وكيل الأزهر: مسابقة القرآن تجسّد مكانة مصر العالمية ودورها في خدمة كتاب الله
تاريخ النشر: 6th, December 2025 GMT
أعرب الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، عن سعادته بالمشاركة في المسابقة العالمية للقرآن الكريم التي نظّمتها وزارة الأوقاف اليوم، مشيدًا برعاية الدولة المصرية لهذه المسابقات وإيمان القيادة السياسية بأهمية دعم حفظة القرآن وتوسيع نطاق المنافسات القرآنية.
وأكد وكيل الأزهر، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي يوجّه دائمًا بتوفير مختلف أوجه الدعم لتطوير مسابقات القرآن الكريم، انطلاقًا من إيمانه بأن رعاية القرآن هي رعاية للهوية المصرية، وتحصين للوعي، وترسيخ لقيم السلام والبناء، مؤكّدا أن المجتمع المصري «يجتمع اليوم على مائدة القرآن، النور الذي لا يخلو منه زمان ولا مكان».
وأضاف الضويني، أن مصر بلد الأزهر الشريف تواصل اهتمامها بحَمَلة القرآن في الداخل والخارج، مشيرا إلى أن المسابقة العالمية في دوراتها المتتابعة تثبت المكانة التي تتمتع بها مصر، بما تجمعه من معطيات التقدم، وسعيها لتخريج جيل قادر على حمل رسالة القرآن للعالم كله، جيل يجمع بين دقة الإتقان ونبل الأخلاق.
وأكد وكيل الأزهر، أن مصر «دولة القرآن ودولة التلاوة»، وهي الأرض التي تجلّى الله تعالى عليها وكلم فيها نبيه موسى عليه السلام، مشيرًا إلى أن القرآن الكريم كرّم مصر بذكرها صراحة خمس مرات، ووصْفها بأنها أرض الأمن والبركة.
وأوضح الضويني، أن الأزهر الشريف حمل عبر تاريخه أمانة تبليغ القرآن ونشر تلاوته وتقويم أدائه، من خلال هيئاته ومعاهده وجامعاته، فضلًا عن إشرافه على أكثر من عشرة آلاف مكتب لتحفيظ القرآن على مستوى الجمهورية، إضافة إلى برامج التحفيظ عبر الإنترنت التي يقدّم من خلالها الأزهر رسالته الروحية والعلمية.
وأشار إلى أن الأزهر يتبنى مشروع «الكتاب الحضاري» الهادف إلى بناء شخصية متوازنة مفكرة تجمع بين حفظ ألفاظ القرآن وفهم مقاصده، مؤكّدًا أن مصر—التي قدّمت للعالم أعظم قرّاء القرآن—تشهد اليوم بزوغ جيل جديد يواصل الرسالة.
وكشف وكيل الأزهر، أن الأزهر قدّم 30 صوتًا من طلاب معاهده لتسجيل «المصحف الطلابي الأزهري»، في مبادرة تربط بين الماضي والحاضر وتجدد أمجاد دولة التلاوة المصرية بثوب جديد، ليظل صوت القرآن خالدًا تتوارثه الأجيال.
وقال الضويني، إن المشاركة الواسعة في المسابقة من مختلف دول العالم تمثل شهادة جديدة على مكانة مصر القرآنية والعلمية، وتجسّد حدثًا يجمع القلوب على كلمة سواء، يتنافس فيه الشباب في ميدان الخير، وتتوحّد فيه الألسن على تلاوة كلام الله تعالى.
وأكد وكيل الأزهر الشريف، أن القرآن الكريم جعل الإنسان خليفة في الأرض ومسؤولًا عن عمارتها، استنادًا لقوله تعالى: «ولقد كرمنا بني آدم»، موضحًا أن هذا التكريم الإلهي جاء مقرونًا بإرساء مبدأ المساواة بين البشر، وجعل الرحمة روحًا تسري في سلوك الإنسان وتعاملاته.
وأضاف أن القرآن قدّم منهجًا شاملًا للهداية والتفكر، وفتح أمام البشرية أبواب القيم الرفيعة القائمة على العمل والأمانة والمسؤولية والإعمار والتقدم والأخلاق. وأشار إلى أن عطـاء القرآن امتد في حضارة الإنسان عبر نموذج حضاري متوازن يقوم على التعايش بين المسلمين وغيرهم، واحترام الإنسان وصون كرامته، وترسيخ ثقافة التعاون، وهو ما انعكس في العديد من المبادئ الإنسانية المعاصرة التي استمدت جذورها من التعاليم القرآنية.
وشدّد وكيل الأزهر على أن عالم اليوم، بما يحمله من أزمات فكرية وأخلاقية وإنسانية، وتحديات متلاحقة وصراعات متصاعدة، يحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى الالتفاف حول القرآن الكريم، واستلهام مقاصده في بناء الإنسان. فهذه المقاصد قادرة على صنع إنسان متوازن، وحضارة رشيدة تجمع بين الإبداع والمسؤولية والأخلاق، وهي الرسالة الخالدة التي يحملها القرآن ما دامت السماوات والأرض.
وأكد أن مصر «تجدد عهدها» بأن تبقى في خدمة كتاب الله، معربًا عن أمله في أن تكون المسابقة العالمية للقرآن الكريم بابًا متجددًا لتعلّم القرآن، ليبقى للمصريين «حبلًا متينًا وصراطًا مستقيمًا» يهتدون به إلى العزة والرشاد.
وختم مرحبًا بضيوف مصر من أنحاء العالم، مؤكّدًا أن القرآن الكريم مشروع حضاري متكامل نقل الإنسانية من الفوضى إلى نور الاستقرار، ومن منطق الغلبة إلى ميزان العدل، ومن ضيق الأهواء إلى سعة العقل والنظام.
اقرأ أيضاًوزير الأوقاف: المسابقة العالمية الـ 32 للقرآن الكريم تُعد حدثا دوليا عظيما
عاجل.. انطلاق فعاليات المسابقة العالمية للقرآن الكريم بمسجد مصر
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الرئيس عبد الفتاح السيسي الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر الشريف المسابقة العالمية للقرآن الكريم مسابقة القرآن فعاليات مسابقة القرآن انطلاق فعاليات مسابقة القرآن انطلاق المسابقة العالمية للقرآن الكريم المسابقة العالمیة الأزهر الشریف للقرآن الکریم القرآن الکریم د وکیل الأزهر أن القرآن إلى أن أن مصر
إقرأ أيضاً:
مسؤولون: ميناءا «الرغيلات» و«دبا» يعزِّزان مكانة الفجيرة مركزاً عالمياً للتجارة والخدمات
أكد مسؤولون في إمارة الفجيرة أن الاتفاقية الموقعة بين هيئة موانئ الفجيرة ومجموعة موانئ دبي العالمية لإنشاء محطتين جديدتين على بحر العرب، تمثل خطوة استراتيجية تعزز البنية التحتية اللوجستية، وترفع تنافسية الإمارة، وتدعم مستهدفات التنمية الاقتصادية المستدامة في دولة الإمارات.
وقال محمد سعيد الضنحاني، مدير الديوان الأميري بالفجيرة، إن مشروع تطوير ميناءي الرغيلات ودبا، في إطار الشراكة الاستراتيجية بين هيئة موانئ الفجيرة ومجموعة موانئ دبي العالمية، يمثل تحولاً استراتيجياً في مسيرة التنمية الاقتصادية لإمارة الفجيرة، ويجسد الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، في ترسيخ مكانة الإمارة مركزاً عالمياً للتجارة والخدمات البحرية واللوجستية، وبوابة استراتيجية تربط الأسواق العالمية بين الشرق والغرب، مستندة إلى موقعها الجغرافي الاستثنائي وإمكاناتها الاقتصادية المتنامية.
وأضاف الضنحاني أن هذا المشروع لا يقتصر على تطوير البنية التحتية للموانئ، بل يؤسس لمرحلة جديدة من النمو الاقتصادي المستدام، ويعزز الدور المحوري لإمارة الفجيرة في منظومة التجارة العالمية، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي الفريد على بحر العرب، واتصالها المباشر بأهم خطوط الملاحة الدولية، مما يجعلها ركيزة رئيسية لدعم سلاسل الإمداد العالمية، وتعزيز أمن واستدامة حركة التجارة الدولية.
وقال إن الأثر التنموي لهذا المشروع سيمتد إلى مختلف القطاعات الاقتصادية، من خلال تحفيز الاستثمارات النوعية، وتوسيع فرص القطاع الخاص، ودعم النمو في القطاعات الصناعية والسياحية والخدمية، بما يعزز من جاذبية إمارة الفجيرة وجهةً عالميةً للاستثمار والأعمال، ويأتي ذلك امتداداً للمكانة الراسخة التي رسختها على مدى العقود الماضية كإحدى أبرز المراكز البحرية واللوجستية في العالم، ومركزاً عالمياً لتزويد السفن بالوقود والخدمات البحرية المتخصصة.
وأضاف: «تمثل هذه الشراكة الاستراتيجية مع مجموعة موانئ دبي العالمية نقلةً نوعيةً ستسهم في رفع الكفاءة التشغيلية للموانئ، وتعزيز تنافسيتها، واستقطاب استثمارات استراتيجية ذات قيمة مضافة، بما يدعم مستهدفات التنويع الاقتصادي، ويعزز مساهمة الفجيرة في الاقتصاد الوطني، ويرسخ نموذجها الرائد في التنمية المستدامة».
بنية لوجستية
وأكد المهندس محمد عبيد بن ماجد، مدير دائرة الصناعة والاقتصاد في الفجيرة، أن الاتفاقية بين هيئة موانئ الفجيرة ومجموعة موانئ دبي العالمية تشكل ركيزة جديدة لتعزيز البيئة الاقتصادية في الإمارة، لما توفره من بنية لوجستية متطورة تدعم نمو القطاع الصناعي، وترفع كفاءة حركة التجارة وسلاسل التوريد.
وأوضح أن تكامل الموانئ مع المنظومة الاقتصادية في الفجيرة سيعزز قدرة المصانع والشركات على الوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية بكفاءة أعلى، بما ينعكس على زيادة الاستثمارات الصناعية، واستقطاب مشاريع نوعية ذات قيمة مضافة، وترسيخ مكانة الإمارة مركزاً اقتصادياً وصناعياً يتمتع بمقومات تنافسية متقدمة وفق مستهدفات التنمية المستدامة في دولة الإمارات.
جذب الاستثمارات
وقال شريف حبيب العوضي، مدير عام هيئة المنطقة الحرة بالفجيرة، إن الاتفاقية تمثل خطوة مفصلية في تعزيز المنظومة الاقتصادية واللوجستية للإمارة، وترسخ مكانة الفجيرة بوابةً رئيسية للتجارة والاستثمار على المستويين الإقليمي والدولي.وأضاف أن المشروع سيسهم في رفع جاذبية الإمارة للاستثمارات الصناعية واللوجستية، ويوفر بيئة أعمال أكثر تكاملاً بين الموانئ والمناطق الحرة، بما يدعم نمو الشركات القائمة، ويستقطب استثمارات نوعية جديدة، ويعزز تنافسية الفجيرة باعتبارها مركزاً اقتصادياً متقدماً ضمن منظومة التجارة العالمية.
وأكد أن التكامل بين الميناء والمنطقة الحرة سيخلق فرصاً واعدة للتوسع في سلاسل الإمداد والخدمات ذات القيمة المضافة، انسجاماً مع رؤية القيادة الرشيدة في تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة، وتعزيز مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً للتجارة والخدمات اللوجستية.
خطوة استراتيجية
وقال الكابتن إسماعيل محمد البلوشي، المدير العام لمطار الفجيرة الدولي، إن الاتفاقية تعد خطوة استراتيجية لتعزيز منظومة النقل والخدمات اللوجستية في إمارة الفجيرة، وتنسجم مع رؤية القيادة الرشيدة للدولة الرامية إلى تطوير بنية تحتية متقدمة، وتعزيز تنافسية الدولة في مجالات التجارة والخدمات اللوجستية.
وأضاف أن الاتفاقية ستسهم في رفع كفاءة سلاسل الإمداد، وفتح آفاق جديدة لاستقطاب الاستثمارات، وتعزيز النمو في قطاعي النقل والخدمات اللوجستية، بما يدعم مكانة إمارة الفجيرة مركزاً اقتصادياً ولوجستياً رائداً على مستوى الدولة والمنطقة، مستفيدةً من موقعها الاستراتيجي وبنيتها التحتية المتطورة.
مسيرة التنمية
وأكد سلطان جميع الهنداسي، مدير عام غرفة تجارة وصناعة الفجيرة، أن هذا المشروع الاستراتيجي يمثل نقلة نوعية في مسيرة التنمية الاقتصادية لإمارة الفجيرة، ويؤسس لمنظومة متكاملة للتجارة والخدمات اللوجستية تعزز مكانة الإمارة بوابةً اقتصاديةً رئيسيةً للدولة.
وأوضح أن المشروع سيسهم في رفع تنافسية بيئة الأعمال، واستقطاب استثمارات نوعية، وتوفير فرص جديدة أمام القطاع الخاص، بما يدعم مستهدفات التنمية الاقتصادية المستدامة، ويعزز الحضور الإقليمي والعالمي للفجيرة مركزاً محورياً للتجارة والاستثمار.
وأضاف أن المشروع يعزز مرونة واستدامة سلاسل الإمداد من خلال توفير خيارات لوجستية أكثر كفاءة وتنوعاً، بما يسهم في ضمان انسيابية حركة التجارة، ورفع كفاءة الربط بين الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية، ويعزز قدرة الدولة في حركة النقل والتجارة الدولية.
وأكد المهندس علي قاسم، المدير العام لمؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية، أن الاتفاقية بين هيئة موانئ الفجيرة ومجموعة موانئ دبي العالمية تسهم في تعزيز القيمة الاقتصادية لقطاع النقل والخدمات اللوجستية المرتبطة معه في الإمارة، من خلال تطوير منظومة تصدير أكثر كفاءة وربطها بشبكات التجارة العالمية.
وأضاف أن المشروع يوفر حلولاً لوجستية متقدمة تواكب النمو المتسارع في سلاسل الإمداد، بما يعزز قدرة الشركات العاملة في الدولة على التوسع في الأسواق الخارجية، ويرسخ مكانة الإمارة مركزاً إقليمياً للتجارة العالمية، ويأتي ذلك انسجاماً مع رؤية الدولة في تنويع الاقتصاد، وتعزيز التنمية الصناعية والاقتصادية المستدامة.