إضراب عن الطعام وتجاهل إعلامي لأعضاء حركة "فلسطين أكشن" الحقوقية

 

الإضراب جاء احتجاجا على حظر الحركة وتصنيفها "منظمة إرهابية"

طبيب بريطاني: "هذا مسار ينتهي بالموت".

قرار الحظر أدانته منظمات حقوقية واعتبرته الأمم المتحدة خطوة "غير متناسبة"

الحركة زاع صيتها لاحتجاجها ضد الشركات المتعاونة مع الاحتلال

توجيه تهم دعم منظمة إرهابية لـ254 شخصا من المنددين بالإبادة في غزة

المحكمة العليا تراجع قرار حظر الحركة وسط انتقادات مجتمعية للحكومة البريطانية

انتقادات بسبب التعتيم الإعلامي لأوضاع السجناء ورفض تغطية الإضراب

 

الرؤية- غرفة الأخبار

يواصل 6 سجناء بريطانيين إضرابهم المفتوح عن الطعام منذ أسابيع، تجاوز لدى بعضهم أكثر من شهر كامل، احتجاجًا على قرار الحكومة البريطانية تصنيف مجموعة "فلسطين أكشن" منظمة إرهابية، وللاحتجاج على ما يقولون إنه احتجاز تعسفي طويل قبل المحاكمة.

ولقد حذر طبيب يدعم عائلات 7 سجناء مضربين عن الطعام في انتظار محاكمتهم بتهمة التسبب بأضرار جنائية أثناء احتجاجات "فلسطين أكشن": "هذا مسار ينتهي بالموت".

وقال الدكتور جيمس سميث، وهو طبيب طوارئ في هيئة الخدمات الصحية الوطنية وكان على اتصال منتظم مع عائلات السجناء: "بصفتي عاملاً في مجال الرعاية الصحية، أشعر بقلق بالغ".

وأضاف سميث: "بالنسبة لشخص كان يتمتع بصحة جيدة في السابق، دون أي مشاكل طبية أساسية أخرى، والإضراب حوالي ستة إلى ثمانية أسابيع سيكون هناك خطر كبير جدًا للوفاة".

وتأسست الحركة عام 2020، وذاع صيتها بسبب الاحتجاجات التي استهدفت شركات الدفاع الإسرائيلية والشركات البريطانية المرتبطة بها، وصعدت من تحركاتها خلال حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة.

وقُبض على 2300 من بين آلاف المتظاهرين المنددين بالإبادة الجماعية في غزة، وفقا لجمعية "ديفاند أور جوريز". وحتى 20 نوفمبر، وُجهت تهم دعم منظمة إرهابية إلى 254 شخصا.

ولقد حُظرت الحركة في يوليو 2025 في خطة اعتبرتها الأمم المتحدة "غير متناسبة" وأدانته منظمات حقوقية وانتقدها مجلس أوروبا الذي رأى فيها تقييدا كبيرا لحرية التظاهر.

السجناء يطالبون بالإفراج عنهم وضمان محاكمة عادلة

ويطالب السجناء بالإفراج عنهم بكفالة، وضمان محاكمة عادلة، ووقف ما يصفونه بـ"الاضطهاد السياسي" من جانب الشرطة والنيابة.

أهالي السجناء يؤكدون تدهور الأوضاع الصحية لذويهم

وفي حلقة حديثة من بودكاست "إلكترونيك انتفاضة"، أكدت شهمينا عالم، شقيقة السجين كمال أحمد، أن وضعه الصحي "يتدهور بسرعة شديدة" بعد أكثر من 24 يومًا من الإضراب. وقالت إن شقيقها نُقل إلى المستشفى في 25 نوفمبر، ثم أُعيد إلى السجن بعد ثلاثة أيام رغم معاناته من صعوبة في التنفس وضعف القدرة على البقاء مستيقظًا، متوقعة نقله مجددًا إلى المستشفى في أي لحظة.

وكشفت عالم عن معاملة وصفتها بـ"المهينة وغير الإنسانية" خلال وجوده في المستشفى، موضحة أن الحراس أجبروه على العودة إلى السجن حافي القدمين، وأن الأطباء رفضوا التواصل معه أو السماح له بالاطلاع على ملفه الطبي. وقالت: "كانت أسوأ تجربة إنسانية في حياته، حتى إنه فضّل الخروج من المستشفى على البقاء فيها".

أما السجناء الآخرون -أمو جيب، قيسر زهرة، وهبة موريسي- فيواصلون الإضراب منذ نحو 30 يومًا، بينما بدأ جون سينك إضرابه قبل 28 يومًا، وتيوتا هوكشا قبل 25 يومًا.

وقال الكاتب البريطاني جوناثان كوك إن هذا التجاهل الإعلامي لقضايا هؤلاء السجناء يتناقض جذريًا مع التغطية الواسعة التي حظيت بها إضرابات السجناء الإيرلنديين في ثمانينيات القرن الماضي، معتبرًا أن "تغييب" الخبر يعكس حساسية الأزمة السياسية المتصاعدة حول القوانين البريطانية لمكافحة الإرهاب، والتي قد تُفضي -بحسب مراقبين- إلى زيادة عدد المعتقلين السياسيين المرتبطين بالقضية الفلسطينية.

وتقول فرانسيسكا نادين، وهي سجينة سياسية سابقة وناطقة باسم مجموعة "أسرى من أجل فلسطين"، إن التعتيم الإعلامي "مقصود ومنهجي"، مشيرة إلى أن عدة مؤسسات صحفية رفضت تغطية الإضراب، واصفة الوضع بأنه "حجب شبه كامل". وتواجه نادين نفسها محاكمة في يناير 2027 على خلفية نشاطها السابق ضد شركات السلاح الإسرائيلية في بريطانيا، بعد أن أمضت تسعة أشهر رهن الحبس قبل الإفراج عنها بكفالة.

يشار إلى أن شوارع لندن لم تهدأ منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة قبل أكثر من عامين، وتمدد التضامن الشعبي مع الفلسطينيين ليصبح جزءا من المشهد العام في العاصمة البريطانية.

ولقد أنهت المحكمة العليا في بريطانيا جلسات استماع استمرت 3 أيام ضمن مراجعتها قرار الحكومة البريطانية حظر حركة العمل المباشر من أجل فلسطين "فلسطين أكشن"، دون أن تصدر حكمها بعد.

وخلال هذه الجلسات قدّمت الحكومة أدلة سرية لتبرير قرارها، بينما استمعت المحكمة لمرافعات من المقرر الخاص لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة والفريق القانوني للحركة.

وتعد جلسة الاستماع أمام المحكمة العليا في لندن أمرا حاسما بالنسبة للحكومة التي تعرّضت لانتقادات بسبب أخذها في الاعتبار تعريفا فضفاضا لما يشكّل الإرهاب.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

تحذير برلماني: لا تبيع ذهبك الآن إلا للضرورة.. والشراء يكون على مراحل

أكد النائب إيهاب إمام عضو مجلس النواب، أن التراجعات الأخيرة في أسعار الذهب لا ينبغي أن تثير حالة من القلق بين المواطنين، وإنما تمثل فرصة مناسبة للراغبين في الادخار والاستثمار طويل الأجل، شريطة اتباع سياسة الشراء التدريجي وعدم ضخ السيولة دفعة واحدة.

أسعار الذهب الآن

وقال إمام، في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"، إن سوق الذهب بطبيعته يتأثر بالمتغيرات الاقتصادية العالمية، وفي مقدمتها أسعار الفائدة الأمريكية وأسعار النفط والتوترات الجيوسياسية، إلا أن السوق المحلية تظل مرتبطة بصورة أكبر بحركة سعر صرف الدولار أمام الجنيه، وهو ما يفسر اختلاف وتيرة تحرك الأسعار في مصر مقارنة بالأسواق العالمية.

قفز 1000 جنيه.. مفاجأة في سعر الجنيه الذهب وعيار 21 الآن يخالف التوقعاتأسعار الذهب في السعودية اليوم الجمعة 24-7-2026.. ارتفاع عيار 24 إلى 489 ريالًا

وأضاف عضو مجلس النواب أن المواطنين يجب أن يتعاملوا مع الذهب باعتباره وسيلة آمنة للحفاظ على قيمة المدخرات على المدى الطويل، وليس أداة للمضاربة السريعة، محذرًا من اتخاذ قرارات البيع أو الشراء بدافع الخوف أو الشائعات التي تنتشر مع كل موجة صعود أو هبوط في الأسعار.

الاستثمار في الذهب

وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب قدرا من الوعي المالي، داعيًا المواطنين إلى عدم اللجوء للاستثمار في الذهب بأموال قد يحتاجون إليها خلال فترة قصيرة، لأن التقلبات الحالية قد تدفع البعض للبيع في توقيت غير مناسب، بما يسبب خسائر كان يمكن تجنبها.

وشدد النائب إيهاب إمام على أهمية استمرار الدولة في تعزيز الاستقرار الاقتصادي ودعم السياسات التي تسهم في استقرار سوق الصرف، باعتبار أن استقرار سعر الدولار ينعكس بصورة مباشرة على أسعار الذهب في السوق المحلية، ويساعد على الحد من التقلبات الحادة التي تؤثر على قرارات المستثمرين والأسر المصرية.

واختتم أن الاستثمار الرشيد يعتمد على التخطيط طويل الأجل، داعيًا المواطنين إلى استشارة المتخصصين قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية، وعدم الانسياق وراء توقعات غير دقيقة أو مضاربات قصيرة الأجل قد تعرض مدخراتهم للمخاطر.

طباعة شارك سعر الذهب سعر الذهب الان اسعار الذهب اسعار الذهب الان الذهب

مقالات مشابهة

  • الياس الحويّك... بطريرك الإنسان قبل أن يكون بطريرك لبنان الكبير
  • تحذير برلماني: لا تبيع ذهبك الآن إلا للضرورة.. والشراء يكون على مراحل
  • الرئيس التونسي يصدر عفواً عن «آلاف السجناء»
  • بن غفير: يجب أن يكون مصير الضفة الغربية مثل غزة
  • جبهة الخلاص التونسية تحذر من تدهور صحة السجناء السياسيين.. الغنوشي والشابي في وضع مقلق
  • الموت يغيّب فاروق هلال فيلسوف الموسيقى العراقية
  • الحركة الشعبية من مالقة تؤسس لمرحلة جديدة مع مغاربة العالم.. لقاء سياسي يرسخ المشاركة من داخل المؤسسات
  • صحيفة كندية تؤكد قدرة القوات اليمنية على شل الحركة البحرية السعودية
  • أسعار القبور في إسطنبول تصدم المواطنين.. حتى الموت أصبح يحتاج إلى ميزانية!
  • نتمنى الموت.. صرخات سكان غزة تحت الركام في انتظار الإعمار