علماء يكشفون كيف يحمي الدماغ نفسه من التلف
تاريخ النشر: 5th, December 2025 GMT
أفادت دراسة صادرة عن كلية الطب في جامعة ييل الأمريكية بوجود آلية طبيعية يستخدمها الدماغ لحماية نفسه من التلف، مما يفتح آفاقًا جديدة لفهم كيفية مقاومته للأضرار المرتبطة بالتقدم في العمر والأمراض العصبية.
وبيّنت الدراسة التي نشرتها مجلة JCI Insight أن دماغ الإنسان في سنوات الشباب يمتلك قدرة ذاتية على التصدي للتأثيرات السلبية الناتجة عن فائض الكالسيوم، والذي يعد من العوامل المحورية في تدمير الخلايا العصبية وارتباطه بأمراض مثل ألزهايمر.
وأظهرت التجارب التي أجريت على الحيوانات أن فعالية هذه الآلية الوقائية تتضاءل مع التقدم في العمر. فقد ارتفع نشاط بروتين GLO1 بشكل ملحوظ لدى الحيوانات الشابة، لكنه انخفض لدى الأكبر سنًا، مما جعل أدمغتهم أكثر عرضة للتنكس العصبي، حيث ظهرت لديهم تدهورات ملحوظة في القدرة على التذكر عند زيادة تسرب الكالسيوم بواسطة التعديل الوراثي.
واستنتجت الدراسة أن التنظيم غير السليم لمستويات الكالسيوم المزمن يُعد عاملاً أساسيًا في التدهور المعرفي، وبروتين GLO1 يُمثل أداة طبيعية تعويضية تساعد الدماغ في التصدي لتلك التأثيرات الضارة. ويأمل الباحثون أن دعم نشاط هذا البروتين من شأنه توفير استراتيجيات وقائية مبتكرة تسهم في تأخير أو منع ظهور أعراض مرض ألزهايمر قبل تطور المراحل السريرية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: كلية الطب جامعة ييل الأمريكية الدماغ الأمراض العصبية الكالسيوم الخلايا العصبية
إقرأ أيضاً:
«مبادلة للرعاية الصحية» تعزز العلاج الاستباقي لصحة الدماغ
دبي (وام)
تدعم عيادة الذاكرة في «مبادلة للرعاية الصحية» بدبي التابعة لـ«M42» رؤية دولة الإمارات نحو بناء مجتمع أكثر صحة قائم على الوقاية من خلال التركيز على الكشف المبكر، والتوعية الصحية، والعلاج الاستباقي لصحة الدماغ، وتشجيع الأفراد على طلب المساعدة في وقت مبكر، وتعزيز الوعي المجتمعي بالصحة الإدراكية.
وأكد الدكتور محمد غتالي استشاري طب الأعصاب رئيس مركز علوم الأعصاب في «مبادلة للرعاية الصحية» بدبي، أن العيادة تسهم في تحويل الرعاية الصحية من نموذج قائم على العلاج إلى نموذج قائم على الوقاية والتدخل المبكر، ورصد التغيرات الإدراكية في مراحلها الأولى عند المرضى عبر تقييمات عصبية شاملة، واختبارات القدرة الإدراكية، واجراء تصوير طبي متقدم، ومؤشرات حيوية مرتبطة بمرض ألزهايمر، إلى جانب نشر الوعي المجتمعي والتثقيف بالمرض وتقليل الوصمة المرتبطة باضطرابات الذاكرة، وتعزيز الحوار المفتوح حول الشيخوخة الصحية وصحة الدماغ.
خطط العلاج
أضاف غتالي أن خطط العلاج المصممة خصيصاً حسب حالة كل مريض، تشمل، علاجات دوائية للتحكم بالأعراض، ودعماً للقدرة الإدراكية، وتمارين للذاكرة، وإرشادات نمط الحياة التي تتضمن النوم والنشاط البدني والتغذية، وصحة الدماغ، والاستشارة الأسرية، ودعم مقدمي الرعاية، بالإضافة إلى نهج وتخطيط علاجي طويل الأمد. ولفت إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تطورات مهمة في علاج مرض ألزهايمر. وقال: «غالباً ما يقلل من أهمية مشكلات الذاكرة باعتبارها جزءاً طبيعياً من التقدم في العمر، لكن في كثير من الحالات قد تكون مؤشراً مبكراً على تغيرات كامنة في الدماغ، حيث إن اكتشاف هذه التغيرات في مرحلة مبكرة أمر بالغ الأهمية، لأنه يمنح المرضى وعائلاتهم فرصة التدخل في وقت مبكر، فيكون للعلاج والتغييرات في نمط الحياة الأثر الإيجابي الأكبر».