قطر ومصر وتركيا جهود موحدة للدفع باتفاق غزة قدماً
تاريخ النشر: 7th, December 2025 GMT
آخر تحديث: 7 دجنبر 2025 - 2:11 م بغداد/ شبكة أخبار العراق- دعت قطر ومصر، اللتان تولتا وساطة إلى جانب الولايات المتحدة في التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة، إلى انسحاب القوات الإسرائيلية ونشر قوة استقرار دولية في القطاع، كخطوتين ضروريتين لتنفيذ الاتفاق بشكل كامل.وقال رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، في منتدى الدوحة: «نحن الآن في اللحظة الحاسمة.
. لا يمكننا أن نعتبر أن هناك وقفاً لإطلاق النار، وقف إطلاق النار لا يكتمل إلا بانسحاب إسرائيلي كامل وعودة الاستقرار إلى غزة». وأكد رئيس الوزراء القطري أن بلاده وتركيا ومصر والولايات المتحدة توحد موقفها للدفع قدماً بالمرحلة المقبلة من الخطة. وأشار الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني إلى أن هذه المرحلة هي مجرد مرحلة مؤقتة من منظورنا. إذا كنا نقوم بمجرد حل لما حصل في السنتين الماضيتين، فهذا ليس بالأمر الكافي، داعياً إلى حل مستدام يحقق العدالة لكل من الشعبين.وقال الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني إن المفاوضات بشأن ترسيخ وقف إطلاق النار في غزة تمر بمرحلة حرجة. وأضاف خلال جلسة نقاش ضمن فعاليات منتدى الدوحة أن الوسطاء يعملون معاً على دفع الجهود لدخول المرحلة التالية من وقف إطلاق النار. وتضطلع قطر بدور الوساطة لإنهاء الحرب، وهدأت أعمال العنف لكنها لم تتوقف منذ سريان وقف إطلاق النار. نحن في لحظة حرجة، لم نحقق الهدف بعد، لذا فإن ما قمنا به للتو هو مجرد توقف مؤقت. من جانبه، دعا وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي إلى الإسراع في نشر قوة استقرار دولية. وقال خلال المنتدى: «إننا بحاجة إلى نشر هذه القوة بأسرع وقت ممكن على الأرض، لأن أحد الأطراف، وهو إسرائيل، ينتهك وقف إطلاق النار يومياً، لذا فنحن بحاجة إلى مراقبين». وكرر عبدالعاطي التأكيد أن معبر رفح لن يكون بوابة للتهجير، بل فقط لإغراق غزة بالمساعدات الإنسانية والطبية.وقال عبدالعاطي إن إدارة الشؤون اليومية لسكان قطاع غزة يجب أن تتم عبر لجنة إدارية ديمقراطية فلسطينية، تتولى تقديم الخدمات الأساسية مثل الأمن والقضاء والصحة، مؤكداً أن فلسطين موحدة ولا يمكن فصل غزة عن الضفة الغربية. وأوضح عبدالعاطي، في جلسة بعنوان: «الوساطة في النزاعات وبناء السلام والحوكمة العالمية والتعددية والوصول الإنساني والاستجابة للأزمات.. حسابات غزة: إعادة تقييم المسؤوليات العالمية وسبل السلام»، أن استقرار المنطقة مرتبط بتحقيق الدولة الفلسطينية على الأراضي المحتلة منذ 5 يونيو 1967، بما يشمل غزة والضفة الغربية، مشيراً إلى أن الوضع في الضفة الغربية أسوأ أحياناً من غزة بسبب اعتداءات المستوطنين ومصادرة الأراضي وأنشطة الاستيطان التي تهدف إلى تقويض إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية.وأضاف أن الاتصال بين غزة والضفة الغربية ضرورة حيوية لضمان وحدة الأراضي الفلسطينية وتمكين السلطة الفلسطينية من إدارة الشؤون في غزة، منوهاً بأن الأمن والمساعدات الإنسانية وحدها لا تكفي، بل يجب توفير أفق سياسي يتيح تحقيق الدولة الفلسطينية ويزرع الأمل بين الفلسطينيين. وشدد على أن مصر تدعم تشغيل جميع المعابر مع غزة لضمان تدفق المساعدات الإنسانية والطبية، مبيناً أن معبر رفح يعمل على مدار الساعة من الجانب المصري، ويجب ألا يكون وسيلة لإخراج السكان من وطنهم، مع السماح فقط للمرضى بالحصول على العلاج الخارجي والعودة بعده. وأكد أن مصر لن تحكم غزة أو أي منطقة فلسطينية، بل تدعم الفلسطينيين لإدارة شؤونهم بأنفسهم، مشدداً على أن أي حل مستدام للأمن في المنطقة يرتبط بتحقيق الدولة الفلسطينية المستقلة. وفي معرض حديثه خلال منتدى الدوحة، أشار وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إلى أن المحادثات قائمة بشأن هذه القوة، لكن مسائل أساسية لا تزال عالقة، على غرار هيكلية القيادة والدول المساهمة، لكن الهدف الأساسي يقضي بالفصل بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بحسب فيدان، الذي شدد على أن هذا هو هدفنا الرئيسي ثم يمكننا التطرق إلى المسائل المتبقية. وأيّد عبدالعاطي الفكرة، داعياً إلى نشر القوة على طول ما يعرف بـ«الخط الأصفر» للتحقق من الهدنة ومراقبتها. وقال وزير الخارجية التركي، عندما سئل عن نزع سلاح حماس: «لا يمكن أن يكون نزع السلاح هو الخطوة الأولى في هذه العملية. علينا أن نضع الأمور في نصابها الصحيح، علينا أن نكون واقعيين».
المصدر
المصدر: شبكة اخبار العراق
كلمات دلالية: الدولة الفلسطینیة وقف إطلاق النار
إقرأ أيضاً:
الخارجية البريطانية تدعو لاحترام وقف إطلاق النار في لبنان والعودة للمفاوضات
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
دعت وزارة الخارجية البريطانية جميع الأطراف المعنية بالتصعيد في لبنان إلى الالتزام بوقف إطلاق النار القائم، والامتناع عن أي خطوات من شأنها زيادة التوتر في المنطقة.
وشهد جنوب وشرق لبنان موجة تصعيد عسكري واسعة بعد سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت مناطق عدة في الجنوب والبقاع، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى ودمار كبير في الأحياء السكنية، وسط تحذيرات من انزلاق الأوضاع نحو مرحلة أكثر خطورة.
وامتدت الهجمات الجوية إلى مناطق متعددة في صور والنبطية والبقاع الغربي، حيث نفذت الطائرات الحربية الإسرائيلية عشرات الغارات المتتالية، ترافقت مع قصف مدفعي وأحزمة نارية طالت بلدات ومناطق مأهولة بالسكان.
واستهدفت الضربات بلدات الرشيدية والمعشوق وبرج الشمالي وصديقين والسلطانية والغندورية والحوش ورشكنانية، ما أدى إلى تدمير منازل وإلحاق أضرار واسعة بالبنية التحتية، في وقت تحدثت مصادر محلية عن سقوط عدد من الضحايا بين المدنيين.
وفي النبطية ومحيطها، تواصل القصف على بلدات ميفدون وحبوش وعربصاليم وتول وحاروف وقعقعية الجسر والدوير، فيما أشارت تقارير ميدانية إلى مقتل سيدتين إثر استهداف منزل بشكل مباشر.
أما في البقاع الغربي، فقد تعرضت بلدة مشغرة لغارات متلاحقة وعنيفة، رافقتها أحزمة نارية استهدفت أحياء سكنية، ما أدى إلى مقتل 5 أشخاص وإصابة آخرين بينهم أطفال، بينما واصلت فرق الإنقاذ عمليات البحث بين الأنقاض وانتشال العالقين.
وشملت الاعتداءات أيضًا بلدات ياطر وزبقين والريحان وسجد واللويزة، بالتزامن مع قصف مدفعي طال محيط شوكين وجبشيت وشحور، وسط تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي فوق مناطق لبنانية واسعة امتدت من الجنوب إلى بيروت والبقاع.
وأفادت مصادر محلية بأن الطائرات الحربية الإسرائيلية حلقت على علو منخفض فوق العاصمة بيروت وجبل لبنان، مع تسجيل خروقات متكررة لجدار الصوت، ما تسبب بحالة من الذعر بين السكان ودفع العديد من العائلات إلى مغادرة الضاحية الجنوبية لبيروت خشية اتساع رقعة الاستهداف.
وفي الجانب الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية منذ مطلع مارس الماضي إلى أكثر من 3 آلاف قتيل وآلاف الجرحى، في ظل استمرار التصعيد العسكري واتساع نطاق العمليات.
سياسيًا، تتزامن التطورات الميدانية مع حراك دبلوماسي متواصل، إذ يترقب لبنان وإسرائيل جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة برعاية أمريكية خلال الأسابيع المقبلة، وسط محاولات لتثبيت التهدئة ومنع انزلاق الوضع إلى مواجهة شاملة.
في المقابل، صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لهجته تجاه حزب الله، مؤكدًا أن العمليات العسكرية ستستمر بوتيرة أكبر، ومشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل استهداف عناصر الحزب ومواقعه في الجنوب اللبناني.
من جهته، شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون على أن انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة يمثل مطلبًا أساسيًا لا يمكن التراجع عنه، مؤكدًا أن أي مسار تفاوضي يجب ألا يمس الثوابت الوطنية اللبنانية.
وكانت اتصالات سياسية جرت خلال الأسابيع الماضية قد أفضت إلى تفاهمات أولية لتمديد وقف إطلاق النار لفترة مؤقتة، إلى جانب إطلاق مسار أمني برعاية أمريكية، في محاولة لاحتواء التصعيد المتواصل على الحدود الجنوبية.