في تطور دراماتيكي يعكس عمق الأزمة داخل ما يسمى “مجلس القيادة الرئاسي”، غادر رئيس المجلس رشاد العليمي، اليوم، مدينة عدن متوجهاً إلى العاصمة السعودية الرياض، في مغادرة وصفتها مصادر خاصة بـ “القسرية” و”المهينة”.

وتأتي هذه المغادرة المفاجئة بعد تصريحاته التي هدد فيها بملاحقة رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، دولياً كـ “مجرم حرب” على خلفية أحداث حضرموت والمهرة.

الجديد برس | عدن

 

 “إبعاد قسري” من قصر معاشيق

كشف الإعلامي في قناة الجزيرة، أحمد الشلفي، نقلاً عن ماوصفه مصدر خاص ومطلع، أن مغادرة العليمي جاءت عقب “مضايقات” من قوات المجلس الانتقالي الجنوبي للفريق الأمني المرافق له.

وأشار المصدر إلى أن قوات الانتقالي اقتربت بشكل لافت من الفيلا التي يقيم فيها العليمي داخل قصر معاشيق الرئاسي، ما دفعه إلى طلب تدخل القوات السعودية لتأمين مغادرته.

كما أفادت مصادر محلية بتفاصيل مثيرة حول عملية المغادرة، حيث أكدت أن العليمي غادر القصر الرئاسي في المعاشيق مصطحبًا كامل فريقه، وأوعز بإفراغ مكتبه بالكامل.

وذكرت المصادر أن موظفيه قاموا بـ “إحراق المستندات والملفات الحساسة”، وسحب السلاح والسيارات التابعة للرئاسة وإخراجها من محيط القصر قبل مغادرته، في إشارة واضحة إلى أن المغادرة كانت نهائية وغير قابلة للعودة في المدى المنظور.

المغادرة وتهديدات ملاحقة الزبيدي دولياً

ويربط مراقبون بين هذه المغادرة القسرية والتصريحات الأخيرة التي أطلقها العليمي، والتي اعتبرت تحدياً مباشراً لسلطة المجلس الانتقالي الفعلية في عدن.

وكان العليمي قد خرج عن صمته المطبق منذ اجتياح قوات الانتقالي المدعومة إماراتياً لمحافظتي حضرموت والمهرة، حيث أطلق تصريحات متمسكاً فيها بالموقف السعودي تجاه الأوضاع في حضرموت، مؤكداً على “حق أبناء حضرموت إدارة شؤونهم المحلية”، ورافضاً “أي إجراءات أحادية من شأنها تقويض الشرعية أو تهديد الاستقرار”، في إشارة مباشرة إلى التحركات العسكرية لقوات الانتقالي.

كما أعلن العليمي عن تشكيل “لجنة تحقيق دولية” للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان والاعتداءات التي طالت المواطنين والممتلكات خلال المواجهات الأخيرة في مديريات الوادي والصحراء بحضرموت، مؤكداً على “عدم إفلات المتورطين من العقاب”.

ويُرجح المحللون أن هذه الخطوات، التي كان من شأنها أن تشكل ملف ضغط دولي لإدانة الزبيدي والانتقالي بارتكاب انتهاكات وجرائم حرب، قد عجلت برد فعل الانتقالي الذي دفع العليمي إلى مغادرة عدن تحت ضغط عسكري مباشر، ليتحول التهديد بالملاحقة الدولية إلى هروب قسري لرئيس المجلس نفسه.

المصدر

المصدر: الجديد برس

كلمات دلالية: الانتقالي قصر معاشيق

إقرأ أيضاً:

“أمن السواحل”: إنقاذ 38 مُهاجرًا غير شرعي قُبالة مدينة سرت

أنقذت دوريات تابعة للإدارة العامة لأمن السواحل، 38 مهاجرًا غير شرعي بعد اعتراض مركب كان يقلهم شمال مدينة سرت، على بعد نحو 120 ميلًا بحريًا من الساحل.

وقال نائب مدير الإدارة العامة لأمن السواحل، العميد عبد الحفيظ القذافي، لـ“وال”، إن الدوريات اعترضت المركب في عرض البحر، وأنقذت من كانوا على متنه، قبل نقلهم إلى ميناء سرت البحري لتقديم المساعدة الإنسانية اللازمة لهم.

وأوضح أن المهاجرين ينتمون إلى جنسيات مختلفة، بينهم مُواطنان مصريان كانا يقودان المركب، إضافةً إلى 24 مهاجرًا من الجنسية البنغلادشية، و12 من الجنسية الباكستانية.

وأشار إلى أنه سيتم إحالة المهاجرين إلى جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، لاتخاذ الإجراءات القانونية.

الوسومليبيا

مقالات مشابهة

  • “استخدم عبارات نابية”.. مصدران يكشفان لـCNN تفاصيل اتصال “غاضب” لترامب بنتنياهو بسبب قصف لبنان
  • حالة “ترامب” في عالم “الأقطاب”!
  • “إسرائيل” بين مأزق إيران واستنزاف لبنان
  • “الفيفا” يقر 6 قواعد تحكيمية جديدة في المونديال
  • تيطراوي على أبواب “البريميرليغ”
  • “الصحة” بغزة :استشهاد 119 فلسطينيا في شهر مايو
  • عرض خاص لفيلم “بومة” في الهيئة الملكية الأردنية للأفلام
  • أسعار “البرقوق” تقفز 86% خلال شهر في إسطنبول
  • وزارة الحج تدعو الحجاج للالتزام بإجراءات المغادرة
  • “أمن السواحل”: إنقاذ 38 مُهاجرًا غير شرعي قُبالة مدينة سرت