محاولة انقلابية فاشلة في بنين.. والجيش يسيطر على الوضع
تاريخ النشر: 7th, December 2025 GMT
جاء الإعلان بعد ساعات من ظهور المجموعة المتمردة على شاشة التلفزيون الوطني وإعلانها عزل الرئيس، الذي يتولى السلطة منذ عام 2016..
التغيير: وكالات
أعلنت حكومة بنين، اليوم الأحد، إحباط محاولة انقلاب عسكري نفذتها مجموعة صغيرة من الجنود، مؤكدةً عودة الاستقرار الكامل إلى البلاد وطمأنة المواطنين بأن الرئيس باتريس تالون بخير.
وجاء الإعلان بعد ساعات من ظهور المجموعة المتمردة على شاشة التلفزيون الوطني وإعلانها عزل الرئيس، الذي يتولى السلطة منذ عام 2016.
وأكد وزير خارجية بنين، أولوشيغون أدجادي بكاري، في إفادة صحفية، فشل المحاولة الانقلابية، مشددًا على أن الوضع الأمني والسياسي “تحت السيطرة التامة”.
وأوضح أن غالبية الجيش والحرس الوطني حافظوا على ولائهم للسلطة الشرعية، ما مكّن القوات الموالية من استعادة السيطرة بسرعة على المرافق الحيوية.
ونقلت وكالة “الصحافة الفرنسية” عن مصادر مقربة من الرئيس تالون أنه “بأمان”، فيما أكد مصدر عسكري أن المجموعة الانقلابية كانت صغيرة، رغم تمكنها من السيطرة على التلفزيون الوطني لفترة وجيزة، قبل تدخل الجيش النظامي وإعادة الاستقرار.
وتزامنت المحاولة الانقلابية مع فترة سياسية حساسة، إذ تستعد بنين لإجراء انتخابات رئاسية في أبريل المقبل، ما يزيد من حساسية الوضع في دولة تشهد محيطًا إقليميًا متوترًا في غرب إفريقيا.
من جهتها، دعت السفارة الروسية في كوتونو مواطنيها إلى توخي الحذر والبقاء داخل منازلهم إلى حين اتضاح الصورة الأمنية، مؤكدة عبر بيان على منصة “تيليغرام” أنها تتابع التطورات وستطلع رعاياها بأي مستجدات.
الوسومانقلاب بنين
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
إقرأ أيضاً:
شيوخ القبائل في مرمى الاغتيالات.. نجاة شيخ قبلي من تفجير في إب
أعادت محاولة اغتيال شيخ قبلي في محافظة إب إلى الواجهة ملف الاستهدافات المتكررة التي تطال المشائخ والوجهاء القبليين في المناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي، وسط تصاعد الاتهامات بوجود خلايا منظمة تنفذ عمليات تصفية ممنهجة تستهدف شخصيات اجتماعية وقبلية بارزة في عدد من المحافظات.
ونجا الشيخ القبلي عبد الله حبيب من محاولة اغتيال بعد انفجار عبوة ناسفة زرعت داخل سيارته أثناء توقفها بالقرب من منزله في منطقة مفرق حبيش التابعة لمديرية المخادر شمال محافظة إب، في حادثة أثارت حالة من القلق والتوتر بين السكان المحليين.
ووفقاً لمصادر محلية، فإن العبوة الناسفة انفجرت أثناء وجود السيارة متوقفة بجوار منزل الشيخ، ما أدى إلى إلحاق أضرار مادية كبيرة بالمركبة دون وقوع خسائر بشرية. وأكدت المصادر أن الشيخ وأفراد أسرته نجوا من الحادثة، كما لم تسجل أي إصابات بين المدنيين الذين كانوا في محيط المكان وقت الانفجار.
وتأتي هذه الحادثة بعد أيام فقط من مقتل الشيخ القبلي البارز علي بن حسين الحازمي في صنعاء، إثر تعرضه لكمين مسلح نفذه مجهولون كانوا يستقلون سيارة خدمية تابعة لصندوق النظافة وتحسين المدينة، في عملية أثارت تساؤلات واسعة حول الجهات التي تقف وراء تصاعد عمليات الاستهداف التي تطال شخصيات قبلية واجتماعية في مناطق سيطرة الحوثيين.
تكرار الحوادث خلال الفترة الأخيرة يعكس تصاعداً لافتاً في مستوى الاستهدافات الموجهة نحو القيادات القبلية، خصوصاً الشخصيات التي تمتلك حضوراً وتأثيراً اجتماعياً داخل مجتمعاتها المحلية. كما أن معظم هذه القضايا تنتهي دون إعلان نتائج تحقيقات واضحة أو الكشف عن الجهات المسؤولة عنها، ما يفاقم من حالة الشكوك والاتهامات المتداولة في الأوساط القبلية.
وتتهم شخصيات قبلية وناشطون حقوقيون ميليشيا الحوثي بالوقوف وراء حملات استهداف غير معلنة تستهدف تقليص نفوذ القبائل وإضعاف دورها التقليدي في إدارة الشؤون المجتمعية وحل النزاعات المحلية، عبر إزاحة الشخصيات التي تحظى بثقل اجتماعي أو ترفض الانصياع الكامل لسياسات الجماعة. غير أن الجماعة لم تصدر أي موقف رسمي بشأن هذه الاتهامات.
وأضافوا أن تصاعد عمليات الاغتيال والاستهداف في المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين يتزامن مع تنامي حالة الاحتقان الشعبي وتزايد الخلافات داخل بعض البنى القبلية، الأمر الذي يثير مخاوف من اتساع دائرة العنف واستمرار استهداف الرموز الاجتماعية المؤثرة.
ومع غياب أي توضيحات رسمية حول ملابسات محاولة اغتيال الشيخ عبد الله حبيب أو نتائج التحقيقات المتعلقة بحوادث مماثلة، تبقى التساؤلات قائمة بشأن الجهات التي تدير هذه العمليات والأهداف الكامنة وراءها، في وقت تتصاعد فيه مطالب قبلية وحقوقية بكشف الحقائق ومحاسبة المتورطين ووضع حد لسلسلة الاستهدافات التي طالت عدداً من المشائخ والوجهاء خلال الأشهر الأخيرة.
ويحذر مراقبون من أن استمرار هذه الحوادث دون مساءلة قد يفاقم حالة انعدام الثقة ويؤدي إلى مزيد من التوتر داخل المجتمعات القبلية، خاصة في ظل شعور متنامٍ بأن شخصيات اجتماعية بارزة باتت هدفاً لحملات استهداف متكررة تهدد البنية القبلية ودورها التاريخي في حفظ التوازن الاجتماعي بالمناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.