اضطرابات "بايرون" تمتد نحو الشرق الأوسط والخليج.. توقعات بأمطار وعدم استقرار جوي خلال أيام
تاريخ النشر: 9th, December 2025 GMT
تتواصل تبعات العاصفة "بايرون" التي ضربت أجزاء واسعة من غرب أوروبا خلال الأيام الماضية، متسبِّبة في رياح عاتية وأمطار غزيرة وانقطاعات في شبكات الكهرباء، وسط تحذيرات من امتداد التأثيرات غير المباشرة للمنخفضات المرتبطة بها نحو منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة المقبلة.
وشهدت المملكة المتحدة وإيرلندا وفرنسا وهولندا اضطرابات واسعة نتيجة العاصفة، حيث تراوحت سرعة الرياح بين 90 و120 كيلومترًا في الساعة، مصحوبة بأمطار غزيرة أدت إلى ارتفاع مستويات الأنهار وإغلاقات في بعض الطرق والموانئ.
ورغم أن العاصفة نفسها لن تصل إلى المنطقة، فإن النماذج المناخية تشير إلى أنّ الامتداد العلوي للمنخفض الأطلسي العميق المرافق للعاصفة "بايرون" قد يسهم في تغيير ديناميكية الغلاف الجوي فوق شرقي المتوسط وشبه الجزيرة العربية خلال الأيام القادمة.
وتُظهر التوقعات الأولية احتمال اندفاع كتلة هوائية باردة في طبقات الجو العليا قد تتفاعل مع رطوبة مدارية قادمة من بحر العرب، ما يزيد فرص تشكّل حالة عدم استقرار جوي متوسطة إلى قوية على أجزاء من الخليج العربي.
ومن المتوقع — وفق قراءة أولية لمراكز الأرصاد — أن تشهد السعودية (الشمالية والشرقية والوسطى): فرصًا متزايدة لهطول أمطار رعدية متفاوتة الغزارة، مع نشاط للرياح قد يثير الأتربة في بعض المناطق.
وفي الكويت تشهد حالة جوية غير مستقرة نهاية الأسبوع، تتضمن احتمالية لهطولات رعدية ورياح نشطة قد تتجاوز 55 كم/ساعة في بعض الفترات.
كما يُرجّح أن يمتد تأثير الاضطرابات الجوية إلى قطر والبحرين وشمال الإمارات بنشاط للسحب الماطرة.
ويرجّح متخصصون في الطقس أن تؤدي العاصفة "بايرون" وما خلفته من موجة ضغط منخفض فوق أوروبا إلى تراجع التيار النفاث نحو الجنوب، وهو ما يسمح بمرور موجات علوية باردة تتفاعل مع الدفء السطحي في الخليج خلال ديسمبر، مما قد ينتج عنه نشاط مطري أعلى من المعدل.
ورغم أن السيناريوهات ما تزال قيد المتابعة، تؤكد هيئات الطقس في المنطقة أن الأيام القليلة المقبلة قد تحمل تطورات مهمة على الحالة الجوية في الخليج، داعية الجمهور إلى متابعة النشرات الرسمية والتحديثات اليومية.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
استنفار بإيران وإسرائيل.. ترمب يلوح بهجوم واسع وإدارته تحذر الأمريكيين
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم الخميس، إنه يدرس "بجديّة" شنّ هجوم واسع النطاق على إيران، متوعدا بأنه سيكون أوسع من الهجمات التي نُفذت خلال عملية "الغضب الملحمي"، في حين دعت الخارجية الأمريكية مواطنيها في الشرق الأوسط إلى الاستعداد لإلغاء رحلات جوية في ظل التصعيد على إيران.
وأكد ترمب لموقع أكسيوس الأمريكي، أنه يفكر في استئناف ما وصفها بالعمليات الكبرى في إيران، مضيفا "أنا على وشك اتخاذ القرار، ونحن على أتم الاستعداد لذلك".
وقال إن إسرائيل ستنضم للهجمات الواسعة "في غضون دقيقتين"، في حال طلب الرئيس الأمريكي منها ذلك، مستدركا بالقول "لكننا لسنا بحاجة إلى أي طرف لشن عملية جديدة ضد إيران".
وأوضح ترمب أن انضمام إسرائيل إلى الضربات "ستترتب عليه عواقب"، معتبرا أن الإيرانيين يريدون التفاوض، "لكنهم غير مستعدين لإبرام اتفاق في الوقت الراهن ولم يتلقوا ما يكفي من الألم بعد".
وأمس الأربعاء، أعلن ترمب عن معادلة ردع جديدة وغير مسبوقة، تتمثل في ضرب وتدمير البنية التحتية المدنية في قلب العاصمة طهران، في مسعى لرفع الكلفة على إيران، في حين توعدّ مسؤولون إيرانيون بالردّ بالمثل، واستهداف البنية التحتية والجسور ومنشآت الطاقة في المنطقة، إذا مضت واشنطن في تنفيذ تهديداتها.
ونقل موقع "والا" عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين تأكيدهم أن الاستعدادات في إسرائيل لاحتمال شن الولايات المتحدة هجوما واسعا على إيران، بلغت ذروتها اليوم، لا سيما في الجيش الإسرائيلي.
وذكرت هيئة البث نقلا عن مصادر إسرائيلية، أنه إذا سمح ترمب لإسرائيل بمهاجمة إيران، فإنها مستعدة للقيام بذلك، مضيفة أن إسرائيل تسعى للحصول على "ضوء أخضر" لشنّ هجمات على أهداف متبقية، ضمن بنك أهداف سلاح الجو التي لم تُستهدف بعد، مثل مواقع الطاقة، وفق المصادر.
إعلانمن جهته، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس خلال مشاورات أمنية، أنهم مستعدون لكل الاحتمالات، مهددا بأن إيران "ستتلقى ضربة ساحقة"، إذا أقدمت على مهاجمة إسرائيل.
وترجح تقديرات في إسرائيل، إقدام ايران على مهاجمة إسرائيل أولا، وفق ما ذكرت القناة الـ12 الإسرائيلية، نقلا عن مصادر مطلعة.
وأشارت القناة الـ12 إلى أن جيش الاحتلال مستعد لسيناريو تدهور الأوضاع بشكل سريع، وانضمامه لمواجهة إيران، أو لسيناريو التصعيد التدريجي.
أمريكا تحذر رعاياها بالمنطقةوفي إطار متصل، دعت وزارة الخارجية الأمريكية، مواطنيها المقيمين في الشرق الأوسط، إلى الاستعداد لاحتمال إلغاء رحلات جوية وإغلاق المجالات الجوية بشكل دوري، وحدوث اضطرابات في السفر، في ظل استمرار التصعيد ضد إيران.
جاء ذلك في تحذير أمني عالمي أصدرته الوزارة، ونصحت فيه الأمريكيين في جميع أنحاء العالم بتوخي الحذر، بسبب التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، واحتمال حدوث تصعيد غير متوقع.
وقالت الخارجية إن على الأمريكيين الموجودين حاليا في الشرق الأوسط توخي الحذر وزيادة اليقظة، والاستعداد لإلغاء محتمل للرحلات واضطرابات في حركة السفر.
وأضافت أن بعض شركات الطيران العاملة في المنطقة أجّلت استئناف جداول رحلاتها السابقة، بينما ألغت شركات أخرى بعض الخطوط.
ودعت الوزارة المواطنين الأمريكيين خارج الشرق الأوسط إلى إعادة النظر في السفر إلى المنطقة أو المرور عبرها.
كما طلبت من المسافرين إلى الشرق الأوسط أو المغادرين منه، متابعة المعلومات المتعلقة بعمل المطارات وشركات الطيران، والتحقق مباشرة من استمرار رحلاتهم في مواعيدها.
إيران.. التهديد والتهديد المضادوردت إيران على تهديدات ترمب الجديدة، بإبداء استعداداتها لكافة الاحتمالات، وإطلاق تهديدات مضادة، وفق مدير مكتب الجزيرة في طهران، نور الدين الدغير.
وقبل أن تصدر التهديدات الجديدة للرئيس الأمريكي، أكد محمد مخبر، مستشار ومساعد المرشد الإيراني، أن بلاده مستعدة لجميع الاحتمالات، وأن القوات المسلحة الإيرانية تتخذ جميع الخطوات، وتدرس جميع الإجراءات.
ونوه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى أن أراضي إيران سيكون الرد فيها على أساس "العين بالعين"، وفق الدغير، موضحا أن ما ستستهدفه الولايات المتحدة، سيُستهدف مثيله من قبل الجانب الإيراني، منشآت طاقة مقابل منشآت طاقة، ومنشآت نفط مقابل منشآت نفط، والمؤسسات الرسمية مقابل المؤسسات الرسمية، مما ينذر بنشوب حرب مفتوحة.
وأفاد مدير مكتب الجزيرة في طهران، بأن ثمة تقديرات عسكرية في إيران، بأن مجموعة العمليات التي قامت بها القوات الأمريكية مؤخرا، خاصة على مستوى الحدود، تهيئ نوعا ما، إلى إجراء عسكري قد يكون بريا.
وأوضح الدغير أن هناك حديثا عن عمليات إنزال في مجموعة من الجزر، مثل "أبو موسى"، "طنب الكبرى"، و"طنب الصغرى"، و"خارك"، مشيرا إلى أن إيران أعادت نشر قواتها في المناطق التي يتوقع أن يكون الجانب الأمريكي قد حددها كأهداف للاقتحام.
وتابع الدغير بأن هناك تقديرات عسكرية أخرى مطروحة تتحدث عن إيجاد ممرات داخل إيران، واستهداف منشآت كبرى، مؤكدا أن طهران وضعت مجموعة من الإستراتيجيات للمواجهة، وفق معادلة "الردّ بالمثل".
إعلان