جامع الرفاعي.. مقام الأولياء ومسجد «العائلة المالكة»
تاريخ النشر: 7th, December 2025 GMT
يعد مسجد الرفاعى مقصداً للسياح بمختلف أجناسهم، وواحد من أشهر الجوامع التي تجذب الأنظار لما يضمه تحت ثراه من شخصيات طالما ملأت الدنيا صخباً وجدلاً..، أطلق عليه “مقبرة الملوك والأمراء” وتخليداً لعظمة الجامع رُسم على فئة الــ10 جنيهات المصرية، ويعتبر مسجد الرفاعى من أجمل وأضخم المساجد التى تضمها العمارة الإسلامية بالقاهرة، حيث استغرق بناؤه 40 عامًا، وتم استيراد مواد البناء خصيصاً من أوروبا، بعدما كلفت خوشيار هانم .
مسجد الرفاعي يقع جامع الرفاعي بالقرب من قلعة صلاح الدين الأيوبي التاريخية في حي الخليفة إلى الجنوب من العاصمة القاهرة، وينسب إلى الإمام أحمد الرفاعي الذي ولد في الحجاز وانتقل إلى العراق ومنها إلى مصر. ومن بين مساجد القاهرة التاريخية، يعد مسجد الرفاعي أيقونة معمارية خالدة، بفضل التفاصيل الدقيقة في الزخارف والنقوش على الجدران الخارجية والأسقف والقبب، والأعمدة العملاقة عند بوابته الخارجية. وبحسب وزارة السياحة والآثار المصرية، كان موقع المسجد يعرف قديمًا باسم "زاوية الرفاعي"، وكان مدفنًا للشيخ علي أبي شباك الرفاعي، ولكن بعد إنشاء المسجد الحالي سمي باسم جده الشيخ أحمد الرفاعي.
وجاء إنشاء المسجد في القرن الـ19 ليضاهي جامع السلطان حسن المملوكي الذي يقع أمامه مباشرة ويرجع بناؤه إلى القرن الـ14 الميلادي، ويشهد الجامع الاحتفال بمولد الرفاعي سنويًا رغم أنه مدفون بالعراق. مقبرة ملكية يضم المسجد مقبرتي الشيخ علي أبي شباك والشيخ يحيى الأنصاري، ومقبرة أخرى ملكية، وفيها ترقد جثامين الخديوي إسماعيل وأمه خوشيار هانم وزوجاته والسلطان حسين كامل والملك فؤاد الأول والملك فاروق. ودوّن على جدار المسجد "تم بعناية الله تعالى هذا المسجد الشريف مسجد العارف بالله السيد أحمد الرفاعي رضي الله عنه حسبما صدر به أمر ولي النعم الجناب العالي خديوي مصر المعظم عباس حلمي الثاني". ويقول أثريون إن تخطيط المسجد وطرازه المعماري يشبه كنيسة آيا صوفيا والكاتدرائيات المسيحية في روما، ويعد محرابه الخشبي قطعة فنية تحكي قصة الفن المملوكي بالذوق الفني الخاص بالقرن التاسع عشر.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: جامع الرفاعي مقام الأولياء مسجد العائلة المالكة قلعة صلاح الدين الأيوبي
إقرأ أيضاً:
الشرقية تحتفل بذكرى دخول العائلة المقدسة إلى مصر
احتفلت كنائس الإيبارشية بالشرقية، مساء أمس الأحد الموافق 31 مارس، بعشية عيد دخول العائلة المقدسة إلى أرض مصر، في أجواء روحية ووطنية مميزة، بحضور ما يقرب من 1500 من أبناء الشعب القبطي من مختلف كنائس الإيبارشية، وسط حالة من الفرح والترانيم والتأملات الروحية التي عكست عمق المناسبة ومكانتها في وجدان الكنيسة القبطية.
وقال القس أيليا ماهر أسعد، راعي كنيسة القديسة دميانة بالقنايات في تصريح خاص لـ «الوفد»، إن الاحتفالية جاءت لتجديد الوعي الكنسي والشعبي بأهمية رحلة العائلة المقدسة إلى مصر، تلك الرحلة التي تُعد من أعظم الأحداث في التاريخ المقدس، حيث شرف الله أرض مصر بقدوم السيد المسيح إليها وهو طفل صغير مع السيدة العذراء مريم والقديس يوسف النجار، لتصبح مصر أرضًا مباركة ومكانًا اختصها الله بعناية خاصة بين الأمم.
وأوضح القس أيليا أن الاحتفالية استمرت لليوم الأثنبن احتفاءا برحلة العائلة المقدسة والتي بدأت قديما عندما هربت العائلة من بيت لحم إلى مصر هربًا من بطش هيرودس، تنفيذًا لتوجيه ملاك الرب، لتبدأ رحلة حملت البركة إلى أرض مصر، مشيرًا إلى أن مرورها داخل محافظة الشرقية يُعد من المحطات المهمة في مسار الرحلة المقدسة.
وأضاف أن العائلة المقدسة مرت بمحطات بارزة داخل الشرقية، من بينها بلبيس التي استراحت فيها العائلة تحت شجرة مباركة بحسب التقليد الكنسي، وتل بسطة بالزقازيق التي ارتبطت بروايات كنسية عن سقوط الأصنام عند مرور السيد المسيح، فضلًا عن كونها من أهم محطات الدلتا في مسار الرحلة.
وأشار إلى أن اختيار مصر لم يكن مصادفة، بل جاء تحقيقًا للنبوات، ومنها قول النبي هوشع «من مصر دعوت ابني»، إلى جانب المكانة الروحية لمصر التي احتضنت أنبياء الله مثل يوسف الصديق وموسى النبي، وهو ما جعلها أرضًا مهيأة لاستقبال الحدث الإلهي العظيم.
وتابع أن الرحلة شملت مسارات واسعة داخل مصر، مرورًا بسيناء والدلتا ووادي النطرون والمطرية ومصر القديمة والمعادي، وصولًا إلى الصعيد وجبل الطير والأشمونين ودير المحرق، الذي يُعد من أهم محطات إقامة العائلة المقدسة.
وأكد القس أيليا أن هذه الرحلة تحمل رسائل روحية عميقة، أبرزها الطاعة والصبر والإيمان والرجاء، إلى جانب التأكيد على أن الله يحول الضيق إلى بركة، والغربة إلى مجد.
وأشار إلى أن الكنيسة القبطية تحتفل سنويًا بهذه الذكرى في الأول من يونيو كل عام، وذلك من خلال الصلوات والاحتفالات الروحية وزيارات مسار العائلة المقدسة، باعتباره واحدًا من أهم المسارات الدينية في العالم.
وشهدت الاحتفالية هذا العام حضورًا كثيفًا وتنظيمًا مميزًا، وتضمنت فقرات روحية وترانيم وتأملات، عكست روح المحبة والانتماء بين أبناء الإيبارشية.
ولفت القس أيليا ماهر أسعد إلى أن رحلة العائلة المقدسة إلى مصر ليست مجرد حدث تاريخي، بل رسالة حب إلهي خالدة، باركت أرض مصر وشعبها عبر العصور.