القدس المحتلة - خاص صفا تستعد جامعات "الهيكل" المزعوم لتنفيذ اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى المبارك، احتفالًا بما يسمى "عيد الحانوكاة- الأنوار" اليهودي، الذي يبدأ الأحد المقبل الموافق 14 كانون الثاني/ديسمبر الجاري، ويستمر لثمانية أيام. وبدأت الجماعات المتطرفة لحشد أنصارها لتنفيذ اقتحامات واسعة للأقصى بأعداد كبيرة، وأداء طقوس وصلوات تلمودية في باحاته، فصلًا عن إدخال الشمعدان للمسجد المبارك.

واستعدادًا للاحتفال بالعيد اليهودي، أنزلت آليات الاحتلال مجسمًا ضخمًا لشمعدان "الحانوكاة" على أنقاض حارة المغاربة، أمام حائط البراق غرب المسجد الأقصى. وتدّعي "جماعات الهيكل" أن "طقوس العيد مرتبطة بانتصار المكابيين على الإغريق وإعادة تدشين الهيكل الثاني في القدس المحتلة"، لتتخذ من هذه الذكرى ذريعة لتكثيف اقتحاماتها للمسجد الأقصى. ويتخلل العيد اليهودي تنظيم مسيرة استيطانية تُسمى "المكابيين"، والتي تجوب حول سوق القدس وداخل البلدة القديمة، وسك إجراءات مشددة من شرطة الاحتلال. في المقابل، انطلقت دعوات مقدسية وفلسطينية لتكثيف الحشد والتواجد الواسع في المسجد الأقصى والقدس، للتصدي لمخططات المستوطنين واعتداءاتهم المتواصلة على المسجد المبارك، رغم قيود الاحتلال المفروضة على الفلسطينيين. وخلال العام الماضي، شهد المسجد الأقصى اقتحام أكثر من 2,565 مستوطنًا للمسجد خلال"عيد الحانوكاة"، بقيادة وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرّف إيتمار بن غفير، والذي اقتحمه في يومه الأول. خطوات متقدمة المختص في شؤون القدس أمجد شهاب يقول إن "جماعات الهيكل" المتطرفة تستغل الأعياد اليهودية من أجل تنفيذ أجندتها وأهدافها في المسجد الأقصى، عبر الاقتحامات الواسعة والجماعية، وأداء الطقوس والصلوات التلمودية، ورفع أعلام الاحتلال وغيرها. ويوضح شهاب في حديث خاص لوكالة "صفا"، أن الجماعات المتطرفة تسعى للانتقال من مرحلة التقسيم الزماني إلى المكاني في المسجد الأقصى، ومحاولة فرض وقائع جديدة عليه. ويضيف أن هذه الجماعات تجاوزت كل الخطوط الحمراء في اعتداءاتها وممارساتها بحق الأقصى، ومحاولاتها لتغيير الواقع التاريخي والديني القائم فيه، في ظل غياب أي رادع فلسطيني وعربي وإسلامي. ويشير إلى أن المستوطنين باتوا يؤدون طقوسهم وصلواتهم التلمودية قرب باب الرحمة والمصلى المرواني، في محاولة لتغيير الواقع القائم بالمسجد المبارك. عدوان واسع وسيشهد المسجد الأقصى خلال ثمانية أيام العيد، عدوانًا متطرفًا عليه، يشمل سلسلة اقتحامات واسعة وأداء الطقوس التلمودية داخله، ومحاول إدخال الشمعدان إلى باحاته، بهدف تحويله إلى "كنيس يهودي". وفق شهاب وخلال هذا العيد، يحرص المستوطنون على إشعال شمعدان "الحانوكاة" عند أعتاب الأقصى، وخاصة بابي الأسباط والمغاربة، وقرب البؤر الاستيطانية الواقعة في البلدة القديمة بالقدس، فضلًا عن محاولة إشعال شموع ترمز "للحانوكاة" داخل المسجد المبارك. ويبين شهاب أن الاحتلال عمّل على تقليص صلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، وبات يفعل كل شيء بالمسجد الأقصى دون تنسيق معها، ويسمح للمستوطنين المتطرفين باستباحه المسجد وتدنيس باحاته. ويعمل "جماعات الهيكل"، كما يؤكد المختص في شؤون القدس، وفق خطوات متقدمة، لأجل فرض السيطرة الكاملة على الأقصى، وتفريغه من المصلين والمرابطين في ساعات الاقتحام، بهدف فرض وقائع تهويدية عليه وتهويده. ويؤكد أن المسجد الأقصى على شفا تغيير جذري في وضعه القانوني والديني والتاريخي، في ظل الصمت العربي والإسلامي، وغياب الردع. وخلال الأعياد اليهودية، تُكثف شرطة الاحتلال من اعتداءاتها على الأقصى والمقدسيين، من خلال تنفيذ عمليات الاعتقال والإبعاد، وتقييد حركة المقدسيين، وتنغيص حياتهم، بفعل الإجراءات والقيود التي يفرضها على المدينة المقدسة. ويحذر شهاب من خطورة الاعتداءات والممارسات الإسرائيلية بحق الأقصى، ومحاولات الجماعات المتطرفة فرض وقائع جديدة عليه، وصولًا لهدمه وبناء "الهيكل" المزعوم مكانه. 

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: الأقصى اقتحام الأقصى تهويد الأقصى طقوس تلمودية القدس المسجد الأقصى

إقرأ أيضاً:

الحملة الدولية للدفاع عن القدس تحذر من مخططات إسرائيلية لتهويد الأقصى..وتؤكد دعم الوصاية الهاشمية

حذرت الحملة الدولية للدفاع عن القدس من مخططات إسرائيلية تستهدف المسجد الأقصى ومدينة القدس المحتلة، مؤكدة في الوقت نفسه دعمها للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة.

وقال منسق الحملة جودت مناع في تصريحات له اليوم إن الحملة تقف إلى جانب الأردن وتدعم الوصاية الهاشمية باعتبارها اتفاقا أردنيا فلسطينيا تاريخيا .

وأشار إلى وجود مخطط إسرائيلي يجري الدفع به قبيل الانتخابات الإسرائيلية لتسريع خطوات تهويد المسجد الأقصى والقدس المحتلة.

وأضاف أن الفلسطينيين يخوضون حربا داخل المدينة المقدسة في مواجهة الإجراءات الإسرائيلية المتواصلة، لافتا إلى تداول معلومات بشأن نية سلطات الاحتلال مصادرة عشرات العقارات في منطقة باب السلسلة، تمهيدا لفتح طريق يصل إلى حائط البراق، وهو ما قد يؤدي إلى محاصرة حي الأرمن.

ودعا مناع الأردن والفلسطينيين والدول الإسلامية المؤثرة لدى الولايات المتحدة، إلى التحرك بجدية لمواجهة المشروع الإسرائيلي، مؤكدا أن ما يجري يمثل تهديدا مباشرا للحقوق التاريخية والدينية في القدس.

وفي سياق متصل، نفى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو علمه بالتقارير الإعلامية التي تحدثت عن تنسيق أمريكي إسرائيلي لإنهاء الوصاية الهاشمية على المسجد الأقصى، مؤكدا خلال جلسة استماع أمام الكونجرس أن هذه هي المرة الأولى التي يسمع فيها عن تلك المزاعم.

وشدد روبيو على متانة العلاقات بين الولايات المتحدة والأردن، وذلك ردا على تقرير نشره موقع "ميدل إيست آي" وتحدث عن تنسيق أمريكي إسرائيلي يمس الوصاية الهاشمية على المسجد الأقصى.

طباعة شارك الحملة الدولية للدفاع عن القدس مخططات إسرائيلية المسجد الأقصى

مقالات مشابهة

  • الحملة الدولية للدفاع عن القدس تحذر من مخططات إسرائيلية لتهويد الأقصى..وتؤكد دعم الوصاية الهاشمية
  • الحملة الدولية للدفاع عن القدس تؤكد دعمها للوصاية الهاشمية على مقدسات القدس
  • التعاون الخليجي: استمرار اقتحامات الأقصى مرفوض ويقوض فرص السلام
  • 8 دول عربية وإسلامية تدين استمرار اقتحامات المستوطنين للأقصى
  • 330 مستوطناً صهيونياً يقتحمون المسجد الأقصى
  • الجامعة العربية تدين اقتحامات المستوطنين المتطرفين للمسجد الأقصى المبارك
  • إدانة عربية وإسلامية لاقتحامات الأقصى المتكررة
  • جامعة الدول العربية تحذر من فرض واقع جديد في القدس
  • محافظة القدس: تصعيد شامل لجرائم الاحتلال خلال أيار
  • الجامعة العربية تدين اقتحام مستوطنين متطرفين للمسجد الأقصى المبارك