تتواصل تبعات العاصفة "بايرون" التي ضربت أجزاء واسعة من غرب أوروبا خلال الأيام الماضية، متسبِّبة في رياح عاتية وأمطار غزيرة وانقطاعات في شبكات الكهرباء، وسط تحذيرات من امتداد التأثيرات غير المباشرة للمنخفضات المرتبطة بها نحو منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة المقبلة.

وشهدت المملكة المتحدة وإيرلندا وفرنسا وهولندا اضطرابات واسعة نتيجة العاصفة، حيث تراوحت سرعة الرياح بين 90 و120 كيلومترًا في الساعة، مصحوبة بأمطار غزيرة أدت إلى ارتفاع مستويات الأنهار وإغلاقات في بعض الطرق والموانئ.


ورغم أن العاصفة نفسها لن تصل إلى المنطقة، فإن النماذج المناخية تشير إلى أنّ الامتداد العلوي للمنخفض الأطلسي العميق المرافق للعاصفة "بايرون" قد يسهم في تغيير ديناميكية الغلاف الجوي فوق شرقي المتوسط وشبه الجزيرة العربية خلال الأيام القادمة.
وتُظهر التوقعات الأولية احتمال اندفاع كتلة هوائية باردة في طبقات الجو العليا قد تتفاعل مع رطوبة مدارية قادمة من بحر العرب، ما يزيد فرص تشكّل حالة عدم استقرار جوي متوسطة إلى قوية على أجزاء من الخليج العربي. 
ومن المتوقع — وفق قراءة أولية لمراكز الأرصاد — أن تشهد السعودية (الشمالية والشرقية والوسطى): فرصًا متزايدة لهطول أمطار رعدية متفاوتة الغزارة، مع نشاط للرياح قد يثير الأتربة في بعض المناطق.

وفي الكويت تشهد حالة جوية غير مستقرة نهاية الأسبوع، تتضمن احتمالية لهطولات رعدية ورياح نشطة قد تتجاوز 55 كم/ساعة في بعض الفترات.
كما يُرجّح أن يمتد تأثير الاضطرابات الجوية إلى قطر والبحرين وشمال الإمارات بنشاط للسحب الماطرة.

ويرجّح متخصصون في الطقس أن تؤدي العاصفة "بايرون" وما خلفته من موجة ضغط منخفض فوق أوروبا إلى تراجع التيار النفاث نحو الجنوب، وهو ما يسمح بمرور موجات علوية باردة تتفاعل مع الدفء السطحي في الخليج خلال ديسمبر، مما قد ينتج عنه نشاط مطري أعلى من المعدل.

ورغم أن السيناريوهات ما تزال قيد المتابعة، تؤكد هيئات الطقس في المنطقة أن الأيام القليلة المقبلة قد تحمل تطورات مهمة على الحالة الجوية في الخليج، داعية الجمهور إلى متابعة النشرات الرسمية والتحديثات اليومية.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

انعقاد جولة مشاورات سياسية بين مصر وفرنسا الأوضاع في الشرق الأوسط

عقدت جولة مشاورات سياسية بين مصر وفرنسا بمقر وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج، اليوم الثلاثاء، برئاسة السفير نزيه النجاري مساعد وزير الخارجية للتخطيط السياسي وإدارة الأزمات، ونظيره الفرنسي تريستان أورو.

تناولت المشاورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، خاصة تطورات المفاوضات الجارية لإنهاء الحرب في المنطقة والتطورات الخطيرة في لبنان، وجهود مصر والرباعية في تثبيت وقف إطلاق النار وخفض التصعيد لتجنب الانزلاق إلى الحرب مجدداً.

كما بحث الجانبان الآثار الاقتصادية للحرب على دول المنطقة، وخاصة فيما يتعلق بإمدادات الطاقة، وحركة الملاحة، وتدفق الاستثمارات، وأكدا ضرورة بذل الأطراف المعنية كافة الجهود الممكنة للتوصل إلى حل.

وشدد السفير نزيه النجاري على محورية حل القضية الفلسطينية في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، باعتبارها القضية المركزية لدى شعوبها، والتي ترتبط بمجمل قضايا المنطقة.

وأشار إلى ضرورة تضافر جهود المجتمع الدولي في الزام الجانب الاسرائيلى بالوفاء بمقتضيات خطة السلام فى غزة والتى تم اقرارها فى قمة شرم الشيخ للسلام العام الماضى، وكذلك لوقف الانتهاكات بحق الفلسطينين في الضفة الغربية.

بدوره، ثمن الجانب الفرنسي جهود مصر الرامية لإرساء دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة، من خلال سياساتها المتزنة.

وأعرب الجانب الفرنسي عن تقديره للتشاور الدائم بين البلدين حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، في إطار العلاقات المتميزة التي تجمعهما، وخاصة بعد ترفيعها لمستوى الشراكة الاستراتيجية.

وتبادل الجانبان -خلال المشاورات- التقديرات بشأن مستقبل المنطقة، ومستقبل النظام الدولي في ظل الصراعات والتطورات المتسارعة على الساحتين الإقليمية والدولية.

طباعة شارك مشاورات سياسية مصر فرنسا السفير نزيه النجاري ونظيره الفرنسي

مقالات مشابهة

  • مباحثات مصرية روسية موسعة حول أزمات الشرق الأوسط وتعاون "بريكس"
  • محلل سياسي: تعيين توم براك يعكس الأجندة الأمريكية في الشرق الأوسط
  • الطفولة الملغومة.. قنابل بشرية مؤجلة تهدد الأمن القومي في الشرق الأوسط
  • هند الضاوي: ترامب ينتقد الإدارات السابقة لكنه يسير على نهجها في الشرق الأوسط
  • انعقاد جولة مشاورات سياسية بين مصر وفرنسا الأوضاع في الشرق الأوسط
  • قرقاش: اليمن ودول الخليج ولبنان والعراق تدفع ثمن الطموح الإيراني
  • الذهب يصعد مع التركيز على التطورات في الشرق الأوسط
  • باراك: ترامب حقق إنجازات «غير مسبوقة» في الشرق الأوسط
  • ممر تجاري جديد بين تركيا والخليج العربي
  • تراجع نيكي الياباني من قمته القياسية وسط حذر المستثمرين وتوترات الشرق الأوسط