هذا النوع من الخضروات الورقية يحميك من السرطان والحصوات الكلوية
تاريخ النشر: 7th, December 2025 GMT
هذا النبات الأخضر الصغير يحمل في أوراقه تركيبة غذائية فريدة تجعله بمثابة درع وقائي ضد عدد من الأمراض المزمنة، من بينها السرطان وحصوات الكلى.
وفقًا لتقرير نشره موقع Tua Saúde الطبي، فإن البقدونس يحتوي على مجموعة واسعة من المركبات الحيوية التي تعمل بتناغم لدعم أجهزة الجسم.
أبرزها الفلافونويدات والفيتامينات المضادة للأكسدة مثل فيتامين "ج" و"أ"، إلى جانب معادن كالبوتاسيوم والحديد والكالسيوم.
قوة الفلافونويدات ومضادات الأكسدة الفلافونويدات مثل الأبيجينين والميريستيسين الموجودة في البقدونس تُعد من أقوى المركبات النباتية في مقاومة الجذور الحرة التي تهاجم الخلايا.
وقد بينت دراسات متعددة أن هذه المركبات تحد من التغيرات التي تؤدي إلى تكوّن الخلايا السرطانية، خاصة في أنسجة القولون والثدي والبروستاتا.
كما أن احتواء البقدونس على فيتامين "ج" يجعله عنصرًا مساعدًا في تعزيز دفاعات الجسم ومكافحة الشيخوخة الخلوية.
أما البيتا كاروتين واللوتين والزيازانثين — وهي أنواع من الكاروتينات الموجودة في أوراقه — فتسهم في حماية العين والجلد من التأكسد، وتحافظ على مرونة الأنسجة، مما يقلل خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل تصلب الشرايين وبعض أنواع السرطان الناتجة عن الإجهاد التأكسدي المزمن.
درع طبيعي للكلى
يمتاز البقدونس بخاصيته المدرّة للبول، وهو ما يجعله عاملًا طبيعيًا في منع تكوين حصوات الكلى.
إذ يساعد على زيادة إنتاج البول وطرد الأملاح الزائدة، مما يقلل من فرصة ترسب الكالسيوم والأوكسالات داخل الكلى.
وتشير بيانات التقرير إلى أن تناول شاي البقدونس بانتظام — لمن لا يعانون من أمراض كلوية مزمنة — قد يساعد في الحفاظ على صحة الجهاز البولي ويمنع احتباس السوائل في الجسم.
إلى جانب ذلك، يعمل البوتاسيوم المتوافر فيه على تنظيم ضغط الدم من خلال المساعدة في التخلص من الصوديوم الزائد، وهو ما يخفف العبء عن الكليتين ويحافظ على توازن السوائل والمعادن داخل الجسم.
مناعة أقوى وجهاز هضمي أنشط البقدونس غني بفيتامين "ج" والزنك، وهما عنصران حيويان في تقوية جهاز المناعة ومقاومة العدوى الفيروسية والبكتيرية.
كما يحتوي على مركبات مضادة للالتهاب تساعد على تهدئة الأغشية المخاطية في المعدة، وهو ما قد يخفف من أعراض القرحة أو عسر الهضم.
ويرى خبراء التغذية أن إدخال البقدونس الطازج إلى النظام الغذائي اليومي — سواء بإضافته إلى العصائر أو السلطات أو الشوربات — يُعد وسيلة بسيطة لتعزيز توازن الجهاز الهضمي وتحفيز إنتاج العصارات الهاضمة بطريقة طبيعية وآمنة.
حماية القلب والعظام يضم البقدونس في تركيبته حمض الفوليك، أحد أهم فيتامينات "ب"، الذي يساهم في خفض مستوى الهوموسيستين، وهو مركب يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين.
كما يحتوي على فيتامين ك المسؤول عن تقوية العظام وتنشيط البروتينات التي تثبت الكالسيوم داخلها، مما يجعل تناوله مفيدًا للوقاية من هشاشة العظام خاصة لدى كبار السن.
طريقة الاستخدام والتحضير يمكن تناول البقدونس بعدة صور: طازجًا مع الطعام، أو مجففًا كتوابل، أو مغليًا في شكل شاي.
ولتحضير شاي البقدونس، تُنقع ملعقة صغيرة من الأوراق المجففة أو ثلاث ملاعق من الأوراق الطازجة في كوب ماء مغلي لمدة عشر دقائق قبل تصفيته.
ويُشرب حتى ثلاث مرات يوميًا، مع التنبيه إلى ضرورة تجنّب هذا المشروب أثناء الحمل أو في حالات القصور الكلوي الشديد.
ويُوصي اختصاصيو التغذية بغسل أوراق البقدونس جيدًا قبل الاستخدام، وتخزينها في وعاء مغلق داخل الثلاجة مع منشفة ورقية لامتصاص الرطوبة، حفاظًا على قيمتها الغذائية.
ما وراء الطعم وراء نكهة البقدونس المميزة، تكمن منظومة معقدة من العناصر التي تعمل بانسجام لصالح الجسم.
فوجود الحديد والفولات يعزز إنتاج خلايا الدم الحمراء، بينما تمنح الألياف الغذائية فيه إحساسًا بالشبع وتنظم حركة الأمعاء.
ومع غناه بمضادات الأكسدة، يصبح هذا النبات الورقي خيارًا غذائيًا بسيطًا وفعّالًا للحفاظ على الصحة العامة والوقاية من عدد من الأمراض الخطيرة
المصدر
المصدر: مأرب برس
إقرأ أيضاً:
علامات تحذيرية لسرطان القولون والمستقيم ينبغي ألا يتجاهلها الشباب
قال موقع "ساينس ديلي" إن سرطان القولون والمستقيم أصبح السبب الرئيسي للوفيات الناجمة عن السرطان بين الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عاما. ورغم أن الفحص الروتيني يبدأ عادة في سن 45 عاما للأشخاص ذوي المخاطر المتوسطة، إلا أن العلامات التحذيرية قد تظهر في سن مبكرة، ويجب مناقشتها مع عيادتك بغض النظر عن العمر.
وأوضحت الدكتورة ماريلينز بطرس وهي جراحة متخصصة في القولون والمستقيم، ونائبة رئيس أبحاث أمراض الجهاز الهضمي في كليفلاند كلينك فلوريدا، "في كثير من الأحيان، عندما يطلب المرضى الأصغر سنا الرعاية بسبب أعراض معوية، تُعزى هذه الأعراض غالبا إلى البواسير أو الإمساك وتعالج بطرق تحفظية غير جراحية.
ومع تزايد حالات تشخيص سرطان القولون والمستقيم بين الشباب، فإن الوعي بالعلامات والأعراض الأولية أو غير الواضحة للمرض يمكن أن ينقذ الأرواح.
لا يزال تشخيص هذا المرض أكثر شيوعا بين كبار السن، حيث يُصاب به حوالي شخص واحد من بين كل 25 رجلا وامرأة خلال حياتهم. ومع ذلك، فإن معدلات التشخيص بين الشباب مستمرة في الارتفاع.
ووفقا لجمعية السرطان الأمريكية، تحدث الآن حالة واحدة من بين كل 5 حالات إصابة بسرطان القولون والمستقيم لدى أشخاص تقل أعمارهم عن 54 عاما؛ علما بأن هذه النسبة كانت تبلغ 11% (أي حوالي حالة واحدة من بين كل 10 حالات) قبل ثلاثة عقود.
قد تكون العلامات الأولى لسرطان القولون والمستقيم خفيفة أو غامضة أو قد يسهل الخلط بينها وبين مشاكل الجهاز الهضمي الشائعة. ومع ذلك، لا ينبغي تجاهل أي أعراض جديدة أو مستمرة أو غير معتادة دون الخضوع لتقييم طبي.
وتسلط قائمة التحقق الخاصة بجمعية السرطان الأمريكية الضوء على العديد من العلامات التحذيرية المحتملة.
قد يشير الإمساك أو الإسهال أو البراز الضيق بشكل غير معتاد أو التغير الدائم في عادات الإخراج المعتادة إلى وجود مشكلة كامنة. كما قد يشعر بعض الأشخاص بعدم إفراغ الأمعاء تماما.
وقد يحدث أيضا شعور بالضغط أو الانزعاج في منطقة المستقيم؛ إذ قد تظهر هذه الأعراض عندما يتسبب الورم في حدوث التهاب أو انسداد جزئي في الأمعاء.
تقول الدكتورة بولا دينويا - وهي جراحة قولون ومستقيم في مستشفى جامعة ستوني بروك في نيويورك، وتشغل منصب رئيسة فرع "لجنة السرطان" (CoC) في منطقة شرق لونغ آيلاند بولاية نيويورك - : "لدى المرضى الأصغر سنا، قد تُعزى هذه الأعراض أحيانا إلى حالات غير سرطانية. ومع ذلك، فإن أي تغير في وظائف الأمعاء - سواء كان جديدا أو مختلفا عما اعتدت عليه - يستدعي اهتماما طبيا؛ وتُعد زيارة الفحص الصحي السنوي فرصة مناسبة لطرح هذه المخاوف ومناقشتها".
يُعد وجود دم في البراز علامة تحذيرية هامة للإصابة بسرطان القولون والمستقيم، لا سيما عند تكرار حدوث ذلك.
وقد بحثت دراسة عُرضت في المؤتمر السريري للكلية الأمريكية للجراحين (ACS) لعام 2025 حالات مرضى تقل أعمارهم عن 50 عاما خضعوا لتنظير القولون بسبب ظهور أعراض عليهم. وتبيّن أن النزيف الشرجي كان أقوى مؤشر لتشخيص الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، إذ رفع احتمالية الإصابة بمقدار 8.5 أضعاف.
وفي هذا الصدد، قال الدكتور جيمس تي. ماكورميك وهو رئيس لجنة السرطان (CoC) لفرع جنوب غرب بنسلفانيا، وأستاذ الجراحة في كلية دريكسل للطب، ورئيس برنامج سرطان القولون والمستقيم في شبكة "أليغيني" الصحية في بيتسبرغ، بنسلفانيا "يُعد النزيف العرض الأكثر شيوعا لسرطان القولون والمستقيم، لكنه قد ينجم أيضا عن أمراض أخرى".
قد توفر التغيرات في مظهر البراز مؤشرات إضافية؛ إذ يمكن أن يرتبط البراز أحمر اللون، أو البراز الداكن (الأسود القاري)، أو وجود مخاط في البراز بحدوث نزيف في مكان ما من الجهاز الهضمي أو القولون أو المستقيم.
ولا تعني هذه التغيرات دائما وجود سرطان، ولكن يجب تقييمها طبيا في حال استمرارها أو تكرار حدوثها.
وقد يتسبب سرطان القولون والمستقيم وحالات أخرى تصيب الجهاز الهضمي أحيانا في ظهور أعراض تؤثر على الجسم بأكمله.
فقدان الوزن غير المبرر، والتعب المستمر، والضعف، وفقدان الشهية، والغثيان، أو القيء؛ كلها أمور قد تشير إلى وجود مشكلة صحية كامنة وتستدعي استشارة مقدم الرعاية الصحية.
وتوصي فرقة العمل المعنية بالخدمات الوقائية في الولايات المتحدة (USPSTF) بأن يبدأ البالغون -ممن لديهم خطر متوسط للإصابة- في إجراء فحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم عند بلوغ سن الخامسة والأربعين.
وقد يحتاج بعض الأشخاص إلى البدء في الفحص في سن مبكرة؛ ويشمل ذلك من لديهم تاريخ عائلي للإصابة بسرطان القولون والمستقيم، والأشخاص المصابين بأمراض الأمعاء الالتهابية مثل داء كرون أو التهاب القولون التقرحي.
تتوفر عدة طرق للكشف عن سرطان القولون والمستقيم، ولا يزال تنظير القولون يُعتبر المعيار الذهبي؛ لأنه يتيح للأطباء اكتشاف السرطان وإزالة الزوائد اللحمية (البوليبات) التي قد تتحول إلى أورام سرطانية خلال الإجراء نفسه.
وقالت الدكتورة بطرس: "يمكن علاج سرطان القولون والمستقيم بفعالية كبيرة عند اكتشافه مبكرا، كما أن التطورات الجراحية تواصل جعل العلاج أقل توغلا". وأضافت: "أشجع المرضى على المبادرة واستخدام قائمة التحقق لبدء نقاش مع مقدم الرعاية الأولية لديهم حول أي تغيرات مقلقة في الأمعاء".