عربي21:
2026-06-02@17:31:33 GMT

تحذير أممي من مجاعة في إقليم كردفان بالسودان

تاريخ النشر: 5th, December 2025 GMT

تحذير أممي من مجاعة في إقليم كردفان بالسودان

حذر متحدث الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك من انتشار المجاعة في إقليم كردفان جنوبي السودان جراء تزايد العنف والخطر على المدنيين.

وأشار دوجاريك في مؤتمر صحفي عقده، الخميس، إلى أن فرق الإغاثة الإنسانية التابعة للأمم المتحدة حذّرت من تزايد الخطر على المدنيين مع تصاعد العنف في كردفان.

وقال: "أصدر الفريق الإنساني في السودان بيانا أدان فيه بأشد العبارات تصاعد العنف في جميع أنحاء كردفان، والحصار الذي عزل كثيرا من المدن".



وأضاف: "رُصدت حالات مجاعة في كادوقلي، بينما أُبلغ عن هجمات متواصلة في مدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان"، محذرا من خطر انتشار المجاعة إلى مناطق أخرى في كردفان.




وذكر أن العاملين في المجال الإنساني في كادوقلي والدلنج، بجنوب كردفان، يواجهون صعوبات شديدة، وقيودا على الحركة، ومحدودية في الوصول إلى الخدمات الأساسية والحماية.

وأكد أن عمال الإغاثة يواجهون مخاطر جمة في إيصال المساعدات الأساسية إلى حوالي 1.1 مليون شخص في كردفان.

ودعا أطراف النزاع إلى حماية العاملين في المجال الإنساني والمدنيين الفارين من المناطق المحاصرة.

وتعاني كادوقلي والدلنج، من حصار تفرضه قوات الدعم السريع و"الحركة الشعبية/ شمال"، بقيادة عبد العزيز الحلو، منذ الشهور الأولى للحرب، وهجمات متكررة بالمدفعية والطائرات المسيرة.

وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث منذ أسابيع اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني و"الدعم السريع" أدت إلى نزوح عشرات الآلاف في الآونة الأخيرة.

ومن أصل 18 ولاية بعموم البلاد، تسيطر "الدعم السريع" على جميع ولايات إقليم دارفور الخمس غربا، عدا بعض الأجزاء الشمالية من ولاية شمال دارفور في قبضة الجيش، الذي يسيطر على معظم مناطق الولايات الـ13 المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم.

احتجاز مقابل فدى

على جانب آخر، قال شهود وموظفو إغاثة وباحثون إن قوات الدعم السريع  التي حاصرت مدينة الفاشر في دارفور تحتجز السكان بشكل منهجي وتطلب فدى لإطلاق سراحهم، وتقتل أو تضرب من لا تستطيع أسرته دفعها.

ولم يتسن لرويترز تحديد عدد من تحتجزهم قوات الدعم السريع والفصائل المسلحة المتحالفة معها في الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، وفي محيطها لكن الروايات تشير إلى أن مجموعات كبيرة محتجزة في عدة قرى على بعد 80 كيلومترا من الفاشر وأن آخرين أعيدوا إلى المدينة حيث تطالب قوات الدعم السريع بدفع مبالغ مالية تقدر بآلاف الدولارات من أقاربهم.

ويُظهر احتجازهم المخاطر التي يواجهها أولئك الذين لم يتمكنوا من الخروج من الفاشر التي كانت آخر معقل كبير ضد قوات الدعم السريع في إقليم دارفور بغرب السودان قبل سقوطها. ووصف الشهود عمليات انتقام جماعية منذ سيطرة الدعم السريع والتي تضمنت الإعدام بإجراءات موجزة والعنف الجنسي.




ويسلط ذلك الضوء أيضا على محنة بعض من عشرات الآلاف من الذين ما زالوا في عداد المفقودين في الوقت الذي تسعى فيه وكالات الإغاثة إلى دخول منطقة الفاشر المنكوبة بالمجاعة وضواحيها والتي أصبحت نقطة محورية في الحرب المستمرة منذ عامين ونصف العام بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني.

وأجرت رويترز مقابلات مع 33 محتجزا سابقا و10 من موظفي الإغاثة والباحثين الذين قدموا تفاصيل لم يتم الإبلاغ عنها من قبل حول العنف الذي واجهه المحتجزون والمواقع التي احتجزوا فيها وحجم الاعتقالات.

وتحدث ناجون عن دفع فدى تراوحت بين خمسة ملايين جنيه سوداني (1400 دولار) و60 مليون جنيه سوداني (17 ألف دولار)، وهي مبالغ طائلة بالنسبة لسكان مثل هذه المنطقة الفقيرة.

وقال 11 ناجيا إن عددا من الذين لم يتمكنوا من الدفع تعرضوا لإطلاق النار من مسافة قريبة أو تم قتلهم في مجموعات في حين تعرض آخرون منهم للضرب المبرح.

وشاهد مراسل رويترز ناجين فروا عبر الحدود إلى تشاد وعلى أجسادهم آثار إصابات بدا أنها ناجمة عن الضرب والطلقات النارية.


المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية المجاعة كردفان السودان الدعم السريع الجيش السوداني السودان كردفان مجاعة الجيش السوداني الدعم السريع المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة قوات الدعم السریع

إقرأ أيضاً:

17 مليار دولار تختفي سنوياً.. أين تذهب أموال «دعم الوقود»؟

أعاد الخبير الاقتصادي ورجل الأعمال حسني بي فتح ملف منظومة دعم المحروقات في ليبيا، عبر منشور مطوّل نشره على صفحته الرسمية وصفحة “رؤية عمل”، موجّهًا انتقادات حادة للسياسات الحالية، ومطالبًا بإعادة هيكلة شاملة تقوم على التحول من الدعم السعري إلى دعم نقدي مباشر للمواطنين.

وقال حسني بي إن الحديث عن الدعم في ليبيا، وفق وصفه، لم يعد مرتبطًا بالعدالة الاجتماعية، بل أصبح يعكس منظومة تبتلع الثروة العامة تحت شعارات اجتماعية فقدت فعاليتها، معتبرًا أن البلاد لا تعاني من نقص في الموارد، بل من خلل في إدارتها وتوزيعها.

وأوضح في منشور على صفحته بالفيسبوك، أن منظومة دعم المحروقات الحالية لا تمثل سياسة اجتماعية ناجحة، ولا تحقق أهداف حماية الفئات الضعيفة، بل تتحول إلى آلية لإعادة توزيع الثروة نحو شبكات التهريب والمضاربة والاقتصاد الموازي، على حد تعبيره.

وتساءل في منشوره عن جدوى استمرار هذه المنظومة، مشيرًا إلى أن ارتفاع معاناة الأسر الليبية وتراجع قيمة الدينار وتزايد أرباح التهريب، كلها مؤشرات على فشل النظام الحالي في تحقيق العدالة الاقتصادية.

وأضاف أن المواطن الليبي يتحمل كلفة مزدوجة، تتمثل في هدر الثروة النفطية عبر دعم لا يصل إليه فعليًا، إضافة إلى تأثيرات التضخم وارتفاع الأسعار وتآكل القوة الشرائية.

وكشف حسني بي أن كلفة دعم المحروقات والطاقة في ليبيا تتراوح بين 14 و17 مليار دولار سنويًا، أي ما يعادل نحو 100 إلى 120 مليار دينار، معتبرًا أن هذا الحجم من الإنفاق يؤدي إلى نزيف مالي واسع يمنع بناء اقتصاد مستقر أو تمويل تنمية حقيقية أو حماية العملة المحلية.

وفي المقابل، شدد على أن الحل لا يتمثل في رفع الدعم بشكل مباشر، بل في استرداد حق المواطن عبر تحويل الدعم إلى نقدي مباشر، يتم توزيعه بشكل شفاف وعادل لجميع الليبيين، عبر الرقم الوطني والحسابات المصرفية والمحافظ الإلكترونية.

وأشار إلى أن آلية مشابهة موجودة بالفعل منذ يناير 2021، حيث تُصرف علاوات للأسر الليبية تحت مسميات مختلفة مثل علاوة الأبناء والزوجة والبنات، بتكلفة سنوية تقارب 7.5 مليار دينار، وبمتوسط دعم شهري يقارب 550 دينارًا للأسرة، تُصرف كل ثلاثة أشهر.

واقترح توسيع هذه المنظومة بإضافة مبلغ نقدي مباشر قدره 500 دينار لكل مواطن شهريًا، ما يعني أن الأسرة المكونة من ستة أفراد ستحصل على نحو 3000 دينار إضافية شهريًا، ليصل إجمالي دخلها النقدي إلى نحو 3550 دينارًا بدلًا من 550 دينارًا حاليًا، وفق تقديره.

وأكد أن هذا التحول لا يمثل إنفاقًا جديدًا، بل إعادة توجيه للمال العام من قنوات التهريب والفساد إلى المواطنين مباشرة، مشيرًا إلى أن قوانين الميزانية في عامي 2013 و2014 نصت على ضرورة إعداد خطة لتحويل الدعم السلعي ودعم المحروقات إلى دعم نقدي، إلا أن التنفيذ لم يكتمل بالشكل المطلوب.

ودعا إلى اتخاذ قرار حاسم وفوري بوقف منظومة الدعم السعري التي يستفيد منها المهربون والمضاربون أكثر من المواطن، مع تحويل كامل القيمة إلى المواطنين عبر أدوات مالية حديثة، وربط الدعم بعدد أفراد الأسرة لضمان العدالة.

كما شدد على ضرورة إعادة هيكلة الأجور والدخل العام لحماية القدرة الشرائية، وتوجيه الموارد نحو التنمية والخدمات، معتبرًا أن استمرار الوضع الحالي يطيل عمر الفساد ويعمّق الأزمة الاقتصادية.

وختم حسني بي منشوره بالتأكيد على أن ليبيا أمام خيارين لا ثالث لهما: إما استمرار منظومة “النهب المقنّع باسم الدعم”، أو الانتقال إلى نظام عادل وشفاف يعيد الثروة إلى المواطنين، معتبرًا أن النفط وأموال الدعم ملك للشعب ولا يجب أن تتحول إلى أرباح للتهريب والمضاربة.

وفي سياق متصل، علّق الخبير الاقتصادي مختار الجديد على الجدل الدائر، معتبرًا أن ردود الفعل حول بعض التفاصيل في النقاشات الاقتصادية لا تعكس جوهر القضية، مشيرًا إلى أن تفسير السلوكيات في الإعلام يحتاج إلى قراءة موضوعية بعيدًا عن الانطباعات الشخصية، في إشارة إلى الجدل الذي أُثير حول بعض ملاحظاته السابقة في البرامج الحوارية.

ويعكس هذا الجدل الاقتصادي المتصاعد في ليبيا حالة انقسام واضحة بين تيار يدفع باتجاه إصلاح جذري لمنظومة الدعم وتحويله إلى نقد مباشر، وتيار آخر يركز على أبعاد اجتماعية ونقاشات إعلامية مرتبطة بإدارة الخطاب العام حول الأزمة.

هذا وتعتمد ليبيا منذ سنوات على منظومة دعم واسعة لأسعار الوقود والسلع الأساسية، ما جعلها أحد أكبر بنود الإنفاق العام. غير أن هذه المنظومة تواجه انتقادات متكررة بسبب تسرب جزء كبير من الدعم إلى قنوات التهريب والسوق السوداء، في ظل ضعف آليات الرقابة والتوزيع.

ويُطرح بين الحين والآخر خيار التحول إلى الدعم النقدي المباشر كبديل إصلاحي، إلا أن تنفيذه يواجه تحديات سياسية واجتماعية واقتصادية معقدة.

مقالات مشابهة

  • الاشتباكات تدفع 385 شخصا للنزوح من جنوب كردفان خلال يومين
  • صيانة طرقات إقليم الخروب.. تحرك لتسريع أعمال التأهيل
  • أبل تطور ميزة جديدة لحماية آيفون من السرقة والخطف السريع
  • خالد الجندي: النبي علّمنا الرحمة حتى مع المسيء.. و”العنف الأسري” ليس من هدي الإسلام
  • مجلس العلاقات الدولية يرحّب بإدراج "إسرائيل" على القائمة السوداء للعنف الجنسي
  • 17 مليار دولار تختفي سنوياً.. أين تذهب أموال «دعم الوقود»؟
  • قصف متبادل ورشقات صاروخية.. إيران توجه رسالة تحذير مباشرة لواشنطن
  • تحذير «عال الخطورة» بشأن ثغرات أمنية في منتجات NVIDIA
  • انتخابات إثيوبيا تنطلق في ظل تمردات مسلحة وغياب التصويت في إقليم تيغراي
  • التعاون الإسلامي تشيد بقرار إدراج الاحتلال في قائمة مرتكبي العنف الجنسي