اتحجزت في أسانسير؟.. التصرفات الصح والغلط قبل وصول الحماية المدنية
تاريخ النشر: 7th, December 2025 GMT
وقعت خلال الفترة الأخيرة بعض البلاغات تفيد احتجاز مواطنين داخل مصاعد بسبب أعطال مفاجئة، ما دفع أجهزة الحماية المدنية للتأكيد على وجود مجموعة من الإجراءات الضرورية التي يجب اتباعها لحماية النفس وتجنب الخطر لحين وصول فرق الإنقاذ
هدوء الأعصاب.. أول خطوة للنجاة
أغلب حالات الاحتجاز تكون بسيطة ولا تستغرق سوى دقائق قبل تحرير المحتجزين، إلا أن الذعر والتحركات العشوائية قد تتسبب في تفاقم الموقف، والثبات داخل الكابينة وعدم القفز أو الطرق العنيف يحافظ على توازن المصعد ويمنع تعرضه لأي اهتزازات خطرة.
استخدام وسائل الطوارئ داخل الأسانسير
ضرورة استخدام زر الطوارئ أو الجرس الداخلي فور وقوع العطل، نظرًا لكونه الوسيلة الأسرع لإبلاغ مسؤولي الصيانة أو أفراد الأمن بالمبنى، بالإضافة إلى إمكانية إجراء اتصال مباشر عبر الهاتف لإبلاغ الحماية المدنية وشرح الموقع وعدد المحتجزين داخل الكابينة.
تصرفات خاطئة قد تحول العطل لحادث
يجب تجنب محاولة فتح باب المصعد بالقوة أو الوقوف على الأطراف المعدنية للكابينة، لأن هذه التصرفات قد تعرض المحتجزين للسقوط داخل بئر المصعد أو التصادم بالجدران أثناء الحركة المفاجئة التي قد تحدث عند عودة التيار الكهربائي.
كما شدّد على تجنب الصعود من فتحة السقف العلوية، مؤكدًا أنها مخصصة لفرق الإنقاذ فقط.
المصدر
المصدر: اليوم السابع
كلمات دلالية: عطل أسانسير الحماية المدنية اخبار الحوادث فرق انقاذ
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..