أكد مفتي الجمهورية العربية السورية، الشيخ أسامة الرفاعي، أن الثورة السورية انطلقت من تمسّك السوريين بفطرتهم السليمة التي دفعت شبابها في بدايتها إلى المطالبة بالحرية والكرامة عبر مظاهرات سلمية.

وفي تصريحات لوكالة الأنباء السورية "سانا"، خلال لقائه المصلين في جامع الشيخ عبد الكريم الرفاعي بدمشق، أوضح المفتي أن الثورة نجحت وانتقلت من “مرحلة الجهاد والقتال إلى مرحلة بناء الدولة”، مشددا على أن النظام البائد خلف دولة منهارة وإمكانيات مدمّرة.



وقال الرفاعي إن الدين والرغبة بالحرية والتمسك بالكرامة هي القيم التي لم يتمكن النظام السابق من تغييرها رغم سنوات القمع، مضيفا أن انطلاق المظاهرات من بيوت الله كان دليلا – على حد قوله – على أن “الدين الصحيح متلبس بالحرية”.

انتهاكات النظام ودور النساء
وتطرق المفتي العام للجمهورية إلى ممارسات نظام بشار الأسد القمعية ضد المتظاهرين في السنوات الأولى للثورة، لافتا إلى الدور المهم للنساء في تلك المرحلة، سواء في إسعاف الجرحى أو دعمهم في مواجهة آلة القمع.

وحث الشيخ الرفاعي السوريين على الالتفاف حول الدولة، والعمل بروح التعاضد والتعاون والتراحم، للتخلص من آثار الماضي وما عاشه الشعب خلال العقود الستة الأخيرة.

وشدد على أهمية السلم الأهلي، قائلا: "ليس من المعقول أن ننجح ونحن نختصم ونتصارع.. الله لا يرضى عن المتخاصمين"، داعيا إلى مجتمع متماسك "كالجسد الواحد".


دعاء لسوريا وخطاب للوحدة
وفي ختام حديثه، دعا المفتي لسوريا وأبنائها، وحث جميع مكونات الشعب على الود والتعاطف والتعاون، وعلى نزع البغضاء من القلوب والعيش كإخوة متحابّين، معتبرا أن هذا النهج هو “البناء الحقيقي” للبلاد.

يُذكر أن الشيخ أسامة الرفاعي تولى منصب المفتي العام للجمهورية في 28 آذار/مارس الماضي، وهو أحد أبرز مشايخ الثورة السورية الذين خطبوا في جامع الشيخ عبد الكريم الرفاعي، الذي يحمل رمزية خاصة بوصفه أحد أهم المراكز الدينية التي جمعت المصلين والثوار في التظاهرات ضد نظام الأسد.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية مفتي الرفاعي الثورة سوريا الثورة مفتي الرفاعي المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

تركيا تستهدف حجم تجارة مع سوريا بقيمة 10 مليارات دولار

أنقرة (زمان التركية)_ كشف مسؤول أن تركيا تهدف إلى زيادة حجم تجارتها مع سوريا إلى 10 مليارات دولار، حيث ارتفع حجم التجارة الثنائية بأكثر من 40% على أساس سنوي ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 3.75 مليار دولار في عام 2025.

وفي كلمة ألقاها في اجتماع بعنوان “التجارة الحرة والمناطق الصناعية في سوريا وبيئة الاستثمار في أنقرة”، قال وزير التجارة التركي عمر بولات إن البلدين لا يزالان ملتزمين بتحقيق الهدف التجاري من خلال تعزيز الإنتاج والاستثمار.

وأضاف أن الحكومتين تعملان أيضاً على تعزيز وتحديث المعابر الحدودية البرية وطرق النقل البحري لدعم المزيد من النمو في التجارة الثنائية، حسبما ذكرت وكالة الأنباء العربية السورية نقلاً عن وكالة الأناضول.

في وقت سابق من هذا العام، خففت تركيا القيود التجارية مع سوريا عن طريق إزالة القيود المفروضة منذ فترة طويلة على الصادرات والواردات والعبور والتي كانت مفروضة على الإدارة السابقة، مع مواءمة الإجراءات الجمركية مع تلك المطبقة على الشركاء التجاريين الآخرين.

ساهمت هذه التغييرات بالفعل في تعزيز التجارة الثنائية، حيث ارتفع حجم التبادل التجاري في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 بنسبة 24% على أساس سنوي ليصل إلى أكثر من 1.35 مليار دولار أمريكي، وفقًا لبيانات مديرية الاتصالات الرئاسية التركية. وفي يونيو/حزيران، اتفق البلدان أيضًا على استئناف النقل البري التجاري المباشر بموجب اتفاقية ثنائية أُبرمت عام 2004، مما ساهم في تحسين التجارة والخدمات اللوجستية عبر الحدود.

وقال بولات: “تستمر التجارة وحركة المسافرين عبر المعابر الحدودية بين البلدين دون انقطاع”، مضيفاً أن العمل يتقدم بسرعة لفتح معبر نصيبين-قامشلي الحدودي، الواقع في أقصى الطرف الشرقي للحدود، أمام التجارة وحركة المسافرين والعبور قبل نهاية العام.

وقال الوزير: “إن بدء حركة المرور العابرة بين تركيا وسوريا منذ أبريل الماضي قد ساهم في تعزيز التجارة مع لبنان والأردن والعراق، وكذلك المملكة العربية السعودية والكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان والبحرين”، واصفاً هذه الخطوة بأنها “تطور إيجابي”.

ممرات نقل جديدة

أكد بولات على أهمية توسيع وإنشاء ممرات نقل بري جديدة، بالإضافة إلى خطوط أنابيب النفط والغاز الطبيعي الممتدة من تركيا عبر سوريا إلى الأردن والعراق ودول الخليج، وسط الاضطرابات الإقليمية الناجمة عن الصراع والإغلاق المؤقت لمضيق هرمز.

وأشار الوزير التركي إلى أن “الحكومتين أحرزتا تقدماً في تسريع التجارة العابرة مع دول الخليج”، مذكراً بأن “حركة المرور العابرة عبر المملكة العربية السعودية، والتي توقفت لمدة 14 عاماً تقريباً، وكذلك عبر سوريا والأردن، استؤنفت بانتظام بدءاً من 15 أبريل”.

وقّع وزراء النقل في سوريا والأردن وتركيا مذكرة تفاهم في العاصمة الأردنية عمّان في السابع من أبريل/نيسان لتطوير قطاعي النقل والخدمات اللوجستية. ويهدف الاتفاق إلى إرساء دعائم مشاريع استراتيجية كبرى من شأنها تعزيز حركة البضائع والركاب، وزيادة الصادرات وعائدات الترانزيت، وتنشيط الموانئ، وتوسيع نطاق الوصول إلى الأسواق، وتعزيز الربط البحري الإقليمي.

Tags: التبادل التجاري بين تركيا وسورياالتجارة الحرةتركياتركيا وسورياسوريا

مقالات مشابهة

  • أمريكا تستورد زيت الوقود العراقي عبر سوريا للمرة الأولى
  • بعد احتجاجات حمص.. حسام جنيد يعتذر عن دعم الأسد
  • تركيا تستهدف حجم تجارة مع سوريا بقيمة 10 مليارات دولار
  • المسلاتي: أي تسوية سياسية لن تنجح إلا إذا انطلقت من ثوابت القيادة العامة
  • سؤال الذاكرين يجيب عنها فضيلة الشيخ د. كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام لسلطنة عُمان
  • الداخلية تكشف ملابسات الاعتداء على صاحب مقهى ونجله في كفر الشيخ
  • لقاء موسع في مديرية شعوب للتأكيد على الجهوزية
  • نائب وزير الخارجية : من يورّط نفسه مع النظام السعودي سيدفع الثمن
  • الأمين العام للأمم المتحدة يزور سوريا
  • الجيش الأردني: تحييد 5 مسيرات وإسقاط 3 صواريخ انطلقت من إيران