ثورة طبية وتقنية: ابتكار أصغر وأسرع واجهة دماغ–حاسوب في العالم
تاريخ النشر: 9th, December 2025 GMT
ويُمثل هذا النظام قفزة تقنية لافتة في مجال الواجهات الدماغية، إذ يعتمد على رقاقة إلكترونية فائقـة الرقة لا يتجاوز سمكها 50 ميكرومتراً — أي أرق من شعرة الإنسان — ويمكن تثبيتها مباشرة على سطح الدماغ بعملية جراحية محدودة.
الرقاقة تحتوي على 65,536 نقطة اتصال عصبي قادرة على التقاط الإشارات الدماغية بدقة استثنائية، ونقلها لاسلكياً بسرعة تصل إلى 100 ميغابت/ثانية، ما يمنحها قدرة على قراءة الإشارات العصبية وتفسيرها بالمستوى الذي كانت تحتاج إليه أجهزة ضخمة وأسلاك معقدة في السابق.
ويكمن التميز الأبرز للنظام في تصميمه المتكامل، إذ تُدمج جميع المكوّنات الإلكترونية في شريحة واحدة، الأمر الذي يقلل من الحجم، ويرفع كفاءة الأداء، ويوفر قدراً أعلى من الأمان الطبي للمريض.
آفاق واسعة للعلاج واستعادة الوظائف الحيوية
يُتوقّع أن يحدث النظام تحولاً في علاج الأمراض العصبية، خصوصاً: الصرع المقاوم للأدوية اضطرابات الحركة والكلام مثل حالات الشلل والسكتات الدماغية تحسين الرؤية لدى فئات من المرضى وقد بدأت هذه التطبيقات خطوةً نحو التنفيذ بتمويل من المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية لاختبار التقنية في علاج الصرع، كما أسس الفريق شركة ناشئة تحمل اسم "كامبتو نيوروتِك" لتطوير نسخة تجارية من الجهاز.
مستقبل جديد للتفاعل بين الإنسان والآلة
يفتح هذا الابتكار الباب لمرحلة متقدمة من التواصل المباشر بين الدماغ والأجهزة الذكية، ما قد يغيّر مستقبل: التعليم العمل الترفيه التحكم في الآلات والروبوتات فقدرة النظام على استقبال وإرسال الإشارات الدماغية تمهّد لعصر يمكن فيه للإنسان التواصل مع التقنيات الحديثة بمجرد التفكير.
المصدر
المصدر: مأرب برس
إقرأ أيضاً:
علماء يبتكرون علاجا واعدا لالتهاب الدماغ المرتبط بالتقدم في السن
ابتكر العلماء علاجًا تجريبيًا يعتمد على استخدام الحويصلات خارج الخلوية المستخلصة من الخلايا الجذعية العصبية البشرية، بهدف تقليل التهاب الدماغ الناتج عن التقدم في العمر.
وفقًا لفريق تطوير العلاج، يُظهر الدماغ مع تقدم العمر نوعًا من الالتهاب المزمن منخفض المستوى يرتبط بضعف الذاكرة والتدهور المعرفي.
بناءً على ذلك، قاموا بتطوير دواء على هيئة رذاذ أنفي يحتوي على هذه الحويصلات الدقيقة، والتي تضم جزيئات علاجية، ومن أجل تقييم فعالية العلاج، تم اختباره على فئران مختبرية.
أظهرت النتائج انخفاضًا ملموسًا في مؤشرات الالتهاب والإجهاد التأكسدي في منطقة الحُصين، وهي جزء أساسي في الدماغ مسؤول عن عمليات التعلم والذاكرة، كما أدى العلاج إلى تقليل نشاط المسارات الجزيئية المرتبطة بالتغيرات الدماغية المرتبطة بالشيخوخة، مع تعزيز وظيفة الجينات المسؤولة عن استقلاب الطاقة وحماية الخلايا العصبية.
وكشف تحليل إضافي أن الحمض النووي الريبوزي الميكروي الموجود في الحويصلات خارج الخلوية (الإكسوزومات) يعمل على تعطيل الآليات التي تؤدي إلى الالتهاب المزمن.
بالإضافة إلى ذلك، لاحظ الباحثون تغييرات جوهرية في سلوك الخلايا المناعية الموجودة في الدماغ، لا سيما الخلايا الدبقية الصغيرة التي أظهرت انخفاضًا في ميلها لدعم العمليات الالتهابية.
وكان لهذه التغيرات تأثير إيجابي على الوظائف الإدراكية والذاكرة لدى الحيوانات التي خضعت للعلاج، ويرى العلماء أن هذا النهج العلاجي يمثّل تقدمًا واعدًا في التصدي لضعف الدماغ المرتبط بتقدم السن.