تركيا تعيد إحياء خط سكة حديد على الحدود السورية
تاريخ النشر: 8th, December 2025 GMT
أنقرة (زمان التركية)- أعلن وزير النقل والبنية التحتية التركي، عبد القادر أورال أوغلو، عن خطط وزارته لإعادة تأهيل وتشغيل خط السكة الحديدية الممتد بموازاة الحدود السورية، المعروف بخط قرقاميش-نصيبين، بالإضافة إلى الجزء الواقع بين ماردين-شنيورت.
وأشار الوزير إلى أن أعمال الصيانة والتحسين الشاملة جارية حالياً بهدف استكمال المشروع بنهاية عام 2025 وافتتاحه للتشغيل في الربع الأول من عام 2026.
وفي بيان صادر عن الوزير، أوضح أن طول الخط الإجمالي يبلغ 350 كيلومتراً، منها 325 كيلومتراً تشكل خط قرقاميش-نصيبين، و 25 كيلومتراً هي المسافة بين ماردين-شنيورت.
وأكد أورال أوغلو أن الأعمال الجارية تتضمن إنجاز جميع أعمال الصيانة التي لم تُنفذ بين عامي 2011 و 2024، ومعالجة شاملة للبنية التحتية والفوقية، وتقوية المنشآت الفنية ضمن خطة واسعة النطاق للمنطقة. وصرح الوزير قائلاً: “مع تطبيع الأوضاع في المنطقة، نعمل على إعادة إحياء هذا الخط الاستراتيجي على الحدود السورية”.
وتشمل أعمال التطوير الجارية إعادة بناء مسارات الخطوط ومحطات السكك الحديدية، وإصلاح الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، وصيانة البنية الفوقية باستخدام آليات صيانة السكك الحديدية، وتجديد العوارض الخرسانية والخشبية.
وأضاف الوزير: “نجدد البنية التحتية حيثما دعت الحاجة، ونجري صيانة شاملة للبنية الفوقية بمركبات الصيانة المتخصصة. كما نعمل على سد نقص الحصى على طول المسار، وتنفيذ أعمال بناء وتحسين للقنوات، الجسور، والمعابر السطحية. وفي الوقت نفسه، نعمل على تعزيز وتقوية المنشآت الفنية الحالية”.
وفيما يخص المنشآت، أشار الوزير إلى استمرار أعمال إصلاح وتقوية خمسة جسور على طول الخط، بالإضافة إلى تحسينات في جسر قرقاميش الذي يبلغ طوله 800 متر.
وأكد أن عملية تبديل 1472 عارضة ذات إنتاج خاص والمستخدمة على الجسر قد اكتملت بالفعل.
واختتم الوزير أورال أوغلو تصريحاته بالتأكيد على أن إعادة تشغيل الخط من شأنها أن “تزيد من قدرة نقل البضائع وتساهم في التكامل الإقليمي”، مشيراً إلى أن خط قرقاميش-نصيبين وخط ماردين-شنيورت سيدعمان خط السكة الحديدية المزمع إنشاؤه بين أوفاكوي-نصيبين ضمن إطار مشروع “طريق التنمية” مع العراق، مما سيعزز بشكل كبير من النقل الدولي للبضائع.
Tags: تركياخط نقلسورياطريق التنميةماردين
المصدر
المصدر: جريدة زمان التركية
كلمات دلالية: تركيا خط نقل سوريا طريق التنمية ماردين
إقرأ أيضاً:
ورقة حقائق بعنوان "نظرة عامة على المناطق الصفراء والخط البرتقالي في القطاع"
غزة - صفا أصدرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد"، بالشراكة مع مجموعة شيخ الدولية، وضمن برنامج دبلوم تدريب نشطاء المجتمع المدني الشباب، ورقة حقائق بعنوان: "نظرة عامة على المناطق المقيدة الصفراء والخط البرتقالي في قطاع غزة 2026". وتناولت الورقة الواقع الجغرافي والإنساني والقانوني الناجم عن توسيع المناطق المقيدة في قطاع غزة، وما ترتب على ذلك من آثار خطيرة على السكان المدنيين وحرية الحركة والوصول إلى الأراضي والممتلكات والخدمات الأساسية. وأوضحت الورقة أن ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" و"الخط البرتقالي" يمثلان مساحات واسعة اقتطعتها قوات الاحتلال الإسرائيلي من عمق قطاع غزة خلال الحرب، بعد تهجير السكان قسرًا وفرض السيطرة الميدانية على تلك الأراضي ضمن ترتيبات الأمر الواقع التي تلت وقف إطلاق النار في عام 2025. وأشارت إلى أنه جرى ترسيم هذه المناطق باستخدام المكعبات الإسمنتية الصفراء، والسواتر الترابية، وأبراج المراقبة العسكرية، بما أدى إلى تحويلها إلى مناطق عسكرية مغلقة. ولفتت إلى أن المناطق المقيدة الصفراء تستحوذ على ما بين 53% و58% من إجمالي مساحة قطاع غزة. وأشارت إلى أنه ظهر في آذار/ مارس 2026 ما يسمى بـ"الخط البرتقالي" بوصفه حزامًا أمنيًا إضافيًا يمتد خلف الخط الأصفر بمسافة تتراوح بين 200 و500 متر داخل المناطق الفلسطينية، ما رفع نسبة المساحات المقيدة إلى نحو 64% من إجمالي مساحة القطاع. وأضافت أن "الخط الأصفر" يمتد بعمق يتراوح بين 2 و7 كيلومترات على طول الحدود الشرقية، ويشمل أحياء ومناطق رئيسية في شمالي القطاع ومدينة غزة وخان يونس ورفح. ونوهت إلى أن أيار/مايو 2026 شهد عمليات قضم إضافية للأراضي عبر تحريك المكعبات الصفراء غربًا بعمق يصل إلى 400 متر في بعض المناطق، منها محور نتساريم وحي الشجاعية. وتابعت أن هذا الواقع أدى إلى تهجير نحو مليون نازح قسرًا ومنعهم من العودة إلى منازلهم وأراضيهم الزراعية الواقعة ضمن مناطق "الخط الأصفر". في وقت يُمنع فيه الفلسطينيون بشكل كامل من دخول تلك المناطق تحت طائلة الاستهداف المباشر، بينما تفرض القوات الإسرائيلية تنسيقًا مسبقًا على المنظمات الدولية لتجاوز هذه الخطوط، بما يعيق وصول المساعدات الإنسانية الحيوية. وأكدت الورقة أن توسيع "الخط البرتقالي" دفع نحو 2.1 مليون فلسطيني إلى التكدس داخل مساحة لا تتجاوز 35% من مساحة القطاع، وسط انهيار في الخدمات الإنسانية والصحية وتزايد المخاوف من انتشار الأمراض والأوبئة نتيجة الاكتظاظ الحاد وتدمير البنية التحتية. ولفتت إلى أن استهداف الفلسطينيين في محيط هذه المناطق تواصل رغم اتفاق وقف إطلاق النار، حيث تم توثيق استشهاد ما لا يقل عن 224 فلسطينيًا، بينهم نساء وأطفال، في محيط الخط حتى نهاية شباط/فبراير 2026. وفي الجانب القانوني، أكدت الورقة أن السيطرة على هذه المساحات وفرض الوقائع الجديدة عليها تمثل جريمة تهجير قسري وسياسة عقاب جماعي وانتهاكًا للحق في الحياة، فضلًا عن مخالفتها لأحكام القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وترى أن حصر أكثر من مليوني فلسطيني في مساحة ضيقة على طول الشريط الساحلي غرب غزة، وما ترتب عليه من انهيار صحي وبيئي، يشكل انتهاكًا واضحًا للحق في الصحة والحق في الحياة، إلى جانب أن مصادرة الأراضي الزراعية وتقييد الوصول إليها يفاقمان سياسة التجويع ويقوضان مقومات البقاء الأساسية للسكان المدنيين. وذكرت أن القيود والشروط التي تفرضها قوات الاحتلال على عمل المنظمات الإغاثية والدولية والأممية، ولا سيما اشتراط التنسيقات المسبقة للوصول إلى المناطق الواقعة خلف هذه الخطوط، تمثل إخلالًا بالتزامات القوة القائمة بالاحتلال بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، وتؤدي عمليًا إلى تعطيل تدفق الإمدادات الطبية والغذائية والإنسانية إلى الفئات الأشد تضررًا. وأوصت الورقة بضرورة الانسحاب من مناطق "الخط الأصفر" و"الخط البرتقالي" والعودة إلى حدود ما قبل عام 2023، ووقف إطلاق النار على المدنيين، والسماح للمواطنين بالعودة إلى أراضيهم الزراعية ومنازلهم، وإعادة الإعمار. ودعت إلى تفعيل أدوات المحاسبة الدولية وتسهيل عمل لجان التحقيق الأممية والمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لتوثيق جرائم التهجير القسري وإقامة المناطق العازلة بوصفها جرائم حرب. وطالبت الورقة المنظمات الإغاثية والدولية والأمم المتحدة برفض سياسة الأمر الواقع التي يفرضها الاحتلال، والضغط من أجل كسر القيود المفروضة على حركة المساعدات الإنسانية إلى هذه المناطق دون شروط مسبقة أو تعجيزية.