«حكاوي القاهرة» يناقش الانتخابات البرلمانية في القاهرة الكبرى
تاريخ النشر: 7th, December 2025 GMT
استضاف الإعلامي حسين الناظر من خلال حلقة اليوم من برنامج حكاوي القاهرة الذي يذاع على موجات إذاعة القاهرة الكبرى الدكتور حسن سلامة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة.
وناقش اللقاء مستجدات الأحداث في انتخابات مجلس النواب الحالية بعد انتهاء المرحلة الثانية. ويقدم تحليلا من وجهة النظر السياسية والدستورية لما يدور من جدل وتصحيح الأخطاء التي شهدتها الانتخابات.
واستعرض سلامة من خلال البرنامج معلومات هامة عن تطور الحياة البرلمانية في مصر والذي يؤكد عراقة التجربة المصرية حيث شهدت مصر أول برلمان منتخب عام1886م. ودور مجلس النواب خاصة الدور التشريعي الذي يتطلب مواصفات خاصة في النائب الذي يجب أن يمتلك أجندة تشريعية ورؤية وطنية شاملة، ما يلقي بالمسؤولية على الناخبين بضرورة الاختيار السليم لمن يمثلهم.
ودعا البرنامج لضرورة تنفيذ استراتيجية وطنية واضحة للتنمية السياسية ذات أهداف محددة قابلة للتنفيذ على أرض الواقع وذات أجندة قصيرة ومتوسطة وطويل المدى تسعى لنشر الوعي والثقافة السياسية بين جميع فئات المجتمع، ترجمة لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي التي تعد بداية حقيقية وانطلاقة نحو رفع الوعي و خلق أجيال واعية بالممارسة السياسية السليمة، داعيا إلى ضرورة العمل على إعادة المجالس المحلية المنتخبة لما لها من دور هام في إثراء التجربة الديمقراطية والحياة السياسية وإعداد وتأهيل كوادر سياسية شابة قادرة على تحمل المسؤولية..
ودعا سلامة الأحزاب السياسية للتحول من الوجاهة الاجتماعية لأداء دور حقيقي وفاعل للاضطلاع بدورها المنشود في التنمية السياسية والالتحام بالشارع مشيرا إلى أن مصر بها الآن 104 حزبا سياسيا ما يعكس حالة التشرزم الحزبي لا التعدد الحزبي، لأنه من المستحيل أن كل هذه الأحزاب تمثل تيارا مختلفة،
وأشاد سلامة بدور الهيئة الوطنية للانتخابات التي قامت ولا تزال بدور هام في تمكين الناخبين من الإدلاء بأصواتهم بسهولة ويسر.. وحرصها على سلامة الإجراءات الكاملة في العملية الانتخابية، مفندا الدعاوى المغرضة المطالبة بإلغاء الانتخابات البرلمانية.
اقرأ أيضاًفيديو مفبرك.. ملابسات الادعاء بتوزيع رشاوي انتخابية للتصويت لمرشح محدد
عاجل.. كشف حقيقة توزيع أموال على المواطنين في انتخابات النواب 2025 بدار السلام
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الرئيس عبد الفتاح السيسي الانتخابات البرلمانية الهيئة الوطنية للانتخابات
إقرأ أيضاً:
نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الإعلامي نوح غالي، إنه في كل مرة تشهد فيها المنطقة اضطرابات سياسية أو اقتصادية، تتجه الأنظار إلى الاقتصاد المصري باعتباره أحد أكبر اقتصادات الشرق الأوسط وأكثرها ارتباطًا بحركة التجارة والاستثمار والسياحة، والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس: هل سيتأثر الاقتصاد المصري؟، بل: كيف نحول التحديات إلى فرص حقيقية للنمو؟.
وأوضح الإعلامي نوح غالي، خلال تصريحات، أن العالم يعيش مرحلة غير مسبوقة من عدم اليقين، صراعات إقليمية، واضطرابات في سلاسل الإمداد، وتقلبات في أسعار الطاقة، وارتفاع تكلفة التمويل عالميًا، وفي ظل هذه الظروف، لم يعد الاعتماد على الحلول التقليدية كافيًا، بل أصبح من الضروري تبني رؤية اقتصادية أكثر مرونة وقدرة على امتصاص الصدمات؛ مشيرًا إلى أنه يجب أن تكون الصناعة الوطنية على رأس الأولويات؛ فلا يمكن لأي اقتصاد أن يحقق الاستقرار الحقيقي إذا ظل يعتمد بصورة كبيرة على الاستيراد، وكل مصنع جديد هو فرصة عمل، وكل منتج محلي يغني عن سلعة مستوردة يعني عملة صعبة تبقى داخل البلاد، كما يجب إعادة النظر في مفهوم الاستثمار، لأن المستثمر لا يبحث فقط عن الحوافز الضريبية، بل يبحث عن سرعة الإجراءات، واستقرار التشريعات، ووضوح الرؤية، وعندما يشعر المستثمر بالأمان والثقة، فإنه يصبح شريكًا في التنمية، وليس مجرد ممول لمشروع.
وأكد ان مصر تمتلك ميزة جغرافية لا تنافسها فيها دول كثيرة، فموقعها الاستراتيجي، وقناة السويس، وشبكة الموانئ الحديثة، يمكن أن تجعلها مركزًا إقليميًا للصناعة والخدمات اللوجستية، إذا تم استغلال هذه المزايا بالشكل الأمثل؛ أما القطاع الزراعي، فهو لا يقل أهمية عن الصناعة؛ فتعزيز الأمن الغذائي لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة وطنية في عالم تتزايد فيه الأزمات، موضحًا أن الاستثمار في الزراعة الحديثة، وترشيد استخدام المياه، ودعم الصناعات الغذائية، كلها أدوات لحماية الاقتصاد من تقلبات الأسواق العالمية، ولا يمكن الحديث عن الاقتصاد دون الحديث عن المواطن، فزيادة الإنتاج لا تتحقق إلا بوجود عامل مؤهل، ومهندس مبدع، وشاب يمتلك المهارة والقدرة على المنافسة، لذلك فإن الاستثمار في التعليم الفني، والتدريب، وريادة الأعمال، هو استثمار في مستقبل الاقتصاد نفسه.
ولفت إلى أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة يجب أن يتحول من مجرد مبادرات إلى سياسة اقتصادية مستدامة، فهذه المشروعات تمثل العمود الفقري لاقتصادات الدول الكبرى، وتستطيع أن توفر آلاف فرص العمل، وتخلق منتجات محلية قادرة على المنافسة، وفي الوقت نفسه، تقع مسؤولية كبيرة على المجتمع، فترشيد الاستهلاك، وتشجيع شراء المنتج المصري متى كان منافسًا في الجودة والسعر، والابتعاد عن ثقافة الاستيراد غير الضروري، كلها ممارسات تساهم بصورة مباشرة في دعم الاقتصاد الوطني.
وشدد على أن قوة الاقتصاد لا تُقاس فقط بحجم الاحتياطي النقدي أو معدلات النمو، وإنما بقدرته على الصمود أمام الأزمات، وسرعة التعافي منها، وتحويل التحديات إلى فرص، ورغم صعوبة المشهد الإقليمي، فإن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها لعبور هذه المرحلة، إذا تضافرت جهود الدولة والقطاع الخاص والمواطن، فالأزمات، مهما كانت قاسية، قد تكون بداية لمرحلة جديدة من البناء والإنتاج، إذا أحسنَّا قراءة المشهد واتخذنا القرارات الصحيحة.
وأشار إلى أنه في النهاية، يبقى الرهان الحقيقي ليس على الظروف، وإنما على الإرادة والعمل والإنتاج، فهذه هي الركائز التي صنعت نهضة الأمم، وستظل الطريق الأكثر أمانًا لبناء اقتصاد قوي ومستدام، قادر على حماية الوطن وتحقيق حياة.