شرطة دبي تُسهم في تفكيك عصابة إجرامية دولية خطيرة
تاريخ النشر: 7th, December 2025 GMT
في إطار جهودها الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة التزامها الراسخ بالمساهمة في تعزيز الأمن الدولي، حيث ساهمت القيادة العامة لشرطة دبي مؤخراً، تحت مظلة وزارة الداخلية، في تفكيك واحدة من أخطر العصابات الإجرامية العابرة للحدود، والتي تحمل اسم عصابة "فراشارسي" المعروفة أيضاً باسم "Witchcrafters"، عبر قبضها على رئيسها "ماركو دوردفيك"، وذلك ضمن العملية الدولية المشتركة "هارس" التي نُفذت بالتنسيق مع منظمة اليوروبول EUROPOL))، وبمشاركة وزارة الداخلية الصربية والشرطة الوطنية الإسبانية.
وأكدت شرطة دبي أن عملية القبض تمت في إطار جهودها المتواصلة في مكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب، وبتنسيق كامل مع وزارة الداخلية، والنيابة العامة في دبي، وبموجب الإجراءات القانونية المعمول بها. كما تم تنفيذ القبض بعد تلقي الشرطة الجنائية الدولية في وزارة الداخلية لنشرة دولية حمراء.
وقادت السلطات الصربية التحقيقات بشأن صراعات دموية بين عصابتي كافاش وسكالياري المنتشرتين في منطقة البلقان، والتي أدت منذ عام 2014 إلى سلسلة من جرائم القتل والحرق العمد والتفجيرات، نتج عنها ما يقارب من 60 ضحية في عدة دول. وخلال تحقيقات جريمة قتل ارتُكبت بتاريخ 16 أكتوبر 2025 في العاصمة بلغراد، توصلت السلطات الصربية إلى تحديد هوية مدبر الجريمة وهو المتهم "ماركو دوردفيك"، قائد عصابة فراشارسي التابعة لعصابة كافاش، والمطلوب دولياً بموجب نشرة حمراء صادرة عن الإنتربول، والمقيم في إمارة دبي.
وبناءً على ذلك، باشرت شرطة دبي تنفيذ إجراءات التعاون الدولي وفق الأطر القانونية المعتمدة، ما أسفر عن القبض على المتهم الرئيسي "ماركو دوردفيك"، في خطوة شكلت محوراً أساسياً في نجاح العملية الدولية وتفكيك الهيكل القيادي للعصابة الإجرامية.
نتائج العملية الدولية "هارس"
أُطلقت تسمية "هارس" على العملية في إشارة إلى رمز يُستخدم للدلالة على التنسيق العالي بين الجهات المشاركة، وقد استهدفت العملية عصابة "فراشارسي" المعروفة أيضاً باسم "Witchcrafters"، والتي تنشط في صربيا وإسبانيا ودول أخرى.
وفي صربيا تم ضبط 10 متهمين من أفراد العصابة، وتنفيذ 22 مداهمة في مناطق متعددة، منها بلغراد وشاياتس، وضبطيات شملت، هواتف مشفرة، وسيارات وساعات فارهة، ومبالغ مالية تقارب 300 ألف يورو.
أخبار ذات صلة
وفي إسبانيا، ضُبط متهمان اثنان في عمليات نُفذت في فالنسيا وبرشلونة بالتعاون مع الشرطة الوطنية الإسبانية، أما في دولة الإمارات العربية المتحدة – إمارة دبي، فتم إلقاء القبض على زعيم العصابة (ماركو دوردفيك) بالتنسيق مع EUROPOL وEUROJUST والسلطات الصربية، وتهيئة الأدلة المطلوبة لاستكمال إجراءات التعاون القضائي الدولي.
إشادة دولية بدور شرطة دبي
وأكدت تقارير اليوروبول والسلطات الصربية والإسبانية أن الدور الذي قامت به شرطة دبي كان حاسماً ومحورياً في استكمال العمل المشترك، سواء على مستوى تبادل المعلومات، أو دعم التحقيقات، أو تنفيذ إجراءات الضبط وفق أعلى المعايير المهنية.
كما أثنت الجهات المشاركة على مستوى الجاهزية التقنية والكفاءة العملياتية لشرطة دبي، بما يعكس مكانة دولة الإمارات كشريك أساسي في الجهود الدولية لمكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب.
تعزيز الأمن الدولي
وأكدت القيادة العامة لشرطة دبي أن نجاح عملية "هارس" يجسد التزام دولة الإمارات الراسخ بالتعاون مع أجهزة إنفاذ القانون حول العالم، ودعم الجهود الدولية في مواجهة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود، انسجاماً مع رؤيتها في تعزيز الأمن، والاستقرار، وسيادة القانون على المستوى الإقليمي والعالمي.
تعاون أمني وثيق وممتد بين شرطة دبي والسلطات الإسبانية
وشهد التعاون الأمني بين شرطة دبي والسلطات الإسبانية مستوىً متقدماً عكس عمق الشراكة بين الجانبين في مكافحة الجريمة المنظمة، عبر تبادل المعلومات بين الطرفين في 26 قضية، الأمر الذي مكن من تتبع تحركات شبكات إجرامية عابرة للحدود، وتعزيز كفاءة العمليات المشتركة، كما نتج عن هذا التعاون 29 عملية ضبط لمتهمين مطلوبين دوليًا للسلطات الإسبانية، وذلك في إنجاز يؤكد فاعلية التنسيق والتواصل المستمر، إلى جانب تنفيذ 4 عمليات تسليم مطلوبين ناجحة، عكست الالتزام المتبادل بتطبيق القانون وترسيخ منظومة عدالة عابرة للحدود.
المصدر: الاتحاد - أبوظبي
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: مكافحة غسل الأموال شرطة دبي وزارة الداخلیة دولة الإمارات شرطة دبی
إقرأ أيضاً:
برلماني: حملات التشكيك في قيم الانتماء والتضحية جزء من حروب نفسية تستهدف تفكيك الوعي الوطني وإضعاف الدول
أكد المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن الدول في العصر الحديث باتت تواجه أنماطًا جديدة من الحروب لا تعتمد فقط على القوة العسكرية أو الضغوط الاقتصادية، وإنما تستهدف بالأساس وعي الشعوب وقيمها الوطنية وقدرتها على التماسك في مواجهة التحديات، محذرًا من خطورة بعض الحملات التي تسعى إلى نشر أفكار سلبية بين الشباب والتشكيك في مفاهيم الانتماء والمسؤولية الوطنية.
الحروب النفسية ضد الأجيال الجديدةوقال «الجندي» في بيان له ، إن هناك محاولات متزايدة لبث رسائل تستهدف إضعاف الروح الوطنية لدى الأجيال الجديدة، عبر الترويج لأفكار تقوم على تعارض المصالح الفردية مع المصلحة العامة، وتصوير الواجبات الوطنية باعتبارها عبئًا لا مبرر له، مؤكدًا أن مثل هذه الرسائل تمثل أحد أشكال الحروب النفسية التي تعتمد على التأثير في العقول وتفكيك الثقة بين المواطن ودولته.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن أخطر ما في هذه الحملات أنها لا تأتي دائمًا بصورة مباشرة أو صريحة، بل تتسلل عبر محتوى إعلامي أو منشورات متداولة على منصات التواصل الاجتماعي، يتم من خلالها تكرار رسائل تشجع على اللامبالاة وتغليب المصالح الشخصية الضيقة على حساب المسؤولية المجتمعية والوطنية، بما يؤدي تدريجيًا إلى إضعاف التماسك الداخلي للدول واستنزاف قدرتها على مواجهة التحديات المختلفة.
وأشار النائب إلى أن الحفاظ على قوة الدول لا يرتبط فقط بما تمتلكه من إمكانات عسكرية أو اقتصادية، وإنما يعتمد أيضًا على قوة الوعي العام ومدى إدراك المواطنين لطبيعة التحديات التي تواجه أوطانهم، لافتًا إلى أن الحروب الحديثة أصبحت تستهدف العقول قبل الحدود، وتسعى إلى خلق حالة من الإحباط وفقدان الثقة والانفصال بين المواطن ومؤسسات دولته.
تعزيز الوعي الوطني لدى الشبابوشدد «الجندي» على أهمية تعزيز الوعي الوطني لدى الشباب، وتكثيف جهود المؤسسات التعليمية والثقافية والإعلامية في كشف أساليب التضليل والحروب النفسية، وتحصين الأجيال الجديدة ضد محاولات التلاعب بالأفكار وتزييف الحقائق، مؤكدًا أن الوعي يمثل خط الدفاع الأول عن استقرار الدول وأمنها القومي.
وأضاف أن بناء الأوطان وحمايتها مسؤولية مشتركة تتطلب توازنًا بين الحقوق والواجبات، وأن مواجهة التحديات الراهنة تستلزم تعزيز قيم الانتماء والعمل والإنتاج والمشاركة الإيجابية، مشددًا على أن الشعوب الواعية والقادرة على التمييز بين النقد البناء ومحاولات الهدم المنظم هي الأكثر قدرة على حماية دولها والحفاظ على استقرارها ومستقبلها.
وشدد النائب حازم الجندي على أن معركة الوعي أصبحت من أهم معارك العصر، وأن نجاح أي دولة في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية يرتبط بقدرتها على ترسيخ الثقة الوطنية وتعزيز تماسك جبهتها الداخلية، داعيًا الشباب إلى تحري الدقة فيما يتلقونه من معلومات وأفكار، وعدم الانسياق وراء الخطابات التي تستهدف بث اليأس أو التشكيك في قيمة الانتماء والالتزام الوطني.