ماذا قال رسول الله عن ركعتي الفجر
تاريخ النشر: 9th, December 2025 GMT
تعد ركعتي الفجر من أعظم السنن التي حث عليها النبي صلى الله عليه وآله وسلم، حيث جاء في الحديث الشريف عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها:«رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا».
ركعتا الفجر
وقد أشار الإمام النووي في شرحه على مسلم إلى أن هاتين الركعتين أفضل من كل متاع الدنيا، لما لهما من منزلة عظيمة عند الله سبحانه وتعالى.
ويدل هذا الحديث على أن ركعتي الفجر هما ركعتان نفل، يؤدَّيان قبل صلاة الفريضة، وليسا جزءًا من قيام الليل العام. وقد أكدت المصادر الفقهية على أنهما تؤديان قبل الفريضة مباشرة، وهو ما جاء في "بدائع الصنائع" لعلاء الدين الكاساني و"مواهب الجليل" للإمام الحطاب و"المجموع" للإمام النووي.
فضل ركعتي الفجر في تقرب العبد إلى الله
يشير الفقهاء إلى أن أداء ركعتي الفجر يثمر أجورًا عظيمة، فهو عمل يومي بسيط لكنه يحمل فضلًا عظيمًا، وهو من السنن الراتبة التي لم يتركها النبي صلى الله عليه وآله وسلم في السفر ولا الحضر.
كما روي عن أم حبيبة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:«مَنْ صَلَّى فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الجَنَّةِ … وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ»
وهذا يبين أن ركعتي الفجر جزء من السنن المؤكدة التي تعود على المسلم بالثواب العظيم والنعيم الأبدي.
حكم قضاء ركعتي الفجر لمن فاتته
ورد في المذاهب الفقهية أنه إذا فات المسلم ركعتي الفجر مع الفريضة، فيجوز قضاءهما مع الفريضة عند الجمهور، لما ورد في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه حين ناموا ولم يستيقظوا إلا بعد طلوع الشمس، فأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يصلوا ركعتي الفجر ثم الغداة.
وقد اختلف العلماء في تفاصيل ذلك، فذهب جمهور الفقهاء مثل أبي حنيفة والشافعي وأحمد وداود إلى أن من فاتته صلاة الفجر، يصلي ركعتي الفجر أولًا ثم الفريضة، بينما يرى بعض المالكية عدم وجوبها قبل الفريضة الفائتة، لكن المذهب الأظهر هو قضاؤها مع الفريضة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: ركعتي الفجر حكم قضاء ركعتي الفجر الله الفجر حكم قضاء ركعتي النبی صلى الله علیه وآله وسلم رکعتی الفجر الله عن
إقرأ أيضاً:
مفتي الجمهورية: أضحية النبي عن أمته لا تسقط السنة عن القادرين
أجاب الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، عن سؤال ورد إليه عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية، يستفسر فيه السائل عن حكم الاكتفاء بأضحية النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الأمة، بعدما قرر السائل الاستغناء عن الأضحية هذا العام بناءً على ما أثير في بعض القنوات الفضائية بأن تضحية النبي تكفي عن جميع المسلمين.
وأوضح مفتي الجمهورية أن الحديث الوارد بشأن تضحية النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن أمته محمولٌ في تفسيره الفقهي على التشريك في الثواب والبركة، أو أنه موجّه في حق من لم يستطع الأضحية من المسلمين ولم يُضَحِّ ولم يضحِّ عنه غيره، مؤكداً أن هذا الأمر لا يستلزم أبداً إسقاط طلب الأضحية عن القادرين، بل تظل سنة نبوية مؤكدة جرى عليها العمل المتصل، وعززتها السنة القولية والعملية في حق كل مسلم تحققت فيه الشروط الشرعية ومظاهر الاستطاعة.
فضل الأضحية من الكتاب والسنة
وأضاف الدكتور نظير عياد أن دلائل الكتاب والسنة النبوية المطهرة تواردت وتضافرت على بيان فضل الأضحية العظيم، وطلب فعلها وتكرارها في كل عام على من لديه ملاءة مالية وسعة من الرزق، مشيراً إلى أنها تعد من أحب الطاعات والقرابات إلى الله سبحانه وتعالى في يوم النحر وعيد الأضحى المبارك، وأن دمها يقبل عند الله عز وجل قبل أن يسقط على الأرض، مع حصول المضحي على حسنة وثواب جزيل بكل شعرة من شعرات أضحيته، فضلاً عن أنها تأتي يوم القيامة على صفتها الهيئة التي ذبحت عليها كشاهد للمسلم.
واستشهد مفتي الجمهورية بما روي عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا تُقُرِّبَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى يَوْمَ النَّحْرِ بِشَيْءٍ هُوَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ إِهْرَاقِ الدَّمِ، وَأَنَّهَا لَتَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَشْعَارِهَا وَأَظْلَافِهَا، وَأَنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى بِمَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ فَيَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا» وهو الحديث الذي أخرجه الأئمة الترمذي وابن ماجه والحاكم واللفظ له، ليعيد التأكيد على ضرورة تمسك المسلمين بالقربات المشروعة وعدم الالتفات للفتاوى الشاذة التي تزهدهم في السنن المؤكدة.