تتزايد المخاوف داخل الأوساط اليهودية في نيويورك مع اقتراب تنصيب زهران ممداني، صاحب المواقف المناهضة للصهيونية، رئيسًا لبلدية المدينة.

وبحسب صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية فأن القلق يتصاعد حيث أكدت إن الحاخام الأمريكي البارز عميئيل هيرش عبر عن مخاوف متزايدة من التأثيرات المحتملة لمواقف ممداني على أمن اليهود ومستقبلهم في العاصمة الاقتصادية الأضخم في الولايات المتحدة.



وبحسب يديعوت، فإن هيرش الذي يعد أحد أبرز حاخامات الحركة الإصلاحية في نيويورك—أوضح في مقابلة مع استوديو Ynet أن فوز ممداني قبل شهر لم يُبدّد المخاوف، بل زادها، وقال الحاخام إنه يعتقد أن أي مساس مباشر بالجالية اليهودية نتيجة مواقفه السياسية قد يدفع عددًا كبيرًا من اليهود إلى مغادرة المدينة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحاخام هيرش سبق أن اجتمع مع ممداني خلال الحملة الانتخابية إلى جانب حاخامات ليبراليين آخرين، لكن اللقاء لم يكن مطمئنًا. ونقلت عنه قوله: “ذهبنا إليه بقلوب منفتحة، لكننا خرجنا بقلق أكبر. أظهر مرونة في بعض الملفات، إلا أن موقفه من الصهيونية بقي متصلبًا، وهذا مزعج جدًا من الناحية الأيديولوجية”.

ووفق يديعوت، اعتبر هيرش أن الهجوم على الصهيونية هو “هجوم على اليهودية نفسها”، محذرًا من أن التاريخ يثبت أن تصاعد معاداة الصهيونية في الخطاب السياسي يقود دائمًا إلى تفاقم معاداة السامية.


وأضافت الصحيفة أن هيرش يستعد للقاء جديد مع ممداني خلال الأسابيع المقبلة، لكنه اعترف بأن البداية لم تكن إيجابية. وأشار إلى أن تعامل ممداني مع تظاهرات شهدتها مدينة نيويورك أمام كنيس أرثوذكسي قبل أسبوعين كان “مخيّبًا وغير مسؤول”، حسب وصفه.

وأوضح هيرش، وفق يديعوت، أن بعض تصريحات ممداني خلال لقائه بالرئيس السابق دونالد ترامب—خاصةً حين تحدث عن “إبادة جماعية” وانتقد وجود دولة يهودية—زادت من حدة المخاوف داخل الطائفة اليهودية.

وقالت الصحيفة إن الحاخام هيرش انتقد ما وصفه بـ“الازدواجية الواضحة” في خطاب ممداني، مشيرًا إلى أن الأخير يهاجم فكرة قيام دولة دينية–عرقية لكنه يتجاهل عشرات الدول القائمة على هذه الأسس، ويركّز فقط على إسرائيل، معتبرًا ذلك “تجسيدًا لمعاداة السامية”.

وذكرت يديعوت أن إحدى خطوات ممداني الأولى كانت ضمّ الحاخام المتحول جنسيًا آبي شتاين إلى فريقه، وهو شخصية معروفة بمواقف مؤيدة للفلسطينيين ومناهضة لإسرائيل. ونقلت الصحيفة عن هيرش أن هذه الشخصيات "لا تمثل التيار الرئيسي للجالية اليهودية"، وأن ممداني يتجه نحو "أطراف هامشية بدلًا من التواصل مع القاعدة الواسعة للجالية" .

وأفادت الصحيفة بأن نقاشات جدية بدأت داخل عائلات يهودية وإسرائيلية حول مغادرة المدينة، سواء إلى فلوريدا أو إسرائيل، خصوصًا مع تصاعد التوتر بين البلدية والجالية. وقال هيرش، وفق ما نقلته يديعوت، إن انعدام اليقين بشأن إدارة المدينة المقبلة، ومخاوف انهيار المناخ الاقتصادي والأمني، قد يدفع البعض للمغادرة فعلًا.

واختتمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن الجالية اليهودية في نيويورك تدخل مرحلة "ترقب حذر"، في انتظار قرارات ممداني الأولى بعد تسلّمه رسميًا مهام رئاسة البلدية، وسط تساؤلات عن مدى تأثير مواقفه الأيديولوجية في السياسة اليومية للمدينة وفي مستقبل اليهود داخلها.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية نيويورك ممداني الصهيونية نيويورك الصهيونية ممداني الحاخام الامريكي صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة إلى أن

إقرأ أيضاً:

إهناسيا المدينة تواصل الكشف عن كنوزها الأثرية

استطاعت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار بمنطقة إهناسيا المدينة بمحافظة بني سويف، برئاسة الدكتور محمد إبراهيم مدير عام منطقة آثار بني سويف، الكشف عن عدد من الاكتشافات الأثرية التي تُلقي مزيدًا من الضوء على الأهمية الدينية والحضارية للمدينة عبر العصور المصرية القديمة واليونانية والرومانية.

وشملت الاكتشافات العثور على كتلة حجرية معاد استخدامها تحمل نقشًا بارزًا لاسم الملك سنوسرت الثالث، يتضمن اسمي التتويج والميلاد، إلى جانب خرطوش آخر يحمل اسم المعبود “أوزير نا رف”، أحد المعبودات الرئيسية التي حظيت بالتقديس في إهناسيا خلال العصور المصرية القديمة والعصر البطلمي.

كما تم العثور عن امتدادات لبازيليكا رومانية، وبقايا معبد دوري قديم، بالإضافة إلى رأس تمثال نادر مصنوع من الرخام للمعبودة أفروديت، إلهة الحب والجمال عند الإغريق، فضلًا عن أجزاء من تماثيل جدارية وقوالب فخارية لسك العملات تعود للعصر الروماني.

وأكد السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار أن هذه الاكتشافات تمثل إضافة علمية وأثرية مهمة تسهم في إبراز القيمة التاريخية الكبيرة لمنطقة إهناسيا المدينة، وتعكس التنوع الحضاري والثقافي الذي شهدته مصر عبر العصور المختلفة.
وأكد على أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بكافة المواقع الأثرية على مستوى الجمهورية، في إطار خطتها لرفع كفاءتها وتطويرها وفتح مواقع جديدة أمام الحركة السياحية، بما يسهم في تنويع المقاصد لمنتج السياحية الثفاقية.

ومن جانبه، أوضح هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الكشف عن خرطوش يحمل اسم الملك سنوسرت الثالث يعد من الاكتشافات المهمة، خاصة وأن هذا الملك ارتبط بعدد من المنشآت الأثرية المهمة في إهناسيا المدينة، ما يؤكد مكانتها المقدسة لدى المصري القديم واهتمام ملوك الدولة الوسطى بها.

وأشار إلى أن الكشف عن امتدادات البازيليكا الرومانية يوضح التطور المعماري والوظيفي لهذا الطراز المعماري، حيث استُخدمت البازيليكا في العصر اليوناني كمبنى عام للاجتماعات والأنشطة الإدارية والتجارية، قبل أن تتحول خلال العصر المسيحي المبكر إلى كنيسة لممارسة الشعائر الدينية والاجتماعات الكنسية.

وأضاف الأستاذ محمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية القديمة بالمجلس الأعلى للآثار، أن الدراسة الأولية لبقايا المعبد الدوري القديم أظهرت أن عناصره المعمارية أُعيد استخدامها خلال القرن السادس الميلادي كأساسات وأرضيات حاملة لأعمدة البازيليكا، حيث قام منشئو البازيليكا بإعادة رص الأحجار والكتل الحجرية بصورة غير منتظمة لتكوين قاعدة قوية تتحمل الأوزان الضخمة للأعمدة، والتي يقدر وزن بعضها بنحو 45 طنًا، ولا تزال ثلاثة منها قائمة في مواضعها الأصلية حتى الآن.

وفيما يتعلق برأس تمثال أفروديت، أوضح أن التمثال يُعد من القطع الفنية النادرة، وهو مصنوع من الرخام ويبلغ قياسه نحو 24 × 25 سم، ويتميز بدقة التنفيذ وجمال التفاصيل الفنية التي تظهر ملامح الوجه والشعر المجعد بأسلوب يعكس السمات الفنية الكلاسيكية الشائعة في تماثيل المعبودات والشخصيات البارزة خلال تلك الفترة.

كما أشار الدكتور سامي درديري رئيس الإدارة المركزية لآثار مصر الوسطى، إلى أن بقايا التماثيل الجدارية المكتشفة، إلى جانب قوالب سك العملات الفخارية، تعكس مكانة المدينة خلال العصر الروماني واستمرار ازدهارها الحضاري والاقتصادي، لافتًا إلى أن البعثة تواصل حاليًا أعمال الدراسة والتأريخ العلمي لهذه المكتشفات.

ومن الجدير بالذكر أن إهناسيا المدينة تُعد من أهم المواقع الأثرية في مصر، إذ كانت عاصمة البلاد خلال عصري الأسرتين التاسعة والعاشرة، كما كانت عاصمة الإقليم العشرين من أقاليم مصر العليا، وحظيت بأهمية كبيرة خلال عصور الدولة الوسطى والحديثة والعصر الانتقالي الثالث، فضلًا عن ازدهارها خلال العصرين اليوناني والروماني، حين عُرفت باسم “هيراكليوبوليس ماجنا” أي “مدينة هرقل العظمى”.

وتأتي هذه الاكتشافات في إطار جهود المجلس الأعلى للآثار للكشف عن مزيد من أسرار الحضارة المصرية القديمة، وتعزيز الدراسات الأثرية والتاريخية بالمواقع المختلفة، بما يسهم في الحفاظ على التراث الثقافي المصري والترويج له عالميًا.
 

مقالات مشابهة

  • دراسة تكشف تأثير مكونات الإفطار على استقرار سكر الدم ‏
  • نقشٌ على {باب المدينة}(ع)
  • باحثون يحذرون.. عامل خفي قد يرفع خطر الإصابة بالسرطان لدى الشباب
  • "ابن أمي".. ميدو عادل يستعيد ذكريات شبرا ويتحدث عن تأثير والدته بشخصيته
  • نيويورك تايمز: طائرات حزب الله المسيّرة تُربك الجيش الإسرائيلي
  • ضبط موظف بأحد مواقف القاهرة لممارسته البلطجة وتحصيل أموال دون وجه حق
  • سلسلة الوعود المعطلة: من 10 × 10 إلى المدينة الجديدة واللجان.. الذاكرة لا تنسى
  • مسؤولون أمميون يحذرون من تصاعد إرهاب المستوطنين الإسرائيليين والتطهير العرقي للفلسطينيين
  • "نيويورك تايمز": مقتل أكثر من 200 شخص منذ بدء الضربات الأمريكية ضد قوارب تهريب المخدرات
  • إهناسيا المدينة تواصل الكشف عن كنوزها الأثرية