محافظ الجيزة يتفقد محطتي مياه الشرب ورفع الصرف الصحي بقري الفهميين والمشتل بالصف
تاريخ النشر: 9th, December 2025 GMT
أجرى المهندس عادل النجار محافظ الجيزة جولة موسعة بمركز ومدينة الصف لمتابعة نسب التنفيذ النهائية لعدد من مشروعات البنية التحتية ضمن المبادرة الرئاسية حياة كريمة، والتي تستهدف تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وتعزيز البنية الأساسية بالقرى.
وخلال الجولة، تفقد المحافظ محطة رفع الصرف الصحي بقرية الفهميين والتي تعمل بطاقة استيعابية تبلغ ١٥ ألف م³ يوميًا، حيث تابع التجهيزات النهائية بالمحطة استعدادًا لبدء تشغيل خدمة الصرف الصحي خلال الفترة القادمة.
وأكد المحافظ أن مشروعات حياة كريمة أحدثت نقلة نوعية بقرى مركز الصف، خاصة في مجال الصرف الصحي، من خلال مد الشبكات للمناطق المحرومة، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وتقديم خدمات حضارية تليق بالمواطنين.
ووجّه المحافظ بسرعة الانتهاء من التجهيزات الأخيرة وتشغيل المحطة في أقرب وقت لتحقيق العائد الخدمي المستهدف لأهالي القرية.
كما تفقد المحافظ محطة مياه الشرب بأرض المشتل بمدينة الصف، والتي تُعد من المشروعات الهامة الجاري تنفيذها ضمن المبادرة الرئاسية، حيث تبلـغ طاقتها الإنتاجية ٣٤ ألف م³ يوميًا، ومقامة على مساحة ٤٩٠٠ م².
وحرص المحافظ على متابعة الأعمال الإنشائية والميكانيكية والكهربائية بالمحطة، موجّهًا مسؤولي الجهاز التنفيذي لمشروعات مياه الشرب والصرف الصحي بسرعة الانتهاء من التجهيزات النهائية لتحقيق الاستفادة القصوى من المشروع ودخوله الخدمة في أسرع وقت.
وأكد المحافظ خلال جولته أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بمشروعات البنية التحتية لما لها من تأثير مباشر على حياة المواطنين، مشددًا على ضرورة الالتزام بالجداول الزمنية المحددة والانتهاء من جميع الأعمال طبقًا للمعايير الفنية.
رافق المحافظ خلال الجولة: إبراهيم الشهابي نائب المحافظ، ومحمد مرعي السكرتير العام المساعد، ووليد عبداللطيف معاون المحافظ، ووائل شعبان رئيس الإدارة المركزية بالمحافظة، وفرج عبدالعاطي رئيس مركز الصف، والمهندس محمد عبدالعظيم الجهاز التنفيذي لمشروعات مياه الشرب والصرف الصحي، والمهندس مصطفى محمد المشرف العام علي مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي. IMG-20251209-WA0003 IMG-20251209-WA0004 IMG-20251209-WA0006 IMG-20251209-WA0015 IMG-20251209-WA0013 IMG-20251209-WA0005 IMG-20251209-WA0011 IMG-20251209-WA0009 IMG-20251209-WA0010 IMG-20251209-WA0014 IMG-20251209-WA0008 IMG-20251209-WA0007 IMG-20251209-WA0001 IMG-20251209-WA0012 IMG-20251209-WA0002
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: محافظ الجيزة البنية التحتية مشروعات البنية التحتية الصرف الصحي مياه الشرب والصرف الصحي محطة مياه الشرب محطة رفع الصرف الصحي مشروعات البنية رفع الصرف الصحى مدينة الصف المبادرة الرئاسية حياة كريمة مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي مشروعات حياة كريمة تحسين جودة الخدمات ضمن المبادرة الرئاسية حياة كريمة مركز ومدينة الصف المهندس عادل النجار محافظ الجيزة الصرف الصحی میاه الشرب
إقرأ أيضاً:
بعد سنوات الانقسام.. هل تنجح دعوة العليمي في توحيد الصف لإنهاء الانقلاب؟
بعد سنوات طويلة من الحرب والانقسام وتآكل مؤسسات الدولة، تعود معركة استعادة الدولة اليمنية إلى صدارة المشهد السياسي والعسكري، عقب الدعوة التي أطلقها رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي إلى التحام وطني شامل خلف مشروع الدولة، ودعم القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في معركة إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة من قبضة جماعة الحوثي.
لكن خلف هذه الدعوة تبرز تساؤلات جوهرية تتجاوز الخطاب السياسي المعتاد: هل وصلت الحكومة اليمنية إلى مرحلة جديدة من الحسم، وأصبحت أكثر جدية في استعادة الدولة والسيادة، أم أن الأمر لا يزال في إطار الرسائل السياسية وإدارة الأزمة المفتوحة منذ سنوات؟
دعوة جديدة في لحظة مختلفة
لم تعد معركة اليمن اليوم مجرد صراع على السلطة بين طرفين، بل أصبحت معركة حول مفهوم الدولة ذاته، بين مشروع يسعى إلى إعادة بناء مؤسسات وطنية قائمة على القانون والدستور، ومشروع جماعة مسلحة فرضت واقعاً موازياً للدولة منذ سيطرتها على العاصمة صنعاء ومؤسساتها.
وتأتي دعوة الرئيس العليمي في ظل مرحلة إقليمية ودولية شديدة التعقيد، حيث باتت تداعيات الأزمة اليمنية تتجاوز الحدود الداخلية، لتلامس أمن الملاحة الدولية، واستقرار المنطقة، وحركة التجارة والطاقة العالمية.
وفي هذا السياق، فإن الحديث عن استعادة الدولة لم يعد مجرد شعار سياسي، بل أصبح مرتبطاً بقدرة الحكومة على حماية السيادة الوطنية، وإعادة تفعيل مؤسساتها، واستعادة قرارها الاقتصادي والعسكري والسياسي.
من خطاب الشرعية إلى اختبار القدرة
خلال السنوات الماضية، أكدت الحكومة الشرعية في أكثر من مناسبة أن هدفها الأساسي هو إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة، إلا أن الواقع الميداني والسياسي ظل يحمل الكثير من التحديات.
فبينما تمكن الحوثيون من بناء منظومة سيطرة أمنية وعسكرية وإدارية في مناطق نفوذهم، واجهت الحكومة الشرعية صعوبات كبيرة في توحيد القرار السياسي والعسكري، وتعزيز حضور مؤسساتها، وتقديم نموذج دولة قادر على استعادة ثقة المواطنين.
ويرى مراقبون أن المرحلة الحالية تضع الحكومة أمام اختبار مختلف، فالمطلوب لم يعد فقط إعلان التمسك باستعادة الدولة، بل ترجمة ذلك إلى خطوات عملية تبدأ من توحيد الصف الوطني، وتفعيل مؤسسات الدولة، وإنهاء حالة التشتت، وبناء استراتيجية واضحة للتعامل مع مشروع الحوثي.
الموارد السيادية.. معركة لا تقل أهمية عن الميدان
يمثل ملف الموارد الاقتصادية أحد أهم الاختبارات أمام الحكومة اليمنية، خصوصاً مع إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي استئناف تصدير النفط وتوجيه عائداته لخدمة المواطنين وصرف الرواتب وتحسين الخدمات.
فالسيادة لا تقاس فقط بالسيطرة العسكرية على الأرض، وإنما بقدرة الدولة على إدارة مواردها، وتمويل مؤسساتها، وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين.
ومنذ توقف صادرات النفط بسبب التهديدات الحوثية، تعرض الاقتصاد اليمني لضغوط كبيرة انعكست على حياة المواطنين، وأضعفت قدرة الدولة على القيام بواجباتها. لذلك فإن إعادة تشغيل الموارد الوطنية تمثل خطوة أساسية في استعادة دور الدولة.
الحوثيون واستمرار مشروع الدولة الموازية
في المقابل، ترى الحكومة اليمنية أن جماعة الحوثي لم تعد مجرد طرف سياسي، بل مشروعاً يسعى إلى فرض سلطة أمر واقع خارج مؤسسات الدولة، من خلال السيطرة على مؤسسات الدولة في مناطق نفوذها، والتحكم بالموارد، واستخدام القوة لفرض خياراتها السياسية.
وتؤكد الحكومة أن إنهاء الانقلاب لا يعني فقط استعادة المدن أو المواقع العسكرية، بل استعادة مفهوم الدولة وإنهاء أي سلطة موازية تنازع الدولة اختصاصاتها.
غير أن هذه المهمة تبقى معقدة، خاصة مع امتلاك الحوثيين قدرات عسكرية وأمنية كبيرة، واستفادتهم من سنوات الحرب في بناء منظومة نفوذ واسعة.
العامل الحاسم: وحدة القوى المناهضة للحوثيين
يبقى التحدي الأكبر أمام الحكومة الشرعية هو قدرتها على توحيد القوى والمكونات المناهضة للحوثيين ضمن مشروع وطني جامع.
فالتجارب السابقة أظهرت أن الانقسامات السياسية والخلافات الداخلية شكلت أحد أبرز العوامل التي أضعفت جبهة الدولة، وأتاحت للحوثيين توسيع نفوذهم وترسيخ وجودهم.
ويرى محللون أن أي مشروع جاد لاستعادة الدولة يحتاج إلى تجاوز الحسابات الضيقة، وبناء شراكة وطنية حقيقية، وتقديم نموذج مختلف عن سنوات الصراع والانقسام.
هل تغيرت المعادلة؟
السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: هل تمثل دعوة الرئيس العليمي الأخيرة بداية مرحلة جديدة تختلف عن سابقاتها؟
الإجابة ترتبط بقدرة الحكومة على الانتقال من مرحلة البيانات والمواقف السياسية إلى مرحلة الفعل الحقيقي، عبر قرارات واضحة وإجراءات ملموسة تعيد للدولة حضورها وهيبتها.
فاليمنيون الذين أنهكتهم الحرب لا يبحثون فقط عن خطابات سياسية، بل ينتظرون دولة قادرة على حمايتهم، وتوفير الخدمات لهم، واستعادة الأمن والاستقرار، وإنهاء حالة الفوضى التي فرضتها سنوات الصراع.
معركة الدولة لم تعد تحتمل التأجيل
استعادة الدولة اليمنية ليست مهمة عسكرية فقط، بل مشروع وطني شامل يحتاج إلى إرادة سياسية، ووحدة داخلية، وإدارة اقتصادية فاعلة، ومؤسسات قادرة على العمل.
وبينما تؤكد الحكومة أن الوقت قد حان لإنهاء معاناة اليمنيين وطي صفحة الانقلاب، يبقى الاختبار الحقيقي في قدرتها على تحويل هذا الموقف إلى واقع ملموس.
فاليمن أمام لحظة فاصلة: إما أن تتحول دعوات استعادة الدولة إلى مشروع حقيقي يعيد بناء مؤسساتها وسيادتها، أو تستمر الأزمة في الدوران داخل دائرة مفتوحة من الصراع وإدارة الأزمات.