في محيط الفاشر منها قرني وكورما وأم جلبخ وشقرة وحلة الشيخ وجبل وانا وطرة.
ولم يتضح للباحثين عدد من بقوا داخل الفاشر نفسها. وقالت منظمات الإغاثة إن بعض السكان لم يتمكنوا من الفرار لأنهم لم يستطيعوا دفع تكاليف الخروج من المدينة أو لأنهم مرضى أو مصابون لدرجة لا تسمح لهم بالسفر.
انقطاع الاتصالات
وقال ياسر حمد علي (36 عاماً)، وهو متحجز سابق وصل إلى تشاد، إن أفراداً من قوات الدعم السريع ألقوا القبض عليه في 29 أكتوبر (تشرين الأول) مع 16 رجلاً آخرين بعد فراره من الفاشر، مضيفاً أنهم أوسعوه ضرباً قبل المطالبة بمبلغ 150 مليون جنيه سوداني للإفراج عنه.
وفي حديثه لـ”رويترز” من مستشفى في طينة بالقرب من حدود تشاد مع السودان، قال إن القوات استخدمت جهازاً للإنترنت عبر الأقمار الصناعية من “ستارلينك” مثبتاً على سيارتهم للاتصال بأسرته عبر “فيسبوك ماسنجر”.
وتعاني مساحات شاسعة من الأراضي التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع من انقطاع الاتصالات منذ بداية الحرب، مما أدى إلى انتشار أجهزة “ستارلينك”.
وقال علي إن أسرته تفاوضت معهم حتى وصلوا بالمبلغ إلى خمسة ملايين جنيه قاموا بتحويلها عبر محفظة “بنكك” الافتراضية السودانية.
وقال رجل آخر في طينة يدعى إبراهيم كيتر (30 عاماً) إن أسرته اقترضت بضمان منزلها في مدينة عطبرة لدفع فديته التي بلغت 35 مليون جنيه معبراً عن اعتقاده بأنهم لن يتمكنوا من سداد هذا القرض.
وأوضح شقيقه الحاج التيجاني كيتر (31 عاماً) أن المقاتلين وضعوا مسدساً على رأسه وضربوه ضرباً مبرحاً في أثناء محادثة فيديو مع أسرته.
من جهتهم أكد موظفو إغاثة أن طلب فدى ضخمة مثل تلك التي تُطلب في محيط الفاشر يمثل ظاهرة جديدة في السودان.
وتُظهر صور الأقمار الصناعية لقرية قرني في 28 نوفمبر (تشرين الثاني) مئات المباني المؤقتة الجديدة التي تم تشييدها خلال الشهر الماضي. وقال اثنان من موظفي الإغاثة إن ذلك يشير إلى إمكانية احتجاز الناس هناك لفترة طويلة.
الاحتجاز في الفاشر
وكانت وكالة “رويترز” قد ذكرت في وقت سابق أنه كان يتم الفصل بين الرجال والنساء عند وصولهم إلى قرني. لكن النساء يحتجزن هناك أيضاً. وقالت إحدى النساء إنها تعرضت لعصب عينيها واغتصابها هناك لعدة أيام في حين قالت امرأة أخرى إنها كانت شاهدة على عمليات اغتصاب بهذا الأسلوب. وقالت المرأة الثانية، وهي تبكي خلال حديثها عبر الهاتف من طويلة، إن أفراد قوات الدعم السريع هددوها بالقتل عندما حاولت التدخل.
وتحدث ثمانية من المحتجزين السابقين عن إعادتهم إلى الفاشر قائلين إنهم احتُجزوا مقابل فدى في مبان من بينها منشآت عسكرية ومساكن جامعية.
وقال رجل يعمل معلماً ويبلغ من العمر 62 عاماً، طالباً عدم الكشف عن هويته، إنه وجد نفسه في مستشفى الفاشر للأطفال مع مئات الرجال الآخرين.
وأوضح أنهم كانوا مكدسين في صفوف ولم يكن لديهم ما يشربونه، فأخذوا الماء من بركة راكدة في المستشفى واكتشفوا فيما بعد أنها كانت مياه صرف صحي. وقال المعلم إن نحو 300 رجل لاقوا حتفهم.
من جهته روى مجاهد الطاهر (35 عاماً) الذي كان محتجزاً في الفاشر أنه تم إطلاق سراحه بعد تعرضه للضرب بفدية قدرها 30 مليون جنيه، ليتم احتجازه مرة أخرى في زالنجي حيث أجبر خاطفوه أسرته على دفع ستة ملايين جنيه أخرى.
وأضاف لـ”رويترز” في نجامينا بتشاد أنه رأى في الطريق جثث سبعة رجال كان قد فرّ معهم، وقد أصيبوا بطلقات نارية في رؤوسهم وصدورهم. وعرض الطاهر صورة لقدميه وقد أصابتهما التقرحات بسبب المشي حافياً بعد أن أخذت قوات الدعم السريع حذاءه.
ومنذ سيطرتها على الفاشر، تنشر قوات الدعم السريع مقاطع مصورة وتبث على الهواء لقطات لأشخاص يتلقون الطعام والرعاية الطبية في المدينة.
وفي هذا السياق، أكدت ممرضة، قالت إنها كانت محتجزة لدى قوات الدعم السريع، لوكالة “رويترز” أن أفراد القوات صوروها وهي تتلقى الطعام وتقول إنها تلقى معاملة حسنة. لكنها أضافت أنهم يعذبون الناس ثم يظهرونهم في اللحظة التالية على الهواء.
الدعم السريع فدى من ذوي نازحينالفاشرحديث شهود لرويترز
المصدر
المصدر: تاق برس
كلمات دلالية: الفاشر قوات الدعم السریع فی جنیه سودانی ملایین جنیه ملیون جنیه یتمکنوا من لـ رویترز فی الفاشر من الفاشر
إقرأ أيضاً:
حصار وملاعب مدمرة.. كرة القدم الفلسطينية تتحدى العدوان وتعود للحياة
تستعد كرة القدم الفلسطينية للعودة إلى الملاعب مطلع سبتمبر/أيلول المقبل بعد توقف قسري دام قرابة 3 سنوات جراء الحرب الإسرائيلية. ورغم الدمار الواسع الذي طال المنشآت واستشهاد المئات من الأسرة الرياضية، تكافح الأندية في الضفة الغربية وقطاع غزة لاستعادة إيقاعها وسط أزمات مالية خانقة وقيود لوجستية، في خطوة يعتبرها الرياضيون بارقة أمل لإنعاش حلم الاحتراف وإعادة بناء المنظومة الكروية.
يركض نحو 25 لاعباً بين الأقماع البرتقالية على أرضية ملعب نادي "ثقافي البيرة" وسط الضفة الغربية المحتلة، بينما تراقب العيون الفنية تحركاتهم بشغف وحذر، بعد انقطاع طويل استمر قرابة 3 سنوات عن المنافسات الرسمية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2تشلسي والهلال يقودان سباق الإنفاق القياسي في سوق الانتقالاتlist 2 of 2قبل شهر من انطلاق الدوري التونسي.. الكنزاري يخلف البنزرتي في النادي الأفريقيend of listوبين تمريرة وأخرى، يحاول اللاعبون استعادة الإيقاع المفقود، تأهباً لعودة الروح إلى ملاعب كرة القدم الفلسطينية مطلع سبتمبر/أيلول المقبل، وذلك إثر إعلان الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم استئناف الأنشطة الكروية في الضفة الغربية – بما فيها القدس الشرقية – وقطاع غزة والشتات.
وتمثل هذه التدريبات أول استعداد فعلي لعودة المنافسات منذ توقف النشاط بفعل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والتصعيد في الضفة الغربية في أكتوبر/تشرين الأول 2023. إلا أن هذه العودة المنتظرة لا تعني تعافي الكرة الفلسطينية تماماً؛ فبينما تكافح أندية الضفة للتغلب على القيود الإسرائيلية والأزمات المالية، تواجه أندية غزة تحدياً وجودياً يتمثل في إعادة بناء فرقها بعد دمار هائل طال الملاعب والمنشآت، وفقدان عدد كبير من نجوم اللعبة.
عودة محفوفة بالتحديات والفجوات العمريةويؤكد مدرب نادي ثقافي البيرة، عمر البرغوثي، أن توقف النشاط الرياضي منذ أواخر عام 2023 أحدث فجوة فنية وبدنية عميقة في مستوى اللاعبين نتيجة الغياب التام للبطولات الرسمية.
إعلانويوضح البرغوثي أن سياسة تقطيع أوصال الضفة الغربية ونشر الحواجز العسكرية الإسرائيلية جعلت من تنقل الفرق مهمة شاقة، مشيراً إلى أزمة أخرى تتعلق بالأجيال الكروية: "اللاعب الذي كان يبلغ من العمر 28 عاماً عند توقف النشاط أصبح اليوم في 31 دون خوض أي منافسة رسمية، بينما فقدت المواهب الناشئة أهم سنوات تكوينها الرياضي، وهي خسارة لا يمكن تعويضها بسهولة".
ويلفت المدرب إلى أن الاتحاد الفلسطيني ينظم حالياً بطولات تجريبية للمناطق تمهيداً للاستئناف الرسمي، معرباً عن أمله في أن تمهد هذه الخطوة لعودة الموسم الرياضي بشكله الطبيعي العام المقبل، شريطة توفر الدعم اللوجستي والاقتصادي اللازم للأندية.
أزمة مالية تثقل كاهل الأنديةولا تقتصر تداعيات التوقف على الجانب الفني، بل تمتد لتخنق الأندية مالياً بعد نضوب مواردها. وفي هذا السياق، يشير المشرف الرياضي في نادي ثقافي البيرة، محمد سدر، إلى أن قرار عودة النشاط أعاد الأمل للرياضيين، لكنه اصطدم بواقع اقتصادي مرير.
ويضيف سدر: "نواجه صعوبات جمة، أبرزها الارتفاع الباهظ في تكاليف إقامة المباريات الودية وصعوبة التنقل. لقد اضطر العديد من اللاعبين خلال فترة التوقف للبحث عن أعمال بديلة لتأمين لقمة العيش، وتركيزنا ينصب حالياً على إعادة تأهيلهم بدنياً بالاعتماد على أبناء النادي حصراً لصعوبة إبرام تعاقدات جديدة".
أحلام الاحتراف معلقة بانتظار الصافرةوعلى الصعيد الفردي، تبددت طموحات العديد من المواهب الشابة، وهو ما يؤكده باسل حرباوي، لاعب المنتخب الفلسطيني للناشئين ونادي ثقافي البيرة، مبيناً أن الحرب لم تدمر الحجر فقط، بل أصابت الأحلام الرياضية في مقتل.
ويقول حرباوي إن غياب المنافسات الرسمية والبطولات التنافسية أجبر اللاعبين على اللجوء للبطولات الأهلية البسيطة للحفاظ على لياقتهم، مضيفاً: "حلمي بالاحتراف الخارجي تأثر بشدة، فالسنوات التي كان يُفترض أن نصقل فيها خبراتنا ضاعت في ظل التوقف". ورغم ذلك، يتمسك اللاعب الشاب بالأمل في أن تكون العودة المرتقبة خطوة نحو تمثيل المنتخب الوطني الأول وتحقيق حلم الاحتراف.
ثمن باهظ وخطوات تدريجيةوكان الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم قد رسم ملامح المرحلة القادمة، حيث أكدت الناطقة باسم الاتحاد ديما يوسف أن المرحلة الأولى من العودة في سبتمبر/أيلول ستكون "تنشيطية فقط"، ولن يُعتمد فيها نظام الصعود والهبوط، ريثما يتم ترتيب المشهد الرياضي وتأهيل المنشآت لإطلاق الموسم الثامن من دوري المحترفين العام المقبل.
وكشفت يوسف عن حجم الفاتورة الباهظة التي دفعتها الرياضة الفلسطينية قائلة: "لقد دفعنا ثمناً غالياً خلال السنوات الثلاث الماضية، مع ارتقاء أكثر من ألف شهيد من الأسرة الرياضية، وإصابة وفقدان الآلاف، فضلاً عن تدمير شبه كامل للبنية التحتية الرياضية".
وتأتي هذه التحركات الكروية وسط واقع سياسي وميداني معقد؛ فبعد اندلاع الحرب في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، دخل اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تاركاً خلفه حصيلة ثقيلة تجاوزت 73 ألفاً شهيد و173 ألفاً جريح، في وقت تواصل فيه إسرائيل خروقاتها اليومية وتشديد حصارها الخانق، لتظل كرة القدم الفلسطينية تبحث عن مساحتها الخاصة للتنفس وسط هذا الركام.
إعلان