ارتفاع حصيلة القتلى في الاشتباكات الحدودية بين كمبوديا وتايلاند
تاريخ النشر: 9th, December 2025 GMT
أجلت تايلاند 438 ألف مدني عبر خمس محافظات حدودية، فيما أعلنت السلطات الكمبودية نقل مئات الآلاف إلى مناطق آمنة.
تصاعدت الاشتباكات بين كمبوديا وتايلاند على طول الحدود المتنازع عليها اليوم الثلاثاء، دون أي علامات على نية الدولتين للتراجع. وجاء التصعيد بعد أسبوع من القتال الذي أسفر عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل، وأعاد إشعال التوترات رغم الهدنة الموقعة سابقًا.
وقال الزعيم الكمبودي السابق هون سين، رئيس مجلس الشيوخ ورئيس الوزراء السابق، في منشور على صفحته بفيسبوك: "بعد أن تحلينا بالصبر لأكثر من 24 ساعة احترامًا لوقف إطلاق النار ومنح الوقت لإجلاء المدنيين إلى أماكن آمنة، قمنا مساء أمس بالرد، واستمرت الهجمات الليلة الماضية وصباح اليوم."
وأضاف: "يجب على قواتنا القتال في جميع النقاط التي هاجم فيها العدو"، داعيًا الجنود إلى "تنفيذ الاستراتيجية لتدمير قوات العدو" وفق تعبيره، ومؤكدًا: "نقاتل الآن للدفاع عن أنفسنا مرة أخرى." وقد أتت تصريحات هون سين بعد يومين من نفي كمبوديا تنفيذ أي هجمات مضادة.
وقد أجلت تايلاند 438,000 مدني عبر خمس محافظات حدودية، فيما أعلنت السلطات الكمبودية نقل مئات الآلاف إلى أماكن آمنة.
اشتباكات مايو تعودفي مايو الماضي، أدى مقتل جندي كمبودي إلى حشد كبير للقوات على الحدود وتصاعد التوتر الدبلوماسي والمواجهات المسلحة، والتي استمرت خمسة أيام هذا الصيف وأسفرت عن مقتل 43 شخصًا وتشريد نحو 300 ألف قبل أن يوسط الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار.
أما الاشتباكات المتجددة هذا الأسبوع، فقد أودت بحياة 7 مدنيين كمبوديين وجندي تايلاندي، وأصابت أكثر من 20 آخرين، بينهم 18 جنديًا تايلانديًا و9 مدنيين كمبوديين على الأقل.
Related إجلاء مدنيين مع تجدد الصراع على الحدود بين تايلاند وكمبودياتجدّد الاشتباكات بين تايلاند وكمبوديا بعد أقل من شهرين على اتفاق السلامتايلاند وكمبوديا توقعان اتفاقاً لوقف إطلاق النار برعاية ترامبوقد اتهمت كل من الدولتين الأخرى بالمسؤولية عن تجديد القتال، الذي شمل قيام تايلاند بشن غارات جوية ونشر دبابات ضد جارتها يوم الاثنين.
وقالت البحرية التايلاندية إن القوات الكمبودية كثَّفت وجودها، ونشرت قناصة وأسلحة ثقيلة، وعززت مواقعها المحصنة وحفرت خنادق، معتبرة هذه التحركات "تهديدًا مباشرًا وخطيرًا لسيادة تايلاند."
وكانت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الكمبودية، مالي سوشياتا، قد أكدت أمس، أن القوات الكمبودية لم ترد على الهجمات التايلاندية.
كما ذكرت الوزارة في بيان منفصل أن الجيش التايلاندي استأنف هجماته قرابة الخامسة صباح الثلاثاء في مناطق حدودية، بما في ذلك منطقة تضم معابد يعود تاريخها إلى قرون، مثل معبد برياه فيهير المدرج في قائمة التراث العالمي لليونسكو.
وتتنازع تايلاند وكمبوديا منذ أكثر من قرن على السيادة عند نقاط غير محددة على طول حدودهما البرية التي تمتد 817 كيلومترًا (508 أميال)، مع تركيز النزاعات حول المعابد القديمة التي تثير الحماسة الوطنية وتؤدي أحيانًا إلى مواجهات مسلحة، بما في ذلك تبادل مدفعي دام أسبوعًا في عام 2011.
اتفاق تجاري ملغىيُذكر أن الولايات المتحدة والصين وماليزيا (بصفتها رئيسة رابطة دول جنوب شرق آسيا "آسيان") قد توسَّطت لوقف القتال في يوليو.
وفي أكتوبر، دعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعلانًا مشتركًا أشاد باتفاقات تجارية جديدة مع تايلاند وكمبوديا بعد موافقتهما على تمديد وقف إطلاق النار، لكن تايلاند علَّقت الاتفاق في الشهر التالي.
وقد دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والاتحاد الأوروبي ورئيس الوزراء الماليزي يوم الاثنين الطرفين إلى ضبط النفس ووقف الأعمال العدائية.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل بشار الأسد اللاجئون السوريون حركة حماس الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل بشار الأسد اللاجئون السوريون حركة حماس تايلاند كمبوديا حروب وقف إطلاق النار اشتباكات الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل بشار الأسد اللاجئون السوريون حركة حماس الصحة غزة دراسة سوريا روسيا الاتحاد الأوروبي تایلاند وکمبودیا إطلاق النار
إقرأ أيضاً:
رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة
ذكرت وكالة رويترز، منذ قليل، بإن إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة، موضحة أن طهران تقول إنها لم تتواصل مع واشنطن خلال الأيام القليلة الماضية، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.