النائب صلح: لبنان لا ينهض إلا بوحدة أبنائه وشراكتهم الوطنية
تاريخ النشر: 8th, December 2025 GMT
أقامت لجنة المرأة في دورس احتفالا لمناسبة إضاءة شجرة الميلاد عند مدخل البلدة، برعاية النائب ينال صلح وبلدية دورس، بحضور رئيس وأعضاء المجلس البلدي، رئيس بلدية بعلبك المحامي أحمد زهير الطفيلي، وفاعليات البلدة.
وتحدث النائب صلح، فقال: "نلتقي اليوم حول شجرة الميلاد، التي ليست مجرد زينة أو تقليد موسمي، بل هي رسالة أمل ورمز حياة.
وتابع: "نلتقي اليوم حول شجرة الميلاد، شجرة النور والرجاء، وما زلنا نعيش في أجواء زيارة قداسة البابا إلى لبنان، التي أكّدت المؤكّد: أن هذا الوطن هو لجميع أبنائه، بكل طوائفهم ومناطقهم وتطلّعاتهم. لبنان لا يقوم إلا بتلاقي أهله، ولا ينهض إلا بوحدتهم، وهذا العيد دعوة جديدة لأن نبقى معًا، يدًا بيد، نصون هذا الوطن ونحمي رسالته"
ورأى أن "قداسة البابا خاطبنا برسالة سامية، ودعوة واضحة، إلى ان يعيش اللبنانيون معًا بطمأنينة واحترام متبادل، وهذا ما يحتاج إلى خطاب هاديء ومسؤول، لا إلى خطابات متوترة تتحدث من جديد بلغة قطع الرؤوس وإلغاء الآخر ونحن نقولها بصراحة: بين كلمة تجمع وكلمة تُقصي، بين خطاب يعكس حضارة وإيمان، وخطاب يعيدنا إلى زمن الحرب الأهلية، الخيار أمام اللبنانيين واضح. لن نقبل أن يُقاد اللبنانيون بكل طوائفهم ومذاهبهم بخطاب الكراهية والتحريض، ولن نسمح لأحد أن يعبث بالسلم الأهلي أو أن يهدّد الشراكة الوطنية التي عملنا على حمايتها بوعيٍ ومسؤولية".
واكد صلح أن "لبنان ليس رهينة أصوات متوترة... لبنان أقوى، وأهله أرقى، وخيارنا دائمًا: العيش الواحد، لا لغة الإلغاء".
وأردف: "لا يمكن أن نتحدث عن الصمود دون أن نذكر دور المرأة، فالمرأة في دورس وفي بعلبك والبقاع ولبنان كله، كانت وما تزال العمود الذي يستند إليه المجتمع. هي التي تحمي الأسرة، وتعلّم الأبناء، وتقود المبادرات، وتشارك في الحياة العامة، وتثبت كل يوم أن بناء الأوطان يبدأ من يدَي امرأةٍ واعية وقوية ونحن مع إبراز دور المرأة في شتى الميادين، من خلال مشاركتها في كل المجالات ومنها السياسية. وهنا لا بد من التأكيد اننا مع كل القوانين التي تعزز مشاركة المرأة وتحمي دورها وتحميها من العنف الاجتماعي والرقمي وكل أنواع التعنيف".
وأضاف: "كما للمرأة دورها، كذلك للبلديات دور أساسي في تعزيز الصمود المحلي. فالبلدية هي الدولة الأقرب إلى الناس، هي التي تشعر بالهمّ اليومي وتتصرف بسرعة لتلبية حاجات المواطنين. ونؤكد مجددا أننا مع تعزيز دور البلديات التي هي بالأساس تمثل المجتمع بشكل صحيح وهي التي تعبر عن نسيج المجتمع الحقيقي، ولا بد من تعزيز علاقة الثقة بين البلديات والمواطن. وندعو المواطنين للوقوف إلى جانب البلديات والتعاون معها وهو ما يؤدي الى خدمة المجتمع بشكل عام".
وشدّد على أن "لبنان لا يمكن أن يقوم إلا بالعيش الواحد، وهذه البلدة، مثل كثير من بلداتنا، تحتضن تنوّعًا جميلاً، وعلاقات أخوّة صادقة، واحترامًا متبادلًا بين الناس مهما اختلفت طوائفهم أو انتماءاتهم. وهذا هو لبنان الذي نؤمن به... لبنان الشراكة، والمحبة، والانفتاح، والاحترام، والعيش الكريم للجميع".
وختم صلح مؤكدا انّ "الأخطار التي تواجه بلدنا اليوم- اقتصادية كانت، اجتماعية، أو أمنية- لا تُواجه إلا بوحدة اللبنانيين، بتضامنهم، بتخليهم عن الخلافات الصغيرة أمام التحديات الكبيرة. نحن بحاجة إلى أن نتمسّك ببعضنا، أن نحمي بعضنا، وأن نساهم جميعًا في إنقاذ بلدنا، كلّ من موقعه، وبالإيمان أن المستقبل يمكن أن يكون أفضل إذا وقفت الدولة والمجتمع يدًا بيد". (الوكالة الوطنية)
مواضيع ذات صلة قبلان: لا نهضة للبنان بلا شراكة المسجد والكنيسة ووحدة أبنائه Lebanon 24 قبلان: لا نهضة للبنان بلا شراكة المسجد والكنيسة ووحدة أبنائه
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: فی ساحة الشهداء هذا ما عدد من
إقرأ أيضاً:
قاليباف يؤكد لبري عزم إيران على وقف إطلاق النار في لبنان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، عزم طهران على الدفع باتجاه إقرار وقف إطلاق النار في لبنان وجنوبه، في ظل استمرار التصعيد الميداني في المنطقة.
وقال قاليباف إن استمرار ما وصفه بالجرائم سيؤدي إلى وقف المفاوضات، مشددًا على أن “الرابط بين إيران ولبنان لا ينفصم”، وأن أي اتفاق محتمل بين إيران والولايات المتحدة يجب أن يتضمن وقفًا شاملًا للعمليات في جميع الجبهات، وعلى رأسها الساحة اللبنانية.
وأضاف أنه في حال استمرار التصعيد، فإن إيران لن تكتفي بتجميد التفاوض، بل ستقف في مواجهة مباشرة مع حزب الله في إطار ما وصفه برد على التطورات.
من جانبه، أعرب نبيه بري عن تقديره للمواقف الإيرانية، مؤكدًا أن لبنان لن ينسى ما وصفه بالدعم الإيراني في هذه المرحلة الحرجة.
ويأتي ذلك في سياق متصل بما نقلته وكالة “تسنيم” بشأن تعليق فريق التفاوض الإيراني لتبادل الرسائل مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء، على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان، وسط استمرار التوتر بين طهران وواشنطن وتداعياته الإقليمية.
شهدت منطقة الشرق الأوسط تطورًا لافتًا مع تبادل هجمات بين الولايات المتحدة وإيران، في أول اختبار جدي لوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه قبل نحو شهر، وسط مخاوف من انهيار التهدئة وعودة التصعيد العسكري إلى مستويات أعلى.
وفيما تحدثت طهران عن عودة الأوضاع إلى الهدوء النسبي، أكدت واشنطن أنها لا تسعى إلى توسيع نطاق المواجهة، مشيرة إلى أن ما جرى يندرج ضمن اشتباكات محدودة لا ترقى إلى مواجهة شاملة.
ووفق رواية الجيش الإيراني، فإن القوات الأمريكية نفذت ضربات استهدفت سفينتين في منطقة مضيق هرمز، إلى جانب هجمات داخل الأراضي الإيرانية، معتبرًا أن هذه التحركات جاءت ردًا على عمليات سابقة نُسبت إلى الجانب الإيراني. في المقابل، أوضح الجيش الأمريكي أن تحركاته جاءت في إطار الرد على استهدافات إيرانية سابقة لمصالحه في المنطقة.
وفي سياق متصل، نقلت وسائل إعلام تصريحات منسوبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها أن اتفاق وقف إطلاق النار ما زال قائمًا، رغم الأحداث الأخيرة، واصفًا ما يجري بأنه “تبادل محدود للنيران” لا يشكل تصعيدًا واسع النطاق.
من جانب آخر، أفادت وكالة "مهر" الإيرانية بسماع دوي انفجارات في محيط مدينة بندر عباس جنوب إيران، دون أن تتضح طبيعة هذه الأصوات أو مصدرها، ما أثار حالة من الترقب في الأوساط المحلية.
وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق تعليق عملية عسكرية تُعرف باسم “مشروع الحرية” في مضيق هرمز، استجابة لوساطات إقليمية تقودها باكستان ودول أخرى، مع الإبقاء على بعض إجراءات الضغط، وعلى رأسها استمرار القيود البحرية المفروضة على الموانئ الإيرانية.
وتعود جذور هذه التطورات إلى العملية التي انطلقت في الرابع من مايو، والتي شهدت تبادلًا للهجمات بين الطرفين، شملت ضربات صاروخية وهجمات متبادلة، ما أدى إلى تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.
كما سبق أن أعلنت واشنطن في أبريل عن وقف إطلاق نار مؤقت لمدة أسبوعين بوساطة دبلوماسية، في محاولة لفتح نافذة تفاوضية، إلا أن التطورات الميدانية الأخيرة أعادت المخاوف من هشاشة هذا المسار واحتمال انهياره في أي لحظة.